alwazer are the arabic minister forums detailing information منتديات الوزير التعليمية
التعليمية الأدبية العامة الدليل أدلة فيديو صوتيات جوال بطاقات العاب برامج مقالات استضافة قصص القرآن هاكات بروكسيات مسجات تفسير الأحلام الأسرة المسلمة
فلاشات قبائل جافا الدروس الترجمة ابتسامات ستالايت الصحة تحميل دراسات النكت المطبخ شعر أزياء صور بحث ماسنجريات سكربتات عالم حواء إحداثيات المناطق
أخبار اسلام تصميم مطويات شات استايلات مكتبة أسهم مدونات برمجة دردشة قضايا رياضه هكر حماية تصوير سير فرات بلوتوث رفع الملفات الثقافة الجنسية

يالله حيه عسى ما شر يقولون انك غير مشترك معنا. حلفت عليك اشترك بالضغط هنــا
قديم 23 Jan 2008, 08:18 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
رومنس مون
وزير تعليمي ناشئ
إحصائية العضو











آخر مواضيعي


رومنس مون غير متواجد حالياً


افتراضي ماجلان قاهر البحار

افتراضي ماجلان قاهر البحار

ماجلان قاهر البحار
ألف الكتاب ستيفان زفايج
ترجمه حبيب جاماتي
مراجعة: المهندس فايز فوق العادة

كان التجار الغربيون يقومون برحلات شاقة طويلة إلى الشرق بحثاً عن التوابل والعطور كالمسك والعنبر وماء الورد وغيرها وكذلك العقاقير المختلفة كالأفيون والكافور والصمغ، إن الإقبال على واردات الشرق جعل أسعارها باهظة وخلق جواً من المنافسة الشديدة بين الدول الغربية آنذاك للسيطرة على الممرات الملاحية المؤدية إلى الشرق، كانت الدوافع الاقتصادية تقف أساساً وراء معظم المحاولات التي جرت لاستكشاف مسالك بحرية جديدة، كرحلة كولومبوس إلى الغرب و فاسكو دي جاما إلى الجنوب و كابو إلى الشمال، وعلى الرغم من ذلك فإن أحداً لا ينكر أهمية البحث عن معارف ومكتشفات كانت مجهولة، هكذا أسست رحلة ماجلان التي انطلق بها نحو الغرب باحثاً عن طريق إلى الشرق، كان ماجلان أول من طاف حول العالم وارتاد المحيطات الشاسعة وشق طرق الملاحة وأثبت كروية الأرض وضحى بحياته ليخر الإنسانية.
ألف الكتاب ستيفان زفايج، ترجمه حبيب جاماتي، طبع الكتاب عام 1951.

فرناندو ماجيلانيس ملاح برتغالي عاش فترة من حياته امتدت بين العامي 1505 – 1512 في الهند، وأدرك أهمية المبادلات الاقتصادية مع ذلك البلد، كانت البرتغال آنذاك من الدول الأولى التي هيمنت على طرق الملاحة والتجارة مع الشرق، عرض ماجلان على الملك الإسباني فكرة البحث عن طريق جديدة إلى الشرق بالإبحار نحو الغرب بعد أن نبذه ملك البرتغال ورفض له طلباً بتحسين وضعه، كان ماجلان شبه متيقن من أن هناك ممراً يصل بين المحيطين الأطلسي والهادي في الطريق الجنوبي لأمريكا، كانت الخرائط المتداولة ترسم أمريكا الجنوبية متصلة بالقطب الجنوبي، لم يكن أحد ليفكر بإمكانية اجتياز المحيط الأطلسي والانتقال منه إلى المحيط الهادي، وافق ملك إسبانيا على مشروع ماجلان ووقع موافقته في 22 آذار من عام 1518، كان أسطول ماجلان مكوناً من خمس سفن أطلق على أكبر السفن الخمس اسم سان أنطونيو، وحمولتها مئة وعشرون طناً، غير أن ماجلان ولأسباب نجهلها عهد بقيادة هذه السفينة إلى جوان دي كرتاجينا، وقع اختياره على السفينة ترينيداد لرفع علم القيادة عليها وحمولتها تقل عن حمولة السفينة الكبرة بعشرة أطنان، ثم تجيء السفينة كونسبيسيون وحمولتها تسعون طناً بقيادة بسباركو يسادا والسفينة فيكتوريا وحمولتها خمسة وثمانون طناً بقيادة لويس بموان سراو، لقد أعد ماجلان بنفسه كل ما يلزم من حمولة على السفن، وقد فكر بأهم الأشياء وأصغرها وزود سفنه بكل المستلزمات المختلفة، رافق ماجلان في رحلته ودون أخبارها الشاب الإيطالي أنطونيو بيجافيتا، وكان ذا مثل عليا لا يندفع في المغامرة سعياً وراء الجاه أو طمعاً في المال بل حباً من المقربين إلى ماجلان وكان إرضاء لرغبته في رؤية أشياء جديدة ودراسة معالم الدنيا ومشاهدة بدائعها.
عند فجر يوم الثلاثاء العشرين من أيلول من العام 1519 وقد أصبح يوماً تاريخياً فيما بعد رفعت السفن مراسيها ونشرت أشرعتها في الهواء وأطلقت المدافع تحية للبر الذي أخذ يختفي أمام نظر طواقم السفن الخمس، لم يسلك ماجلان الطريق المألوفة لعبور المحيط الأطلسي على الرغم من الاحتجاجات الصامتة لقادة سفنه، بل أبحر على الشاطئ الأفريقي نحو الجنوب ثم انحرف بسفنه إلى الجنوب الغربي ميمناً شطر ريودي جانيرو في البرازيل، وكانت سفنه جنوباً على الشاطئ الشرقي لأمريكا الجنوبية على مسافة لم تبلغها قبل سفينة أوربية، كما توقع ماجلان فقد حدث عصيان على سفنه، قاد العصيان دي كرتاجينا وكويسارا وكوكا وعنهد العصاة بقيادة السفينة سان أنطونيو إلى رجل ظهر اسمه للمرة الأولى أثناء العصيان جوان سباستيان دلكانو وهذا الرجل الذي وقع عليه الاختيار ليمنع ماجلان من تحقيق مشروعه هو نفسه الرجل الذي سيدفعه القدر كي ينجز العمل الذي بدأه الملاح العظيم ماجلان، رد ماجلان على العصيان بقسوة بالغة، وأعدم جسبارو دي كويسارا ثم ترك كرتا جينا وكاهن السفينة على الساحل أما دلكانو فقد صفح ماجلان عنه وتجاهل دوره في العصيان، استمر ماجلان في البحث الدؤوب عن منفذ إلى المحيط الهادي دون جدوى، وكان يدخل كل مصب نهر أو خليج واسع ظناً منه أنه يؤدي إلى المحيط الهادي ثم يعود بخيبة كبيرة، داهم الشتاء القاسي المستكشفين لكن الإرادة الحديدية لماجدلان وثقته بالنصر الأكيد دفعتاه نحو الاستمرار، لقد دمرت السفينة سنتياغو أثناء البحث، وقرر ماجلان التوقف لمدة شهرين في مصب أحد الأنهار الصغيرة ولم يكن يعلم أن إبحار يومين فقط سيصل به إلى المنفذ المنشود نحو المحيط الهادي، وعند الوصل إلى المنفذ قامت السفينتان كونسبيسيون وسان أنطونيو عائدة إلى إسبانيا، وقامت السفن الثلاث المتبقية بعد ذلك بعبور المضيق الذي سمي فيما بعد بمضيق ماجلان وأبحرت صوب جزر الهند الصينية على مياه المحيط الهادي على الرغم من نفاذ المؤن، كان الإبحار في المحيط الهادي مملاً فهناك سكون وهدوء والسماء ما برحت صافية محرقة والأفق ينفسح لهم كلما أوغلوا فيه، ولم يكن يحيط بالسفن الصغيرة الثلاث إلا الفضاء الأزرق، وهي وحدها النفط المتحركة وسط ذلك الجمود الرهيب، اضطر الملاحون إلى أكل قطع الجلد التي تكسو عوارض الصارية الكبيرة بعد نفاذ المؤن، بعد مرور مئة يوم على مغادرة مضيق ماجلان وصلت السفن إلى الجزر التي عرفت فيما بعد باسم الفيليبين ومن هناك بدأت تنقلات السفن بين الجزر المختلفة في جنوب شرق آسيا، لقد أدرك ماجلان أنه حقق النصر المطلوب لكن القدر كان لماجلان بالمرصاد إذ يلقى الملاح العظيم حتفه في مناوشة حمقاء مع بعض السكان المحليين، قام رجال ماجلان بعد ذلك بتدمير السفينة كونسبيسون التي حدثت فيها ثقوب كانت لا شك ستغرقها وانتقل الرجال إلى السفينتين المتبقيتين، وفي مرحلة تابعة توقفت السفينة ترينيداد لضرورة الصيانة ولم يتبق إلا السفينة فيكتوريا، هكذا يقود دلكانو السفينة فكتوريا متجهاً صوب جنوب إفريقيا ثم نحو الشمال إلى إسبانيا، وفي جزر الآس الأخضر اكتشف البحارة أنهم كسبوا يوماً بسبب دورانهم حول الأرض لعبورهم خط طول اليوم الدولي، وبعد جهد هائل تدخل السفينة فكتوريا نهر الوادي الكبير، وبأمر من دلكانو تطلق من مدافعها للمرة الأخيرة إيذاناً بحلول لحظة النصر النهائي، وفي 6 أيلول من العام 1522 انتهت أعظم رحلة بحرية عرفها تاريخ البشرية وهبط على الشاطئ 18 رجلاً يقودهم دلكانو وكان قد غادر 156 رجلاً من ثلاث سنوات نهر الوادي الكبير بادئين رحلتهم التاريخية بقيادة ماجلان.
رومنس مون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إعلانـات تــجـــاريـــة
قديم 23 Jan 2008, 10:07 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أبـ نواف ـو
وزيــر تعليمي مــتــمـــيــز وبكل جدارة

الصورة الرمزية أبـ نواف ـو

إحصائية العضو












آخر مواضيعي


أبـ نواف ـو غير متواجد حالياً


شخصية فذة في الوزارة: الشخصيات الفذة في منتديات الوزير التعليمية - السبب: لجهوده العظيمة في منتديات الوزير التعليمية ومشاركاته الفعالة

افتراضي

افتراضي

بارك الله فيك

على الموضوع الجميل

لا عدمناك

__________________

[align=center][عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا][/align]

أبـ نواف ـو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إعلانـات تــجـــاريـــة
قديم 26 Jan 2008, 10:33 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ابو المهاجر
وزير تعليمي ناشئ
إحصائية العضو











آخر مواضيعي


ابو المهاجر غير متواجد حالياً


افتراضي

افتراضي

أخي الكريم

اشكرك على هذه المعلومات لكن الحقيقة لو سمحت لي هي :

ما لا تعرفه عن .. الرحالة ماجيلان



عرف العرب والمسلمون منذ القدم جزر الفلبين

وأطلقوا عليها اسم جزر المهراج كما جاء في

كتاب مروج الذهب للمسعودي .. ثم انتشر فيها

الإسلام على يد التجار العرب والدعاة

القادمين من الصين وسومطرة وكان ذلك

في عام 1380 م

وقبل مجيء الأسبان كان الإسلام قد وصل إلى

حدود مانيلا و سميت "أمان الله" ونظرا لأن الفلبين تتألف من أكثر من

7000 جزيرة فقد أسلم بعضها والبعض الآخر لم يصله نور الإسلام في عام 1521 م وصل الأسبان بقيادة فرديناند ماجلان للفلبين وأقام علاقة مع

حاكم جزيرة سيبو وتم عقد اتفاق يقضي بأن يوليه

مُلك الجزر المجاورة تحت التاج الأسباني مقابل

أن يساعده على تنصير الشعب الفلبيني وانتقل الأسبان إلى جزيرة صغيرة بالقرب منها على بعد كيلومترات تدعى جزيرة ماكتان عليها

سلطان مسلم يدعى لابو لابو

علم الأسبان بإسلام حاكم جزيرة ماكتان فطاردوا نساءها

وسطوا على طعام أهلها فقاومهم الأهالي فأضرم

الأسبان في أكواخ السكان النار وفروا هاربين رفض لابو لابو الخضوع لماجلان وحرض سكان الجزر المجاورة عليه ورأى ماجلان الفرصة مناسبة لإظهار

قوته وأسلحته الحديثة فذهب مع بعض جنوده لتأديبه

طلب ماجلان من لابو لابو التسليم قائلا إنني بإسم

المسيح أطلب إليك التسليم ونحن العرق الأبيض

أصحاب الحضارة أولى منكم بحكم هذه البلاد
فأجابه لابولابو إن الدين لله وإن الإله الذي نعبده

هو إله جميع البشر على اختلاف ألوانهم

تعالوا معى نشاهد المشهد الاخير فى حياه هذا الرحالة الصليبي ماجلان ..
"عندما كانت الشمس فى منتصف السماء .. كانت سفن ماجيلان تقترب من سواحل احدى جزر المسلمين فى الفلبين .. وكان ذلك أحد أيام عام 1521م .. أعلن سكان الجزيره تصميمهم على الوقوف فى وجه الغزاه .. وتجمعوا تحت قيادة زعيمهم الشاب "لابو لابو" واستعدوا للمواجهة المرتقبه .. فى حين توقفت سفن ماجيلان غير بعيده عن الشاطىء .. أنزلت القوارب الصغيره وعليها الرجال المدججون بالسلاح والخوذ والتروس والدروع .. فى حين وقف أهالى الجزيرة ومعهم سهام مصنوعه من البامبو المنتشر فى الجزيره وبعض الرماح والسيوف القصيره القديمة .. وتقدم جنود ماجيلان متدافعين .. ونزلوا من قواربهم الصغيره عندما اقتربو من الشاطىء .. والتقى الجمعان .. وانقض جنود ماجيلان ليمزقوا الأجساد نصف العاريه بسيوفهم الحاده ويضربو الرؤوس بالتروس ومقاليع الحديد ولم يهتموا بسهام البامبو المدببه وهى تنهال عليهم من كل صوب فقد كانوا يصدونها ساخرين بالخوذ والدروع .. وتلاحمت الرماح والسيوف .. وكان لابد من لقاء المواجهة .. اللقاء الشرس والفاصل .. بين لابو لابو و ماجيلان .. بدأت المواجهة بحذر شديد .. والتفاف كلا حول الاخر ثم فاجأه أنقض ماجيلان بسيفه وهو يحمى صدره بدرعه الثقيل على الفتى المسلم عارى الصدر لابو لابو و وجه اليه ضربه صاعقة وانحرف الفتى بسرعه وتفادى الضرةه بينما الرمح فى يده يتجه فى حركه خاطفه الى عنق ماجيلان لم تكن الاصابه قاتلة ولكن انبثاق الدم كان كافيا لتصطك ساقا القائد المغمورتان فى الماء وهو يتراجع الى الخلف وينقض بالترس الحديد على رأس الزعيم الشاب .. وللمرة الثانيه يتفادى لابو لابو ضربة ماجيلان .. فى نفس اللحظه ينقض بكل قوه بسيفه القصير فيشق رأس ماجيلان .. الذى سقط مضرجا بدمائه .. بينما أرتفعت صيحات الصيادين .. لابو لابو .. و كان سقوط القائد الرحاله ماجيلان كفيلا بهز كيان من بقى حيا من رجاله .. فاسرعوا يتراجعون عائدين الى سفن الاسطول الذى لم يكن أمامه الا ان يبتعد هاربا .. تاركا خلفه جثه قائده ماجيلان.

و رفض لابو لابو تسليم جثته للأسبان ولا يزال قبره شاهدا على ذلك هناك حتى الآن .. الفلبينيون بجميع طوائفهم وأديانهم ومذاهبهم يعتبرون لابو لابو بطلا قوميا قاوم الاستعمار وحفظ لهم كرامتهم وسطر لهم من المجد تاريخا فأقاموا له تمثالا في مدينة لابو لابو عاصمة جزيرة ماكتان يقومون بزيارته والتقاط الصور ويعيشون تلك اللحظات العابرة المعطَرة بذكريات البطولة والمجد بكل فخر

أطلق الفلبينيون إسم لابو لابو على سمك الهامور الأحمر الكبير ذو الفم الكبير
عند تجوال احد الكتاب بالفلبين ذهب لشراء السمك

فدله البائع على سمك لابو لابو ثم سألني

هل تعرف لماذا لابو لابو له فم كبير وأسنان

حادة؟ نظر للسمكة ولم يستطع إجابته

فضحك البائع وقال بكل فخر

وكبرياء كي يأكل ماجلان وضحك معه بقية

الزبائن فقال له ولكن لابو لابو مسلم وأنت

مسيحي فرد بكل ثقة وإن يكن فهو بطل الفلبين

القومي قاوم الاستعمار ورفع رأس الفلبين

للأسف الشديد قليلا من العرب والمسلمين يعرفون

لابولابو ولكن الكثير يعرف ماجلان إنني أطالب

المسئولين في التربية والتعليم والصحافة والدعاة

الأفاضل بتسليط الضوء على هذا البطل المسلم

الذي لايقل عن الأبطال الآخرين الذين قاوموا

الاستعمار كما أن ماجلان يحظى بسمعة حسنة في مناهجنا الدراسية على رحلته لاستكشاف كروية الأرض مع أن الحقيقة المؤلمة أنه ساهم في تنصير أبناء الفلبين وحارب الإسلام والمسلمين؟

رحم الله المسلم لابو لابو

منقول

ابو المهاجر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إعلانـات تــجـــاريـــة
قديم 26 Jan 2008, 10:41 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ابو المهاجر
وزير تعليمي ناشئ
إحصائية العضو











آخر مواضيعي


ابو المهاجر غير متواجد حالياً


افتراضي

افتراضي

السبب أخي الفاضل أن مناهجنا لم تعطينا الحقيقة كما هي بل تم نقل المعلمومات من كتب أعدائنا الصليبيين فهو عندهم من الأبطال حيث طوق الإسلام من جميع الجوانب .

وهذه معلومات أخرى لكي نستفيد هذا الصرح التعليمي الكبير

غادر ماجلان أشبيلية في بداية رحلته عام 926هـ وطاف حول أمريكا الجنوبية وبعد مسيرة طويلة

وصلوا الى جزر عُرفت فيما بعد بأسم جزر الفلبين تخليدا لملك اسبانيا آنذاك فيليب الثاني

قبل قدوم الأسبان الى تلك الجزر كان أهلها منتظمين في كيانات سياسية صغيرة على رأس كل منها

حاكم يُدعى ((داتو)) ويندمج بعضها في كيانات اكبر يحكمها ((راجا)) ، عندما وصل ماجلان

الى تلك الجزر فاحت رائحة الصليبية !!!

اتفق ماجلان مع أحد حكام تلك الجزر وهي جزيرة ((سيبو)) واسم حاكمها ((هومابون))

أن يدخل ذلك الحاكم الديانة الكاثوليكية مقابل أن يكون حاكما على جميع تلك الجزر تحت التاج الاسباني

ورضى ((هومابون)) بذلك ، وظن أن ماجلان يستطيع ذلك مادام يملك بعض الأسلحة النارية

التي جعلته يتكلم من مركز قوة ، أخذ ماجلان على تمكين صديقه من السيطرة على بقية الجزر

وانتقل الاسبان من جزيرة ((سيبو)) التي اتفقوا مع حاكمها الى جزيرة صغيرة بالقرب منها

وكان عليها سلطان مسلم يُدعى ((لابولابو)) ، وعندما علِم الاسبان أن حاكمها مسلم ثار حقدهم

وصبو جام غضبهم على السكان حيث طاردوا النساء وسطوا على الطعام فقاومهم الاهالي

فأضرم الاسبان النار في اكواخ السكان وفروا هاربين ، رفض ((لابولابو)) المسلم الخضوع

لماجلان وحرض سكان الجزرالاخرى عليه ،فأراد ماجلان أن يستغل تلك الفرصة ليستخدم قوته ويظهر اسلحته

خاطب ماجلان الحاكم المسلم ((لابولابو)) قائلا : أنني باسم المسيح أطلب اليك التسليم ، ونحن العرق الابيض

اصحاب الحضارة اولى منكم بحكم هذه البلاد!!! فأجابه الحاكم المسلم:

((أن الدين كله لله ، وأن الأِله الذي اعبده هو اله جميع البشر على اختلاف الوانهم ))

ثم هجم على ماجلان وقتله بيده وشتت شمل فرقته ورفض تسليم جثته للأسبان ولايزال قبره هناك

في جزيرة ((سيبو)) شاهدا على ذلك

وكانت من احلام ماجلان والتي طالما راودته كثيرا

اولاهما : أن ماجلان كتب الى البابا عدة مرات طالبا منه اعداد حملة للقيام بأخضاع الكفار - يعني المسلمين -

الى حكم الصليب !!!! ومع ذلك كنا ولازلنا وربما نبقى الى ان يشاء الله نُدرس حملته أنها ضمن

الأكتشافات الجغرافية المحضة بل ونصف من قتلوه أنهم بربر همج لأنهم لم يقدروا تلك الرحلة حق قدرها

ووقفوا حجر عثرة في تقدم الاستكشافات الجغرافية وازدهارها !!!!!!!


الامر الآخر : أن ماجلان قال في نهاية رحلته : الآن طوقنا رقبة الأسلام ولم يبق

الا جذب الحبل فيختنق ويموت !!!!!


ليت قومي يعلمون!!!!!


وهذه ...........

الصليبية مستمرة

بقلم: فايز أبو جابر [1]

ترجمة: د. محمود النحاس


--------------------------------------------------------------------------------

تمثل الحملات الصليبية رد فعل أوروبا النصرانية ضد آسيا المسلمة. وقد كانت الحملات هجومية بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم في القرن السابع الميلادي، وبقيت كذلك لأكثر من ألف عام، وكانت نتيجة لأسباب عديدة، بعضها باعثه سياسي، فمن ذلك مثلاً أن البابا أوربان الثاني تلقى سنة 1094م استغاثة من الإمبراطور النيزنطي أليكسس كومانسس فجدّ في استغلال هذه الاستغاثة لتوحيد الكنيسة تحت قيادته، حيث كانت الكنيسة قد انقسمت إلى كنيسة يونانية وأخرى رومانية سنة 1054م.

الحملات الصليبية.. والتفكير والسلوك الصليبي..

ومن المعروف أنه كانت هناك حملات صليبية كثيرة في التاريخ. فالحملات الصليبية الأولى استطاعت أخيراً احتلال القدس وحكمتها لمدة ثمانين سنة. ولكن القدس استعيدت من قبل المسلمين عام 1244م. وبحلول عام 1291م سقطت باقي المدن التي كانت تحت سيطرة الصليبيين في أيدي المماليك المسلمين.

ولكن الفصل الذي أنهى مصير هذه المدن يبدو أنه لم يُنْهِ فصل الحملات الصليبية، في التفكير والفعل الغربيين على الأقل. فلفترة طويلة بعد سقوط هذه المدن بيد المسلمين بقي الغربيون يتصرفون على طريقة الحروب الصليبية في مواجهة العرب والمسلمين عموماً.

وفي الحقيقة فإنه منذ الحملات الصليبية فإن العرب والمسلمين مترادفون في تفكيرهم.

إن السلوك الصليبي الغربي كان واضحاً في عهد الاستكشافات الجغرافية ، وكان هو الدافع الذي قاد إلى تلك الاستكشافات في عهد الاستعمار الغربي التجاري المبكر في آسيا، كما كان واضحاً في الطريقة التي حكم بها الإسبان والبرتغاليون والأوروبيون الآخرون والأمركيون العالم الإسلامي المحتل.

الاستعمار الأوروبي لبلاد المسلمين والروح الصليبية..

بدأ الاستعمار الأوروبي باحتلال جنوب شرقي آسيا المسلمة في القرن السادس عشر الميلادي وانتهى –إذا كان قد انتهى!- بالاستعمار الغربي للشرق الأوسط العربي في هذا القرن، وفي رأي كاتب هذا المقال تم الاحتلال الأوروبي بالروح الصليبية ضد المسلمين الكافرين [أي: غير المؤمنين بالنصرانية]، وظلال هذا النوع لا تزال تتكرر في يومنا هذا في العلاقات والتفكير والسلوك الأوروبي في الأشياء والمشكلات التي تتعلق بالعرب والمسلمين. وحديثاً لا تتم هذه إلا بمعونة مروجي الدعاية الصهيونيين الأوروبيين الذي يستغلون بعنف الضغائن القديمة بين النصرانية والمسلمين.

وسائل انتشار الإسلام قديماً في آسيا..

لقد بدأ الاستعمار الأوروبي في الأنديز المسلمة [وهو الاسم القديم الذي يطلق على مجموعة الهند وجزر جنوب شرقي آسيا]، وحسبما يقول البروفسور هول فإن العرب تاجروا مع مالايا والأنديز قبل زمن طويل من ظهور الإسلام في القرن السابع الميلادي، ومع حلول القرن العاشر الميلادي كان التجار العرب المسلمون نشيطين في تجارة الفلفل والقصدير من سومطرة والأنديز؛ ومن خلال الزواج المتبادل فقد نشروا الإسلام بين شعب المالاي. ويخبرنا البروفسور هول بأن سومطرة كانت تحكَم من قبل سلطان مسلم في نهاية القرن الثالث عشر الميلادي[2]، وقد شهد القرن الرابع عشر الميلادي غزوات للإسلام إلى داخل مالايا عندما وسع ماجاباهيت مسلم –إمبراطور جاوه- سيطرته على شبه الجزيرة، ولكن نفوذ الإسلام في أعماق مالايا اكتمل خلال القرن الخامس عشر الميلادي.

وبحلول ذلك الوقت كان الإسلام قد وصل أيضاً إلى الجزر الفليبينية وتغلغل حتى مانيلا شمالاً. وحسب رأي البروفسور هول فإن المولوكاس (المعروفة بجزر التوابل) أصبحت مسلمة سنة 1498م، وهي السنة التي دار فيها فاسكو دي غاما حول رأس الرجاء الصالح ووصل إلى الهند.

الحملات البرتغالية الإسبانية..

والإشارة إلى هذه هنا للتأكيد على أن البرتغاليين عندما وصلوا إلى مالايا والأنديز، شنوا حرباً جديدة وعنيفة، كالحملات الصليبية ضد الإسلام، كما فعلوا قبل ذلك بعدة سنوات في شبه جزيرة إيبيريا (وهي شبه جزيرة إسبانيا والبرتغال).

إن وصول الإسبان إلى الجزر الفليبينية في القرن السادس عشر جاء بالنتائج نفسها هناك. وخلال القرن السادس عشر وما بعده خاضت كلا القوتين النصرانيتين عدة حروب ضد السلطان ا لمسلم الوطني وبالروح الصليبية نفسها. وفي الحقيقة فإن الإسبان لم يجدوا فرقاً بين العرب المسلمين في إسبانيا والذين سموهم هناك »مور« وبين المسلمين الذين اكتشفوهم في جزر الأنديز، ولهذا السبب فقد سموا هؤلاء المسلمين أيضاً »مور«، وهذه الكلمة تحولت فيما بعد إلى »مورو«. وحتى هذا ا ليوم فإن الأقليات المسلمة التي بقيت على قيد الحياة بصعوبة في الأجزاء الجنوبية من الفيلبين تعرف بهذا الاسم.

ولعله من المناسب أن نذكر هنا أنه على الرغم من أن البرتغاليين والإسبان قد شرعوا في نشر النصرانية بالقوة بين سكان جزر الأنديز فإن الإسلام قد انتشر في الجزر من قبل بطرق سلمية بشكل رئيس.[3]

محاولات اقتصادية واستراتيجية لإضعاف العالم الإسلامي..
ويجب أن نتذكر أيضاً أن محاولة البرتغاليين لاكتشاف الأنديز عن طريق أفريقيا قد تمت أيضاً بروح الحملات الصليبية. فالبرتغال استقلت عن الحكم الإسلامي في القرن الرابع عشر،وبإيحاء من أميرها هنري (الملاح) (1394-1360م) فقد أنشئت مدرسة للملاحة لهدف وحيد هو إيجاد طريق جديد لتوابل الأنديز، وبالتالي كسر احتكار تجارة التوابل من قبل العرب وأهل مدينة فينيس [البندقية في إيطاليا].

وحسب رأي بريستيج فإن الدافع العام لهنري كان متابعة الحملات الصليبية بمحاولة »الالتفاف حول دار الإسلام استراتيجياً وتجارياً، وإقامة اتصالات مع النصارى الأثيوبيين، والإغارة معاً على المسلمين من الجنوب لربح تجارة التوابل والأنديز« [4]. إن المعاهدة الإسرائيلية الأمريكية الأثيوبية التي اقترحت حديثاً للالتفاف على العالم العربي تذكرنا بما ورد أعلاه.

ولقد مات الأمير هنري سنة 1460 دون أن ينجز هدفه، ولكن في النهاية دار أحد أتباعه –وهو بارثولوميو دياز- حول الرأس الجنوبي لأفريقيا سنة 1488م. ثم بعد عدة سنوات وصل فاسكو دي جاما أخيراً إلى الهند وإلى الأنديز سنة 1489م، وهذا الحدث كان قمة النجاح لخميسن عاماً من جهود البرتغاليين، وفي الوقت نفسه كان قمة النكسة لمماليك مصر.

وكانت بداية الركود التجاري والاقتصادي لمسلمي حوض الأبيض المتوسط لأكثر من ثلاثمائة وخمسين سنة، والتي استعيضت جزئياً بعد فتح قناة السويس سنة 1869م.

وفي محاولتهم للحيلولة دون العرب وتجارة التوابل احتل البرتغاليون الجزر العربية: هرمز وسوقطرة عام 1506م مسيطرين بذلك على مداخل الخليج العربي والبحر الأحمر. وفي سنة 1515م احتلوا أيضاً جزيرة البحرين في الخليج العربي. وبين سنتي 1511م و1526م قاموا بحروب صليبية ناجحة ضد سلطان مالاكا المسلم، مسيطرين بذلك على مضيق مالاكا بين سومطرة ومالايا.

وعندما دخلوا تلك المدينة المسلمة المزهرة أحرقوها فأجبر سكانها على النزوح إلى الأدغال الخلفية، ومن هناك نشر البرتغاليون نفوذهم على جزر التوابل المعروفة باسم مولاكاس.

فرض التنصير بالقوة في جنوب شرقي آسيا
إن تجارة البرتغاليين وجهود التنصير في الأنديز لم يكونا ناجحين جداً، وسبب هذا أن المسلمين قلما يغيّروا دينهم، وكذلك بسبب فساد القادة والموظفين البرتغاليين الذين بدأوا بتبذير الثروة الجديدة للتاج البرتغالي[5].

وحملات التنصير الكاثوليكي اعتمدت أيضاً على القوة العسكرية وليس على العقيدة[6]، والقوة العسكرية البرتغالية في الأنديز لم تكن قوية حتى تجبر المسلمين على تغيير دينهم كما فعلت القوة العسكرية ذات القلب المتحجر في الفيلبين. وبالتالي فإن اليسوعيين ربحوا فقط بعض المتحولين عن دينهم في جزيرة إمبوانا الصغيرة في مولاكاس وفي أقصى شمالي جزيرة كاليبيس.

أما الحملات الصليبية الأكثر فعالية فقد حصلت ضد مسلمي جزر الفيلبين: فقد وصل الإسبان إليها سنة 1521 بقيادة ماجلان، ومع ذلك فإنه بسبب شكوى البرتغاليين فقد أهمل الإسبان مكتشفهم الجديد حتى سنة 1565،وفي هذه السنة احتلوا جزيرة سيبو،وبعد بأربعة أعوام احتلت أيضاً جزيرة باناي.

وفي سنة 1570م أرسلت حملة إلى مانيلا حيث احتلت، وأصبحت منذئذ مركز الحملات الصليبية ضد مختلف سلاطين الجزر المسلمين، وبسبب كون تغلغل المسلمين في الشمال حديث العهد فقد أدى هذا إلى سهولة تغيير الدين بالقوة في شمالي جزر الفيلبين بما في ذلك لوزون.

أما في الجنوب فإن حرباً صليبية شاملة تبعت ذلك، (صراع كالصراع من أجل امتلاك جنوب إسبانيا ضد المورو ولذا فقد سمى الإسبان معارضيهم المسلمين الجدد باسم مورو[7])، وقد دام هذا الصراع أكثر من مائة سنة، وعندما انتهى كانت معظم الجزر –عدا جزر مينداناو وسلسلة سولو- قد تحولت إلى النصرانية بالقوة، ومن بقي من مسلمي الجنوب بقي تحت اضطهاد وإهمال دائمين من قبل الإسبان، وهذا الإهمال تابعه حكام الاستعمار الأمريكي للجزر بعد انتزاعها من الإسبان سنة 1898م.

اختلاف القوى الصليبية رحمة بالمسلمين
وفي القرن السابع عشر ورث الهولنديون جزر الأنديز من البرتغاليين، وبحلول عام 1641م كان الهولنديون قد طردوا البرتغاليين والإسبان والإنجليز، وفي تلك السنة احتلوا مدينة مالاكا الاستراتيجية على مضيق مالاكا، وبالتالي أصبح الحكام المسلمون معظم منافسي الهولنديين في تجارة التوابل والتحكم في بحار الأنديز، سواء في آشين في شمالي سومطرة أم في ماكاسار في جنوبي جزيرة سيليبيس، ولكن الهولنديين لما يحاولوا مخلصين تغيير دين مسلمي شرقي الأنديز بالقوة أو بغيرها، فقد قاموا راغبين في استغلال ثروتها فقط.

إن بروز القوة العثمانية في شرقي البحر الأبيض المتوسط بعد القرن الخامس عشر كان له أثر أيضاً في احتفاظ الأوروبيين بعادة التفكير بالطريقة الصليبية حتى هذا اليوم، فالروس تعلقوا بأرض المسلمين في الإمبراطورية العثمانية خلال القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. كذلك فعل البريطانيون والنمساويون والفرنسيون، ولولا المنافسة المهلكة بين هذه القوى النصرانية لذبحوا المسلمين العثمانيين في القرن التاسع عشر، لا لسببن إلا لأنها دولة مسلمة، والغزوات ضد العثمانيين كمسلمين كانت واضحة في تعاطف أوروبا النصرانية الذي جادت به بسخاء على ثورة اليونانيين خلال العشرينات من القرن الماضي.

سبب الغيظ والبغض الصليبي للمسلمين..

ولعل من الأسباب الرئيسة للبغض الدائم والغيظ في عهد الاستعمار النصراني هو حقيقة أن المسلمين في كل مكان كانوا أناساً فخورين بدينهم، فخورين بتاريخهم وحضارتهم، وبالثقافة الإسلامية العالية التي لا يزالون يشعرون أنهم يمثلونها.

ومن وجهة نظر الاستعمار النصراني فإن هذا غرور، ولذا فقد خضع المسلمون تحت الاستعمار الأوروبي –سواء أكانوا أقليلة كما في الهند، أم أكثرية ما في مصر- إلى الجور والظلم.

ممارسات حاقدة..

في الهند –بالإضافة إلى تدفق المسلمين إليها من وسط آسيا والشرق الأوسط- فقد تحول إلى الإسلام عدد ضخم من الطبقة الدنيا من نظام الطوائف الاجتماعية الهندوسي، وسبب هذا هو نظام المساواة في الإسلام. لقد كانوا فقراء قبل أن يتحولوا، وبقوا كذلك فقراء بعد إسلامهم.

ولقد احتفظت تخبة صغيرة من المسلمين بمناصب الجيش والإدارة المدنية والقضاء في ظل حكم المغول المسلمين، بينما قامت الطبقة الوسطى من الهندوس بأعمال التجارة والصناعة والزراعة، ومع مجيء الحكم البريطاني للهند فقد استبدل موظفون بريطانيون بالموظفين المسلمين الذي كانوا في المناصب العالية. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل عمد البريطانيون إلى استبدال موظفين هندوس بالموظفين المسلمين في الوظائف الأخرى الثانوية [8]، وقد ازداد اضطهاد المسلمين بعد تمرد الجيش عام 1857م. وحسبما يقول باندي: »... لقد أصبحت الحكومة عدائية للمسلمين بلا تردد بعد سنة 1857م، واضطهدت الطبقة العليا من المسلمين التي حاولت إعادة إمبراطورية المغول« [9].

ولعل البريطانيين لم يحتقروا أحداً من رعايا مستعمراتهم بطريقة منهجية كتلك الطريقة التي اتبعوها في مصر [10]، ويبدو أنه من المنطقي الاعتقاد بأن ذلك قد يكون بسبب أن مصر بقيت كطليعة لضمير وقيادة المسلمين حتى في أحلك فترات تاريخ المسلمين.

إنه معروف جيداً في السياسة البريطانية منذ عهد بالمرستون والعشرينيات من القرن الماضي أن بريطانيا لن تسمح بوجود حكومة قوية في مصر. وهذا غريب لأن قناة السويس لم تشق إلا سنة 1869، وبريطانيا لم يكن لها بعد أي مستعمرات مهمة في العالم العربي، وقد بقيت رؤية بالمرستون حية في التفكير السياسي البريطاني بعد احتلال بريطانيا لمصر والسودان.

فلسطين.. ضحية الحقد الصليبي..

وهذا النوع من التفكير قاد بريطانيا إلى تقديم بلد عربي كامل –هو فلسطين- كقربان على طبق من فضة إلى شعب أجنبي وذلك في وضح النهار في القرن العشرين. وليس هناك شك أن قيام دولة إسرائيل كان بتخطيط بريطانيا لتكون شوكة لمصر –رائدة الدول العربية- وسكّيناً في قلب العالم العربي.

وفي الحقيقة، فإنه ليس هناك في التاريخ الحديث ولا البعيد مثال لبلد آهِل ومتحضر مثل فلسطين قد دنّس علناً من قِبَل العالم النصراني.

إن البريطانيين في كثير من الأجزاء الأخرى لإمبراطوريتهم يحبون أن يذكروا –مع الفخر- بأنهم يحمون الضعيف والبريء ضمن حدود إمبراطوريتهم، ولكن ليس الأمر كذلك في العالم العربي.

فالفلسطينيون الضعفاء كانوا مكتوفي الأيدي والأقدام من قبل القوة البريطانية المحتلة نفسها بينما شاهدوا بأعينهم اغتصاب بلدهم من قبل الصهاينة.

إن الجريمة البريطانية البشعة في فلسطين قد ووفِق عليها من قِبَل واشنطن وغيرها من العواصم النصرانية، وإن قائمة الدول التي صوتت لبدء اغتصاب فلسطين عام 1947م قد وافقت بذلك على حرب صليبية مستمرة ضد العالم العربي.

إن الدول العربية وبعض الدول الإسلامية قد صوّتت وحدها ضد القرار الذي لا يمكن تصديقه. وبعد عام 1948م فإنه بإمكان أي إنسان أن يرى تدفقاً دائماً للحب والعاطفة تجاه إسرائيل في العالم النصراني، بينما أصبح معظم شعب فلسطين الأصلى نصف جياع، نصف عراة، معتلي الصحة في مخيمات اللاجئين.

إن كل الناس في العالم النصراني حتى الباب يؤكدون باستمرار تحرريتهم وحبهم وشعورهم بالإثم وما شابه ذلك تجاه إسرائيل، ولكن قليلاً منهم يتذكر عرب فلسطين.

إن عالمية النصرانية وإنسانيتها وتحررها لا تشمل –بطريقة ما- المسلمين. وكان العالم النصراني يلعب لعبة »بنو الإنسان، والعرب«. يخبرك الأمريكيون أنهم يدعمون إسرائيل لأنهم يشعرون بالتحرر والإثم. والألمان يدفعون إلى إسرائيل تعويضات ضخمة ويرسلون سراً إلى إسرائيل كميات كبيرة من الدبابات والسلاح لأنهم رأوا النور ويشعرون بالإثم. أما بريطانيا فقد أوجدت إسرائيل لأن البريطانيين متحررون ويشعرون بالإثم، ولكن لا يشعر أحد بالإثم تجاه الفلسطينيين العرب!

ولا بد لأحدنا أن يشك أن هذا الحب ليس إنسانية جديدة مكتشفة، ولا تسامحاً تجاه اليهود ولكنه بعض ساكن ومتكرر للمسلمين العرب.

إنها الصليبية القديمة ولكن تحت مظاهر مختلفة، وبالتالي تقوم فرنسا بتسليح إسرائيل حتى الأسنان في الخمسينات والستينات من هذا القرن؛ لأن الفرنسيين يبغضون ويحتقرون عرب الجزائر المغرورين.

»والشعور بالذنب« الألماني منذ الحرب العالمية كان بيّناً في الدبابات والسلاح لإسرائيل لقتل العرب، وهذا يعطي مادة للتفكير.

أما بالمرستون البريطاني فإنه بالتأكيد لم يكن يفكر بطريقة إنجيلية عندما وضع سياسة بريطانيا الرئيسية تجاه مصر في العشرينات من القرن الماضي.

ويحب المؤرخون البريطانيون والأنجلو-ساكسونيون الإشارة إلى أنه عندما دخل الجنرال البريطاني أَلِنْبي القدسَ سنة 1918م وأخذها من المسلمين الأتراك فإن أجداده الصليبيين لو كانوا أحياءً لكانوا فخورين جداً بإنجازه النصراني العظيم، أما مروّجو الدعاية الصهيونيون –بدهائهم المعروف- منذ الاحتلال الإسرائيلي للقدس عام 1967م وأخذها من المسلمين العرب- يحاولون أن يحيطوا إسرائيل بالهالة الصليبية نفسها.

إسرائيل تلعب الدور النصراني في العقلية الغربية

وفي الحقيقة فإن إسرائيل –بغض النظر عن الدين- قد أخذت على عاتقها بذكاء الدور النصراني في العقلية الغربية وذلك منذ إنشائها عام 1948م. وإسرائيل لم تلعب هذا الدور في شرقي الأبيض المتوسط ضد المسلمين العرب وحدهم ولكنها –مع التعاطف الغربي- تأخذ على عاتقها الدور الصليبي أينما وجِد المسلمون، وذلك بمعارضتهم أو هزيمتهم.

فمثلاً نجد الطيارين والخبراء العسكريين الإسرائيليين في إقليم كاتانجا الانفصالي في جمهورية الكونغو في بداية الستينات من هذا القرن، وذلك لأن المسلمين المصريين كانوا متعاطفين مع حكومة الرئيس لومومبا المركزية.

وقد دعت الحكومة المصرية أرملة لومومبا وأولاده ليعيشوا في القاهرة بعد مقتله الذي كان نهاية مقامه في التاريخ الغربي، على أن تعاطف المسلمين مع لومومبا كان يفوق التصر إذ الحقيقة أن لومومبا نفسه كان نصرانياً وعندما انفصل إقليم بيافرا النصراني عن نيجيريا أرعب العالم النصراني كله بوحشية الحكومة المسلمة المركزية، وقليلون في الولايات المتحدة مثلاً يذكرون كيف أصبح لينكولن أسطورة أمريكية لأنه أصرّ على أن الانفصال كان عملاً سيئاً: حرب أهلية دامية أم لا؟

صليبية مستمرة وازدواجية معايير
وعندما ثارت مجموعة من الأكراد ضد الحكومة العراقية اندفع إلى العراق أفواج من المراسلين النصارى والصهيونيين واكتشفوا الأكراد، وكُتبت كتب عن الثوار الأكراد الشجعان [11]، ولم يسجل واحد من هؤلاء الجهودَ المخلصة للحكومة العراقية للاستجابة لمطالب الأكراد.

وكل الناس سمعوا عن الفقراء النصارى في جنوبي السودان الين يُدّعى أنهم يُقمَعون من قبل الحكومة المسلمة في الخرطوم، ولكن لم يسمع أحد عن القمع الحقيقي للمسلمين الأريتريين في إثيوبيا النصرانية، هذا القمع يُجعَل أكثر فعالية بمشورة الخبراء الإسرائيليين وغيرهم من الخبراء الغربيين.

إن الصومال المسلمة تولد تعاطفاً في العالم النصراني لمشكلاتها مع جيرانها النصارى، ويبدو أنه عندما تحصل أي مشلكة –صغيرة كانت أم كبيرة- في أية دولة مسلمة يحضر مروّجو الدعاية الغربيون حالاً لتكبيرها بشكل غير مناسب مع حجمها.

إن تسامح المسلمين مع اليهود الذي يمثل سجلاً تاريخياً يُكنس تحت سجادة الصحافة والكتابة الغربيتين، ولكن عندما يعلق جاسوسان يهوديان في بغداد يهتز العالم النصراني كله من جذوره للبربرية العراقية، هذا بينما تنسَف قرى عربية كاملة من وجودها بواسطة الإسرائيليين المحتلين لفلسطين، وبينما ترفض إسرائيل بأسلوب سمج السماح للجنة حقوق الإنسان دخول الأراضي العربية المحتلة.

وقليل من الناس في العالم النصراني لديهم أدنى فكرة عن حجم الدمار والصراع الإنساني الذي تم في الجزائر في حربها من أجل الاستقلال، ويبدو أن العالم النصراني عموماً غير مهتم، وعلى أية حال فالضحايا هم من المسلمين فقط.

وبمراقبة هذه الظاهرة فإن كثيراً من الكتّاب العرب يسمونها »ازدواجية المعايير« وغيرهم يسميها »الحملة الجديدة ضد السامية« التي تطورت لتأخذ محل الحملة القديمة ضد اليهودية وضد السامية ولترضي عادة نصرانية متأصلة.

ولكن في تقدير كاتب هذا المقال أنها ليست ظاهرة جديدة أبداً، وإنها جزء وقطعة من الحملات الصليبية القديمة التي بدأها البابا أوربان الثاني في القرن الحادي عشر واستمرت بعزم في أشكال عديدة وفي أراض عديدة حيثما كان هناك مسلمون، إنها الصليبية المستمرة، ونهايتها ليست في المدى المنظور.


--------------------------------------------------------------------------------

مجلة الأمة، العدد 42، جمادى الآخرة 1404هـ

--------------------------------------------------------------------------------

[1] البروفسور فايز أبو جابر أستاذ الاقتصاد في جامعة نيويورك وهو من أصل أردني ونصراني بالميلاد.

[2] D. G. E. Hall: “A History of South East Asia.”

[3] H. A. R. Gibbs: “Mohammadanism.”

[4] E. Presage: “The Portuguese Pioneers.”

[5] B. Harrison: “South East Asia.”

[6] G. B. Sansom: “Japan.”

[7] H. Thompson: “Land and People.”

[8] B. N. Pandey: “The Break-up of British India.”

[9] Ibid.

[10] H. Hopkins: “Egypt, the Crucible.”

[11] D. A. Schmidt: “Journey Among Brave People.”

ابو المهاجر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إعلانـات تــجـــاريـــة
قديم 27 Jan 2008, 01:07 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
ريانية%
وزير تعليمي ناشئ
إحصائية العضو











آخر مواضيعي


ريانية% غير متواجد حالياً


افتراضي

افتراضي

مجهود رائع اخي الكريم

ولاتحرمنا من هالمواضيع

ريانية% غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إعلانـات تــجـــاريـــة
قديم 27 Jan 2008, 01:32 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
نباريس

نائب الوزير مالك الشبكة


الصورة الرمزية نباريس

إحصائية العضو












آخر مواضيعي


نباريس متواجد حالياً


وسام الوزير الخاص: يمنح لنواب الوزير فقط ومن هم في مرتبة الوزير في كل شي في الشبكة ويملكون خصائص الكنترول - السبب: الرجل الثالث الذي تستطيع الرجوع إليه بعد الوزير في الشبكةالرعيل الاول: وسام الوزير للرعيل الأول المميز - السبب: لا يكل ولا يمل ولا تكفيه وزارة واحدة

افتراضي

افتراضي


رومنس "
الله يعطيك العافية على هذه المعلومات الجميلة
بارك الله فيك وفي أعمالك

دمت في خير

__________________

اللهم يا ذا الجلال و الإكرام يا حي يا قيوم ندعوك باسمك الأعظم الذي إذا
دعيت به أجبت! ! ! ، أن تبسط على والدتي
من بركاتك ورحمتك ومغفرتك ورزقك
اللهم ألبسها لباس العافية حتى تهنئا بالمعيشة ،
اللهم اجعلها من الذاكرين لك ، الشاكرين لك ، الطائعين لك ، المنيبين لك


[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

نباريس متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إعلانـات تــجـــاريـــة
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة