**** * * شرح القصائد المنهجية@@@
منتديات الوزير التعليمية Arabic Minister Forums, Educational and Networking - Alwazer
  • شبكة
  • منتديات
  • ديوانية
  • منتدى
  • اخبار
  • اسلام
  • تفسير
  • دراسات
  • برامج
  • مقالات
  • قصص
  • علمية
  • ايقونات
  • دليل
  • حواء
  • مطبخ
  • عالم حواء
  • العاب
  • موسوعة
  • برمجيات
  • اطفال
  • شعر
  • دروس
  • توبيكات
  • صحة
  • قنوات
  • بلدان
  • نكت
  • الثقافة الجنسية
  • مشاهير
  • أسرة
  • جن
  • فيديو
  • معاني
  • متفرقات


  • الجودة الشاملة | قضية | شخصية | تخطيط | موارد بشرية | مبتعث | إدارة مدرسية | خطة مدير | خطة | التربية الإسلامية | اللغة العربية | علم | رياضيات | كيمياء | اجتماعيات | E | صفوف أولية | رياض أطفال | نشاط مدرسي | موهبة | برنامج | مطويات | خطة مدير تشغيلية |

    الموضوع: شرح القصائد المنهجية@@@

    القصيدة اللامية التي تنسب إلى السموأل ومطلعها: إذا المـرء لـم يـدنس من اللؤم عرضه *** فكـــل رداء يرتديـــه جـــميل قالوا إنها للحارثي ونسبت إلى السموأل خطأ


    صفحة 1 من 9 123456789 الأخيرةالأخيرة
    النتائج 1 إلى 3 من 26
    1. #1
      وَزِيَر تَوُّهْ نَشَأَ فِيِ التَعّلِيِّم
      الصورة الرمزية بندر987
      الحالة : بندر987 غير متواجد حالياً
      رقم العضوية : 52645
      تاريخ التسجيل : 27/1/2008
      مجموع المشاركات: 10
      مجموع المواضيع: 5
      المؤهل التعليمي: أستاذ
      الجنس: ذكر

      افتراضي شرح القصائد المنهجية@@@

      القصيدة اللامية التي تنسب إلى السموأل ومطلعها:

      إذا المـرء لـم يـدنس من اللؤم عرضه *** فكـــل رداء يرتديـــه جـــميل

      قالوا إنها للحارثي ونسبت إلى السموأل خطأ توفي بعد سنة 225 هـ

      ثانيا :إليكم شرح الأبيات وإن كان الشرح متواضعا ، لكن هي محاولة ولعلها تفي بالغرض

      هذه الأبيات تعد من شعر الفخر فالشاعر يفخر بقبيلته ، وعشيرته وهذا من عادة العرب إذ إن فخره وعزه من عز قبيلته .

      إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه *** فكل رداء يرتديه جميل.
      وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها*** فليس إلى حسن الثناءسبيل

      بدأ الشاعر هذه القصيدة ببيتين من الحكمة وهما من الأبيات الرائعة فالشاعر يقول : إنّ المرء إذا لم يدنس ويلطخ عرضه بمكروه أو قبيح كاللؤم ، فكل مايرتديه يعد جميلا في نظر الناس فالعبرة إذا ليس بما يلبسه الناس من ملابس فاخرة وإنما العبرة في حفاظ المرء على عرضه من قبيح الصفات ، وكذلك إن هو لم يرفع الظُّلم أو الإذلال ونحوهما على النفس ، فليس له طريق أو سبيل إلى حسن وجميل الثناء من أحد .

      تعيرنا أنا قليل عديدنا *** فقلت لها .. إن الكرام قليل

      ينتقل الشاعر إلى غرضه الأساسي وهو الفخر بقبيلته وعشيرته فيقول إنها تعيرنا و تسبنا بقلة عددنا وتربطه بضعفنا وهو أمر سلبي ، فيرد عليها محولا علة قلة عددهم وبأسلوب حكيم عرف عند العرب أن علة ذلك هو الكرم فقومه قليلو العدد لأنهم كرام وهي ميزة ايجابية ، فالكرام حين تعدهم قليل ،

      وما ضرنا أنا قليل وجارنا*** عزيز و جار الأكثرين ذليل

      ثم يقول : وما يضرنا ـ والضرر هو ما يلحق الإنسان من مكروه ـ إن كنّا قلة ، مادام جارنا عزيزا وقوياً بنا ، وجار الأكثرين ذليل فهل نفعتهم كثرتهم ؟ وهذا من مفاخر العرب أن يكون الواحد منهم عزيزاً إلى درجة أنه قادر على حماية غيره بحيث يكون جاره عزيزاً ،

      وماقل من كانت بقاياه مثلنا ***شباب تسامى للعلا وكهول

      ثم يقول : قليل هم من كانت بقاياه وما خلفه مثلنا شباب وكهول تفاخروا وتباروا في المعالي والمكارم .

      وما مات منا ميت في فراشه ***ولا طل منا حيث كان قتيل

      ومازال يفتخر بشجاعة قبيلته فيقول : إنه ما فينا سيد أو زعيم مات حتف أنفه، أي: مات على فراشه، إنما في المعارك وتحت ظلال السيوف ،
      وهذه هي حال الشجاعة عند العرب فهي جبلةً وغريزة فيهم، حتى إن العرب كما قال الألوسي وغيره: إنهم كانوا يتمادحون بالموت قطعاً بالسيوف ويتهاجون بالموت على الفراش. فيقولون: فلان مات حتف أنفه -أي مات على فراشه- هذا علامة ذل وسب له، أما إذا قالوا: فلان مات مقطعاً بالسيف والسنان والرماح والخناجر، واختلفت السيوف في بطنه، كان هذا دلالة على المدح والثناء عليه. قال بعض العرب وقد بلغه موت أخيه: إن يقتل فقد قتل أخوه، وأبوه، وعمه، إنا والله لا نموت حتفاً، ولكن نموت قطعاً بأطراف الرماح وتحت ظلال السيوف . وفي الشطر الثاني يقول ولا فينا أحد ذهب دمه هَدَراً ولم يُثْأَرْ له ،


      تسيل على حد الظبات نفوسنا ***وليس على غير السيوف تسيل

      هذا البيت تأكيد للبيت السابق في بيان شدة شجاعتهم فيقول نفوسنا على حد السيوف تسيل وتجري لاعلى غيرها تسيل ، وقوله " نفوسنا من باب المجاز وإنما أراد الدماء لا النفوس ، فالنفوس لا تسيل وإنما الدماء فأطلق الكل وأراد الجزء

      إذا سيد منا خلا قام سيد *** قؤول لما قال الكرام فعول
      وما أخمدت نار لنا دون طارق*** ولا ذمنا في النازلين نزيل

      ثم انتقل من فخره بشجاعتهم إلى فخره بكرمهم فيقول : إذا سيد منا مات قام سيد حسن القول كريم وليس فقط قؤولا بل فعولا لما يقوله ، وما أطفئت نار لنا أمام الآتي بالليل وهو الضيف أو المحتاج . ولا ذمنا أو انتقصنا وعابنا أي ضيف نزل علينا . " وهنا كناية عن شدة كرمهم ،

      وأيامنا مشهورة في عدونا*** لها غرر معلومة وحجول
      وأسيافنا في كل شرق ومغرب ***بها من قراع الدارعين فلول

      وفي نهاية القصيدة يثبت كل ما افتخربه فيقول : إنّ أيامنا معروفة ومشهورة في عدونا أي يعرفها عدونا لما ناله منا ، فهي بيضاء واضحة مشهودة لذا عبر عنها بالغرر والحجول فالغرر هو البياض فيقال غرر الأسنان أي : بياضها ، والحجول من التحجيل وهو بياض يكون في قوائم الفرس وكلاهما كناية عن البياض والوضوح . وأسيافنا من كثرة القتال ومقارعة الأعداء أصبح بها ثلمة

      دراسة الأبيات دراسة أدبية
      ===============
      أولا : من حيث الأسلوب والمعاني :
      ============== =====
      هذه القصيدة من الشعر الجاهلي وإن اُختلف في من هو قائلها ، تحدث الشاعر فيها كما هي عادة الشعراء عن أهم موضوع يشغل الشعراء في ذلك العصر ألا وهو الفخر وقد صاغ هذه المعاني بأسلوب قوي رصين بدأها ببيتين في الحكمة .

      ثانيا : من حيث العبارات والألفاظ :
      ==================
      عبارات الشاعر قوية معبرة عن المعنى المقصود ساق هذه العبارات بألفاظ قوية فصيحة وفي نفس الوقت نراها سهلة مناسبة للمعنى ومن تلك الألفاظ " عزيز و جار الأكثرين ذليل ، "وما مات منا ميت في فراشه
      حتى أن القصيدة كلها على هذا المنوال .

      ثالثا : العاطفة :
      ========
      عاطفة الشاعر عاطفة مدح فخر بقبيلته فمن الطبعي أن تكون العاطفة صادقة نقلت مشاعره وفخره إلينا نحن كقراء .

      رابعا : الصور البلاغية :
      =============
      قد لا يكون الموضوع والمعنى بحاجة إلى استخدام الصور البلاغية أو الجمالية ومع ذلك فالقصيدة لم تخل من هذه الصور وخاصة الكناية ومن هذه الصور على سبيل المثال لا الحصر
      الأسلوب الحكيم في قوله : " فقلت لها .. ان الكرام قليل " حيث علل قلتة عددهم لكرمهم
      الطباق والمقابلة في قوله " أنا قليل وجارنا عزيز و جار الأكثرين ذليل
      الكناية في قوله : " وما مات منا ميت في فراشه " وقوله : " تسيل على حد الظبات نفوسنا وليس على غير السيوف تسيل وكلاهما كناية عن شجاعتهم .
      وكنايته عن كرمهم في قوله : " وما أخمدت نار لنا دون طارق ولا ذمنا في النازلين نزيل .

      المجاز في قوله " تسيل نفوسنا " فعبر عن الكل وهو أراد الجزء " الدم "

      هذا ما استطعت إليه فإن كان من صواب فهو فضل من الله ومنة ، وما كان من نقص وخطأ فمن نفسي والشيطان ، وأملي بإخوتي وأخواتي تصويب ما قد أخطأنا به ولكم مني جزيل الشكر


      والآن أقدم بين أيديكم شرحا مبسطا لقصيدة " العز والمجد " لابن عثيمين لمن يريدها , وأتمنى ممن لديه ملاحظة أو إضافة أو تصحيح أن يهديها إلي لنقوم بتعديلها بارك الله في الجميع واعذروني إن كان من تقصير لأني بعيد عن التدريس منذ زمن .

      العز والمجد لابن عثيمين
      ==============
      معاني الكلمات:
      =========
      القضب : القاطعة
      أوتار : ثأر وقتال
      الهيجاء : الحرب
      مضرمها : مشعلها
      السيّد : هو كل من افترضت طاعنه كالملك
      المنجب : الذي يلد النجباء

      الشرح
      ========
      العــز والمجــد في الهنديـــة القضب **** لافي الرسائل والتنميق للخطب
      تقضي المواضي فيمضي حكمها أمما **** إن خالج الشك رأي الحاذق الأرب

      يقول الشاعر : إن العز والمجد والعزم في الأمور وحل المشكلات لاتكون بتنميق الكلام وإلقاء الخطب وإنما تكون بالسيف القاطع , ثم يؤكد هذه الحقيقة في البيت الثاني فيقول :إن داخل الشك رأي الذكي البصير فإن السيوف هي الفصل فإذا حكمت مضى حكمها قدما , وتذكرنا هذه الأبيات بمطلع قصيدة الشاعر أبي تمام" في مدحه للمعتصم بعد انتصاره في فتح عمورية والتي منها
      السيف أصدق أنباء من الكتب *** في حده الحد بين الجد واللعب
      بيض الصفائح لاسود الصحائف *** في متونهن جلاء الشك والريب

      وليــس يبنـــي العـــلا إلا نــــدى ووغــى **** هما المعارج للأسنى من الرتب

      المعالي لا تُبنى إلاّ بأمرين مهمين , الكرم والشجاعة فهما السلم الموصل لأعلى المراتب و هنا تشبيه بليغ حيث شبه الكرم والشجاعة بالسلم الذي يصعد عليه >

      ومـشـمــعـل أخــــو عـــزم يـشيــــعــــه **** قلب صروم إذا ما هـم لم يهب
      لله طـــلاب أوتـــار أعـــد لهـــــــــــا **** سيرا حثيثا بعزم غير مؤ تشب
      ذاك الإمــام الــذي كادت عــزائمــه **** تسمو به فوق هام النسر والقطب
      عبدالعزيــز الــذي ذلـــت لسطـوتـــــه **** شوس الجبابر من عجم ومن عرب
      ليث الليــوث أخــو الهيجاء مضرمها **** السيد المنجب ابن السادة النجب
      قــوم هــم زينــة الدنيــــا وبهجــتــهـــا **** وهم لها عمد ممدودة الطنب
      لكــن شمس مــلــوك الأرض قاطـبـة **** عبدالعـزيز بــلا ميـن ولا كـذب

      يمدح الشعر الملك عبد العزيز فيقول ومشمعل , والمشمعل هو الطويل النشيط وهو ما تميز به الملك عبد العزيز يرحمه الله فهو طويل نشيط صاحب عزيمة وإقدام يصاحبه قلب قوي شجاع إذا هم بأمر لا يتهيب أو يتردد فمن شجاعته تسييره الجيوش السريعة لمقاتلة ومنازلة من يريد القتال, ثم أصبغ عليه صفة الإمامة وهي من محامد عصره فهو الإمام الذي عزائمه كادت من قوتها وعلوها أن ترتفع فوق قمة ورأس النسر والقطب وهما نجمان في السماء وهنا كناية عن علو همة وعزيمة الملك عبد العزيز الذي ذلت لسطوته وحكمته جميع الجبابرة المتسلطين القاهرين المتكبرين من عجم ومن عرب ولا عجب في ذلك فهو أسد الأسود صاحب الحرب و قائدها أمام هؤلاء المتكبرين الجبابرة المتسلطين , وهو السيّد الذي لايلد إلاّ النجباء وهو ابن السادة الأفاضل الذين هم زينة الدنيا وبهجتها وهم عمد ممدودة الطنب وهي الحبال التي تشد بها الخيمة فشبه الدنيا بالخيمة وهم عمدها وحبالها التي تشد بها كما شبه الملوك في البيت الأخير بالنجوم وشمسها عبد العزيز بلا كذب ولا خداع ولا نفاق وبحق تعد هذه القصيدة هي أفضل ما قيل في مدح الملك عبد العزيز .

      تحليل النص أدبيا :
      ================
      الفكرة : تدور حول معنى واحد وهو مدح الملك عبد العزيز فجاءت الأفكار متسلسلة قوية معبرة عمّا أراد الشاعر

      الأسلوب :
      =====
      جمع الشاعرفي هذه القصيدة بين اتجاهين : الاتجاه التقليدي والاتجاه التجديدي فالتقليدي في اشتمالها على الصفات التقليدية للممدوح وكذلك في وحدة الوزن القافية لذا فاسلوبه غلب عليه الطابع العباسي ذلك الأسلوب القوي الجزل الرصين , أمّا التجديد فظاهر ذلك في وحدة الموضوع وتسلسل الأفكار وتلقيب الملك بلقب الإمامة .

      الألفاظ :
      =====
      الفاظه قوية , رصينة , ضخمة , فصيحة ذات صدى موسيقي ضخم أعادتنا للعصر العباسي .

      العبارات والتراكيب :
      ==============
      عباراته قوية سليمة التراكيب ولا غرابة في ذلك فهو قريب في شعره إلى فحول الشعراء القدماء .

      العاطفة :
      =======
      عاطفة إعجاب وتقدير للملك عبد العزيز بما تميز به من صفات الرجل العربي فجاءت صادقة ولا غرابة في ذلك فهو شاعر الملك عبد العزيز, وكما لقب " حسان صاحب الجلالة .

      الخيال :
      =======
      لاتخلو القصيدة من الصور الجمالية والخيالية التي أضافت للمعنى رونقا وقوة كالتشخيص في البيت الثالث في قوله " ليس يبني العلا إلا ندى ووغى "
      والتشبيه في الشطر الثاتي من البيت الثالث " هما المارج للأسنى من الرتب " والترادف المعنوي في قوله " العز والمجد " والطباق والمقابلة في البيت الأول
      والكناية في قوله " أخو الهيجاء " والتشبيه البليغ في البيت الأخير وقس على ذلك ما بيقي من صور في القصيدة .

      وللموضوع بقية إن شاء الله


      وإليكم شرحا متواضعا لقصيدة" شرف العلم وفضله " للشاعر ابن مشرف لمن يريدها وآمل ممن لديه ملاحظة الاّ يبخل بها فالمؤمن مرآة أخيه ويسعدني النقد البناء .

      أولا : التعريف بالشاعر
      =============
      هو أحمد بن علي بن حسن بن مشرف الوهيبي التميمي من مواليد مدينة الأحساء ولد في القرن الثالث عشر هجري وتوفي سنة 1285هـ
      شاعر سعودي غلب على شعرة الصفة التعليمية فشعره عبارة عن علم منظوم ليس فيه فنا تصويريا إلا في النادر تميز شعره بالجزالة والرصانة له ديوان سمي باسمه " ديوان ابن مشرف " .

      الفكرة العامة " شرف العلم وفضله

      الأفكار الرئيسة
      ========
      1- العلم الحقيقي هو الغلم الذي يورث طاعة الله والخوف منه
      2- النصيحة أمرها عظيم في الإسلام واجبة في حق العالم ومستحبة في حق العامة .
      4- النصيحة تكون لله ولكتابه ولرسوله ولعامة الناس
      5- القرآن شفاء للقلوب والأبدان بإذن الله
      6- من اتبع سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسل حشر تحت لوائه يوم القيامة .

      شرح الأبيات :
      ========
      وما أحسن العلم الذي يورث التُقى .... به يرتقى في المجد أعلىسمائِه
      ومن لم يــزدهُ العـلم تقــــوى لربـــهِ .... فلـــم يؤتـهُ إلا لأجلِ شقائهِ
      وما العلم عند العالمين بحدّه ..... سوى خشيةِ الباري وحسن لقائهِ

      يقول الشاعر ابن مشرف مستعظما العلم المراد تعلمه وهو العلم الذي يورث أي : يبقي التقى ويبعث في النفس خشية الله ويعدّها للقائه تعالى بأحسن لقاء وذلك بمعرفة دين الله عقيدة وعبادة وشريعة فمن لم يكن علمه باعثا في نفسه هذه التقى فهذا العلم يكون سببا في شقائه في الدنيا والآخره .


      ومن أعظم التقوى النصيحةُ إنها .... من الدين أضحت مثل أُس بنائهِ

      النصيحة مكانتها عظيمة في الإسلام ومنزلتها عالية رفيعة وجاحة الإنسان إليها لاتقل عن حاجته للأكل والشرب لذا شبهها بالأساس الذي يقوم عليه البناء , كأنه بذلك يشير إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " الدين النصيحة قالها ثلاثا , قلنا لمن يارسول الله ؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم ."

      فلله فانصح بالدعاء لدينه ....... وطاعته مع خوفه ورجائهِ

      فالنصيحة لله في طاعته والخوف منه والرجاء فيما عنده والدعوة إلى دينه .

      فكن تالياً آي الكتاب مداوياً ...... بها كل داءٍ فهي أرجى دوائهِ
      فمنه ينابيعُ العلوم تفجرت ..... وما فاض من علم فمن عذب مائهِ
      هُدىوشفاءً للقلوب ورحمةً ..... من الله يُشفى ذُو العمى بِشِفائِهِ

      أمّا النصيحة لكتابه فتكون بتلاوته وعدم هجره والتداوي به فآياته شفاء للقلوب والأبدان يُشفى بشفائه وهديه أهل العمى والضلالة من أراد الهدى قال تعالى " وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا "
      وكل العلوم وتلك المخترعات متدفقة من هذا النبع العذب الذي لايقف جريانه فشبه القران بماء عذب لايتوقف عن جريانه

      وكن ناصحاً للمصطفى باتِّباعهِ..... ونصرته مع حُب أهل ولائه
      ألا إن هدي المصطفى خيرُ مقتفى .... وكل صلاح للورى في اقتفائهِ
      فالبسنة الغرّا تمسَّك فإنها ....... هي الذخر عند الله يوم لقائِه
      ومن يتبع رايات سُنّةِ أحمد ..... يكن يوم حشرِ الناسِ تحت لوائهِ

      أمّالنصيحة لرسوله فتكون باتباع سنته ونصرته ومجبته ومحبة أهل ولائه أي : من كان على سنته , فهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم خير متبع ولنعلم أن صلاح الناس هو في اقتفاء أثره صلى الله عليه وسلم فعليك بسنته تمسك بها فهي الذخر والباقي عند الله يوم القيامة فمن تبع سنته صلى الله عليه وسلم فسيكون تحت لوائه يوم الحشر يوم لاينفع مال ولا بنون . والنصيحة لأئمة الناس وعامتهم تكون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأسلوب المحب لغيره ما يحب لنفسه لا بأسلوب المستنصر لنفسه و هواه .

      تحليل النص أدبيا:
      =========
      أولا : الفكرة " سهلة واضحة تناول فيها فضل العلم وشرفه وما يحدثه هذا العلم في النفس من التقى والخوف وبالتالي يغرس فيه طاعة الله واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم .

      ثانيا : الألفاظ " عبر عن هذه الفكرة بألفاظ قوية جزلة بعيدة عن التعقيد اللفظي فصيحة ذكرتنا بموضوعات الحكمة في الشعر القديم كما جاءت مستمدة من ألفاظ القرآن الكريم مثل " هدى وشفا " تفجرت "

      ثالثا: الأسلوب والعبارات : " أسلوب الشاعر جزل قوي ورصين تمسك بالصياغة العربية القديمة , كما أن تراكيبه وعباراته جاءت سهلة سليمة بعيدة عن التراكيب المعقدة لأنه حقيقة لم يكن يشغل نفسه بالصياغة الشعرية بقدر ما كان يريد أن يبين عناصر موضوعاته في أفكار متسلسلة واضحة .

      رابعا:الخيال : " الشاعر ابن مشرف يميل في شعره إلى الصفة التعليمية كما قلنا فهو يريد أن يبين عناصر موضوعاته في أفكار متسلسلة واضحة فهو لايهتم بالخيال وبعيد عن التلفيق البديعي , ولكن لايعني ذلك أن شعره يخلو من الصور البلاغية التي تقرب المغنى ويكون لها الأثر القوي في المعنى ومن ذلك أسلوب القصر في قوله " وما الغلم سوى " حيث قصر الغلم المقصود ما يحدث الخشية من الباري سبحانه
      تشبيهه للدين بالبناء و النصيحة بالأساس لهذا البناء .

      تشبيهه للعلوم بالينابيع التي تتدفق من منبعه العذب وهنا أيضا تشبيه القران بالمنبع الذي يجري ماؤه العذب غلى الدوام .

      خامسا : العاطفة " عاطفته دينية نبعت من مؤمن يحب دينه وعقيدته فلا غرو أن تكون صادقة

      وأخيرا فهذا جهد مقل وأطمع في العفو عما فيه من زلة أوتقصير .

      وللجميع شكري وتقديري
      "اللغة العربية تتحدث عن نفسها "

      هذه القصيدة قالها شاعر النيل " حافظ إبراهيم " مدافعا ومنا فحا عن اللغة العربية ، اللغة التي يفتخر بها العرب والمسلمون ويعتزون بها ، فهي تحفظ كتابهم وتشريعهم ، وتعبر عن علومهم وآدابهم.. حين تعالى الهمس واللمز حولها في أوساط رسمية وأدبية، وعلى مسمع ومشهد من أبنائها واشتد الهمس وعلا، واستفحل الخلاف وطغى، فريق يؤهلها لاستيعاب الآداب والمعارف والعلوم الحديثة، وفريق جحود ، يتهمها بالقصور والبلى وبالضيق عن استيعاب العلوم الحديثة.. ولكن حافظاً الأمين على لغته الودود لها يصرخ بوجوه أولئك المتهامسين والداعين لوأدها في ربيع حياتها بأن يعودوا إلى عقولهم ويدركوا خزائن لغتهم فنظم هذه القصيدة يخاطب بلسانها قومه ويستثير ولاءهم لها وإخلاصهم لعرائسها وأمجادهافيقول :

      رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي ***وناديت قومي فاحتسبت حياتي
      رموني بعقم في الشباب وليتني ***عقمت فلم أجزع لقول عداتي
      ولدت فلما لم أجد لعرائسي ***رجالاً وأكفاءً وأدت بناتي

      في هذه القصيدة شخص الشاعر اللغة العربية أي جعلها شخصا يتكلم عن نفسه ، بل جعلها أما تنعى عقوق أبنائها لها ، وتعلن دهشتها من أبنائها الذين يخوضون في هذا الحديث الظالم ضدها فتقول :بعدما سمعت الضجة الكبرى والحملة الجائرة ضدي رجعت لنفسي واتهمت عقلي ولكن تبين كذب ما يقولون ، فعلمت أنهم يريدون وأدي ، فناديت قومي واحتسبت حياتي عند الله فيما يدخر ، فهم قد اتهموني بالعقم " ـ وهو مرض يصيب المرأة والرجل "ـ في شبابي وليتني حقيقة عقمت فلم أجزع لقول أعدائي ، ولكنني أنا الودود الولود تتجدد في كل عصر وزمان.. فقد ولدت الكلمات والعبارات ولكن لم أجد لها الرجال الأكفاء " الجديرين بها الحريصين على إظهار مكنوناتها فوأدتها وهي حية .

      وسعت كتاب الله لفظاً وغاية ***وما ضقت عن آيٍ به وعظات
      فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة ***وتنسيق أسماءٍ لمخترعات
      أنا البحر في أحشائه الدر كامن ***فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي..؟!

      وما زالت اللغة تتحدث عن نفسها وتتعجب ممن اتهمها فتقول أنا التي وسعت كتاب الله (لفظاً وغايةً)، فكيف لي اليوم أن أضيق عما دونه كالتعبير عن وصف لآلة أو تنسيق أسماء لمخترعات التي لاتساوي شيئا أمام ما جاء به القرآن من معان وألفاظ ، فأنا البحر الذي كَمُن في جوفه الدر فهل ساءلوا أهل اللغة العالمين بها عن صدفاتي ..

      فيا ويحكم أبلى وتبلى محاسني ***ومنكم وإن عز الدواء أساتي
      أيطربكم من جانب الغرب ناعب ***ينادي بوأدي في ربيع حياتي؟!
      أرى كل يوم في الجرائد مزلقاً ***من القبر يدنيني بغير أناة!!
      وأسمع للكتاب في مصر ضجةً ***فأعلم أن الصائحين نعاتي!!

      في هذه الأبيات توبخ اللغة العربية أبناءها بقولها ويحكم أفنى وتفنى محاسني ومنكم وإن قلّ الدواء أطبائي ! ، ثم تستفهم مستنكرة أيهزكم ويفرحكم من جانب الغرب صوت الغراب الذي ينادي بدفني حية وأنا في ربيع حياتي ؟ ، فأنا أرى في كل يوم في الجرائد زلة وخطأ يدنيني للقبر بغير حلم ولا رفق ، وأسمع للكتاب في مصر ضجة " وتقصد الحملة الجائرة التي قامت في مصر وهي الدعوة إلى العامية فأعلم أن هؤلاء الصائحين والمنادين هم الذين ينقلون خبر وفاتي .

      أيهجرني قومي عفا الله عنهم ***إلى لغة لم تتصل برواة؟!
      سرت لوثة الافرنج فيها كما سرى***لعاب الافاعي في مسيل فرات
      فجاءت كثوب ضم سبعين رقعة***مشكلة الالوان مختلفات

      ثم عادت إلى عتاب أبنائها باستفهام استنكاري يحرك القلوب فتقول أيهجرني قومي ـ عفا الله عنهم ـ إلى لغة غريبة لاتمت ولم تتصل برواة . هذه اللغة التي سرت فيها لوثة الافرنج أي ما داخلها من ألفاظ أجنبية كما سرى لعاب الأفاعي في مسيل الماء الشديد العذوبة ، وهنا تشبيه ضمني حيث شبه سريان ودبيب لوثة الأفرنج " الألفاظ الأجنبية " في اللغة وتلويثها لها كسريان ودبيب سم الأفاعي في مجرى الماء الشديد العذوبة فجاءت هذه اللغة التي يريدونها مثل الثوب الذي ضم سبعين رقعة مشكلة الألوان مختلفة .

      الى معشر الكتاب والجمع حافل***بسطت رجائي بعد بسط شكاتي
      فإما حياة تبعث الميت في البلى***وتبنت في تلك الرموس رفاتي
      وإما ممات لا قيامة بعده***ممات لعمري لم يقس بممات .

      وفي نهاية القصيدة ، وبعد أن بسطت شكواها هاهي تبسط رجاءها وتقول : إلى معاشر الكتاب والعالمين بها ، عليهم أن يؤمنوا بلغتهم العربية، وأن يلجوا أبوابها الواسعة المفتوحة؛ ليجدوا فيها السعة والرحابة بكل جديد وعتيد، ويعودوا إليها فيبعثوا حياتها وإمّا ممات لاقيامة بعده وتقسم أن هذا الممات لم يقس بممات، فموت اللغة العربية ليس كموت أي لغة ، فموتها هو موت للأمة الإسلامية والمسلم يعرف ذلك .

      تحليل النص تحليلا أدبيا :
      ===============
      الأسلوب والمعنى :
      أسلوب الشاعر في هذه القصيدة سهل واضح ، استخدم فيه أسلوب الحض ، وذلك لاستخدامه كثيرا من الجمل الإنشائية من أمر ونهي وتعجب واستفهام ورجاء في مثل قوله " وليتني عقمت " " فكيف أضيق اليوم " فيا ويحكم " أيطربكم " أيهجرني " وغير ذلك .
      كما أن معانيه جاءت واضحة مترابطة سطحية لاغموض ولا عمق فيهاوهذا أمر طبعي إذ أنه يتحدث عن موضوع يهم الأمة الإسلامية وهو الحملة الجائرة على اللغة العربية وصمود هذه اللغة أمام هذه التحديات .

      الألفاظ والعبارات :
      عبر الشاعر عن تلك المعاني بألفاظ وعبارات قوية موافقة للمعنى ، سهلة لاتحتاج إلى الرجوع للمعاجم ، استخدم اللفظة المعبرة للمعنى .

      العاطفة :

      عاطفة الشاعر في هذه القصيدة عاطفة دينية تموج بالحب والغيرة على الأمة الإسلامية فلا غرو أن تكون صادقة .

      الصور الخيالية :
      لايخلو النص من الصور الخيالية التي تقرب المعنى وتجسده فاستخدم أسلوب التشخيص من بداية القصيدة ، حيث جعل اللغة العربية إنسانا يتحدث عن نفسة ، فيقول " رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي "
      كما أنه استخدم الاستعارة المكنية في قوله : " ولدت فلما"فقد شبهها بامرأة تلد فحذف المشبه به " المرأة " وصرح بالمشبه على سبيل الاستعارة المكنية وقوله : " رموني بعقم في الشباب .

      والاستعارة التصريحية كما في قوله : " " لعرائسي " حيث شبه الفاظها بالعرائس وحذف المشبه وصرح بالمشبه به على سبيل الاستعارة التصريحية ، وقوله : " وأدت بناتي "

      والتشبيه البليغ في قوله : أنا البحر في أحشائه الدر كامن

      والتشبيه الضمني في قوله : "سرت لوثة الافرنج فيها كما سرى***لعاب الافاعي في مسيل فرات .

      واستخدم البديع كالطباق في قوله : ولدت ، وأدت .

      وغيرها من الصور البلاغية التي قد لاأستطيع أن آتي بها كلها

      هذا ما استطعت إليه فإن كان من تقصير في الأسلوب أو الشرح فلكم أن تكملوه بارك الله فيك


      إليكم شرح القصيدة الثانية بعنوان ((أغنية للخليج )) للشاعر غازي القصيبي


      وأعتذر إن كنت قد تأخرت عليكم ، وإن كان قد فات الآوان ، فلعلها تكون لمن أراد الفائدة .

      أتيت أرقب ميعادي مع القمر ياساحر الموج والشطان والجزر
      أتيت أمرح فوق الرمل أنبشه عن ذكرياتي القدامى عن هوى صغري
      أمر بالشاطى ْ الغافي فأوقظه بقبلة وأناديه إلى السمر

      يتحدث الشاعر في هذه الأبيات عن حبه للخليج وعن فرحته بعودته إلى الخليج فيقول : أتيت ياساحر الموج وهو مَا علا من سطح الماء و الشطآن أي جَانِبُهُ،و ضِفَّتُهُ ، والجزر ، أتيت أنتظر ميعادي مع القمر لأناجيه ، أتيت أمرح وألهو فوق رمله ، أستثيره ليستخرج ما فيه عن ذكرياتي القديمة ، وعن ما كنت أهواه وأعشقه في صغري ، فأمر بالشاطىء النائم فأوقظه بقبلة ، وأناديه إلى السمر وهو الحديث باللّيل .
      ================================================== ====
      أقول : شاعرك الولهان تذكره؟ أتاك يحلم بالأصداف والدرر
      من بعدأن ذرع الدنيا فما فتحت له الشواطىْ إلا مرفاالضجر
      ولحت ياأزرق العينين فانطلقت أشواقه بجنون البيد في المطر

      ثم بدأ الشاعر يسامره ، ويتحدث إليه ويبث له ما في نفسه من ولهٍ وشوق له ، بتسآؤل طرحه عليه " اتذكره ؟ " فلعله بهذا التسآؤل يوقظ ذاكرته ، فهو قد جاء إلى الخليج مؤملا أن يجد ويحصل على الكنوز من أصداف ولؤلؤ من بعد أن طاف أرجا ءالدنيا وقطعها ليلا ونهارا فما رأى سوى السآمة والشقاوة والقلِق والغمٍّ وضيق النفَس فيقول :ما أن ظهرتَ وبنت لي ياأزرق العينين إلاّ وقد زال الهم والشقاء ، فانطلقت أشواق شاعرك من مكانها ، معبرة عن سرورها بهذا اللقاء كما تنطلق أشواق الأرض الفلاة الصحراء بلقيا المطر .
      =================================================
      خليج يا موجة بيضاء تنقلها أصابع الشوق من قلبي إلى بصري
      أعيذ وجهك أن تغزو ملامحه رغم العواصف إلا بسمة الظفر

      ثم أخذ من حبه له ، يناديه ياخليج ، يا موجة بيضاء ـ كناية عن صفاء الخليج ـ تنقلها أصابع الشوق متعدية بها قلبي إلى بصري ، فصرت أرى فيك كل شيء جميلا ، فأدعو الله أن يحفظك وأن لايصيبك شيء إلاّ بسمة الظفر والانتصار ، فأمل الشاعر أن يبقى الخليج حرا بالرغم من العواصف التي تمر به .
      =======================================
      عهدته عربيا ً مالوى فمه بلكنة هاجرت من شاطي ْ التتر
      عهدته عربيا ً مل ء جبهته كبر من البيد لم يركع على قدر
      عهدته عربيا ً ما غفا وصحا إلا على لغة الإ عجاز والسور

      في هذه الأبيات يأمل الشاعر أن يبقى هذا الخليج كما عهده منه عربي الهوية ، نعم عربيا ما شوه فمه بُعجْمَة هاجرت من شاطىء التتر وهم من يجاورون الترك ، عربيا ملء جبهته كبرياء وعظمة ، عزبز النفس لم يركع على قدر أي على عزة وهيبة وقدر ، عربيا يفتخر بلفته لغة القرآن يعتز بها ويفخر بها لأن بقاءه من بقاء هذه اللغة وعزته باعتزاز لغته .
      ==============================

      تحليل النص تحليلا أدبيا
      =============
      أولا الأسلوب :
      ==========
      الشاعر القصيبي شاعر مقلد في بعض قصائده ، لا كلها ، لشعراء العصر العباسي وخاصة الشاعر " المتنبي " ، أمّا أسلوبه في هذه القصيدة فهو جيد قوي ، مباشر ، واضح في طرح الفكرة وهي حبه وحنينه إلى الخليج .

      ثانيا : العبارات والألفاظ :
      =================
      جاءت عباراته بسيطة صاغها بألفاظ سهلة ، شفافة مناسبة للفكرة فحين يتحدث عن شوقه وحنينه يستخدم ألفاظ العشاق والغزل ، كقوله : " ياساحر الموج ، فأوقظه بقبلة ، أناديه إلى السمر ، فانطلقت أشواقه " وغيرها كثير ، وحين يتحدث عن أمله باعتزاز هذا الخليج فهو يقول : " عهدته عربيا ما لوى فمه ، عربيا ملء جبهته كبر ، أعيذ وجهك ، إلا بسمة الظفر ، وهكذا .

      ثالثا العاطفة :
      =========
      عاطفة الشاعر عاطفة حب ووعشق ووله لبلاده ولموطنه " الخليج ، فلا غرو أن تكون صادقة .

      رابعا : الصور البلاغية :
      ===============

      في القصيدة كثير من الصور البيانية والبديعية وسنذكر لك على سبيل المثال لا الحصر ومن هذه الصور وأجملها : أن جعل الخليج كحبيب له يناجيه ويحاوره ويفضي له بما في نفسه كقوله ": أقول : شاعرك الولهان تذكره ؟ " ، أعيذ وجهك ، لحت ياأزرق العينين " والاستعارة المكنية في قوله " الشاطىء الغافي حيث شبه الشاطىء بإنسان نائم فأيقظه من نومه " والكناية في قوله :" ياموجة بيضاء " كناية عن صفاء الخليج وعدم والمجاز في قوله : " عربيا ما لوى فمه " و غيرها من الصور

      وعموما الأبيات كلها جيدة عبرت عن مدى شوق الشاعر وحبه للخليج .

      وختاما ، هذا مااستطعت إليه ، فإن كان من صواب فهو فضل ، ومنة من الله وإن كان من خطأ ، فهو من نفسي والشيطان ، وأتمنى ممن له ملاحظة ألاّ يبخل بها علينا فالهدف نقل المعلومة الصحيحة إلى إخوتنا الأعضاء من معلمين ومعلمات وبارك الله في الجميع .


      وإليكم قصيدة للشاعر عدي بن زيد العبادي بعنوان : (من تجارب الحياه)


      أعادل أن الجهل من ذلة الفتى0000وأن المنايا للرجال بمرصد
      كفى زاجرآ للمرء أيام دهره 0000تروح له بالواعظات وتغدي

      هذه القصيدة مليئة بالحكم والمواعظ ففي البيت الأول يقول الشاعر : هنا حقيقة لايمكن تجاهلها وهي أن الجهل ذلة للفتى وأن المنايا جمع منية في موضع ومكان لارتقاب للرجال فكفى بالمرء زاجرا أيام زمانه التي تروح وتغدو له بالمواعظ فما أخبار الأمم السابقة وما أصابهم إلاّ موعظة لنا فهل بقي منهم الآن من أحد ؟

      فنفسك فاحفظها من الغيّ والخنا0000متى تغوها يغو الذي بك يقتدي

      إذن فالزم نفسك واحفظها من الضلال والفحش ، ولتنتبه إلى أنك متى توقعها بالضلال فإنك تغوي وتضل من يقتدي بك .

      وإياك من فرط المزاج فإنه 000جدير بتسفيه الحليم المسدّد

      ثم يحذرنا من الإفراط في المزاح ولعلها من أهم الأمور التي لابد أن نحذرها لأن كثرة المزاح ، والإفراط به حريّ بتسفيه الحليم صاحب الرأي الصائب أي : جعله سفيها .

      عن المرء لاتسأل وسل عن قرينه 000فكل قرين بالمقارن يقتدي
      فإن كان ذا شر فجانبه سرعة000 وإن كان ذا خير فقارنه تهتد

      ثم قال إن أردت معرفة المرء معرفة حقيقية فلا تسأل عنه هو، وإنما اسأل عن قرينه وصاحبه ، لأن المصاحِب يفعلَ مِثْلَ فعل قرينه تشبُّهاً به؛ وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم { المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل }

      ومادام الأمر كذلك فعليك ،وبسرعة ، مجانبة وترك من كان ذا شر من أصحابك ،أمّا من كان ذاخير فصاحبه تكن مثله في الهداية والرشاد والخير

      وظلم ذوي القربى أشد مضاضة000على المرء من وقع الحسام المهند

      ثم انتقل الشاعر إلى تصوير حالة قد يمر بها المرء ، وهي، ظلم وتعدي ذوي القربى الذي هو أشد ألما ووقعا على المرء من وقع الحسام المهند أي السيف القاطع المطبوعُ مِنْ حديدِ الهِنْدِ؛

      اذا رأيت الشّر يبعث أهله 000وقام جناة الشرّ للشرّ فاقعد
      إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم 00ولاتصاحب الأردى فتردى مع الرّدي

      هنا من باب الاستعارة المكنية حيث شبه الشر بإنسان له أهل يبعثهم ليفسدوا ويخربوا ، فيقول إذا رأيت الشر قد بعث أعوانه ، ورأيت أصحاب الشر ومن يجنونه قد قاموا للشر ، فلا تقم مثلهم ولا تشترك معهم بل اقعد مع الأخيار ، وذا كنت في جماعة فصاحب خيارهم أي أفضلهم ولا تصاحب الهالك صاحب الرذيلة فتهلك مع الهالك .

      وبالعدل فانطق ان نطقت ولاتلم 000وذا الذّم فاذممه وذا الحمد فاحمد

      وهنا يختم أبياته بأمر مهم للجميع وهو تحري العدل في أقوالنا وما ننطق به فيقول: انطق بالعدل إن نطقت أو تكلمت ولا تلم أي لا تفزع أو تهتم لأحد ، فبالعدل تكسب الجميع ، واذمم من يستحق الذم فلعله يرتدع ، وبالمقابل عليك أن تمدح وتثني على من يستحق الثناء والمدح .

      تحليل النص تحليلا أدبيا
      =============
      أولا الأسلوب :
      ============
      استخدم الشاعر في هذه الأبيات أسلوب الحكمة الذي يتميز بالقوة والرصانة والمباشرةوالوضوح في طرح الفكرة والابتعاد عن التكلف مما جعلها حقيقة تؤثر بنفس قارئها .

      ثانيا : العبارات والألفاظ :
      =================
      جاءت عباراته بسيطة صاغها بلغة سهلة ، شفافة وبسيطةبعيدة عن التكلف ، وهذا ما تتميز به قصائد الحكمة

      ثالثا العاطفة :
      =========
      عاطفة الشاعر عاطفة حب لغيره من إخوانه ،حيث قدم لهم ما شاهده وجربه في هذه الحياة ، فلا غرو أن تكون صادقة ، مما انطبع ذلك على شعورنا .

      رابعا : الصور البلاغية :
      ===============
      تكاد تنعدم الصور البلاغية في هذا النص لأن الشاعر يقرر حقائق ويدعو إلى مثل وتجارب مرّ بها في هذه الحياة ، فلا يستلزمه أن يفكر بالصور البلاغية ومع ذلك فلم يخل النص من تلك الصور الرائعة التي تقرب الفكرة كالاستعارة المكنية في قوله :" تروح له بالواعظات وتغدي " حيث جعل الأيام كإنسان يروح ويغدو لنا بالمواعظ "
      وتشبيه شدة وقع ظلم ذوي القربى على المرء بوقع الحسام بل هو أشد .

      وعموما الأبيات كلها جيدة مترابطة ، حركت في نفوسنا معاني قد لانتنبه إليها في حياتنا .

      وختاما ، هذا مااستطعت إليه ، فإن كان من صواب فهو فضل ، ومنة من الله وإن كان من خطأ ، فهو من نفسي والشيطان ، وأتمنى ممن له ملاحظة ألاّ يبخل بها علينا فالهدف نقل المعلومة الصحيحة إلى إخوتنا الأعضاء من معلمين ومعلمات وبارك الله في الجميع .

      ملاحظة :

      وجاء ذكره في كتاب " أدب الدنيا والدين " للماوردي. ولم يكن الشاعر عديّ بن زيد العبادي –وهو من العصر الجاهلي- شاعرًا من فحول الشعراء، بل نقل خير الدين الزركلي صاحب " الأعلام " عن الأصمعي شهادته بوجود ضعف في اللغة في شعر عديِّ، ربما لطول إقامته في حاشية كسرى كما يؤخذ من الأخبار الواردة من سيرته

      وقد ذكروا مثل هذا الضعف في أحد أبيات قصيدته السابقة والتي نسيت ان أنوه إليه وهو :

      إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم 00ولاتصاحب الأردى فتردى مع الرّدي

      للضعف الظاهر في صياغة شطره الثاني.

      وللموضوع بقية إن شاءالله


      قصيدة الرضا بقضاء الله وقدره للشافعي


      1 - دع الأيام تفعل ما تشاء وطب نفسا إذا حكم القضاء
      2- ولا تجزع لحادثة الليالي فما لحوادث الدنيا بقاء

      يقول الشاعر : اجعل نفسك منشرحة إذا قضى القدر وفصل وأترك الأيام وما تحدثه واصبر ولا تحزن
      وتكدر حياتك لمصائب ونوائب الليالي فهذه المصائب وتلك الحوادث ستزول فلا بقاء لها وهي سنة الله في أرضه

      3 - وكن رجلا على الأهوال جلدا وشيمتك السماحة والوفاء

      يأمر الشاعر بأن تكون رجلا صلدا قويا أمام المخاوف والأمور المفزعة ولا تكن جبانا وليكن خُلقك السماحة
      والوفاء فهما أعظم صفتين يتصف بهما المؤمن وتفرقه عن المنافق .

      4 - وإن كثرت عيوبك في البرايا وسرك أن يكون لها غطاء
      5- تستر بالسخاء فكل عيب يغطيه - كما قيل- السخاء
      6- ولا ترللأعادي قط ذلا فإن شماتة الأعدا بلاء
      7- ولا ترج السماحة من بخيل فما في النار للظمآن ماء

      يقول الشاعر : الإنسان لايخلو من العيوب فإن كثرت عيوبك بين الخلق وسرك ألاّ تظهر لهم ويكون لها غطاء
      فغطه بااجود والكرم فكل عيب يغطيه السخاء . ثم يقول : لاترِ ولا نظهر للعدو ذُلك ومهانتك
      لأن العدو يفرح ببليتك وذُلك وتلك مصيبة وبلاء وهذه دعوة لنا نحن المسلمين في عصرنا الحاضر فقد والله أظهرنا ذُلنا وضعفنا لعدونا وهاو يفرح لما أصابما فالله المستعان . ثم أنك لاترجو السماحة والندى والكرم من بخيل فهو مثل النار فهل يرجو أو يمكن أن ينحصل من كان ظمآن من النار ماء لاوالله فالنار تأكل حتى نفسها إذا لم تجد شيئا تأكله أعاذنا الله وإياك منها وكذا البخيل .

      8- ورزقك ليس ينقصه التأني وليس يزيد في الرزق العناء
      9- ولا حزن يدوم ولا سرور ولا بؤس عليك ولا رخاء
      10 - إذا ما كنت ذا قلب قنوع فأنت ومالك الدنيا سواء

      يقول الشاعر : إن التمهل والتأني في طلب الرزق لاينقصه وكذلك التعب في السعي لدرجة الوقوع في الحرام
      والعياذ بالله لايزيده كما يظن الناس بل تمحق بركته ثم أكد على ذلك بقوله ان السرور والحزن
      وشدة الفقر والعيش الرغيد والرخاء كلها لاتدوم أبدا لإنسان وهذه سنة الله في خلقه فما عليك إذن إلا أن تقنع بما قدره الله عليك وأعلم أنك إذا قنعت فستكون أنت ومن يملك الدنيا بنعيمها وراحتها سواء لأن القناعة كما قيل : " كنز لايفنى " .

      11- و من نزلت بساحته المنايا فلا أرض تقيه ولا سماء
      12وأرض الله واسعة ولكن إذا نزل القضا ضاق الفضاء

      يقول الشاعر : من نزل به الموت هل للأرض أو السماء أن ترد هذا القضاء ؟ وهذه الأرض الواسعة الفسيحة
      تضيق إذا نزل القضاء وما حكم الله للإنسان فإذن لابد لنا من الإيمان بالقضاء والقدر والتسليم
      والانقياد لله سبحانه وتعالى.

      فما أجمل هذه الأبيات وما تحمله من حكم عظيمة نحن بأشد الحاجة إليها وأولها الرضا بقضاء الله وقدره فمتى الإنسان رضي بذلك عاش عيشة السعداء في الدنيا والآخرة

      أما المعاني والأفكار التي حملتها البيات فهي كالتالي :

      1 - وجوب الصبر وعدم الجزع لما يحصل لنا في هذه الحياة
      2- السماحة والوفاء والسخاء من أهم الأخلاق التي لابد للمؤمن التحلي بها
      3- عدم إظهار الذل للأعداء
      4- القناعة كنز لا يفنى
      5- وجوب الرضاء بالقضاء والقدر وهو أحد مراتب الإيمان .



      قصيدة " نجد "
      هذه الأبيات من قصيدة معروفة للشاعرالصمة القشيري" قالها يصف وداعه لأحبابه فيقول :

      خليلي عوجا منكما أو دعا *** نحيي رسوما بالقبيبة بلقعا
      بكت عينك اليسرى فلما زجرتها ***عن الجهل بعد الحلم أسبلتا معا
      أتجزع والحيان لم يتفرقا؟ *** فكيف إذا داعي التفرق أسمعا؟
      تلفت نحو الحي حتى وجدتني ***وجعت من الإصغاء ليتا وأخدعا
      في هذه الأبيات وعلى عادة الشعراء يخاطب صاحبيه ويطلب منهما أن يحييا معه منازل أحبابه التي سيفارقهم ، ومن حزنه الشديد لفراق أحبابه بكت عينه اليسرى ولما زجرها عن هذا العمل لم تتمالك الأخرى أن بكت معها ، ثم اخذ يعاتب نفسه على جزعها ، بسؤال توبيخي أ تجزع والقوم بعد لم يتفرقا ؟ ، فكيف إذا كان التفرق ؟ ثم يقول : تلفت نحو الحي ومن كثرة وشدة تلفتي وجع مني عنقي والأخدعا وهما عِرْقَانِ فِي جَانِبَيِ العُنُقِ قَدْ خَفيَا وَبَطَنا.
      ---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
      قفا ودعا نجدا ومن حل بالحمى***وقل لنجد عندنا أن تودعا
      بنفسي تلك الارض ما أطيب الربى***وما احسن المصطاف والمتربعا
      وأذكر أيام الحمى برواجع ***عليك, ولكن خل عينيك تدمعا

      وما زال الشاعر يخاطب صاحبيه ويطلب منهما الوقوف لتوديع نجد ومن سكنها من أحبابه ، مع أنه قليل عنده أن تودع نجد ، لما لها في نفسه من ذكريات في تلك الربوع الجميلة هذه الذكريات التي أثارت في نفسه ألما وحزنا لاسيما وأنها لن تعود ، فليس له إلاّ البكاء .
      ------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
      سلام على الدنيا فما هي راحة ***إذا لم يكن شملي وشملكم معا
      كأنا خلقنا للنوى وكأنما ***حرام على الأيام أن نتجمعا

      وفي نهاية الأبيات يقرر حقيقة في نفسه وهي أن هذه الدنيا لاتستحق البقاء بها ولا بد من توديعها مالم يجتمع شمله مع شمل أحبابه ، فكأنه خلق وأحبابه للبعد والفراق ، وأن تجمعهما حرام ولا يمكن ، وهو بذلك يصورمدى الحسرة والحزن على فراق أحبابه .

      تحليل النص تحليلا أدبيا :
      ================
      أولا : المعاني والأسلوب :
      ------------------------------------
      تدور هذه الأبيات حول وداع الشاعر لأحبته ،وأثرهذا الوداع على نفسه ، واضح فيها التقليد لمعاني الشعر الجاهلي في الوقوف على الأطلال ، وقد صاغ هذه المعاني بأسلوب سهل وسلس تظهر فيه نبرة الحزن .

      ثانيا : الألفاظ والعبارات :
      ----------------------------------------
      جاءت ألفاظ الشاعر في هذه الأبيات موافقة للمعنى والأسلوب بسلاستها وعذوبتها وظهور الحزن والألم فيها ، إضافة إلى فصاحتها ، كما جاءت العبارات متناسبة التزم الشاعر فيها بوحدة الوزن والقافية .

      ثالثا : العاطفة :
      ----------------------------
      الأبيات تدور حول وصف أحاسيسه الجياشة حين وداعه لأحبابه ، فلا غرابة أن تكون عاطفته حزينة صادقة لأنها نابعة من إحساس صادق .

      الصور الخيالية :
      -------------------------
      النص مليء بالصور الخيالية والبديعية ، وإن كان يغلب عليه التصوير الخيالي فالموضوع يساعده على ذلك ومن تلك الصور التي سنذكر بعضها :
      الاستعارة المكنية في قوله : بكت عينك اليسرى فلما زجرتها
      حيث شبه عينه بالإنسان وحذف المشبه به وأبقى شيئا من لوازمه وهو " الزجر "
      والطباق في قوله " الجهل ، الحلم " لاستفهام التوبيخي في قوله : أتجزع والحيان لم يتفرقا؟

      هذا مااستطعت إليه وعذرا إن كان من تقصير أو خطأ

      وهذه قصيدة " حوار مع وردة " للشاعر عبدالرحمن العشماوي

      وهو جهد المقل أقدمه بين أيديكم فلعله يفيدكم ولو بعض الشيء لأن أبيات العشماوي واضحة ألفاظها قد لانستطيع أن نأتي بألفاظ أخرى تعبر عنها .

      الشذى فيك والرواء جميل0000وبأوراقك الندى مشغول

      أنت أودعت في التراب بذورا0000وزنها في العيون وزن ضئيل

      خبريني متى شققت ترابا0000وتراءى لك الضياء الهزيل؟

      خبريني متى صعدت الينا 0000وتغنى بك النسيم العليل؟

      بدأ الشاعر بحوار رقيق مع الوردة في بيان محاسنها فيقول : إن ريح المسك يفوح منك وحسن المنظر فيك جميل وزادك جمالا ذلك الندى ـ وهي قطرات الماء المتبخرة في طبقات الجو ـ التي قد انشغلت بأوراقك . فماأنت أيتها الوردة إلاّ بذرة وزنها صغير ضئيل أوُدعت في التراب . ثم أخذ يسألها بقوله خبرينا متى شققت ترابا وبدا لك الضياء الضعيف "وهو سؤال من باب التعجب وفيه كناية عن تفتحها وإزهارها ، خبرينا متى ترنم وطرب بك النسيم العليل وهو الريح اللينة الرقيق .

      صعّدت عطرها الي وقالت:0000شرح هذا الذي تريد يطول

      بذرة كنت وزنها ليس وزنا 0000في يدكم وأمرها مجهول

      لم أكد أنفض التراب وأبدي0000رأس جذري حتى أستبدّ الفضول

      ورأيت الأيدي تمتد سراعا0000 كل كف ذراعها مفتول

      إن شوكي وسيلة لدفاعي 0000عن حياتي وللنجاة سبيل

      فصعدت زفرة من عطرها إليّ قائلة : إن شرح ما تريد يطول ، فأناكنت بذرة وزنها ليس كما تظنون وليس أمرها مجهول لديكم ، فما كدت أو قاربت أن أزيل وأبعد التراب وأُظهر رأس جذري حتى استولى الفضول لديكم ، ورأيت الأيدي تمتد مسرعة كل كف ذراعها مفتول قوي ، فشوكي وسيلة لدفاعي عن حياتي وللنجاة طريق وسبيل يتخذ .

      ايه يا وردتي أطلي ليمحو0000 كل هم جبينك المبلول

      إن تركناك ما قطفناك حينا0000 فسيسطو على حماك الذبول

      نحن يا وردتي كذلك نحيا 0000ثم يأتي بعد المقام الرحيل

      فرد عليها قائلا : حسبك يا وردتي أشرفي علينا وأطلي ليزيل جبينُك المبلول كل هم ، فنحن إن تركناك ما قطفناك حينا فسيستولي على حماك الذبول أي : لابد وان يمر بك زمن فتذبلين وتموتين فعمر الورد قصير ، ونحن كذلك يا وردتي نحيا ثم يأتي بعد مقامنا الرحيل ، فالإنسان يقيم ما أراد الله له في هذه الحياة ثم يرحل عنها .

      تحليل النص :
      =========

      أولا : الأسلوب :
      ===========
      أسلوب العشماوي معروف حقيقة بقوته فكأنه من شعراء بني العباس في أسلوبه وتصويره ، وفي هذه الأبيات استخدم أسلوب الحوار الرائع لإيصال فكرته لنا .

      الألفاظ والعبارات :
      ===========
      ألفاظه وعباراته قوية رصينة وفي نفس الوقت جاءت واضحة ،وبسيطة ، معبرة بنفسها عما يريد الشاعر


      العاطفة :
      =======
      هي عاطفة تصوير للطبيعة فلا غرو أن تكون صادقة وواضحة

      الصور البلاغية :
      ==========
      لايخلو النص من الجمال البلاغي والتصوير البياني ابتداء من حواره مع الوردة حيث جعل الوردة فتاة يحاورها وتحاوره ، فظهر من ذلك الاستعارة المكنية في قوله " صعّدت عطرها الي وقالت " فقد شبهها بفتاة وحذف المشبه به وأبقى شيئا من لوازمه وهو " القول " وقوله : " لم أكد أنفض " وقوله " ورأيت " وغيرها

      كذلك الكناية في قوله " متى شققت التراب " متى صعدت إلينا " إلخ ....

      وأجمل ما فيها تلك الحكمة التي أطلقها الشاعر في نهاية أبياته

      وهذا ما استطعت إليه ولعل للإخوة إضافة لما ذكرت وإن كان لهم من ملاحظة أو تعليق فلا يبخلوا به علينا ، فكما قلت هذا جهد المقل وشرحي حسب فهمي للأبيات فإن أخطأت فصوبوني بارك الله في الجميع .

      وللموضوع بقية إن شاء الله .


      الوصية لـ " ذو الاصبع العدواني "

      لما احتضر ذو الاصبع دعا ابنه اُسيداً ، وأخذ يوصيه بوصايا عظيمة تذكرنا بوصايا لقمان عليه السلام .

      الشرح
      ====
      "يا بني "

      ولكي يلفت الانتباه ، بدأ النصيحة بندائه لابنه مضيفا له إياه ومصغرا له "يا بُني " ، وذلك من باب الحب والعطف ، والتطمين له ، وهذا الأسلوب البلاغي ، في القرآن ما يماثله ، وذلك في قوله تعالى " قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم " فاالله تحببا لعباده ، وتسلية ، وتطمينا لهم وإكراما لهم نسبهم إلى ذاته "

      " إن أباك قد فني, وهو حي , وعاش حتى سئم العيش "

      أراد أن يخبره ويؤكد له دنو وفاته ، ولذا استخدم الفعل الماضي " فني " وهو حي" أي في لحظات احتضاره

      وهو قد عاش طويلا " ثلاثمئة سنة " حتى أنه سئم تلك الحياة ، ويؤيد ذلك قول زهير :

      **ومن يعش ثمانين حولا لاأبا لك يسأم **

      فكيف بمن عاش ثلاثمئة سنة ؟!

      "وإني موصيك بما إن حفظته بلغت في قومك ما بلغته , فأحفظ عني "

      ثم شرع بذكرالوصايا التي ما إن حفظها وطبقها ، بلغ في قومه مابلغه والده من المكانة والعلو والسؤدد . وهذا ليس خاص

      بـ " أسيد " وإنما لكل شاب طموح يتطلع للسؤدد والرفعة ، فالوصية عادة وإن كانت خاصة إلاّ أنه يستفيد منها من عمل بها

      " ألن جانبك لقومك يحبوك, وتواضع لهم يرفعوك"

      وأولى تلك الوصايا ، التواضع ولين الجانب فمتى الإنسان ماكان رفيقا لين الجانب أحبه قومه وأصحابه ، ومتى ما تواضع لهم رفعوه وقدروه ، ولكن بشرط أن يكون تواضعا في غير مسكنة أو مذلة ،

      "وابسط لهم وجهك يطيعوك "
      أي : كن بشوش الوجه واسع الصدر " يطيعوك ، وها هو - صلى الله عليه و سلم - يؤكد ذلك و يصف حسن الخلق فيقول : ( بسط الوجه و بذل المعروف و كف الأذى ) و يقول : ( كل معروف صدقة ، و إن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق ) لكن أن تكون عبوسا هل تراك تطاع ؟ محال ذلك فصاحب الوجه المبتسم الضحوك ترتاح له بعكس صاحب الوجه المتكدر العبوس ،

      "ولا تستأثر عليهم بشيء يسوودك "
      أي : متى ما آثرتهم على نفسك ولم تختَصَّ بشيء لنَفْسك عليهم ، فإنهم سيعظمونك ، ويمجدونك ويجعلونك سيدهم .

      " وأكرم صغارهم كما تكرم كبارهم, يكرمك كبارهم , ويكبر على مودتك صغارهم "
      فيالها من وصية بليغة فأنت متى ماأكرمت صغارهم يكبرون على مودتك ومحبتك واحترامهم لك ، ومتى ما أكرمت كبارهم فإنهم يكرمونك ويحترمونك .

      " واسمح بمالك "
      أي : كن كريما جوادا تعطي مالك بطيب نفس ، والسماحة هي بذل مالايجب تفضلا ، فمن كانت هذه صفاته فحري به أن يكون سيد قومه مطاعا محبوبا .

      " واحم حريمك, وأعزز جارك "
      أي : صن ، ودافع عن كل ما لا يحلّ انتهاكُه من عهد أو أمان أو كفالة أو حق أو مَكَانٌ يَحْرُمُ انْتِهَاكُهُ كالبيت وغيره ، واعزز جارك أي : اعضده وانصره واشددعزمه ، وحافظ على كرامته وحرمته كما تحافظ على حرمتك .

      " وأعن من استعان بك, وأكرم ضيفك "
      أي : أعن من طلب منك الإعانة ، والمساعدة ولا تبخل بنفسك عليه ، وكن كريما لضيفك

      " وأسرع النهضة في الصريخ , فإن لك أجلا لا يعدوك , "
      أي : كن سريعا في وثبتك لمن يستغيثك ويطلب منك النجدة ، ولا تتباطأ في ذلك وتتخاذل فإن لك أجلا ووقتا تموت فيه لايعوك ، ونحن كمؤمنين نؤمن بذلك أيما إيمان فقد قال تعالى " فإذا جاء أجلهم لايستقدمون ساعة ولا يستأخرون "

      وصن وجهك عن مسألة أحد شيئا , فبذلك يتم سؤددك.

      وآخر نصيحة وأعزها هي أن يصون ويحمي وجهه عن ذل المسألة ، فلا يسأل أحد شيئا ، فبتلك الصفات يتم وتنال سؤددك أي تسيدك لقومك .

      تحليل النص تحليلا أدبيا :
      =============
      أولا : الأسلوب والمعنى
      ------------------------------
      لقد جمع ذو الإصبع العدوانى كل شذرات القيم الجاهلية القبلية ، التي أقرها الإسلام بعد ذلك ، بوصابا وحكم متوازنة تدرج بها لتمكنه إذا أخذ بها أن يكون سيداً ، وصاغها لابنه " أسيد" بأسلوب سهل بسيط مستخدما الصيغ الأمرية في سياق الطلب الذي يشبه الالتماس، لأن المقام مقام ود ومصارحة ووعظ واعتبار، وهذا الأمر يطردّ في الوصايا، وإن كان يأخذ أحياناً طابعاً مباشراً في توجيه الأمر الذي يقصد منه الأخذ بالمشورة وتطبيق الوصية ، ، كما جاء أسلوبه واضحا مباشرا لأن همه إرساء مقاصد تربوية وتعليمية .

      ثانيا : العبارات والألفاظ :
      -------------------
      ، اعتمد في وصيته على التوازن اللفظي ، والتواصل المنطقي الذي يربط المعاني ، فنلاحظ أن كل شرط له جواب بحيث تترتب النتائج على الأسباب ، وذلك باستخدامه الألفاظ السهلة البسيطة ، الحانية ، كما في " تصغيره " بني " و الصيغ الأمرية المباشرة كما قلنا ، ولقد ساقها بعبارات قصيرة ، ومركزة ذات سجع منظم هادئ أشبع الدلالات والمعاني بإيقاعات متتالية ، وبناء يشد العبارات بعضها إلى بعض.
      لأن المقام يستدعي ذلك

      ثالثا : العاطفة :
      ----------------
      المقام مقام وصية والد لولده حالة احتضاره فما عساها أن تكون العاطفة ؟ ، نعم هي عاطفة الأبوة الحانية التي تريد لابنها العزة والكرامة والسؤدد ، ولذا فعاطفته واضحة مباشرة ولا غرو أن تكون صادقة .

      رابعا : الصور البلاغية
      ----------------
      الوصية خالية من الصور البلاغية أو الصور الخيالية ، لأنه لا المعنى ، ولا المقام يسمح بذلك ، فــ " ذو الاصبع قال هذه الوصية وقت احتضاره فأنى يكون له انتقاء الصور والتشبيهات ، ثم أن الموضوع عبارة عن وصية لابنه فطبعي أن تخلو من الصور البيانية ، ومع ذلك فالوصية لا تخلو من الصور البديعية التي أضفت جمالا للوصية مثل استخدامه للعبارات القصيرة المسجوعة .

      فما أعظمها من وصية لو عملنا بها لنلنا أعلى الدرجات والمكانة بين الناس .

      هذا ما استطعت إليه ، وكتبته على عجل ، فأرجو توجيهنا إن كان من خطأ في الكتابة أو تقصيرفي الشرح ،


      و هذه محاولة مني في شرح قصيدة " وصف النهر "


      هذه الأبيات للشاعر الأندلسي " محمد بن ادريس بن القاسم

      عرج بمنعرج الكثيب الاعفر بين الفرات وبين شط الكوثر
      وجداول كأرقام حصباؤها كبطونها , وحبابها كالاظهر
      والورق تشدو والاراكة تنثني والشمس ترفل في قميص أصفر
      والروض بين مفضض ومذهب والزهر بين مدرهم ومدنر

      لعل الشاعر يخاطب نفسه كعادة الشعراء أو يخاطب صاحبه أو قد يكون كل من يمر بهذا المكان ، فيقول : ميّل بهذا المكان وذلك المنعطف الجميل الواقع بين نهر الفرات ونهر الكوثر ، وتمتع برؤيته حيث الأنهار التي كحيات فيها سواد وبياض فحصباؤها وهو الصخر الصغير الرملي كبطون تلك الحيات في بياضها ، وفقاقيع الماء سوداء كظهورها ، ومازال يصف هذا النهر فيقول :
      والحمام فوق شجر الأراك تشدو بأنغامها فتنثني الشجر من عذب نشيدها ، ويزيد هذا المكان جمالا تلك الشمس التي تتبختر بأشعتها الصفراء ،فكأنها فتاة تتبختر في قميص أصفر
      والروض ـ ذلك الموضِع الذي يجتمع إِليه الماء فيكثر نَبته ـ قد ازدان بالماء الذي انعكس لونه عليه وبأشعة الشمس المصفرة فأصبح بين مفضض ومذهب ، كما أنه قد ازدان بالورود والأزهار الجميلة المختلفة الألوان فأصبحت كأنها دراهم ودنانير نثرت على ضفاف هذا النهر .

      والنهر مرقوم الاباطح والربا بمصندل من زهره ومعصفر
      وكأنه وكأن خضرة شطه سيف يسل على بساط أخضر
      نهر يهيم بحسنه من لم يهم ويجيد فيه الشعر من لم يشعر

      وما زال الشاعر يصف هذا النهر فينتقل إلى زاوية أخرى من زواياه ، فيقول : إن مجرى النهر وفيه دِقاق الحصى والربا المحيطة به وقد انتظمت بالأزاهير البيضاء والحمراء كأنها ثياب مخططة ومطرزة
      وكأنه مع هذه الخضرة التي تحيط به سيف سل، وجرد على بساط أخضر ، فالنهر كالسيف بلمعانه ولونه الفضي ، وشاطئه المخضر كالبساط الأخضر ، ثم يقول :إن جمال هذا النهر يعشقه ويهيم به من لم يعرف العشق أو الهيام ،

      ما اصفر وجه الشمس عند غروبها إلآ لفرقة حسن ذاك المنظر
      أمل بلغناه بهضب حديقة قد طرزته يد الغمام الممطر
      فكأنه والزهر تاج فوقه ملك تجلى في بساط أخضر

      ثم اخذ يعلل اصفرار الشمس بأسلوب بلاغي يعرف بحسن التعليل فيقول إن السبب في اصفرار الشمس ليس لعلة طبيعية وهو اصفرارها عند الغروب ، وإنما لفراق ذلك المنظر الجميل ، ثم يشير إلى الأمل الذي يحلم به وقد ناله وهو تمتعه بالوصول إلى ذلك المكان و تلك الربوة التي زانها تلك الغمام الممطرة فشبهه والزهر يكللها بالملك المتوج المتربع والمتجلي في بساط اخضر .

      تحليل النص تحليلا أدبيا :
      ------------------------
      أولا : المعاني والأسلوب
      ---------------------
      وصف الطبيعة هو أحد الموضوعات التي تميز بها الشعر الأندلسي نظرا لجمال طبيعة الأندلس ، وهذه الأبيات تدور حول وصف النهر ،جاءت معانيه وأفكاره واضحة صاغها بأسلوب سهل، قوي ، جزل .

      ثانيا : الألفاظ والعبارات
      -----------------------
      استخدم الشاعر وعلى عادة شعراء الأندلس في وصف الطبيعة ،الألفاظ الفصيحة السهلة السلسة العذبة البعيدة عن التعقيد اللفظي ، فجاءت عبارته مترابطة واضحة سهلة ورقيقة ، التزم فيها بوحدة الوزن والقافية

      ثالثا : العاطفة :
      --------------
      نظم الشاعر هذه الأبيات في وصف النهر، ذلك النهر الذي سحره بجماله وهيج فيه قريحة الشعر، فلا عجب أن تكون عاطفته واضحة جياشة صادقة .

      رابعا : الصور الخيالية :
      -----------------------
      الصور الشعرية والخياليه في الشعر الأندلسي مستمدة من الطبيعة الأندلسية الغنية الخلابة التي أولع بها الأندلسيون وبرعوا في تصويرها ، ووصف مناظرها الخلابة، ، وما أبيات وصف النهر إلاّ أثر من آثار جمال الطبيعة الأندلسية، وتعلق الأندلسيين بطبيعة بلادهم، وانعكاس ذلك على شعرهم سواء من ناحية الألفاظ المنتقاة أو الخيال أو التصوير والتشخيص ومن الصور الخيالية التشبيه في قوله : وجداول كأرقام حصباؤها كبطونها , وحبابها كالأظهر حيث شبه النهر بالحيات، فحصباؤها كبطونها ، وفقاقيع الماء كظهورها . والاستعارة المكنية في قوله :
      والشمس ترفل في قميص أصفر حيث شبه الشمس في أشعتها الصفراء بفتاة تتبختر في قميص اصفر فحذف المشبه به وأتى بشيء من لوازمه وهو " ترفل ، قميص أصفر "
      والتشبه في قوله : والروض بين مفضض ومذهب والزهر بين مدرهم ومدنر
      حيث شبه الروض وانعكاس الماء عليه كأنه مصبوغ بالفضة ، والأزهار الصفراء المحيطة به بالدنانير والدراهم بصفرتها ولمعانها ، وحسن التعليل في قوله : ما اصفر وجه الشمس عند غروبها إلآ لفرقة حسن ذاك المنظر
      فقد جعل علة اصفرار الشمس لا بسبب وقت غروبها وهو المعتاد وإنما لفراق ذلك المكان وهو مايسمى عند البلاغيين بحسن التعليل ، وهناك من الصور التي لم أذكرها ، فكل بيت في هذه القصيدة لايكاد يخلو من تشبيه أو تصوير أو تشخيص .


      فهذا اجتهاد المقل إن أصبنا فمن الله وإن أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان ، وإن كان للإخوة تعليق أو ملاحظة فنرحب بها لأننا هنا نكمل بعضنا .



      قصيدة " أبو البقاء الرندي "

      هذه القصيدة للشاعر الأندلسي " أبو البقاء الرندي " قالها في رثاء الأندلس بعد ما سقطت في أيدي العدو ، وفيها يتحدث الشاعر عن بعض المآسي التي حلت بالأندلس ذلك البلد الجميل الذي بلغت فيه الحضارة أوج عزها ، ورثاء المدن هو أحد الموضوعات التي استجدت في الأدب الأندلسي يقول فيها :

      لكل شيء اذا ما تم نقصان ***فلا يغر بطيب العيش انسان
      هي الامور كما شاهدتها دول *** من سره زمن ساءته ازمان
      وهذه الدار لا تبقي على أحد ***ولا يدوم على حال لها شان
      يذكر الشاعر هنا حقيقة وهي أن كل شيء آخذ في التناقص والزوال إذا اكتمل نموه ، وهذه سنة الله في خلقه لذا فعلى الإنسا ألاّ يغتر بطيب عيشه فإن مصيره إلى الزوال ، وهذه الأمور كما تشاهدها متغيرة متبدلة فمن سره زمن فقد ساءته أزمان ، وهذه الدنيا لاتدوم على حال واحدة فهي في إقبال وإدبار وكما قيل يوم لك ويوم عليك ،
      ------------------------------------------------------------------------
      دهى الجزيرة أمر لاعزاء له ***هوى له أحد وانهد ثهلان
      فاسأل بلنسية, ما شأن مرسية ***وأين شاطبة , أم أين جيان
      وأين قرطبة دار العلوم فكم*** من عالم قد سما فيها له شان
      قواعد كن أركان البلاد فما ***عسى البقاء اذا لم تبق اركان
      بعد أن وضح الحقيقة التي لايختلف عليها اثنان ، انتقل إلى ذكر المصاب الذي أصاب الأندلس فهوى وسقط لهذا الجلل والمصاب جبل أحد وتكسر وتضعضع جبل ثهلان ذلك الجبل الواقع في نجد
      ولك أن تسأل بلنسية ما حال مرسية ، وأين هي شاطبة ، وقرطبة ، التي كم فيها من عالم قد سمت وارتفعت حاله ، نعم تلك العواصم التي كانت منارات للعلم ومعاقل الإسلام ، سقطت في أيدي النصارى فما ينفع البقاء إذا لم تبق أركان .
      ---------------------------------------------------------------------------------------------------
      تبكي الحنيفية البيضاء من أسف***كما بكى لفراق الإلف هيمان
      على ديار من الاسلام خالية ***قد اقفرت ولها بالكفر عمران
      حيث المساجد قد صارت كنائس ما ***فيهن إلا نواقيس وصلبان
      حتى المحاريب تبكي وهي جامدة ***حتى المنابر ترثي وهي عيدان
      ثم انتقل إلى تصوير حال الإسلام بعد سقوط المعاقل الإسلامية حيث أصبح حزينا فهاهي الحنيفية تبكي من شدة حزنهاكما يبكي المحب لفراق إلفه وحبيبه نعم تبكي على هذه المعاقل التي خلت من الإسلام وأقفرت، فصارت الأندلس كلها نصرانية، عامرة بالكفر وجعلت النواقيس في الصوامع بعد الأذان، وفي مساجدها الصور والصلبان، بعد ذكر الله وتلاوة القرآن... فيا لها من فجيعة ما أمرها، ومصيبة ما أعظمها، وطامة ما أكبرها" فحتى الجمادات تأثرت لما حدث فأخذت المحاريب والمآذن تبكي وترثي نفسها .
      ------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
      يامن لذلة قوم بعد عزهم ***أحال حالهم كفر وطغيان
      فلو تراهم حيارى لادليل لهم ***عليهم من ثياب الذل ألوان
      ولو رأيت بكاهم عند بيعهم ***لهالك الامر واستهوتك أحزان
      يارب أم و طفل حيل بينهما ***كما تفرق أرواح وأبدان
      لمثل هذا يذوب القلب من كمد ***إن كان في القلب إسلام وإيمان
      ثم أخذ الشاعر يتحدث ويذكر حا ل بالمسلمين حيث تحولت عزتهم وقوة منعتهم لما شاعت بينهم المنكرات بلا نكير إلى ذل وهوان وإنكسار، سامهم إياه النصارى حتى بيع سادة المسلمين آنذاك في أسواق الرقيق وهم يبكون وحالوا بين الأم وطفلها وفرقوا بينهما عند البيع كما تفرق أرواح وأبدان فلو رأيت هذا المنظر وتلك الذلة لراعك الأمر ولأحزنك ، فأي كربة وأي شدة مرت على المسلمين فلمثل هذا يذوب القلب من الكمد والحزن ، ذلك إن كلن في القلب إسلام وإيمان .
      فأي كربة وأي شدة مرت على المسلمين وخير من يصور ذلك

      تحليل النص تحليلا أدبيا :
      ---------------
      أولا : المعاني والأسلوب :
      ----------------------------------
      تدور هذه الأبيات حول رثاء الأندلس وما حل بها وبأهلها من ذل وهوان بعد أن كانوا يرفلون بثوب عز الإسلام ، وقد صاغ هذه المعاني بأسلوب قوي جزل واضح خل من التعقيد يميل إلى التدبر والعظة .
      ثانيا : الألفاظ والعبارات :
      -----------------------------------
      جاءت ألفظ الشاعر كما هي في الشعر الأندلسي واضحة ، سهلة معبرة عن الأسى والحزن بسبب ما حل للأندلس ومن تلك الألفاظ ، بكاهم عند بيعهم ، لمثل هذا يذوب القلب من كمد ، تبكي الحنيفية ، كما أنها تتميز بالقوة والرصانة والفصاحة كما جاءت العبارات مناسبة للموضوع في التزامه بحدة الوزن والقافية .

      ثالثا : العاطفة :
      ---------------------
      عاطفة إسلامية حيث يصور وينقل إحساسة وشعوره لما حدث لمعاقل المسلمين فلا غرو أن تكون صادقة أثرت فينا حين قرأناها فقد حركت إحساسنا خاصة ونحن نمر في هذا الزمن بأحداث مشابهة ، فما العراق عنها ببعيد .

      رابعا : الصور الخيالية :
      --------------------------------
      الصور الخيالية قليلة في هذه الأبيات ولكن الشاعر حقيقة امتاز ونجح في تشخيص الأمور المعنوية وتجسيدها وبث الحياة والحركة في الجمادات ، التي جعلت كل من يقرأ هذه القصيدة يتصور حالهم وكأنه معهم . وأبرز تلك الصور : يارب أم و طفل حيل بينهما ***كما تفرق أرواح وأبدان
      والاستعارة المكنية في قوله : تبكي الحنيفية البيضاء من أسف***كما بكى لفراق الإلف هيمان
      حيث شبه الحنيفية وهو أحد المذاهب ، بالإنسان ، وحذف المشبه به وأتى بشيء من لوازمه وهو " البكاء . ومثلها في قوله : حتى المحاريب تبكي وهي جامدة ***حتى المنابر ترثي وهي عيدان
      والتشبيه في قوله : عليهم من ثياب الذل ألوان
      كما يوجد الطباق والمقابلة في قوله : من سره زمن ساءته ازمان
      وكذلك الاستفهام الذي خرج إلى معنى للتحسر في قوله : ما شأن مرسية ؟ ، وأين قرطبة دار العلوم ، فكم

      والقصيدة تحتاج الى وقفة طويلة لتأمل معانيها وعاطفتها الصادقة وأحاسيسها الجياشة ولا أظن الوقت يسمح بالحديث عنها ، ولعل ماكتبته يفيد بإذن الله

      منقول للأمانة
      الموضوع الأصلي: شرح القصائد المنهجية@@@ || الكاتب: بندر987 ||






    2. #2

      rrs
      وَزِيَر تَوُّهْ نَشَأَ فِيِ التَعّلِيِّم
      الصورة الرمزية rrs
      الحالة : rrs غير متواجد حالياً
      رقم العضوية : 68542
      تاريخ التسجيل : 4/3/2008
      مجموع المشاركات: 12
      مجموع المواضيع: 5
      المؤهل التعليمي: بكالوريوس جامعي غير تربوي
      الجنس: أنثى

      افتراضي

      جزااااااااااااااااااااااااااكالله خيرا

    3. #3
      وَزِيَر تَوُّهْ نَشَأَ فِيِ التَعّلِيِّم
      الصورة الرمزية حياة جرحي
      الحالة : حياة جرحي غير متواجد حالياً
      رقم العضوية : 61729
      تاريخ التسجيل : 22/2/2008
      مجموع المشاركات: 6
      المؤهل التعليمي: طالب ابتدائي
      الجنس: ذكر

      افتراضي

      بارك الله جهدك

    صفحة 1 من 9 123456789 الأخيرةالأخيرة

    إعلانات


    المواضيع المتشابهه

    1. شرح القصائد المنهجية للصف ثالث ثانوي
      بواسطة كبريـ انثى ـاء في المنتدى الأدب العربي
      مشاركات: 3
      آخر مشاركة: 10 Jul 2010, 08:43 PM
    2. شرح القصائد المنهجية للصف ثالث ثانوي
      بواسطة كبريـ انثى ـاء في المنتدى الأدب العربي
      مشاركات: 1
      آخر مشاركة: 02 Feb 2010, 07:42 PM
    3. شرح القصائد المنهجية للصف ثالث ثانوي 3
      بواسطة كبريـ انثى ـاء في المنتدى الأدب العربي
      مشاركات: 3
      آخر مشاركة: 02 Feb 2010, 07:39 PM
    4. جدول المواصفات من الوزارة لايشمل حفظ القصائد
      بواسطة dr.m7md في المنتدى وزارة شؤون الطلاب والطالبات students
      مشاركات: 6
      آخر مشاركة: 06 Mar 2009, 08:43 AM
    5. أروع القصائد ( إلحق )
      بواسطة حامل الراية في المنتدى وزارة السوالف التعليمية وسعة الصدر Ministry precursors educational effort heart
      مشاركات: 1
      آخر مشاركة: 13 Jan 2008, 06:08 PM

    الكلمات الدلالية لهذا الموضوع