سؤال قد يتبادر إلى ذهنك وأنت تدرس مادة الفيزياء ... ترى أي نفع يعود علينا من دراسة هذه المادة هل تنفعنا في حياتنا العامة ؟ ماذا قد نستفيد منها؟؟
إن العالم الذي نعيشه هو عصر العلم والتكنولوجيا ونحن لا نستطيع أن نتخلف عنه أو أن نقف منه موقفا محايدا فهو يمس صميم حياتنا فجميعنا يستخدم الطاقة الكهربائية في الإنارة والتكييف وتشغيل الأجهزة المنزلية ونستخدم السيارة في تنقلاتنا و أسفارنا وأحيانا نلجأ إلى وسائل النقل الحديثة مثل الطائرات الأسرع من الصوت .
لقد استطاع الإنسان أن يبني الصواريخ وان يرسل الأقمار الصناعية إلى الفضاء وتمكن من تطوير أجهزة الاتصالات السلكية واللاسلكية بحيث تصغر المسافات وتقرب الزمن والتكنولوجيا هي التطبيق العملي للمعرفة الأساسية التي نحصل عليها من العلوم الطبيعية وأساسها الفيزياء فالهاتف المحمول مثلا من منجزات التكنولوجيا الا انه تطبيق عملي للمعرفة العلمية من حيث تحول الطاقة الصوتية إلى طاقة كهربائية ومن ثم إلى موجات كهرومغناطيسية دقيقة تنتقل في الفراغ ونتيجة لهذا التطبيق العلمي تنشأ مشكلات جديدة تحتاج إلى بحث علمي جديد يقوم به العلماء تنتج عنه معرفة جديدة تستخدم في تحسين أو تطوير جهاز قائم أو استحداث أداة أو جهاز للقياس يؤدي إلى المزيد من الاكتشافات العلمية ويستمر هذا الاتصال الوثيق بين العلوم وخاصة الفيزياء وبين التكنولوجيا ويغذي كل منهما الآخر حتى أصبحت الفيزياء والتكنولوجيا مترابطين ترابطا وثيقا .
وأنت قد تسأل نفسك هل يمكن تصميم آلة حرارية (محرك سيارة مثلا ) لايخرج عادما وهل يمكن تصميم آلة تنتج طاقة وتقوم بإدارة نفسها بنفسها دون أن تحتاج لمصدر خارجي للطاقة ؟ لماذا لانتحتاج لإعادة توجيه أطباق الاستقبال التلفزيوني مع دوران الأرض ؟ كيف يعمل الهاتف المحمول وهل يخرج إشعاعات ضارة بصحة الإنسان ؟ مثل هذه الأسئلة الكثيرة قد تعن لك ودراستك ستجعلك قادرا على على الإجابة على مثل هذه الأسئلة وأسئلة أخرى كثيرة مما تجعل منك مواطنا ايجابيا متفاعلا مع القضايا الاجتماعية ذات الصبغة العلمية والتكنولوجية فعالا مشاركا فيها غير واقف موقف المتلقي أو المتفرج .
أن عالم الغد سيكون حافلا بالتطورات والتغيرات التي يصعب حساب مداها الآن ويجب أن يتسلح كل منا بالقدر الكافي من العلم الذي يجعل منه مواطنا ايجابيا يشارك بوعي في تنمية بيئته ومجتمعه ووطنه ..
منقول