alwazer are the arabic minister forums detailing information منتديات الوزير التعليمية
التعليمية الأدبية العامة الدليل أدلة فيديو صوتيات جوال بطاقات العاب برامج مقالات استضافة قصص القرآن هاكات بروكسيات مسجات تفسير الأحلام الأسرة المسلمة
فلاشات قبائل جافا الدروس الترجمة ابتسامات ستالايت الصحة تحميل دراسات النكت المطبخ شعر أزياء صور بحث ماسنجريات سكربتات عالم حواء إحداثيات المناطق
أخبار اسلام تصميم مطويات شات استايلات مكتبة أسهم مدونات برمجة دردشة قضايا رياضه هكر حماية تصوير سير فرات بلوتوث رفع الملفات الثقافة الجنسية

يالله حيه عسى ما شر يقولون انك غير مشترك معنا. حلفت عليك اشترك بالضغط هنــا
قديم 19 Feb 2008, 01:24 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
وكوو
وزير تعليمي ناشئ
إحصائية العضو











آخر مواضيعي


وكوو غير متواجد حالياً


افتراضي مهارات الكفاءةالاجتماعية والأخلاقية للمعلم

افتراضي مهارات الكفاءةالاجتماعية والأخلاقية للمعلم

أ . د. حسن علي حسن مسلم ٭ ـ الرياض

تهتم كثير من مؤسسات التعليم العام والعالي، بتنمية الجانب المعرفي لدى الطلاب في العملية التعليمية تدريسًا وتقويمًا، وقلما تعطي اهتمامًا بشكل مباشر أو منظم لتنمية المهارات والمكونات المتعلقة بالجوانب الاجتماعية والأخلاقية في شخصية الطالب، من خلال خطوات إجرائية منظمة أو عبر برامج تدريبية تجعلهم قادرين على التفاعل بشكل سوي بعضهم مع بعض.


من السهل كما تقول ميشيل بروربا (2003) مؤلفة كتاب «بناء الذكاء الأخلاقي»، أن نرى العديد من شباب اليوم معاقين أخلاقيًا، بسبب المعاملة غير العادلة مبكرًا.
كما أن ضعف مهارات التواصل الاجتماعي، أمر شائع على نطاق واسع بشكل يؤدي لسوء فهم الأفراد بعضهم بعضًا، والتوجس من الآخر، والتشكك فيه، والتعالي عليه، والرغبة في إقصائه، وعدم تقبل الاختلاف، فضلاً عن شيوع العدوانية والتحيز، وعدم التعاطف، وضعف الرقابة الذاتية، وتشوه الضمير.
إن القصور الاجتماعي الذي يكشف عنه بعض شبابنا، يرجع أساسًا لعدم تعلمهم الدروس الأكثر أساسية للتفاعل الاجتماعي في طفولتهم.. فالناس الذين لا يعرفون كيف ينهون محادثة، أو كيف يبدؤون محادثة تليفونية، وكيف يستمرون فيها، والذاهلون عن كل العلامات والإشارات التي تدفعهم إلى الانصراف في الوقت المناسب، والذين يركزون حديثهم طوال الوقت حول أنفسهم، بدون إبداء أي اهتمام بالطرف الآخر، ويتجاهلون المحاولات لتحويل التركيز إلى موضوع آخر، ويتدخلون في شؤون الناس الخاصة بأسئلة متطفلة، كل هذه السلوكيات التي تعتبر خروجًا عن الخط الاجتماعي الطبيعي والمعتاد، تدل على عيب في البناء الأساسي للتفاعل
(روبنز وسكوت، 2000، 371) وبالأحرى مهارات الكفاءة الاجتماعية والأخلاقية.
وعلى الرغم من أن هذه المظاهر السلوكية السلبية، قد ترجع في جزء كبير منها إلى خلل في أساليب التنشئة الوالدية المبكرة للأبناء منذ الطفولة، أو ضغط جماعات الأقران، أو التأثيرات السلبية لوسائل الأعلام، إلا أن جزءًا من المسؤولية يعود إلى ضعف دور المؤسسات التعليمية في التربية النفسية للطلاب، وتنمية مهارات الكفاءة الاجتماعية والأخلاقية لديهم، بشكل يتيح لهم التصرف بشكل فعال وملائم اجتماعياً، وكفء ومنضبط من الناحية الأخلاقية.
ومن المفترض أن واحدًا من أهم العوامل التي تجعل المؤسسات التعليمية لا تعير هذا الجانب - من نمو شخصية تلاميذها - اهتمامًا كافيًا، هو ضعف تأهيل المعلم وإعداده وإلمامه بمفاهيم وأساليب والخطوات الإجرائية لتنمية هذه الجوانب في شخصية الطالب. فضلاً عن كون بعض المعلمين يمثلون نماذج سلبية، تعمل بشكل مخالف لما ينبغي أن يكون عليه مستوى تمثلهم لهذه المهارات اجتماعيًا وأخلاقيًا.
والجدير بالذكر أن هناك اعترافًا عامًا بين التربويين، بأن التنشئة الاجتماعية للتلاميذ تعتبر هدفًا أساسيًا من أهداف المدرسة، وأن الآباء والمعلمين يدركون تمامًا أن التلاميذ معرضون لرسائل مضللة وغير مقبولة (اجتماعيًا وأخلاقيًا) مصدرها الأقران والإعلام بأشكاله المختلفة، وهو ما يمكن أن نسميه بالمقرر المخفي. هذا المقرر يشكل الإطار الذي يعيش فيه التلاميذ ويدركون من خلاله المدرسة ومتطلباتها. ومن تأثيراته السلبية تهميش دور المدرسة في البناء، وخلق مناخ غير إيجابي، وتكون النتيجة أطفالاً لا تنمو كفاءاتهم إلى حدها الأقصى من مراحل نموهم المبكرة، ولا يستطيعون مواجهة المتطلبات المتزايدة التعقيد التي تميز حياة الراشدين. وتركز التقارير التربوية الحديثة على أن المدارس الجيدة لا تركز جهودها على المحتوى الأكاديمي فقط، وإنما هناك اهتمام صريح بالنمو الاجتماعي للتلاميذ. حيث إن التركيز على الجانب الأكاديمي لا يجنب التلاميذ التعرض لمخاطر الانزلاق، إلى الانحرافات التي تعانيها المجتمعات بشكل عام (روبنز، سكوت، 2000، 204).
وفي مراجعة انتقائية لما ورد بمجلة المعرفة (2003) التي تصدر عن وزارة التربية والتعليم بالمملكة، للتوصيات الأكثر تكرارًا، التي تم تأكيدها فيما يتعلق بما يريده المجتمع من التربويين، فقد أشارت بعض هذه التوصيات إلى ما يلي:
- ضرورة تهيئة المعلمين ليكونوا قدوة حسنة.
- غرس القيم في نفوس الأبناء وتحويلها إلى ممارسات واقعية، وتعزيز روح التعددية والحوار، وتكوين الرأي الحر بما يكفل مجانبة الاتباع، وتقبل الأفكار دون تمحيص.
- أن يرعى المعلمون طلابهم ويهتموا بشخصياتهم، وليس بحشو أذهانهم بالمعلومات، والتركيز على التربية الأخلاقية والسلوكية، وتربيتهم على الاستقلال الشخصي والفكري، والتعبير عن المشاعر والحوار، وقبول الاختلاف، والاستفادة من الآخر، ومواجهة العولمة بشخصيات واثقة.
- إيجاد بيئة تعليمية تركز على القيم، وتكوين الاتجاهات وبناء المهارات.
- أن يضع المعلم نصب عينيه ما قاله عمرو بن عتبة لمعلم ولده «ليكن أول إصلاحه لولدي إصلاحك لنفسك، فإن عيونهم معقودة لعينيك، فالحسن عندهم ما صنعت، والقبح عندهم ما تركت».
ومن المهم أن نعترف ابتداءً بأن ما تطرحه هذه الورقة البحثية من أفكار وآراء هي محاولة للمواجهة مع الذات، والكشف عن بعض المظاهر السلبية المتعلقة بضعف استدماج أو تمثل بعض المعلمين للآليات والكيفيات المتعلقة بتنمية مهارات الكفاءة الاجتماعية والأخلاقية على مستوى سلوكهم الشخصي، وسلوك تلاميذهم.
ومن المفترض أن فهم المعلم لذاته وتقبله لنفسه، يعتبر أهم مطلب على الإطلاق في أي محاولة يسعى إليها، لمساعدة الطلاب على معرفة أنفسهم وتبين معالمها، واكتساب اتجاهات صحيحة في سبيل تقبل ذواتهم (جيرسلد، 1964، 123).
وتتضح أهمية تنمية الكفاءة الاجتماعية والأخلاقية للمعلم، في تأكيد التربويين أنه غالبًا ما يقتصر تفكيرنا على تعديل سلوك الطالب، ونادرًا ما نفكر في تعديل سلوك المعلم، والصحيح أن نفكر في الاثنين معاً، لأن تجاهل موضوع تعديل سلوك المعلم يعتبر الخطأ الأول في التعامل مع مشكلات الانضباط في البيئة التعليمية، والمعلم يكون فعالاً في تعديل سلوك طلابه إذا قام هو أولاً بتعديل سلوكه. ومن المفترض أن المدارس ذات الانضباط الجيد، تبذل الكثير من الجهد والوقت لتمكين المعلمين من اكتساب المهارات اللازمة للتأديب الفعال للطلاب، وتعديل أي سلوك للمعلم لا يتناسب مع الأسس التربوية الصحيحة (الحكمي، 2001، 32).
وإذا افترضنا أن برامج إعداد المعلم في كليات التربية وإعداد المعلمين في المملكة والوطن العربي بوجه عام، لا تشتمل خططها الدراسية - غالبًا - على مقررات تهدف إلى إعداد المعلم، وتنمية مهارات التعامل مع سلوكيات وتصرفات التلميذ داخل الصف الدراسي وخارجه، فإنه تبرز أهمية تدريب المعلمين على أساليب ضبط وإدارة السلوك، وكيفية استخدامها.
وكما يوضح روبنز وسكوت (2000) فإن الجوانب الانفعالية الوجدانية هامة في التربية، فهي تنمي الانتباه الذي بدوره ينمي التعلم والتذكر. ولأننا لا نفهم جيدًا البناء الوجداني، فإننا لا نعرف كيف نتعامل معه في المدرسة، مكتفين باعتبار التطرف في إظهار الانفعالات سواء في حدها الأدنى أو الأعلى صورة لسوء السلوك. ونادرًا ما تقدم الجوانب الانفعالية في المقررات الدراسية. هذا فضلاً عن أن التربية لم تهتم بالعلاقة الهامة بين الخبرات الوجدانية الإيجابية داخل الفصل، ومردودها الإيجابي لدى التلاميذ والمعلمين (روبنز وسكوت، 2000، 190).
مشكلة الدراسة
تتمثل مشكلة الدراسة الحالية في النقاط التالية:
٭ التعريف بأبعاد مفهوم الكفاءة الاجتماعية والمهارات المكونة له وأهميته.
٭ عرض بعض المظاهر السلبية الناجمة عن انخفاض مهارات الكفاءة الاجتماعية لدى المعلم، وتأثيراتها على التكوين النفسي للطلاب.
٭ التعريف بأبعاد مفهوم الكفاءة الأخلاقية، ومكوناته وأهميته.
٭ عرض بعض المظاهر السلبية الناتجة عن انخفاض مستوى الكفاءة الأخلاقية لدى المعلم، وتأثيراتها السلبية على التكوين النفسي للطلاب.
٭ التعريف بمفهوم التربية النفسية وأهميته، كإطار لتنمية مهارات الكفاءة الاجتماعية والأخلاقية.
٭ استعراض بعض الخطوات الإجرائية، لتنمية مهارات الكفاءة الاجتماعية والأخلاقية لدى المعلم.
وفيما يلي تفصيل لذلك:
٭ مهارات الكفاءة الاجتماعية (الأهمية – التعريف):
يرجع الاهتمام بمهارات الكفاءة الاجتماعية Social competence Skills إلى كونها عاملاً مهمًا في تحديد طبيعة التفاعلات اليومية للفرد، مع المحيطين به في مجالات الحياة المختلفة، والتي تعد في حالة اتصافها بالكفاءة، من عوامل التوافق النفسي على المستويين الشخصي والمجتمعي (شوقي، 2002، 17).
وتشير الأدلة النظرية والواقعية، إلى أن هناك حدًا أدنى من مستويات التفاعل الاجتماعي ينبغي أن يتوفر لكل شخص، فإذا حرم منه يصبح أقرب إلى الشعور بالوحدة النفسية ويتهدد توافقه النفسي. «وأن انخفاض مهارات الكفاءة الاجتماعية يؤدي إلى فشل الحياة الاجتماعية، وتكرار الضغوط والمشاق، وفشل العلاقات المتبادلة بين الأشخاص» (جولمان، 2000، 165).
ويعرف جراهام الكفاءة الاجتماعية بأنها «القدرة على التفاعل بنجاح وفاعلية مع الآخرين، بالشكل الذي ييسر تحقيق التوافق مع البيئة، ويساعد في إنجاز الأهداف الشخصية والمهنية، وذلك من خلال تكوين علاقات إيجابية لها طابع الاستمرار، تمكن الفرد من التأثير في الآخرين»(Craham, 1986, 131).
ويعرفها الغريب (2003) إجرائيًا بأنها «نسق من المهارات المعرفية والوجدانية والسلوكية، التي تيسر صدور سلوكيات اجتماعية تتفق مع المعايير الاجتماعية أو الشخصية أو كليهما معًا، وتساهم في تحقيق قدر ملائم من الفعالية والرضا، في مختلف مواقف التفاعل الاجتماعي مع الآخرين. وتنعكس مظاهر الكفاءة في كافة صور مهارات التواصل الاجتماعي، وتوكيد الذات، وحل المشكلات الاجتماعية، والتوافق النفسي الاجتماعي للفرد» (الغريب، 35,2003).
ويشير طريف شوقي (2002) إلى تصور آخر أكثر تفصيلاً لمهارات الكفاءة الاجتماعية، كما هو موضح بالشكل التالي:









وفيما يلي تفصيل لذلك:
٭ مهارات توكيد الذات:
تتعلق بمهارات التعبير عن المشاعر والآراء والدفاع عن الحقوق، وتحديد الهوية في مواجهة ضغوط الآخرين.
٭ مهارات وجدانية:
تسهم في تيسير إقامة الفرد لعلاقات وثيقة وودية مع الآخرين، وإدارة التفاعل معهم على نحو يساعد على الاقتراب منهم، والتعرف عليهم ليصبح الشخص أكثر قبولاً لديهم مثل: التعاطف والمشاركة الوجدانية.
٭ المهارات الاتصالية وتتضمن:
- مهارات الإرسال، وتعبر عن قدرة الفرد على توصيل المعلومات التي يرغب في نقلها للآخرين لفظيًا أو بشكل غير لفظي، من خلال عمليات نوعية، كالتحدث والحوار والإشارات الاجتماعية.
- مهارات الاستقبال، وتعني مهارة الفرد في الانتباه وتلقي الرسائل والمهارات اللفظية وغير اللفظية من الآخرين، وإدراكها وفهم مغزاها والتعامل معهم في ضوئها.
- مهارات الضبط والمرونة الاجتماعية والانفعالية، وتشير إلى قدرة الفرد على التحكم بصورة مرنة في سلوكه اللفظي وغير اللفظي الانفعالي، بخاصة في مواقف التفاعل مع الآخرين، وتعديله بما يتناسب مع ما يطرأ على تلك المواقف من مستجدات لتحقيق أهداف الفرد. ويتم ذلك من خلال خبرة الفرد ومعرفته بالسلوك الاجتماعي الملائم للموقف، واختيار التوقيت المناسب لإصداره فيه (شوقي، 2002، 50- 52).
ويشير كازدن (2000) في نفس الاتجاه، إلى أنه على الرغم من الاختلاف في تحديد المهارات الاجتماعية، فإن المهارات الأكثر شيوعًا في تصنيفات الباحثين، تمثلت في: توكيد الذات، مهارات المواجهة، مهارات التواصل، مهارات عقد الصداقة، القدرة على تنظيم المعرفة والمشاعر والسلوك، التي تعكس القدرة على ضبط أو
تنظيم الذات (Kazdin,2000, 334).
ويميل بعض الباحثين إلى تصنيف المهارات الاجتماعية، على ضوء بعدين أساسيين للسلوك الاجتماعي والتفاعل بين الأفراد هما:
- بعد السيطرة في مقابل الخضوع.
- وبعد الحب في مقابل الكراهية.
ويعكس البعد الأول قدرة الفرد على توكيد ذاته، في حين يشير البعد الثاني إلى إقامة علاقات مع الآخرين. ويتحدد السلوك الاجتماعي للفرد، باعتباره محصلة للتفاعل بين هذين البعدين (أبو سريع، 1986، 24).
وبشكل عام، فإن مفهوم مهارات الكفاءة الاجتماعية، يشير إلى رصيد من السلوكيات المتعلمة التي تستخدم لتحقيق أهداف متنوعة، والحصول على التدعيم في سياقات التفاعل مع الآخرين، وتيسير المبادرة ومواصلة التفاعل والنهوض بتحقيق الحاجة للرضا في العلاقات المهنية والنسق الاجتماعي، وتقليل العائد الاجتماعي السلبي، لاتفاقها مع التوقعات المرتبطة بالسلوك الاجتماعي (الغريب، 2003، 41).
بعض المظاهر السلبية المترتبة على ضعف مهارات الكفاءة الاجتماعية لدى المعلم، وتأثيراتها على التكوين النفسي للطلاب:
يتمثل ذلك فيما يلي:
٭ التورط في كثير من مشكلات التفاعل مع الزملاء والإدارة والطلاب، بشكل يقلل من احتمالية التغلب على الخلافات في العلاقات الشخصية، وتصعيدها - أحيانًا - على نحو قد تصل معه إلى صراعات عنيفة، كنتيجة لضعف المهارات الاجتماعية اللازمة في التفاعل، بخاصة مهارات الاستشعار الاجتماعي والاتصال، والتفهم الوجداني، وضبط الذات.
٭ تبني توقعات غير واقعية، فيما يتعلق بردود فعل الطلاب أو كيفية تصرفهم، وربما تبني بعض الأفكار غير الفعالة التي يترتب على الاعتقاد بصحتها، السلوك بشكل غير وظيفي أو فعال، مما يفضي لتفاقم المشكلات وإثارة الصراعات وهدر الطاقة في المؤسسات التعليمية. وبعبارة أخرى، فإن صعوبة فهم وتفسير سلوك ومقاصد الطلاب، يمكن أن يستثير ردود أفعال دفاعية، قد تؤثر سلبًا على العلاقة معهم، كان من الممكن تجنبها في حالة الفهم الدقيق لسلوكهم.
٭ الإخفاق الذي قد يعانيه المعلم في مواقف التفاعل، وعدم استثمار الفرص المتاحة لإقامة علاقات ودية مع المحيطين به، وعدم الحصول على الموضع (الدور) المناسب في العمل، والمكانة الملائمة بين الزملاء.
٭ الإفراط أو التشدد الزائد في التعامل مع الطلاب من الناحية التحصيلية، بشكل قد ينفرهم من العملية التعليمية، ويجعلهم يتبنون اتجاهات سلبية حيال المعلم والمقرر الدراسي، وربما العملية التعليمية برمتها.
٭ الفشل المتكرر والتسرب الدراسي لبعض الطلاب، كنتيجة لإساءة معاملة المعلمين لهم، باستخدام أساليب تتسم بالتحقير والإهانة، والإحساس بعدم الجدارة، وعدم التقبل غير المشروط لهم، والتحيز وعدم العدالة في التعامل معهم. وما يعتري هؤلاء الطلاب من إحساس بالإحباط وانخفاض تقديرهم لذواتهم، واستخدام أساليب سلبية للتوافق تتسم بالعدوانية والكذب والإسقاط، وإثارة الشغب وعدم الانضباط داخل وخارج الصف المدرسي، في محاولة للتفريغ النفسي للمشاعر السلبية، وإزاحة العدوان الكامن لديهم، وتأكيد ذواتهم على نحو سلبي أو غير مألوف.
٭ يرتبط ضعف المهارات الاجتماعية - أحيانًا - بالاكتئاب، حيث يصعب على منخفضي المهارات الاجتماعية الإفصاح عن مشاعرهم، والإفضاء بما يحملون من هموم، وما يشعرون به من معاناة للآخرين، ويميلون بدلاً من ذلك إلى اجترارها ذاتيًا، مما يضخم من آثارها السلبية على المستويين النفسي والبدني، وهو ما يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض الاكتئابية المزاجية، والنفسجسمية (شوقي، 2002).
٭ الكفاءة الأخلاقية (الأهمية - التعريف):
تشير مجلة المعرفة السعودية في افتتاحيتها لعددها الخاص (2001)بـ«جدل حول التربية الأخلاقية» إلى أن الطالب السعودي يتلقى في مراحل التعليم العام، كمًا هائلاً من المعاني الأخلاقية، لا ينافسه في هذه التربية الأخلاقية أي نظام تربوي آخر.. لكن هل استطاعت البيئة المدرسية أن تحول تربيتها الأخلاقية إلى واقع عملي في حياة الطالب، وهل تعلم أبناؤنا عملياً، سلوكيات إيجابية تضبط وتنظم حياتهم وتعاملاتهم
مع الآخرين.
إن التربية الأخلاقية - كما يشير د. محمد بن أحمد الرشيد وزير التربية والتعليم السابق- في إطار مداخلته في هذا الموضوع، تتعزز من خلال الممارسة والقدوة الحسنة. إننا بالممارسة نربي بطريق القدوة، وما لم تتحول معطيات العلم وقيم التربية إلى واقع سلوكي نطبقه في المدرسة، ومنها ينتقل إلى المجتمع، فإننا - معشر التربويين - مقصرون في أداء رسالتنا. ماذا نقول بألسنتنا، وماذا تستشعر قلوبنا، ثم كيف يكون سلوكنا؟ أين نحن من موقع القدوة؟ هذا هو سؤال المجتمع الذي ننتمي إليه، وهو أيضًا التساؤل الصامت نفسه الذي يوجهه الأبناء للآباء، والطلاب للمعلمين، والمرؤوسون للرؤساء.. وفي أعماق كل منهم ما كنا نفعله أمامهم، وليس ما كنا نقوله لهم (الرشيد، 2001، 8- 10).
إن الصغار والكبار في مجتمعاتنا اليوم، يتعرضون لوابل من الرسائل الجارحة والمسممة أخلاقيًا، عبر القنوات الفضائية والإنترنت، التي تعرض نماذج غير محمودة السيرة، وتبث التهكم وعدم الاحترام، وتعلي من شأن السلوكيات المادية والسوقية وتمجد العنف، بشكل قد يفضي لنوع من التردي الأخلاقي وفقدان البراءة
(بروربا، 2003).
ومن ثم فإن تنمية الكفاءة الأخلاقية moral competence لدى الفرد، يدعم إحساسه الداخلي بالصواب والخطأ، وتساعده على مواجهة التحديات والضغوط الأخلاقية التي يواجهها.
وبشكل عام - كما توضح ميشيل بروربا - فإن الذكاء الأخلاقي (أو الكفاءة الأخلاقية)، يعني «القابلية لتمييز الصواب من الخطأ، وأن يكون لدى المرء معايير أخلاقية يعمل وفقًا لها. ويتم ذلك عبر استدماجه لعدة فضائل جوهرية تتمثل في: التمثل العاطفي (التعاطف)، يقظة الضمير، الرقابة الذاتية، الاحترام، العطف التسامح، العدالة. كما في الشكل (2).
وفيما يلي عرض تفصيلي لهذه المكونات (الفضائل):
٭التمثل العاطفي: Empathy:
كيف تتفهم أو تستدمج مشاعر الآخرين واهتماماتهم؟
يعتبر التمثل أو التفهم العاطفي أو التعاطف، هو الفضيلة الأساسية في الذكاء الأخلاقي (الكفاءة الأخلاقية) وهو يعني «القدرة على فهم اهتمامات الآخرين، والشعور بها، بحيث يصبح المرء أكثر حساسية إزاء حاجات ومشاعر الآخرين، وأن يقدر ظروفهم ويساعدهم، ويتفهم المشاعر الوجدانية المصاحبة للحظات الألم والفرح، وبشكل يحول دون معاملة الآخرين بقسوة، أو لا مبالاة وعدم التقدير لمشاعرهم.
٭ الضمير: Conscience:
كيف تعرف الطريق الصحيح والنزيه وتعمل بموجبه؟
هو الذات المثالية Ideal self أو ذلك المخزون الداخلي لدى الفرد من القيم والمثل العليا التي تراقب عمل الذات العامة، أو الاجتماعية، التي تجعل الفرد يميز بين الصواب والخطأ، وأن يشعر بالإثم أو وخذ الضمير عندما ينحرف عن ذلك، إنه حجر الزاوية لنمو الفضائل الأساسية مثل: الكرامة والإحساس بالمسؤولية والتكافل.
إن تشوه الضمير أو أزمته وضعفه لدى بعض الأفراد، تتمثل بعض مظاهره فيما يلي:
- ارتفاع مستوى العدوانية والعنف لدى الشباب، فالعديد من الشباب ضعفت ضمائرهم وأصبحوا أكثر ميلاً للعمل بأسلوب عدائي مناهض للمجتمع. إن ضعف الضمير والافتقاد للدعم والتوجيه الأخلاقي الخارجي، يجعل الناس ضعافًا إزاء الدوافع العدوانية، حيث يكون العنف في الغالب هو النتيجة الحتمية، وأن الانتقام بأية وسيلة هو أمر مقبول.
- القسوة الزائدة لدى الأفراد، فظاهرة التنمر أو التحرش البدني والسخرية والتهديد، والدفع والضرب والصفع والرفس، هو ما يمارسه الأشقياء - ضعاف الضمائر - على ضحاياهم.
- انتشار عملية الغش في الامتحانات بين الطلاب، وسرقة الكتب وتمزيقها بالمكتبات المدرسية أو بالمحلات التجارية، والاعتقاد بأن الغش أمر مقبول وليس بخطأ، وأنه من قبيل الضرورات التي تبيح المحظورات.
- العلاقات غير الأخلاقية، والإدمان وتناول العقاقير المخدرة، وعدم إدراك عواقب ذلك، أو الندم حيال الافتقار إلى الاستقامة.
٭ الرقابة الذاتية: Self- control:
كيف تنظم أفكارك وأفعالك، لكي تعمل بالطريقة التي تعرف وتشعر أنها صواب؟
الرقابة الذاتية أو مراقبة الذات Self monotering هي ما يساعد الأفراد على تنظيم سلوكهم وإدراكم تناقضاتهم.إنها العضلة الأخلاقية التي توقف الأفعال المضرة بشكل مؤقت، عن طريق إعطائنا ثواني إضافية نحتاج إليها لإدراك العواقب المتحملة لأفعالنا، وكبح جماحها.
ومن المفترض أنه عندما تغيب هذا الفضائل الجوهرية الثلاث للكفاءة الأخلاقية: (التعاطف، الضمير، الرقابة الذاتية)، يصبح الأفراد قنابل موقوتة تنتظر الانفجار.. فالافتقار إلى القدرة على الشعور بالآخرين، وصوت الضمير الذي يرشدنا نحو عمل الصواب، والقدرة على رقابة الدوافع الهدامة لدينا، يجعلنا عاجزين أمام مصادر الغواية والإغراء التي تعترض طريقنا. إن التعاطف يشعر الفرد بالتفهم إزاء حاجات الآخرين ومشاعرهم، بينما يساعد الضمير على معرفة الخطأ من الصواب. أما الرقابة الذاتية فهي ما يساعدنا على تعديل دوافع الفرد، بحيث يقوم فعلاً بما يشعر أنه صواب في قلبه وعقله، وهي ما يجعله يستشعر النتائج الخطيرة المترتبة على أفعاله، لأنها تساعد على استخدام عقله للسيطرة على عواطفه (بروربا، 2003، 107- 114).
٭ الاحترام Respect:
كيف تُقيم أو تشعر الآخرين بالأهمية والجدارة عن طريق معاملتهم بطريقة ودية ومحترمة؟
يعني الاحترام، أن تعامل الآخرين بالطريقة التي تحب أن يعاملوك بها، وأن تحب لهم ما تحب لنفسك، والأشخاص المحترمون أكثر اهتمامًا بحقوق الآخرين، والتفكير بالآخر بطريقة أكثر إيجابية وأكثر اهتمامًا. إن احترام الذات واحترام الآخر، هو حجر الزاوية للوقاية من العنف والظلم والكراهية.
وتتمثل بعض المظاهر السلوكية المتعلقة بهذه القيم إيجابًا وسلبًا فيما يلي:
- إن تدني احترام الذات، قد يدفع الناس للعمل يشكل غير محترم تجاه الآخرين وتجاه أنفسهم، والتورط في سلوكيات تفتقر للياقة والاعتبار، وعدم احترام السلطة، والفظاظة والسوقية.
- إن العديد من الأبناء والطلاب يعاملون بصورة غير محترمة من قبل آبائهم ومعلميهم، ويكونون ضحية للرسائل الساخرة وغير المحترمة والسلبية من الكبار.. وما لم يعاملوا باحترام، فكيف لهم أن يتعلموا احترام الآخرين؟
- إن انحدار الكياسة أو اللياقة الاجتماعية، يزيد بشكل كبير من فرص العنف، ويعمل على تآكل القيم الأخلاقية السليمة كاحترام الآخر.
- إن الخوف من التشكك في نوايا الآخر وخاصة الغرباء، قد يدفعنا للتصرف معهم بشكل غير أخلاقي، وعدم مساندتهم في حقوقهم، فالخوف من الآخر قد يدفع لعدم الثقة به.
- إن الافتقار لنماذج الاحترام في مجالات مختلفة، وانتشار اللغة البذيئة، تمثل مؤشرات على انحدار أخلاقي وأزمة عدم احترام.
- إن مظاهر عدم الاحترام، متمثلة في القسوة والوقاحة والفظاظة، تنتشر عبر الأفلام السينمائية، واستخدام اللغة البذيئة عبر برامج الشبكة الدولية (الإنترنت) والأغاني السوقية المبتذلة.
٭ العطــف: Kindness:
كيف تبدي الاهتمام براحة ومشاعر الآخرين؟
يعني العطف «القدرة على إبداء الاهتمام براحة الآخرين ومشاعرهم»، إن الحقارة وعدم العطف - كما توضح بروربا (2003) - موجودان بنسب وبائية بين شباب اليوم. إن عدم العطف يمكن أن يترك جروحًا عاطفية دائمة، ويمزج نسيج النمو الأخلاقي للفرد والمجتمع.
وتتمثل بعض المظاهر السلوكية المتعلقة بهذه القيمة فيما يلي:
- انتشار سلوك المضايقة والإيذاء في المجال المدرسي بين الطلاب، دليل على تدني هذه المهارة الأخلاقية، وهي المشكلة الأكثر شيوعًا والأقل اهتمامًا في مدارسنا.
- إن عدم التشجيع الكافي على العطف، من قبل الآباء والأمهات والأشخاص الكبار، وتأثير الأقران غير العطوفين، أدى إلى تدني هذه القيم الأخلاقية في سلوك أبنائنا وطلابنا حيال بعضهم البعض.
- إن افتقار الصغار إلى كبار مهمين في حياتهم، يساعدونهم على تشكيل قناعاتهم الأخلاقية، يجعلهم يتحولون إلى أقرانهم كمدرسين أخلاقيين. والواقع المزعج أن هناك أعدادًا متزايدة من هؤلاء الأقران، من شأنها أن تضع أبناءنا في خطر اكتساب دروس مهلكة، فقسوة الأقران في تصاعد مستمر، وهذا يعني أن جميع الأطفال يتعرضون إلى اللاعطف سواء كانوا ضحايا أو شهودًا على القسوة.
- إن انعدام الحساسية تجاه اللاعطف، من قبل أبنائنا وطلابنا يرجع لأسباب عديدة، بيد أن هناك حقيقة واحدة لا يمكن إنكارها، وهي أن هذا الجيل من الشباب قد تعرض لرسائل مليئة باللوم والسلبية، التي تصور عالمهم على أنه عالم بارد وقاس وأناني، وأن القصص العطوفة التي ترفع المعنويات، وتبين الجوانب الإيجابية والمهمة في الحياة، قد أُهملت من حياتهم.
٭ التســـامـح: Tolerance:
كيف تحترم كرامة وحقوق جميع الأشخاص، حتى أولئك الذين يختلفون عنك في المعتقد والسلوك؟
التسامح فضيلة أخلاقية مهمة، تساعد على تلاشي الكراهية والعنف والحقد، وتسهم في معاملة الآخرين بعطف واحترام وفهم. إنه يعني احترام الفروق بين الناس، وإن كل الأشخاص يستحقون المعاملة بحب وعدل واحترام، بغض النظر عن مدى اتفاقنا معهم في بعض معتقداتهم أو سلوكياتهم.
فالأطفال لا يولدون وهم يحملون الكراهية، فالمحاباة والتحيزات هي أمور متعلمة أو تأتي عقب غياب الفعل الاجتماعي لنشر التسامح وتعزيزه بين الأفراد في المجتمع. والتسامح له مظهران - كما توضح بروربا (2003) هما:
- احترام كرامة الإنسان وحقه في صنع خياراته الأخلاقية، طالما أنها لا تتجاوز على حقوق الآخرين، ومحاولة إقناعهم بالأفضل دونما سيطرة أو محاولة لفرض آرائنا عليهم وتقييد حريتهم بشكل مجحف.
- التسامح هو تقييم لثراء التنوع الإنساني وإدراك الإسهامات الإيجابية لذلك، وبأن كل شخص هو فريد من نوعه، وهو ما يمكننا من الاتفاق حول أكثر القضايا جدلاً، ومن العيش مع أعمق فروقاتنا، أو جوانب الاختلاف فينا، طالما أننا مستمرون في مناقشتها. (بروربا، 2003، 232 – 233).
إن التسامح يعني احترام الناس بعضهم بعضًا كأشخاص، بغض النظر عن الفروق بينهم، سواء كانت فروقًا عرقية أم اجتماعية أم قدرات أم اتجاهات نوعية (ذكور - إناث). إن التسامح المتزايد هو ما يساعدنا على رفض المحاباة والتحيز والبغضاء والكراهية، وتعلم احترام الناس لشخصهم ومواقفهم، وليس للفروق والاختلافات بينهم.
٭ العـــــــدل: Fairness:
كيف تكون متفتح الذهن وتعمل بطريقة عادلة ونظيفة؟
«يعني العدل، وجوب معاملة الآخرين بطريقة فاضلة وعادلة وغير متحيزة، وأن نكون متفتحي الذهن ونزيهين».
وتتمثل بعض المظاهر السلبية الناتجة عن ضعف هذه الفضيلة فيما يلي:
- إن المجتمعات التي تكرس قيم التنافس الزائد والفردية والمادية، يمكن أن تدفع - دون قصد - إلى تكريس عدم العدالة داخلها، وخارجها. فالتنافس والجشع وتكديس الثروة، والبحث عن الشهرة، وتشجيع عقلية الفوز بأي ثمن، قد تحول دون التصرف بطريقة غير عادلة.
- إن قدرًا كبيرًا من شبابنا اليوم معاقون أخلاقيًا، بسبب المعاملة غير العادلة أو إساءة المعاملة في إطار أسرهم أو مجتمعاتهم.
- لقد أشارت تقديرات مؤسسة أمريكية لحماية الأطفال إلى أن ثلاثة ملايين طفل يُساء معاملتهم أو يُهملون كل عام، وأن ثلاثة أرباع المعتدين عليهم هم الأمهات والآباء.
- في المجال التعليمي، تمثل الخديعة وعدم النزاهة أو التحيز أمرًا شائعًا،حيث يميل بعض المدرسين لمساعدة الطلاب على الغش في الامتحانات لرفع نسب النجاح. كما أشارت الجمعية النفسية الأمريكية إلى أن التنافس بين الطلاب لأجل الحصول على تقديرات عالية في الامتحانات، تدفع العديد منهم إلى الغش (بروربا، 2003).
- بعض المظاهر السلبية المترتبة على ضعف مهارات الكفاءة الأخلاقية لدى المعلم، وتأثيراتها على التكوين النفسي للطلاب:
ويتمثل ذلك فيما يلي:
- التحيز في معاملة الطلاب، في اتجاه المبالغة في التقدير أو خفضه، كنتيجة لاتجاهاته الإيجابية والسلبية حيالهم، وما يصاحبها من مشاعر الحب والكراهية، دون أن يكون مستبصراً بذلك أو محاولة منه لضبط الذات والمشاعر.
- التحيزات الناتجة عن اعتبارات الألفة والمنفعة، التي قد تنشأ بين المعلم وبعض طلابه، بخاصة فيما يتعلق بظاهرة الدروس الخصوصية، التي يستخدمها بعض الطلاب - أحيانًا - ليس لغرض تنمية مستوى تحصيلهم، ولكن للتأثير غير المباشر على توجهات المعلم حيالهم، بإعطائهم تقديرات أكثر مما يستحقون أو تسريب أسئلة الاختبارات، في حالة ما إذا كان هو الذي يدرس لهم في الصفوف المدرسية.
- إن انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية، أفضت لتفريغ العملية التعليمية الرسمية من محتواها، وزوال هيبة المدرس، وتطاول الطلاب عليه، باعتبار اليد العليا التي تعطي أجرًا، خيرًا من اليد السفلى التي تأخذ هذا الأجر. بل إن نظرة بعض الطلاب في المدارس الخاصة الأهلية للمعلمين والمعلمات، تتدنى إلى حد عدم اللياقة في التعامل وعدم التقدير اللفظي، كما لو كانوا خدمًا، مأجورين لديهم، وإن ما يدفعونه من مصروفات دراسية هي مصدر أجورهم.
ويؤكد سويف (1994) أن انتشار الدروس الخصوصية كأحد الظلال السلبية المتعلقة بالصورة الذهنية للمعلم في مجال التعليم (بشقيه العام والجامعي) كان صرخة احتجاج، في مواجهة الظلم المادي الذي وقع على المعلم «فالدروس الخصوصية مهانة يقبلها المدرس صاغرًا في سبيل زيادة دخله، وهي نقطة قوة (بطانتها الاستعلاء) يسجلها الطالب (تدعمه الأسرة) في محاولة لتركيع هذا المعلم (باعتباره منفذًا إلى الامتحان) في إطار علاقة غير متكافئة. وهي سلاح غير مشروع يشرعه المعلم في وجه المؤسسة التعليمية بجميع رموزها، بدأت كثورة عمياء ضد الظلم المادي الذي يقع عليه، ثم تطورت لتصبح أداة لابتزاز المؤسسة التعليمية والتلاميذ (سويف، 1994، 167).
- إن كثيرًا من مشكلات العنف المتبادل بين الطلاب، وعدم احترامهم لمعلميهم، بل وتطاولهم عليهم، يرجع جزء كبير منه لزوال الهيبة، وفقدان القدوة، واهتزاز صورة المعلم كحامل رسالة، وضعف العائد المادي من المهنة، بشكل يحول دون شعور المعلم بالاكتفاء، ومحاولة تعويض النقص في ذلك بالتعاطي مع الدروس الخصوصية.
- إن تشدد بعض المعلمين، والجفاف العاطفي الذي نشؤوا عليه، يحول دون تفهمهم أو تمثلهم العاطفي لمشاعر طلابهم وحاجاتهم، والتعامل معهم بطريقة جافة، تتسم بالغلظة والفظاظة، مما ينفر الطلاب منهم، ويدفعهم للتآمر عليهم والاستهزاء بهم وتشويه صورتهم وعدم تقديرهم.
- إن تشوه الضمير أو ضعفه لدى بعض المعلمين، قد يدفعهم للتورط في أمور غير أخلاقية أو منافية للأنظمة والمعايير المجتمعية، بشكل قد يلقي ظلالاً سلبية، على صورة المعلم لدى الطلاب. «فالسلوك الشائن أو المعيب يكون أشد تأثيرًا على النشء خاصة، والمجتمع عامة لو مارسه (المعلم) أو أستاذ الجامعة، مقارنة بغيره من الفئات المهنية الأخرى،التي لا يتخذ منها الناس مثلاً ولا قدوة» (طه، 1989، 21).
- إن ضعف الكفاءة التعليمية لدى بعض المعلمين، وضعف قدرتهم على توصيل المعلومات لطلابهم، ربما لعدم أعدادهم أو استعدادهم بشكل جيد، أو لتدريسهم - أحيانًا - مواد غير تخصصهم، قد يوقعهم في حرج شديد أمام طلابهم ويذهب هذا بكثير من تقديرهم لشخصه واحترامهم لمكانته (طه، 1989، 18). وقد يدفع ذلك بعض المعلمين للتعامل مع الطلاب بطريقة دفاعية عدوانية، بالتسلط عليهم وقهرهم والإفراط في عقابهم، في محاولة منهم لضبطهم، وتأكيد ذواتهم بطريقة سلبية، وهو ما يفضي لإذكاء العنف والعدوان من قبل الطلاب تجاههم، وتجاه بعضهم البعض.
- إن نمط العلاقة والصداقة بين المعلم وطلابه، ينبغي تأطيره أخلاقيًا، وكما يوضح سويف (1994): «أن أفضل تعريفات الصداقة أنها علاقة إنسانية تقوم بين شخصين، ينجذب كل منهما نحو الآخر تلقائيًا، أي دون ضغط من ضرورات العمل أو الاحتياجات المادية...إلخ. ومن المفترض أن الصداقة بين الأستاذ وتلاميذه، لا تنال من مكانته الأكاديمية في نفوس تلاميذه (خاصة إذا اتصفت بالنزاهة وعدم المحاباة أو التحيز)، فالصداقات الجيدة تدعم المكانة العلمية، ولأنها لم تكن تمس جوهر الاحترام فيها، فإنها تضيف إلى الاحترام عنصر الدفء العاطفي، ليحل محل البرودة والجفاف الناجم عن اعتياد الحياد الوجداني إزاء موضوعات الدراسة العلمية (سويف، 1994، 113-114).
- وأخيرًا تجدر الإشارة، إلى أن عدم الاتزان الانفعالي والأخلاقي لدى بعض المعلمين، يمكن أن ينعكس سلبًا في علاقته بزملائه وطلابه، فالصراع على المصالح وأساليب الدس والوقيعة، والنفاق والمداهنة، والجري وراء المناصب ومواقع السلطة، وما يفضي إليه ذلك من مظاهر الهدر الأخلاقي والاجتماعي، قد يمثل مظهرًا لاضطراب عميق في التكوين النفسي لدى البعض، ويوحي بالافتقار للمعنى وعدم فهم المرء لذاته على نحو جيد، والاستغراق في أشياء الحياة وأحداثها بشكل غير أخلاقي، دونما طائل في نهاية الأمر (حسن، 2000).
وكما يوضح آرثر جيرسلد (1964) في كتابه المتميز (عندما يواجه المعلمون أنفسهم) «أن التعلم يجب أن يكون وسيلة لفهم الذات، وليس سبيلاً للتنافس مع الآخرين ومزاحمتهم والتسلط عليهم بضروب وصنوف التغلب وألوان القوة المتعددة... إن البغضاء تسود التربية.. والقول بأن الكراهية تدخل بإفراط وانطلاق في حياة العالم والمعلم، ليس من قبيل اللوم والتغليظ.. لأننا كمعلمين نحتاج إلى مواجهة أنفسنا، وكلما كانت مشاعر بغضائنا أكثر عمقًا، زاد جنوحنا شدة وحدة للقسوة على أنفسنا وعلى غيرنا.. وكلما اتبعنا سُبل الشجاعة في مواجهة ما لدينا من مشاعر العداوة والبغضاء، كانت أقل تدميراً لنا ولغيرنا» (جيرسلد، 1964، 126، 182).
٭ التربية النفسية وأهميتها كإطار لتنمية مهارات الكفاءة الاجتماعية والأخلاقية:
}إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم| هذه الآية القرآنية الكريمة هي جوهر مفهوم التربية النفسية Psychological education، فهي عملية تهدف إلى مساندة الفرد على أن يبدأ بنفسه وإحداث نوع من التغيير الذاتي، لما يعتقد أنه غير ملائم في مهاراته وسلوكه، ومساعدة الناس على مساعدة أنفسهم. فلن يتخلص أحد من معاناته وقصوره إلا إذا كان لديه إرادة التغيير، وعرف طريقه، ورغب فيه، وساعده ذوو الخبرة في ذلك.
وتعتمد التربية النفسية - كما تشير عبلة جمعة (2002) - على إحداث تغيير في عاملين اثنين هما: المفهوم والسلوك، بمعنى تغيير المفاهيم الخاطئة إلى أخرى سليمة، ويعقب ذلك تغيير السلوك الخاطئ إلى سلوك سليم. وبدون حصول تغيير متزامن في كلا العاملين، لا تحصل تربية النفس.. فالاطلاع والمعرفة أمران مهمان، وتصحيح المفاهيم الخاطئة أمر ضروري، هذا إن أردنا أن نصحح سلوكياتنا ونحسن تربية أنفسنا (جمعة، 2002، 63، 67).
إن التربية النفسية هي بمنزلة خطوات إجرائية أو عملية لممارسة ما أجملت القول فيه معطيات ديننا الحنيف (أي معطيات القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة). وبينما تستهدف التربية النفسية ضبط الذات والسلوك والانفعالات، بما يفضي للإحساس بالرضا الذاتي والملاءمة، فإن التربية الدينية تستهدف السلوك في أمور العبادات والمعاملات بشكل يفضي لإحساس المرء برضا الله عنه.
والتربية النفسية تحقق ثمارًا أكبر إذا ساعدت الفرد على جلب إحساس بالرضا عن الذات يتوافق مع رضا الله عن الفرد (المرجع نفسه، 331).
ومن المفترض أن مجال التربية النفسية، يستهدف تنمية مهارات التفاعل الإنساني لدى الفرد في مجال الحياة، وبخاصة مهارات الكفاءة الاجتماعية والأخلاقية، لما لها من أهمية في تحديد ملامح الهوية الشخصية والاجتماعية للفرد. فقد أوضح
تيرنر (Turner, 1970) أن الناس يميزون بين الأوقات التي يسلكون فيها وفقًا لمدركاتهم المتعلقة بذواتهم الحقيقية أو الفعلية real self (التي تعادل الهوية الشخصية) والأوقات التي يسلكون فيها خارج نطاق شخصياتهم أو ذواتهم الخاصة، وفقًا للمحددات الاجتماعية المتعلقة بذواتهم العامة Public self (وهو ما يقابل الهوية الاجتماعية) (حسن، 1991، 21).
- خطوات إجرائية لتنمية بعض مهارات الكفاءة الاجتماعية والأخلاقية لدى المعلمين والطلاب في البيئة المدرسية:
يؤكد دانييل جولمان (2000) في كتابه الشهير «الذكاء الوجداني» أهمية برامج التنمية الوجدانية والاجتماعية، وضرورة تقديمها كجزء من المقرر الدراسي والحياة المدرسية، على أن تشمل الآباء (وكذا المعلمون) وكل من يقوم بالريادة في المجتمع. وتؤدي هذه البرامج لأفضل النتائج حين تمتد لفترة طويلة، ويقوم بها مدربون أو معلمون على درجة عالية من الخبرة والمهارة، وقبل كل ذلك، يكون لديهم صحة وجدانية جيدة (روبنز، سكوت، 2000، 71).
وعلى الرغم من تعدد الفنيات والآليات والمتغيرات المتعلقة بتنمية هذه المهارات إلا أنه يمكن استعراض بعض الخطوط العريضة، بشكل مبسط يسهل التدريب عليها ذاتيًا أو بمساعدة مختصين، مع الإحالة إلى المراجع المختصة للحصول على المزيد من المعلومات.
٭ تنمية مهارات توكيد الذات:
وفقًا لما أورده طريف شوقي (1998) في كتابه الجيد عن (توكيد الذات، مدخل لتنمية الكفاءة الشخصية)، يشير إلى عدة أساليب للتنمية الذاتية للتوكيد، تتمثل فيما يلي:
شكل (3)









ويورد الكاتب معلومات تفصيلية وأمثلة عديدة لكيفية التنفيذ العملي لهذه المهارات النوعية لتوكيد الذات، لا يتسع المقام لسردها، ويمكن للقارئ الرجوع إليها في الكتاب المذكور لمزيد من الاستفادة.
طريف شوقي (1998): توكيد الذات – مدخل لتنمية الكفاءة الشخصية القاهرة: دار غريب.
٭ تنمية التمثل العاطفي أو التعاطف:
وفقًا لما أوردته ميشيل بروربا (2003) في كتابها «الذكاء الأخلاقي» يمكن الإشارة - باختصار وتصرف – إلى ما يلي:
- مظاهر سلوكية معبرة عن التعاطف يمكن ملاحظتها وتنميتها:
- يبدي رغبة في فهم وجهة نظر شخص آخر.
- يمكن أن يقرأ ويحدد مشاعر شخص آخر.
- يعمل باهتمام عندما يعامل شخصًا آخر.
- يبدي تفهمًا لمشاعر الآخرين.
- يتفهم بسرعة تعبيرات الوجه لدى الآخر، ويرد عليها بشكل مناسب.
- يجيد فهم الإرشادات غير اللفظية من قبل الآخرين.
- يشارك الآخرين همومهم وأفراحهم.
- من السهل أن يذرف الدمع، حين يرى شخصًا يبكي.
- يشعر بالسعادة لنجاح الآخر.
عبارات تجسد مهارة التمثيل العاطفي:
(أفهم ما تشعر به، أنا حزين لما أصابك من أذى، أنا سعيد لأجلك، أشاركك في مشاعرك، ما حدث لك قد حدث لي، أنا معك، قلبي معك، أنا بجانبك).
خطوات إجرائية لتنمية التعاطف:
- عزز الوعي والمفردات (الكلمات والعبارات) العاطفية لدى تلاميذك، وأنصت وانتبه لطريقة تعبيرهم، عن مشاعرهم الوجدانية.
- عزز لديهم الحساسية تجاه مشاعر الآخرين: (تقمص مشاعرهم، نوه بها، أرصدها، حدد ما يحتاجون إليه، امدح سلوكياتهم العطوفة، نم لديهم القدرة على قراءة مشاعر الآخرين).
- جسد التمثل العاطفي لوجهة نظر شخص آخر، من خلال (لعب الدور، اجعلهم يتبادلون الأدوار للشعور بالآخر، اجذب الاهتمام للسلوك الحساس أو المتفهم لمشاعر الآخرين، اجعلهم يدركون نتائج سلوكهم المتفهم وغير المتفهم لمشاعر الآخرين، عبر بوضوح عن عدم موافقتك على السلوك اللامبالي بمشاعر الآخرين).
٭ تنمية الضمير اليقظ:
مظاهر سلوكية مميزة ليقظة الضمير:
- يتراجع عن الخطأ ويبدي أسفه.
- لا يحتاج إلى من يذكره بكيفية فعل الصواب.
- يدرك عواقب سلوكه غير المناسبة.
- يقبل اللوم حين يكون على خطأ، ولا يلوم الآخرين على فعله.
- يشعر بالخجل أو الذنب لفعل خاطئ.
- يعرف كيف يصحح أخطاءه.
- يتجنب سلوكيات خاطئة مثل: السرقة والغش والكذب.
- يطيع ويحترم والديه ومدرسيه.
- لا يتأثر بأفعال الآخرين الخاطئة.
- يمكن الوثوق به.
- ملتزم بالمعايير والأنظمة.
عبارات تجسد يقظة الضمير:
(أعرف كيف أفعل الصواب، عليك أن تتراجع عن أخطائك، أنا لا أحب الكذب، من غشنا فليس منا، أنا آسف، أعترف بخطئي، ينبغي أن تقول الحقيقة، يمكنك الاعتماد علي، لا أحب الخداع، ما تفعله ليس بصواب).
خطوات إجرائية لتنمية الضمير اليقظ:
- حدد إطارًا للنمو الأخلاقي لتلاميذك: (بأن تكون قدوة ونموذجًا أخلاقيًا قويًا لهم، طور معهم علاقة احترام وود متبادل، اجعلهم يشاركونك معتقداتك الأخلاقية، توقع منهم السلوك بشكل أخلاقي وطالبهم به (كأن يكونوا نزيهين، عطوفين، مسالمين، محترمين... إلخ)، استخدم المنطق والاستفسار الأخلاقي، وضح سلوكك الأخلاقي لهم، احرص على أن تكون أقوالك مطابقة لأفعالك.
- علمهم فضائل الأخلاق لتقوية ضمائرهم وتوجيه سلوكهم: (بأن تحدد الفضائل التي تريد تنميتها لديهم، اعمل على تقوية فضيلة كل شهر، وصف لهم الفضيلة والنتائج المترتبة عليها، علمهم كيف تتجسد الفضيلة في سلوكهم، عزز الفضيلة في سلوكياتهم المدرسية واليومية، وفر لهم الفرصة لممارستها).
- استخدم الضبط الأخلاقي لمساعدة تلاميذك على اكتساب القدوة والتمييز بين الصواب والخطأ: (بأن تتعامل بهدوء مع السلوكيات غير الصائبة لتلميذك، وتستوضح القصد من ذلك، راجع سبب خطأ سلوكه، تأمل معه عواقب هذا السلوك، صحح له السلوك الخاطئ، بتشجيعه على التعويض وفعل البديل الصحيح).
٭ تنمية الرقابة الذاتية:
مظاهر سلوكية للرقابة الذاتية يمكن ملاحظتها وتنميتها:
- نادرًا ما يعمل دون تفكير أو يتصرف بتهور.
- نادرًا ما يحتاج للتذكير، ليتصرف بشكل مناسب.
- يتراجع بسهولة عن سلوك محبط أو مسيء تجاه شخص آخر.
- يتسم بالصبر والقدرة على إرجاء إشباعاته.
- يحجم عن الأذى البدني: كالضرب والرفس، والتدافع، والصراع.
- يهدأ بسهولة عندما يُستثار أو يغضب.
- قادر على السيطرة على دوافعه دون مساعدة الكبار.
- ينتظر دوره ونادرًا ما يتطفل أو يقاطع الآخرين.
- يتصرف بطريقة صائبة، حتى إن لم يراقبه أحد.
- يخطط لما سوف يفعل.
- لا يتورط في سلوكيات رديئة أخلاقيًا.
عبارات تجسد الرقابة الذاتية:
(أنا ملتزم بالقواعد، من المهم أن أعمل واجباتي، يجب ألا ينتابني شعور عارم بالغضب، أنا بحاجة للهدوء وعدم التوتر، يمكن أن أدخر نقودي بدلاً من تبذيرها، يجب أن أكون متسقًا في أقوالي وأفعالي، أنا لا أحب الاندفاع أو التهور).
خطوات إجرائية لتنمية الرقابة الذاتية:
- كن نموذجًا للرقابة والضبط الذاتي لطلابك: (علمهم معنى وقيمة الرقابة الذاتية، ألزم تلاميذك بمراقبة مشاعرهم وأفكارهم وسلوكياتهم، لا تدع أحدًا يتحدث في حالة عدم هدوئه واتزانه).
- شجعهم على أن يكونوا محفزين لذواتهم ومراقبين لها (بأن تخاطبهم بالضمير «أنت» لتضع تأكيدًا أكثر على سلوكه، شجع الإطراء والمديح الداخلي للسلوكيات والمشاعر الإيجابية، اطلب من التلميذ أن يستحسن سلوكه الإيجابي، امدح العمل وليس الشخص، فالتركيز أساسًا على السلوكيات، اجعل الإطراء محددًا قدر الإمكان على سلوكيات محددة، يجب أن يكون الإطراء في محله مخلصًا وصادقًا).
- علمهم السيطرة على دوافعهم والتفكير قبل العمل.
٭ خطوات إجرائية لتنمية قيمة الاحترام:
مظاهر سلوكية صغيرة عن الاحترام يمكن تعليمها وتنميتها:
- يعامل الآخرين باحترام بغض النظر عن عملهم ومعتقداتهم وانتماءاتهم.
- يحترم نفسه.
- ينصت دون مقاطعة.
- يحترم خصوصية الآخرين، ويطرق باب الغرفة قبل أن يدخل.
- يحجم عن القيل والقال، والحديث عن سلبيات الآخرين.
- يعامل ممتلكاته وممتلكات الآخرين باحترام.
- يخفض صوته ويحجم عن التعليق عندما يتطلب الموقف ذلك.
- ينتظر كي ينهي المتحدث كلامه قبل أن يتحدث.
- يفتح الباب أولاً لمن يكبره سنًا.
- لا يقوم بتعليقات لا مبرر لها.
- يعامل البيئة باحترام.
- ينصت لرأي شخص آخر بكل اهتمام.
- يطيع والديه ومدرسيه.
- لا يتلفظ بألفاظ مسيئة.
عبارات تجسد معنى الاحترام:
(أرجو المعذرة، عفوًا، فضلاً، هذه وجهة نظر قيمة، استمتعت بحديثك، شكرًا لك، آسف لإزعاجك، من فضلك، أعتذر عن المقاطعة، رجاء لا تتحدث عن أحد في غيبته).
٭ خطوات إجرائية لتنمية الاحترام:
- جسد معنى الاحترام وكن قدوة لتلاميذك (عاملهم باهتمام وامنحهم حبًا غير مشروط، أنصت لهم باهتمام واحترام، عبر عن مشاعر احترامك لهم لفظيًا وتعبيريًا، أوجد لديهم تصورات موجبة لذواتهم، أخبرهم بأن حبك لهم نتيجة لاحترامهم لأنفسهم واحترامهم لزملائهم).
- عرفهم معنى الاحترام، ونم فيهم مؤشرات سلوكية للاحترام (مثل: أنصتوا لبعضكم، لا تفش أسرار الآخرين، عامل الآخرين كما تحب أن يعاملوك، نوه بإيجابيات الآخرين، احترم خصوصياتهم..).
- عزز احترام السلطة واكبح الفظاظة: (من خلال: تثبيت السلوك الوقح والتوقف عنده والتنبيه على عدم تكراره، لا تتورط في التعامل مع الآخرين بشكل غير محترم كرد فعل على سلوكهم، ضع حدًا للوقاحة في حالة عدم استمرارها، علمهم سلوكيات جديدة للاحترام، شجع على السلوك المحترم).
٭ تنمية قيمة التسامح:
مظاهر سلوكية تعبر عن قيمة التسامح:
- يركز على الصفات الإيجابية للآخرين بدلاً من الفروق بينهم.
- يحجم عن الحكم أو التصنيف أو السخرية من الآخرين.
- يتصف بالود والانفتاح على الآخرين، بغض النظر عن مستوياتهم أو معتقداتهم.
- يعبر عن انزعاجه لإهانة أحد أو ظلمه.
- يرفض المشاركة في نشاطات تسخر من الناس، لأنهم مختلفون.
- يدعم أو يساند شخصًا أحبط أو سخر منه.
- يركز على جوانب الاتفاق والتشابه بين البشر، وليس الاختلاف.
- لا يضحك على نكات أو تعليقات مهينة، متعلقة بدين أو جنس أو اتجاه أحد.
عبارات سلوكية تجسد معنى التسامح:
(لا أحب السخرية من أحد، من المؤذي أن تسخر من مظهره، إن الله لا ينظر إلى صوركم، الاختلاف تنوع وثراء، اختلاف أمتي رحمة، وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا، }لو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة|، لا تضحك عليه فربما كان أفضل مني ومنك).
خطوات إجرائية لتنمية التسامح:
- كن نموذجًا حيًا للتسامح في سلوكك مع تلاميذك (ارفض السماح بالتعليقات التمييزية في حضورك، اعرض لإيجابيات العرقيات والمجموعات المستهدفة بالتمييز، شجع على التعامل مع مدى واسع من الناس المختلفين، عش حياتك كمثال للتسامح).
- حفزه على تطوير مواقف إيجابية نحو الاختلاف لدى تلاميذك (رحب بالاختلافات بين الناس، اعرض عليهم معلومات عن جوانب التنوع بين البشر، ومدى إيجابية ذلك، ساعدهم على إدراك جوانب التشابه أو الاتفاق بينهم).
- عارض النماذج السيئة والسلوك المتحيز ولا تتسامح معها (حدد مظاهر السلوك المتحيز لدى تلاميذك، شجع على مقاطعة الرسائل والتعليقات المتحيزة، ضد الآخرين، واجه معتقدات تلاميذك حول السلوك المتحيز، ضع قاعدة «بدون تعليقات تمييزية»).
تلك كانت بعض النماذج لخطوات إجرائية، يمكن أن تزيد من وعي المعلم بكيفية تنمية بعض مهارات الكفاءة الاجتماعية والأخلاقية لدى تلاميذه، وأن تطور
- أيضًا - من مستوى تمثله لها، على المستوى الشخصي.
٭ لمزيد من المعلومات يمكن الرجوع إلى كتاب ميشيل بروربا (2003) بناء الذكاء الأخلاقي، العين: دار الكتاب الجامعي.
التـــوصيات
توصي الورقة بما يلي:
٭ الاهتمام من قبل المؤسسات التعليمية بجوانب النمو الاجتماعي والأخلاقي لدى الطلاب، من خلال التحقق من مدى وعي المعلم وتمثله للمهارات اللازمة لذلك، وإعداده بشكل جيد في هذا المجال.
٭ عقد دورات تدريبية وبرامج إرشادية وربما ورش عمل، لتدريب المعلمين وكذا الطلاب على كيفية تحسين وممارسة المظاهر السلوكية والخطوات الإجرائية المتعلقة بتنمية مهارات الكفاءة الاجتماعية والأخلاقية، من أجل خفض المظاهر السلوكية السلبية الناتجة عن ضعفها، لدى كلا الطرفين في البيئة التعليمية.

عنوان الدراسة: مهارات الكفاءةالاجتماعية والأخلاقية للمعلم
إعداد: أ . د. حسن علي حسن مسلم
قسم علم النفس - كلية التربية ــ جامعة الملك سعود
مقدم إلى اللقاء السنوي الثالث عشر
للجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية (جستن)

المــراجـــــــــــــع
-بروربا، ميشيل (2003). بناء الذكاء الأخلاقي، ترجمة سعد الحسني، العين:
دار الكتاب الجامعي.
- أبو سريع، أسامة (1986). اضطراب المهارات الاجتماعية لدى المرضى النفسيين، ماجستير غير منشورة، كلية الآداب - جامعة القاهرة.
- جيرسلد، آرثر (1964). عندما يواجه المعلمون أنفسهم، ترجمة محمد علي العريان، القاهرة: الأنجلو مصرية.
- جولمان، دانييل (2000). الذكاء العاطفي، ترجمة ليلى الجبالي، عالم المعرفة، عدد (262)، الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
- جمعة، عبلة (2002). مهارات التربية النفسية، بيروت: دار المعرفة.
- حسن، حسن علي (2000). بعض المظاهر السلبية المتعلقة بالصورة الذهنية المدركة لأستاذ الجامعة، مجلة علم النفس عدد (25) القاهرة: الهيئة العامة للكتاب، ص ص، 6- 38.
- حسن، حسن علي (1991). تهديد الهوية والتطرف السلوكي، نموذج نفسي وتطبيقه على بعض صور التفاعل في المجتمع المصري، مجلة الآداب والعلوم الإنسانية، (إصدار خاص)، مج (9)، كلية الآداب - جامعة الملك سعود.
- الحكمي، علي صديق (2001). سمات البيئة التعليمية المشجعة على الانضباط، مجلة المعرفة عدد (72)، الرياض: وزارة التربية والتعليم، ص ص 26- 38.
- روبنز، بام، سكوت، جان (2000). الذكاء الوجداني، ترجمة صفاء الأعسر وعلاء كفافي، القاهرة: دار قباء.
- الرشيد، محمد أحمد (2001). افتتاحية موضوع «جدل حول التربية الأخلاقية»، مجلة المعرفة عدد (72) الرياض: وزارة التربية والتعليم، ص ص 8- 10.
- سويف، مصطفى (1994). نحن والمستقبل، القاهرة: دار الهلال.
- شوقي، طريف (1998). توكيد الذات، مدخل إلى تنمية الكفاءة الشخصية، القاهرة: دار غريب.
- شوقي، طريف (2002). المهارات الاجتماعية والاتصالية، دراسات وبحوث نفسية، القاهرة: دار غريب.
- طه، فرج (1989). الأستاذ الجامعي - الإنسان والسلوك، مجلة علم النفس، عدد (11)، القاهرة: الهيئة العامة للكتاب.
- الغريب، أسامة (2003). اضطراب مهارات الكفاءة الاجتماعية لدى ذوي التعاطي المتعدد والكحوليين، دكتوراه غير منشورة، كلية الآداب، جامعة المنيا.
- مجلة المعرفة (2003). ماذا يريد المجتمع من التربويين، وماذا يريد التربويون من المجتمع، عدد (93) الرياض: وزارة التربية والتعليم، ص ص 11- 30.
-Graham,H.(1986). social skills, in Gallatly (ed.) the Skilful Mind, introduction to cognitive psychology .(- pp-130-142 ) Milton Keynes: Open University Press.
- Kazdin, A.E. (2000). Encyclopedia of psychology ,Oxford Univ.press.
وكوو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إعلانـات تــجـــاريـــة
قديم 19 Feb 2008, 07:42 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
صقر2006
وزيــر تعليمي فــضـــي
إحصائية العضو











آخر مواضيعي


صقر2006 متواجد حالياً


شخصية فذة في الوزارة: الشخصيات الفذة في منتديات الوزير التعليمية - السبب: لاثراءه الملتقى بالكم الوافر من المعلومات القيمة ومقدرته الفذه في مساعدة اخوانه واخواته في مجال التربية والتعليم

افتراضي

افتراضي

جزاك الله كل خير على هذا العمل الرائع.. يعطيك ألف عافية,,

__________________

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

صقر2006 متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إعلانـات تــجـــاريـــة
قديم 19 Feb 2008, 09:02 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
نباريس

نائب الوزير مالك الشبكة


الصورة الرمزية نباريس

إحصائية العضو












آخر مواضيعي


نباريس متواجد حالياً


وسام الوزير الخاص: يمنح لنواب الوزير فقط ومن هم في مرتبة الوزير في كل شي في الشبكة ويملكون خصائص الكنترول - السبب: الرجل الثالث الذي تستطيع الرجوع إليه بعد الوزير في الشبكةالرعيل الاول: وسام الوزير للرعيل الأول المميز - السبب: لا يكل ولا يمل ولا تكفيه وزارة واحدة

افتراضي

افتراضي

الله يجزاك بالخير أختي " وكوو"
على هذا الموضوع الجميل
وهذا الطرح الرائع
بارك الله فيك وفي عملك


دمت في خير

__________________

اللهم يا ذا الجلال و الإكرام يا حي يا قيوم ندعوك باسمك الأعظم الذي إذا
دعيت به أجبت! ! ! ، أن تبسط على والدتي
من بركاتك ورحمتك ومغفرتك ورزقك
اللهم ألبسها لباس العافية حتى تهنئا بالمعيشة ،
اللهم اجعلها من الذاكرين لك ، الشاكرين لك ، الطائعين لك ، المنيبين لك


[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]


التعديل الأخير تم بواسطة : نباريس بتاريخ 19 Feb 2008 الساعة 09:04 PM.
نباريس متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إعلانـات تــجـــاريـــة
قديم 19 May 2008, 07:09 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
فله2010
وزير تعليمي ناشئ
إحصائية العضو











آخر مواضيعي


فله2010 غير متواجد حالياً


افتراضي

افتراضي

جزيت خيراااااااااااااااااااااااا

__________________

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

فله2010 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إعلانـات تــجـــاريـــة
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مهارات التفكير ابورة مهارات التفكير Thinking skills 4 اليوم 07:11 AM
بعض مشاكل وبعض الحلول التقويم الطالب اوالطالبة نعمة النسيان3 وزارة الإدارة المدرسية School management 115 02 Oct 2008 05:23 PM
سبع مهارات للمعلم و المعلمة تمام البدر وزارة المعلمين والمعلمات teachers 2 06 Apr 2008 09:02 PM
بحث في التفكير روح الزهر وزارة ذوي الإحتياجات الخاصة special needs 1 06 Apr 2008 04:29 PM
مهارات التفكير ....؟؟؟ ابوالبشاير مهارات التفكير Thinking skills 8 10 Dec 2007 06:36 PM


الساعة الآن: 09:15 PM

بحث مخصص
sitemap sitemap Powered by MyPagerank.Net

Powered by vBulletin® Version 3.6.7, Copyright ©2000 - 2008
جميع الحقوق محفوظة ل شبكة الوزير العالمية