في شروط التيمم
يشترط في التيمم اُمور:
الأول: النية على نحو ما تقدم في الوضوء، ولابد من حصولها من حين الضرب.
(مسألة 382): لا تجب نية البدلية عن الوضوء أو الغسل، بل يكفي الإتيان بالتيمم بنية القربة.
(مسألة 383): لو اجتمع سبب الوضوء والغسل كفى تيمم واحد عنهما حينئذٍ.
الثاني: المباشرة مع الإمكان، بحيث يستقل المتيمم بالإتيان بأجزاء التيمم السابقة. نعم مع تعذر ذلك يجوز الاستعانة بالغير لكن لابد من نية المتيمم، ولا تكفي نية الغير الذي ييممه. وإن كان الأحوط استحباباً ضم نية الذي ييممه إليها، كما أنه لابد من تسبيب المتيمم لفعل الميمم له بأن يطلبه منه أو يمكنه من فعله، ليتسنى له قصد التيمم والتقرب به.
(مسألة 384): لابد مع الاستعانة بالغير من الضرب بيدي المتيمم والمسح بهما مع الإمكان، نعم مع تعذر ذلك يضرب الغير الأرض بكفيه ويمسح بهما وجه المتيمم وظاهر كفيه.
الثالث: الترتيب بين أجزاء التيمم، على النحو المذكور فيما تقدم.
الرابع: الموالاة على الأحوط وجوباً وإن كان التيمم بدلاً عن الغسل. ولابد فيها من تعاقب الأجزاء وعدم الفصل بينها، بحيث يصدق أن المتيمم منشغل بالتيمم عرفاً من حين الشروع فيه حتى يكمله ولا يصدق أنه تركه في الأثناء ثم عاد إليه.
(مسألة 385): إذا خالف الترتيب عمداً أو سهواً وجب عليه التدارك على ما يطابقه بتكرار الجزء الذي قدمه إذا كان حقه التأخير، فلو ضرب بكفيه الأرض ثم مسح الكفين ثم الوجه أعاد مسح الكفين، ولو مسح الكف اليسرى ثم اليمنى أعاد مسح اليسرى. بل إذا طالت المدة حتى فاتت الموالاة فالأحوط وجوباً استئناف التيمم من أوله.
الخامس: طهارة أعضاء التيمم، فلا يصح التيمم مع نجاستها برطوبة إذا كانت موجبة لنجاسة الأرض التي يتيمم بها. بل الأحوط وجوباً اعتبار طهارتها حتى لو لم تستلزم ذلك لجفافها. نعم إذا تعذر تطهيرها يصح التيمم مع الجفاف.
(مسألة 386): إذا شك في صحة التيمم بعد الفراغ منه لم يلتفت وبنى على صحته. وإذا شك في الإتيان بجزء منه بعد الإتيان بالجزء الذي بعده بنى على الإتيان به، كما لو شك بعد مسح اليمنى في مسح الوجه. وإن كان الأحوط استحباباً التدارك.
(مسألة 387): يستحب نفض اليدين بعد الضرب بهما قبل المسح إذا علق بهما شيء من الأرض، ويكفي عنه كل ما يزيل عنهما ما علق بهما، كضرب إحداهما بالاُخرى أو مسحها بها.