المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الامويون في عهد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه



كبريـ انثى ـاء
17 Nov 2009, 12:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندما توفي الصديق رضي الله عنه في جمادي الاخرة سنة 13هـ وبويع الفاروق بالخلافة سار علي نهج صاحبيه في استعمال بني امية والثقة فيهم فلم يعزل احدا منهم من عمل ولم يجد علي احد منهم مأخذا والكل يعرف صرامة عمر وتحريه امر ولاته وعماله وتقصيه اعمالهم واخبارهم ومحاسبتهم بكل دقة وحزم ،
فاستمرارهم في عهده يدل علي امانتهم وكفايتهم فقد بقي يزيد بن ابي سفيان واليا علي دمشق . كما زاد عمر في عمل معاوية بالشام فقد ضم اليه ولاية حمص فوق ما كان يتولاه من اعمال مدن الساحل .
ومما يجدر ذكره هنا ان عمر عزل عن حمص صحابيا جليلا من كبار الصحابة وزهادهم هو : عمير بن سعد رضي الله عنه ولم يعزله عمر لخيانة ولكنه يريد رجلا اقوي منه فاختار معاوية لقدرته وحزمه وحسن ادائه للامور . ومما يزيدك يقينا بكفاية معاوية ان عمير بن سعد نفسه شهد له شهادة حق فقد روي عنه انه قال :
( لا تذكروا معاوية الا بخير فاني سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول :الهم اهد به ) .
ويروي ان الذي شهد هذه الشهادة لمعاوية امير المؤمنين عمر فان كان هو الذي شهدها له وروي دعاء رسول الله صلي الله عليه وسلم لمعاوية بان يهدي الله به فذلك امر عظيم لعظم مكانةعمر ( انظر العواصم من القواصم هامش ص 83 )
وكما اسند عمر ولاية الشام لمعاوية خلفا لاخيه يزيد بن ابي سفيان سنة 18هـ كذلك استعمل عمر رضي الله عنه رجلا اخر من رجالات بني امية وهو الوليد بن عقبة بن ابي معيط ، فقد ذكر الطبري في حوادث سنة 15هـ ان الوليد بن عقبة كان اميرا علي بلاد تغلب وعرب الجزيرة ، يحمي ظهور المجاهدين في شمال الشام لئلا يؤتوا من خلفهم فانتهز الوليد فرصة وجوده وولايته علي هذه الجهات التي كانت مليئة بنصاري القبائل العربية ، فاخذ مع جهاده الحربي والاداري يدعوا الي دين الله بالحكمة والموعظة الحسنة لحمل نصاري اياد وتغلب علي اعتناق الاسلام .
وهكذا استمر الامويون في خلافة الفاروق وكانوا من خيرة عماله وعلي كثرة محاسبة عمر للولاة والعمال وعزل بعضهم بسبب التقصير او الاهمال فقد بقي معاوية طوال خلافته في عمله مواجها للروم واقفا لهم بالمرصاد ، ضابطا لعمله قائما فيه بالقسط مرضيا عنه من الرعية ومن الخليفة .
منقول من كتاب العالم الاسلامي في العصر الاموي ل : أ د : عبدالشافي محمد عبداللطيف
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته