![]() |
يالله حيه عسى ما شر يقولون انك غير مشترك معنا. حلفت عليك اشترك بالضغط هنــا لتفعيل بريدك في منتديات الوزير التعليمية أو اذا لم تصلك رسالة التفعيل-اضغط هنا-التفعيل بشكل يومي
إذا نسيت كلمة المرور في منتديات الوزير التعليمية-اضغط هنا
| |||||||
| عربيات وزيرية عامة Arabiyat General لمواضيع اللغة العربية العامة واللغة العربية قديماً وحديثاً وملخصات مواد اللغة العربية الشاملة |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 | |||
|
ابن زريق البغدادي وفان غوخ.. عبدالله الناصر (أنابيش ثقافية) بين الفن الإنساني تطابق وتشابه إلى حد التماثل والامتزاج، فالفن الإنساني لا نسب له ولا هوية له إلا الإنسانية، والإنسانية متشابهة في همومها وآلامها وأحزانها وإبداعها وان اختلفت جنسياتها، ومذاهبها العقدية، والفلسفية.. فمعين الإنسانية واحد، ومواردها مشتركة.. وسوف أتحدث اليوم عن شخصيتين إنسانيتين، اشتركتا في الإبداع وان اختلف نوعه، فأحدهما شاعر يرسم أحزانه، وهمومه بالكلمة، والآخر فنان عظيم يرسم همومه وآلامه بالريشة، ولكن حياتهما ومصيرهما الإنساني رغم اختلاف اللونين متشابه ربما إلى حد المتماثل، الأول هو علي بن زريق البغدادي، أما الثاني فهو الرسام الفرنسي الهولندي الأصل فان غوخ. أما علي بن زريق فهو شاعر ملهم ضاقت به سبل العيش في بغداد التي اتسعت لغيره فأغدقت وأعطت الى درجة الترف، وضاق صدرها به الى درجة العوز والفقر، وضيق ذات اليد، وخصاصة العيش. وكأن تلك سجية في بغداد وطبع من طباعها القديمة: بَغدَادُ دار لأهلِ المال طيبةٌ وللمفاليس دارُ الضنك والضيق ظللتُ حيرانَ أمشءيِ في أزقّتَها كأنّني مصحفٌ في بيتِ زنديق فقرر الرحيل إلى بلد أخرى لعلها تقدر فنه وتجزل له في العطاء. وكان محباً لزوجته، مفتوناً بها الى درجة الهيام، وكانت تحاول منعه عن الرحيل نحو المجهول، وكان في صراع بين حبه لزوجته وطموحه نحو الغنى، وترف العيش، والقطيعة مع الفقر. وكانت الأندلس آنذاك قبلة الشعراء والفنانين والمبدعين.. فيمم وجهه شطرها بعد لحظات الوداع المؤلم الرهيب، مع زوجته. وبعد ثلاثة أشهر من الرحيل وصل الى هناك، وكان قد أعد قصيدة مدح للخليفة الأندلسي... وظن ان الوصول اليه سهلاً، وأن المرتقى الى درج بلاطه يسيرا، ولكنه حيل بينه وبين الممدوح.. فهناك حراس، وحجاب، ووزراء. وبذل المستحيل في الوصول الى الخليفة ليلقي القصيدة بين يديه فلم يفلح، فتكالبت عليه الهموم من كل صوب: الحاجة والغربة، وعدم الوصول الى الممدوح، والخوف من المجهول فألح عليه الهم والمرض، والفقر، حتى قيل انه لم يجد شيئاً يأكله، فأخذ قصيدته تلك وحولها الى مدح خباز هناك عله يمن عليه برغيف يسدّ به غائلة الجوع!! غير أن الخباز رمى القصيدة في وجهه وطرده..! فذهب الى المسجد أو الخان الذي كان يسكن فيه وكتب قصيدته المشهورة التي يحن فيها الى زوجته ويعتذر اليها عن عدم إصغائه الى نصيحتها. والقصيدة مشحونة بالأسى والحزن وآلام الفراق.. وفي الصباح وجدوه ميتاً وقد توسد قصيدته الشهيرة والتي يقول فيها مخاطباً زوجته: لاَ تعذليهِ فإنّ العَذلَ يولعهُ قَدء قُلت حقاً ولَكنء لَيسَ يسمَعهُ واستَعملي الرفّقِ في تأَنيبِه بدلاً مِنء عذله فَهَو مضُنَى القَلبِ موجعهُ إلى أن يقول: استَودعُ الله في بغدادَ لي قمراً بالكرخِ من فَلكِ الأزرار مَطلعهُ ودعته وبودِي لو يوَدعني صفوُ الحياة وانّي لاَ أُودعهُ وكم تشفّع بي عند الفراق ضحى وأدمعي مُستهلاّتٌ وأدمعهُ والقصيدة طويلة كلها شجن وشجى وشكوى الاغتراب، والرحيل، وتقسيم الأرزاق، وما يلاقيه الإنسان في الدنيا من ضيق ومن عنت، ومن سوء طالع، ومن غدر الزمان وأهله وتقلباته.. وهذه القصيدة كانت سبباً في شهرة ابن زريق، التي غطت الآفاق بعد موته، حيث كثرت الدراسات حوله وحول حياته وشعره الى يومنا هذا... وهذا هو ما حدث تقريباً للفنان فان غوخ. فقد ولد هذا الفنان البائس العظيم في هولندا ورحل الى فرنسا بعد ان ضاقت به سبل العيش في وطنه وبالذات في مدينة (لاهاي)، وبعد أن تقلب في عدة أعمال فاشلة جذبته موهبته الفنية الى الرسم، رغم بؤسه وفاقته، وحالة الضياع التي كان يعيشها، وراح يرسم أعظم اللوحات التي لم يقدرها أحد في زمنه إلى درجة انه قايض أحد أصحاب المطاعم بأعظم لوحاته مقابل طبق حساء فرفضها وطرده..! وظل هذا الفنان العظيم يطارده الجوع وسوء الحظ ولم تنفعه عبقريته الفنية وزاد على شقائه وبؤسه وعذاباته انه وقع في شرك الحب. عشق فتاة بادلته حباً بحب، وهياماً بهيام.. فلم يجد شيئاً يقدمه لمعشوقته أو خطيبته سوى اذنه التي قطعها وقدمها لها كأغرب مهر عرفه التاريخ..!! مما جعل الكثيرين يتهمونه بالجنون واللوثة العقلية، وحينما ضاقت به الدنيا والناس والحياة ذرعاً اطلق النار على رأسه، ولفظ أنفاسه في غرفة من غرف الاغتراب والجحود. اليوم تعتبر أعمال (فان غوخ) ولوحاته أثمن الأعمال واللوحات التي عرفها التاريخ فقد بيعت لوحته التي رفضها صاحب المطعم بمائة مليون دولار قبل عدة سنوات..!! واليوم وفي (امستردام) هناك متحف ضخم للفنان العظيم.. أما القرية التي سخرت منه واتهمته بالجنون (أوفير سيرواز) وهي من ضواحي باريس والتي بها قبر هناك فإنها تعتبر من أهم قرى فرنسا جميعها وأغناها لكثرة الزوار الذين يتزاحمون ليلقوا نظرة على قبره، وعند الشجرة التي أطلق النار على رأسه تحتها.. ليصبح هذا الفنان المعدم في حياته أغنى فنان عرفه التاريخ بعد مماته..!! ألم أقل لكم إن العمل الإنساني والإبداع الإنساني لا جنسية لهما ولا مذهب لهما إلا مذهب الفن والعبقرية... فما أشبه إبن زريق الذي مات حزناً وجوعاً ولم تساو قصيدته ثمن قرص عيش، فمات وقد توسدها تحت رأسه، بالفنان العبقري فان غوخ الذي لم تطعمه لوحته العظيمة صحن حساء، ليطلق النار أخيراً على رأسه..!! ------------------------------------------------------------------------------ المصدر جريدة الرياض الجمعة 14جمادى الآخرة 1428هـ - 29يونيو 2007م - العدد 14249 التعديل الأخير تم بواسطة : أبو طلال بتاريخ 01 Aug 2007 الساعة 03:28 PM. السبب: يمنع وضع الروابط | |||
| | |
| إعلانـات تــجـــاريـــة |
| |
| | رقم المشاركة : 2 | |||
| الله يعطيك العافية
__________________ [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | |||
| | |
| إعلانـات تــجـــاريـــة |
| |
| | رقم المشاركة : 3 | |||
| [align=center]
__________________ [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | |||
| | |
| إعلانـات تــجـــاريـــة |
| |
| | رقم المشاركة : 4 | |||
| أخي الغالي أبو تركي الله يعطيك العافية على هذا الجهد الطيب لك مني أطيب الأماني
__________________ [align=center][عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا][/align] | |||
| | |
| إعلانـات تــجـــاريـــة |
| |
| | رقم المشاركة : 5 | |||
|
__________________ اللهم يا ذا الجلال و الإكرام يا حي يا قيوم ندعوك باسمك الأعظم الذي إذا | |||
| | |
| إعلانـات تــجـــاريـــة |
| |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
| |