المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [[ 5 تقنيات.. لتعليم إبداعي ]]



عبدالرحمن الدويرج
25 Sep 2009, 09:43 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


5 تقنيات.. لتعليم إبداعي


إعداد: مصعب ناصر



يقول الله عز وجل في كتابه العزيز: "وقُلِ اعمَلُوا فسيرى اللهُ عمَلَكُمْ ورسولُهُ والمؤمنونَ"..

إن أساس النجاح في أي عمل نقوم به هو الإخلاص والانتماء لهذا العمل, وهذا يستدعي القيام بهذا العمل على أتم وجه وأحسنه؛ والمواظبة عليه، وبذل كل المستطاع من جهد ووقت ومال، والحرص على تجاوز جميع التحديات والمعوقات التي تحول دون إنجاز هذا العمل على الوجه الصحيح.



إن الإخلاص أمر مطلوب في جميع الأعمال، وفي مقدمتها وعلى رأسها عمل من أشرف الأعمال وأكرمها، هو التعليم، كيف لا وقد وصف الله سبحانه وتعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بأنه معلم, فقال {هوَ الذي بعَثَ في الأُمِّـيِّـيْنَ رسولاً منهم يتلو عليهم آياتِه ويُعلّمهم الكتابَ والحكمةَ ويُزكّيهم وإنْ كانوا مِنْ قبلُ لَفيْ ضلالٍ مُّبينٍ} (الجمعة:2).


إن التعليم ليس مجرد وظيفة عادية، إنها رسالة سامية، وأمانة في أعناق أصحابها، وما أعظمها من أمانة, ولا يخفى على أحد الأزمة التي يعانيها قطاع التعليم في معظم البلدان العربية في وقتنا الحاضر, هذه الأزمة التي نلمس آثارها الواضحة خاصة عندما ننظر إلى مخرجات العملية التعليمية، لذا فقد أصبح هذا القطاع بحاجة ماسة إلى تطويره تطويراً شاملاً وذلك من خلال إعادة النظر في المناهج التعليمية، وتطوير وتحديث البيئات التعليمية بما يتوافق مع التطور التقني الهائل الذي انعكس على الصعد كافة.


بالإضافة إلى الإجراءات السابقة تبرز أهمية عملية تدريب المعلمين ورفع كفاءاتهم التدريسية، ومن هنا جاء الحديث عن تقنيات التعليم والتعلم، فالهدف الأساسي من العملية التعليمية هو تخريج طلبة على مستوىً عالٍ فكراً وعلماً ومهارةً، وقبل ذلك كله خُلُقاً وسلوكاً.

إن كل الأهداف التي سبق ذكرها، لا يمكن الحصول عليها باستخدام الطرق التعليمية التقليدية أبداً، التي تعتمد التلقينَ أسلوبها الأساسي، فإن من أهم الأمراض التي يعانيها القطاع التعليمي تكمن في نوعية التعليم، فالمعرفة تقدم للطالب كما تقدَّم وجبات الطعام؛ لا إشراك فيها، ولا مناقشة، فأصبح دور الطالب دوراً سلبياً ينحصر في نشاطات ذهنية موجهة لإحداث عمليات تفكيرية نمطية تتركز على الحفظ والتذكر، وهذا الشيء جعل الاستعداد للتلقي (السلبي) سمة بارزة من سمات شخصية المتعلّم العربي .

فالمعلم هو المصدر الوحيد للمعرفة، في حين أصبح الطالب في وضعية المتلقي (المستهلك)، لذا تصبح العملية التعليمية في اتجاه واحد، ويصبح عقل الطالب كالوعاء لتلقي الأفكار وحفظها لاستدعائها عند الحاجة إليها، وهذا النمط هو الذي يقتل التفكير (الإبداعي) عند الطالب، ويقتل شخصيته أيضاً، وأن هذا يجعل من الحصة الدراسية أمراً رتيباً يبعث الملل والضجر في نفوس الطلبة.


إضافة إلى ذلك فإن تلك العملية تشكل عبئاً نفسياً وجسدياً على المعلم نفسه؛ فهو الذي يشرح، ويوضح، ويستخدم الوسائل التعليمية، ويقوم بعرض الصور والمخططات، وهو الذي يقوم بإلقاء الأسئلة، وهو الذي يقوم بقياس حفظ أو استيعاب الطلبة، وتقويمهم، وتقديرهم.

إن هدف تقنيات التعليم والتعلم هو أن يمتلك المعلم القدرة والمهارة على إحداث عملية التعلم النشط لدى الطلاب بحيث يكونون مشاركين مشاركة تامة في هذه العملية، وتهدف إلى جعل التعليم عملية أكثر حيوية ومتعة، وجذباً لعقل الطالب وقلبه.

إضافة إلى الأهداف التي تركز على بناء شخصية الطالب المتميزة، بحيث يكون الطالب قادراً على اكتساب المعرفة والتعامل معها بشتى الطرق والوسائل، قادراً أيضاً على التواصل الاجتماعي مع الجميع، سواء أكان داخل المدرسة أم خارجها.


من التقنيات التي يجب ذكرها، والتي تسهم في تحفيز "التفكير الإبداعي" وتنميته:


1. تقنية التعليم بالأسئلة


وهي تقنية طرح أسئلة منتقاة بعناية من أجل مساعدة الطلاب في تطوير فهم عميق للمفاهيم التعليمية ولتعلمهم الذاتي وتطوير مهاراتهم "التساؤلية"، ولتحفيز التفكير الإبداعي لديهم، وزيادة الوعي، باستخدام أسئلة تشجع التفكير "المتشعب".



2. تقنية حل المشكلات


هي عملية تعليمية تتكون من مجموعة من الإجراءات المتعاقبة لحل مشكلة معينة, وهذه الإجراءات هي: تعريف المشكلة، تحليلها، توليد الحلول، تحليل الحلول، وأخيراً اختيار الحل الأمثل.



3. تقنية العصف الذهني


هي تقنية لتوليد أكبر عدد ممكن من الحلول لمشكلة معينة، لاختيار الحل الأمثل (أو الحلول المثلى) منها.. يمكن تطبيقها بشكل فردي، أو بشكل مجموعات, وهذه التقنية تشجع الطلبة على التفكير أولاً ومناقشة آرائهم مع مجموعة من الأشخاص.

ولهذه التقنية عدة قواعد أساسية هي: تأجيل الحكم على الأفكار، تشجيع الأفكار "الجامحة"، الاهتمام بالكم لا بالنوع، البناء على الأفكار المطروحة من الآخرين، احترام كل الأفكار والأشخاص.



4. تقنية التعلم التعاوني


تقنية تعليمية يتم فيها تقسيم الطلاب إلى مجموعات عمل داخل الغرفة الصفية أو خارجها، حول مشاريع معينة أو واجبات, ولهذه التقنية عدة أهداف، منها: تسهيل تعلم الطلاب، وتنمية مهارات الاتصال والتواصل فيما بينهم، وتنمية الشعور بالمسؤولية لدى الطلاب، والاهتمام بالتعلم الذاتي والتعلم الجماعي.



5. الاستكشاف والاستقصاء


الاستكشاف: تقنية تعليمية تعتمد طرقاً تركز على التعلم النشط، والفرص التعليمية المفتوحة للطلاب, تعلم قائم على الاكتشاف وحل المسائل، لإنشاء وتوليد المعرفة، يتم فيه توجيه الطلاب إلى أنشطة تعتمد على اهتماماتهم الشخصية, وتشجيعهم على اكتشاف معرفة جديدة بناءً على القاعدة المعرفية السابقة لديهم.

الاستقصاء: تقنية تعليمية يسلك فيها الطالب سلوك العالم باستخدامه مجموعة من الأدوات والطرق التعليمية والمهارات الفكرية للكشف عن العلاقات بين الأشياء والظواهر والأحداث في البيئة الطبيعية، وبين ما تعلمه في بيئته التعليمية, وله عدة مهارات وطرق منها: الأسئلة، والتجريب، والمراجع، والقياس، والتصنيف.

وأخيراً، فإن من المهم التركيز هنا على أن التقنيات التعليمية متعددة ومتنوعة، ولا يمكن حصرها بعدد معين، ولا ينبغي ذلك، فعلى المعلم المبدع أن يحاول بنفسه ابتكار تقنيات جديدة، فالمجال التعليمي مجال خصب للإبداع والابتكار والتطوير.


المصدر ـ مجلة الأفكار الذكية

كبريـ انثى ـاء
27 Sep 2009, 08:36 AM
موضوع راااااااااقي
يعج بالمعلومات والأفكار

هذه عادتكـ يا سيدي
تنهل علينا من الإبداع والتميز

الله يعطيك العافية

رياض الفراشات
27 Sep 2009, 11:08 AM
تقنيات تحفيزيه ابداعيه مفيده

لك باقه من شكري وتقديري

نباريس
27 Sep 2009, 12:58 PM
الله يعطيك العافية أخي الكريم
على نشر هذه التقنيات
التي من خلالها نصل إلى التعليم الابداعي
لا حرمك الله الأجر والثواب


دمت في خير

عبدالرحمن الدويرج
27 Sep 2009, 04:56 PM
موضوع راااااااااقي
يعج بالمعلومات والأفكار

هذه عادتكـ يا سيدي
تنهل علينا من الإبداع والتميز

الله يعطيك العافية




شكر الله لك مداخلتك وحسن إشادتك