المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تـقـريـب الـحـيـاة الـواقـعـيــة بالألــعــاب



ام عبده ال علي
19 May 2010, 07:29 PM
يحتاج الأطفال التوحديون في ألعابهم مزيداً من تجارب الحياة الواقعية و ذلك من خلال توفير أنواع الألعاب ذات النمط المحسوس و المقرب من أشكال بلاستيكية للأطعمة (الموز , التوت , التفاح , البرتقال , الجبن , السندويش) و هياكل تشكيلية من كعكة عيد الميلاد و الأدوات المطبخية و الأدوات الطبية و المهنية الأخرى مثل أدوات النجارة و الحدادة و الزراعة حتى تقترب منه فكرة الحياة بشكل تدريجي , و مجموعة هذه الأشكال و الألعاب المادية المتقاربة للأدوات الحقيقية تُعطي الخبرات الحياتية المهنية للمستقبل و هناك أشكال أخرى للألعاب من البيوت و الكراجات و أحواض السباحة و الحيوانات و السيوف جميعها تُعطى للتوحديين ليستخدمونها في اللعب و يلهون بها مع الإرشاد و التوضيح باستمرار لكي تتحقق العملية المستهدفة من هذه اللعاب الرمزية للحياة الواقعية, و من ثم الإختلاط و الإقتراب من جديد إلى أرض الواقع, مما يكون له أثر إيجابي لحياتهم العملية المستقبلية.

إن إشراك أطفال ذوي الإحتياجات الخاصة و المتطلبات الخاصة (التوحديين) مع أقرانهم الأسوياء أيضاً هو جزء من التقارب و إكتساب الخبرة المفيدة لحياتهم العملية.

و على الرغم من أن التواصل و التفاعل و الإحتكاك مع سائر الأطفال قد يتطلب توسطاً من الأسرة و المعالجين و بذل الجهد الكامل لإعدادهم لفترات الإختلاط و مشاركتهم في النشاط اللعبي بالجماعات, مثال على ذلك (النشاطات الترفيهية و النشاطات الرياضية و الحركات السويدية) , إذ لا بد من إفساح المجال لأطفال التوحد للدخول إلى العالم الواقعي الذي سيستفيدون منه مستقبلاً , ضمن برامجهم العلاجية ذات التخطيط المسبق.

و حسبما تراه البحوث و الدراسات هناك بعض المعوقات التي تصادف الهيئة التعليمية في المدرسة و الأسرة في المنزل أثناء دخول الطفل هذا العالم فهو مثلاً سوف يلاحظ ردة الفعل أثناء اللعب كأن يصبح الطفل التوحدي أكثر حزناً و تألماً و هذا يرجع إلى أنه يفرض نفسه و يُعبر عن رفضه لهذا الجو البيئي الجديد عن عالمه, فيبدو كما لو كان في وسط نوبة غضب Tantrum أو هياج بسبب زيادة الإهتمام به, و في مثل هذه الظروف يكون من الأفضل الخروج من المكان المتوتر كي لا يلجأ الطفل إلى إيذاء نفسه أو من حوله من الشخاص و لكن علينا في الوقت نفسه ألا نسعى لعزله بقدر المستطاع بل أن نساعده على الهدوء فإن كان ذلك سبباً للمزيد من الهياج فعلينا البقاء بجانبه أو على مقربة منه مع مراعاة الهدوء حتى يعود إلى حالته الطبيعية و يُستدرج إلى المشاركة من جديد, مع ملاحظة الظروف المحيطة بالحالة النفسية له و التعرف على الإشارات و الدلائل التي تثير مشاعر السخط لديه. فنجد مثلاً بأنه يبتعد عنك و يذهب للجهة الأخرى أو يدير ظهره نحوك فالواجب علينا في مثل هذه الأحوال تجنب ما يثيره و إبعاد كل ما يزيد من توتره.

و الإرتباط و التفاعل الثنائي يستوجبان إنشاء نظام خاص لكل تصرفات طفل التوحد إبتداءً بالتخمينات لدى هذا الطفل إلى إستنتاجاته المتوقعة, و جميع تلك الأمور تأتي عن طريق إتباعنا لخطوات العمل المحدودة في برنامجه العلاجي و عن طريق المحافظة على التصرفات الصحيحة الأولى المرتبطة بالإحساس المشترك بين المعلم و الطفل التوحدي كما أن الثبات على العلاج و مواصلته أمر ضروري في إنجاح البرامج المعدة للوصول إلى النتائج المرجوة.

من كتاب / التـــوحـــد الــــعـــلاج بالـــلـــعب / أستاذ/ أحــمــد جــوهـــر/ الــــكــــويـــــت

جسـJaSasـاس
19 May 2010, 09:37 PM
يعطيك العافيه على هذا الطرح اسأل الله لك المثوبه


دمتي بحفظ الله ورعايته

البذالي
28 May 2010, 12:26 PM
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك