**** * * شرح قصيدة سرنديب
منتديات الوزير التعليمية Arabic Minister Forums, Educational and Networking - Alwazer
  • شبكة
  • منتديات
  • ديوانية
  • منتدى
  • اخبار
  • اسلام
  • تفسير
  • دراسات
  • برامج
  • مقالات
  • قصص
  • علمية
  • ايقونات
  • دليل
  • حواء
  • مطبخ
  • عالم حواء
  • العاب
  • موسوعة
  • برمجيات
  • اطفال
  • شعر
  • دروس
  • توبيكات
  • صحة
  • قنوات
  • بلدان
  • نكت
  • الثقافة الجنسية
  • مشاهير
  • أسرة
  • جن
  • فيديو
  • معاني
  • متفرقات


  • الجودة الشاملة | قضية | شخصية | تخطيط | موارد بشرية | مبتعث | إدارة مدرسية | خطة مدير | خطة | التربية الإسلامية | اللغة العربية | علم | رياضيات | كيمياء | اجتماعيات | E | صفوف أولية | رياض أطفال | نشاط مدرسي | موهبة | برنامج | مطويات | خطة مدير تشغيلية |

    الموضوع: شرح قصيدة سرنديب

    ســــــــــــــــرنديب : للشاعر / محمود سامي البارودي كفى بمقامي في ســــرنديب غربة ....... نزعت بها عنـــي ثياب العلائـــقِ ومن رام نيل العزّ فليصطبر على......... لقاء المنايا


    صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة
    النتائج 1 إلى 3 من 14
    1. #1
      وَزِيَر تَوُّهْ نَشَأَ فِيِ التَعّلِيِّم
      الصورة الرمزية alimbaratur
      الحالة : alimbaratur غير متواجد حالياً
      رقم العضوية : 116518
      تاريخ التسجيل : 6/9/2008
      مجموع المشاركات: 5
      مجموع المواضيع: 1
      المؤهل التعليمي: طالب ابتدائي
      الجنس: ذكر

      افتراضي شرح قصيدة سرنديب

      ســــــــــــــــرنديب : للشاعر / محمود سامي البارودي

      كفى بمقامي في ســــرنديب غربة ....... نزعت بها عنـــي ثياب العلائـــقِ
      ومن رام نيل العزّ فليصطبر على......... لقاء المنايا واقتــــحام المضايــــــقِ
      فإن تكــن الأيام رنّـقْـــن مشربــي ......وثلّمْـن حدّي بالخُطُـــــوب الطّوارقِ
      فما غيّرتني محْنةُ عن خليقتـــــي ......ولا حوّلتني خُــدْعـــــةُ عن طرائقـي
      ولكنّنــي باقٍ على ما يســـــــرٌني ..... ويُغضب أعدائي ويُرضــي أصادقي
      فحســرةُ بعدي عن حبيبٍ مُصادق ..... كفرحة ِ بُعــــدي عن عدوِ مُمَــاذِ قِِ
      فتلك بهـــــذي والنًجاة غنيمـــــــةُ ...... من الناس , والدنيا مكيدة حـــــــاذقِ
      ألا أيــــها الـــــزّاري عليّ بجـهله......ولم يدرِ أنّـــي دُرًةُ في المفـــــــارقِ
      تعـــزّ عن العليــاءِ باللؤم واعتزل..... فإنً العُــلا ليســتْ بلغــــو المناطقِ
      فما أنا ممّنْ تقبل الضيْم نفســـــــه ..... ويرضى بما يرضــــى به كل مائقِ
      إذا المرء لم ينهضْ بما فيه مجدُهـ.... قضى وهو كَلٌ في خُـــــدُورِ العوائقِ
      وأيٌ حيــــــــاةٍ إنْ تنكًرَتْ ..... له الحال لم يعقــــــــدْ سيُور المناطقِ
      فما قذفاتُ العِــــــــــزْ إلّاـ لماجـد.....إذا هَمّ جــــــــــلّى عزمــه كلّ غاسقِ
      يقول أُناسُ : إنني ثُــرْتُ خالعــاً.... وتلك هَنــــاتُ لم تكْــــن من خلائقـــي
      ولكنني نــــاديْتُ بالـعدلِ طالبــاً ..... رضا اللهِ واستنهضْتُ أهل الحقائـــقِ
      أمرتُ بمعروفِ وأنكرْتُ مُنكَرا..... وذلك حكـــــمٌ في رقاب الخلائــــــــقِ


      التعريف بقائل النص :-
      ولد في مصر في أسرة من أصل جركسي ذات جاهـ وثروة , كفلته أمه بعد وفاة والدهـ , وقامت على تربيته وتعليمه, وكانت الثقافة الإسلامية وقراءة الشعر من اهتمامات أسرة البارودي , فاتصل بالشعراء القدماء في سن مبكرة اتصالا قويا أثر في مزاجه وخياله وعقله وقلبه , وممن أثر في شعر البارودي اتصاله بالشيخ حسن المرصفي صاحب كتاب (( الوسيلة الأدبية )) فكان موجها له , ومشجعا لموهبته , تعددت العوامل المؤثرة في شعرهـ فقد قرأ في الآداب التركية والفارسية وأخيرا في الآداب الإنجليزية ولكن أكبر أثر لهذهـ الثقافات هو الأدب العربي القديم , لذا استطاع البارودي أن يكون رائدا لمدرسة الإحياء ورائدا لهذا التحول الذي طرأ على الشعر العربي الحديث 0


      منــــــــاسبة النص :-
      اشترك البارودي مع قائدهـ عرابي باشا الذي ثار بالجيش ضد طبقة الضباط الأتراك ثم ضد الاستعمار الإنجليزي الذي احتلّ مصر عام 1882 م , فنفوهـ الإنجليز إلى جزيرة سرنديب فقضى فيها سبعة عشر عاما حتى عُفي عنه عام 1900م فقضى في وطنه أربع سنوات وتوفي عام 1904 م بعد أن اشغل الناس ببطولاته وبشعرهـ , وفي هذهـ القصيدة يصف شعورهـ في المنفى , ويفخر بأنه البطل الذي لا تنهزم روحه أبدا مبينا شرف مشاركته في تلك الحركة الوطنية التي ابتغى بها رضا الله ونصرة الحق , مستعيدا ذكرياته في الوطن رافضا للظلم متطلعا إلى المجد 0
      ****** تعمد البارودي ذكر اسم المنفى للدلالة على بعدهـ عن أهله ومدى غربته 0



      تحليل النص:-
      البيت 1- 2-3 :-
      معاني المفردات :-
      كفى :- بمعنى الرفض ويدل على الإباء
      نزعت :- قطعت
      العلائق :- العلاقات من صداقة أو الحب والود
      المضايق :- ما ضاق واشتد من الأمور
      الخطوب :- الأمر الشديد يكثر فيه التخاطب 0


      الشـــــــــرح :-
      يصور البارودي حاله في المنفى مصورا أثر تلك الأيام والسنوات التي قضاها في المنفى , وما عاناهـ من غربة وبعد رافضا ذلك لأنها قطعت علاقات الحب والود عن أهله ووطنه , ولكن زادهـ النفي والتشريد عزيمة وقوة , وحينما بدأت تناوشه صقور الأحزان ارتفع صوت عزته وإبائه يدعوهـ إلى الثبات عند الشدائد والتجمل بالصبر , وماكان للمصيبة أن تفلّ عزيمته مهما اشتدت عليه المصائب و ويقول بما قاله المتنبي وغيرهـ قبله :- إن المجد لا يأتي لقاعد متخاذل إنما يلقى المجد من يقتحم الشدائد والصعاب 0
      الفكرة الجزئية :-
      • شكوى الشاعر من طول غربته وقسوتها ومدى شوقه لوطنه وأهله 0
      • تصوير الشاعر لمحنته وتجمله بالصبر والقوة 0


      البيت 4 , 5- 6- 7- :-
      معاني المفردات :- حاذق :- ماهر في ممارسة العمل 0
      الشــــــــــــــرح :-
      يذكر الشاعر أنه لا يخشى الأحداث مهما عظمت وأنه راضِ عن ذلك العمل, موضحا سمو أهدافه وطموحاته ومناضلته في سبيل مجد بلادهـ , فهو باقِ على سجاياهـ الكريمة التي يرضاها ويسعد بها أحبته وهي حسرة على أعدائه , مصورا تحسرهـ لبعدهـ عن أحبته سعيدا ببعدهـ عن أعدائه .........فليرضَ ببعدهـ عن الخلان في مقابل المغنم ببعدـ عن الأعداء وعن هذهـ الدنيا التي لا يسود فيها إلا كل بارع في تدبير المكائد ونصب الشراك
      ( فالنجاة من الناس غنيمة , والدنيا مكيدة حاذق )
      الفكرة الجزئية :-
      • افتخار الشاعر بسمو أهدافه وسجاياهـ الكريمة 0
      --------------------------------------
      البيت 8 و 9 و 10 :-
      معاني المفردات :-
      الضيم :- أقوى من الظلم لأنها تحمل معنى الذل
      دُرة :- اللؤلؤة المضيئة
      المفارق :- مفرق الشعر
      كَلٌ :- تدل على منتهى الكسل والتواكل
      الشـــــــــــــرح :-
      يوجه خطابه إلى كل من لامه بخروجه على الخديوي الذين يصفهم بالجهل للومهم له فهو لم يقبل إلا ما أملاهـ عليه الواجب برى وقناعة فهو كاللؤلؤة المضيئة في مفرق الشعر في شهرته , ويدعوهم إلى الاستكانة إلى ماهم فيه من لؤم فهو أجدر بهم من التطاول إلى المعالي بمراكب بأساليب واهية من الهذر واللغو التي لا يمكن أن يبلغوا غايتهم بتلك الطريقة , فنسفه الأبية ترفض الخنوع وقبول الذل ولا يرضى الكسل والتواكل كما يفعل الأحمق الغبي 0
      الفكرة الجزئية :-
      • تعريض الشاعر بخصومه وردهـ على لائميه من خلال الفخر بنفسه الأبية التي لاتقبل الذل0
      --------------------------------------
      البيت 11 و 12 و 13 :-
      سيور :- طريقة
      ماجد :- الشجاع
      الشــــــــــــرح :-
      يفتخر البارودي بنفسه فهو نهض بعزمِ وقوة وثبات ليصلَ إلى المجد فخمول المرء الذي لا يتطلع إلى العلياء وضيعة مكانته بين الرجال , موضحا ذلك بسخريته من الضعفاء المتقاعسين من أبناء وطنه قائلا : إن من لم يثبت بكل عزيمة ليحقق المجد والرفعة عاش حياته ضعيفا ذليلا بين الجواري الآتي يلتمسنَ من يحميهنّ وكيف تكون حياة المرء إن تنكرت له الحياة في شدائدها وقسوتها وهو متقاعسا لم يستعد لمواجهة المصاعب ومصائب الحياة , ولا يمكن الوصول لذلك المجد والعز إلا للشجاع إذا تسلح بالقوة والعزم وبذل الجهد والتعب في ظلمة المصاعب وظلمها وقوته وشدتها 0
      الفكرة الجزئية :-
      • سخرية الشاعر من الضعفاء والمتكاسلين لعدم قوتهم وثباتهم عند اشتداد الأمور

      --------------------------------------

      البيت 14 و 15 و 16
      الشــــــــــــرح :-
      يعود الشاعر في الأبيات الأخيرة موضحا أهدافه التي دعته للمشاركة في تلك الثورات فهو لم يشارك فيها إلا لأجل ما يمليه عليه الواجب الوطني , مناديا بالعدل التي ابتغى بها رضا الله ونصرة الحق أمرا بالمعروف منكرا للمنكر وهذا حكم في رقاب الخلائق 0

      الفكرة الجزئية :-
      • تأكيد الشاعر وافتخارهـ بدورهـ وقوة عزيمته لاشتراكه في تلك الحركة الوطنية
      • استنهاض الشاعر همم أبناء بلادهـ للدفاع عن وطنه ومواجهة العدو بكل عزم 0
      -------------------------------------

      الصور البلاغية الواردة في الأبيات :-
      ( نزعت بها عني ثياب العلائق ) شبه العلاقات التي تربطه بأهله وأحبته بالثياب في التصاقه بها على سبيل الاستعارة التصريحيّة
      • استخدم الفعل ( نزع ) لخلع الثياب ليكون ذلك أقوى تعبيرا للدلالة على انقطاع الصلة بينه وبينهم 0
      • ( فإن تكن الأيام رنقن مشربي ) شبه الأيام بالإنسان الشرير الذي يريحه تعكير صفو حياته ويسعدهـ إضعاف العزائم استعارة مكنية تشخيصية , فقد استعار لفظ ( رنقن ) بمعنى عكرن من الماء للايام بكل ما تحمله من صفو وسعادة أو كدر وألم ومع هذا أصر على موقفه في رفض الضيم 0
      • ( ثـلّمْنَ حــدّي ) شبه عزيمته وقوته كالسيف القوي 0
      • ( أنّـــي دُرّة ) تشبيه بليغ , شبه نفسه باللؤلؤة المضيئة في مفرق الشعر في جمالها وشهرتها أو بالجوهرة الثمينة وهو تشبيه تقليدي لا يخلو من المبالغة والصراحة غير المقبولة في مدح النفس 0
      • ( كلّ في خدور العوائق ) كناية عن خمول المرء الذي لا يتطلع إلى المجد وضعة مكانته بين الرجال 0
      • ( لم يعقد سيور المناطق ) كناية عن ضعف العزيمة في وقت الشدائد
      • ( جلّى عزمه كل غاسق ) كناية عن الوصول للعزّ والمجد لا يكون إلا ببذل الجهد واستنهاض الهمم في مواجهة الشدائد 0
      التعليق على النص :-
      • قصيدته بمطلع يذكرنا بقول المتنبي :- ( كفى بك داء أن ترى الموت شافيا ) 0
      • فكرة استعارته الواردة في البيت الثالث ( فإن تكن الأيام رنقن مشربي ) مأخوذة من بيت لعمرو بن كلثوم :-
      • ونشرب إن وردنا الماء صفــــــوا ,,, ويشرب غيرنا كدرا وطينا
      • بث الشاعر الحكمة في ثنايا قوله :-
      ( نجاة غنيمة , الدنيا مكيدة حاذق )
      • معاني الشاعر جياشة وطنية جاءت متسلسلة منطقيا دون أي استطراد , وتتكرر ليؤكد ما تجيش به نفس الشاعر 0
      • في معانيه افتخار بنفسه وأمجادهـ فلم يذكر أمجاد وطنه رغم أنه نفي إثر حادثة وطنية تأكيدا لتمسكه بمنهجه الصحيح ودليلا على قوته في مواجهة الخطوب ,
      • تعبير الشاعر عن نفسه بمعناها الخاص للفخر بنفسه كما يظهر في الشعر العربي القديم مثل شعر المتنبي من فروسية وشجاعة ورفض الضيم 0
      • العاطفة وطنية صادقة في دلالتها على نفسه وشعورهـ وفي حرارة عاطفته النابعة من معاناة صادقة تحملنا على التعاطف مهما تلونت عواطفه من إحساس بالغربة وانقطاع الصلة بينه وبين الناس , ومن معاني الفخر بنفسه وبأ صالته وشجاعته والثبات على الحق 0
      • ظهرت العاطفة الدينية في شعر البارودي في الأبيات الأخيرة موضحا منهجه الذي يصفه بالعدل واستنهاض الهمم للدفاع عن وطنه ضد المستعمر 0
      • ألفاظه نهج في قصيدته نهج الشعراء القدماء محاولا أن يتخذ طريقتهم في صياغة الألفاظ ليعمد إلى استخدام كثير من الألفاظ الغريبة غير المستخدمة إلا عند الخاصة ( رنقن , ثلمن )
      • استخدام الشاعر الأفعال المزيدة التي تحمل معاني جمة مثل ( رنقن – ثلمن – حولن – فليصطبر - ) معنى المبالغة والتكثير 0
      • استخدم الشاعر النكرات للدلالة على العموم ( حكم – حياة – كل – غربة – محنة ) 0
      الموضوع الأصلي: شرح قصيدة سرنديب || الكاتب: alimbaratur ||





      من مواضيع alimbaratur :


    2. #2
      وَزِيَر تَوُّهْ نَشَأَ فِيِ التَعّلِيِّم
      الصورة الرمزية alimbaratur
      الحالة : alimbaratur غير متواجد حالياً
      رقم العضوية : 116518
      تاريخ التسجيل : 6/9/2008
      مجموع المشاركات: 5
      مجموع المواضيع: 1
      المؤهل التعليمي: طالب ابتدائي
      الجنس: ذكر

      افتراضي شرح قصيدة " وصف النهر "

      للشاعر الأندلسي " محمد بن ادريس بن القاسم

      عرج بمنعرج الكثيب الاعفر بين الفرات وبين شط الكوثر
      وجداول كأرقام حصباؤها كبطونها , وحبابها كالاظهر
      والورق تشدو والاراكة تنثني والشمس ترفل في قميص أصفر
      والروض بين مفضض ومذهب والزهر بين مدرهم ومدنر


      لعل الشاعر يخاطب نفسه كعادة الشعراء أو يخاطب صاحبه أو قد يكون كل من يمر بهذا المكان ، فيقول : ميّل بهذا المكان وذلك المنعطف الجميل الواقع بين نهر الفرات ونهر الكوثر ، وتمتع برؤيته حيث الأنهار التي كحيات فيها سواد وبياض فحصباؤها وهو الصخر الصغير الرملي كبطون تلك الحيات في بياضها ، وفقاقيع الماء سوداء كظهورها ، ومازال يصف هذا النهر فيقول :
      والحمام فوق شجر الأراك تشدو بأنغامها فتنثني الشجر من عذب نشيدها ، ويزيد هذا المكان جمالا تلك الشمس التي تتبختر بأشعتها الصفراء ،فكأنها فتاة تتبختر في قميص أصفر
      والروض ـ ذلك الموضِع الذي يجتمع إِليه الماء فيكثر نَبته ـ قد ازدان بالماء الذي انعكس لونه عليه وبأشعة الشمس المصفرة فأصبح بين مفضض ومذهب ، كما أنه قد ازدان بالورود والأزهار الجميلة المختلفة الألوان فأصبحت كأنها دراهم ودنانير نثرت على ضفاف هذا النهر .

      والنهر مرقوم الاباطح والربا بمصندل من زهره ومعصفر
      وكأنه وكأن خضرة شطه سيف يسل على بساط أخضر
      نهر يهيم بحسنه من لم يهم ويجيد فيه الشعر من لم يشعر

      وما زال الشاعر يصف هذا النهر فينتقل إلى زاوية أخرى من زواياه ، فيقول : إن مجرى النهر وفيه دِقاق الحصى والربا المحيطة به وقد انتظمت بالأزاهير البيضاء والحمراء كأنها ثياب مخططة ومطرزة
      وكأنه مع هذه الخضرة التي تحيط به سيف سل، وجرد على بساط أخضر ، فالنهر كالسيف بلمعانه ولونه الفضي ، وشاطئه المخضر كالبساط الأخضر ، ثم يقول :إن جمال هذا النهر يعشقه ويهيم به من لم يعرف العشق أو الهيام ،

      ما اصفر وجه الشمس عند غروبها إلآ لفرقة حسن ذاك المنظر
      أمل بلغناه بهضب حديقة قد طرزته يد الغمام الممطر
      فكأنه والزهر تاج فوقه ملك تجلى في بساط أخضر

      ثم اخذ يعلل اصفرار الشمس بأسلوب بلاغي يعرف بحسن التعليل فيقول إن السبب في اصفرار الشمس ليس لعلة طبيعية وهو اصفرارها عند الغروب ، وإنما لفراق ذلك المنظر الجميل ، ثم يشير إلى الأمل الذي يحلم به وقد ناله وهو تمتعه بالوصول إلى ذلك المكان و تلك الربوة التي زانها تلك الغمام الممطرة فشبهه والزهر يكللها بالملك المتوج المتربع والمتجلي في بساط اخضر .

      تحليل النص تحليلا أدبيا :
      ------------------------
      أولا : المعاني والأسلوب
      ---------------------
      وصف الطبيعة هو أحد الموضوعات التي تميز بها الشعر الأندلسي نظرا لجمال طبيعة الأندلس ، وهذه الأبيات تدور حول وصف النهر ،جاءت معانيه وأفكاره واضحة صاغها بأسلوب سهل، قوي ، جزل .

      ثانيا : الألفاظ والعبارات
      -----------------------
      استخدم الشاعر وعلى عادة شعراء الأندلس في وصف الطبيعة ،الألفاظ الفصيحة السهلة السلسة العذبة البعيدة عن التعقيد اللفظي ، فجاءت عبارته مترابطة واضحة سهلة ورقيقة ، التزم فيها بوحدة الوزن والقافية

      ثالثا : العاطفة :
      --------------
      نظم الشاعر هذه الأبيات في وصف النهر، ذلك النهر الذي سحره بجماله وهيج فيه قريحة الشعر، فلا عجب أن تكون عاطفته واضحة جياشة صادقة .

      رابعا : الصور الخيالية :
      -----------------------
      الصور الشعرية والخياليه في الشعر الأندلسي مستمدة من الطبيعة الأندلسية الغنية الخلابة التي أولع بها الأندلسيون وبرعوا في تصويرها ، ووصف مناظرها الخلابة، ، وما أبيات وصف النهر إلاّ أثر من آثار جمال الطبيعة الأندلسية، وتعلق الأندلسيين بطبيعة بلادهم، وانعكاس ذلك على شعرهم سواء من ناحية الألفاظ المنتقاة أو الخيال أو التصوير والتشخيص ومن الصور الخيالية التشبيه في قوله : وجداول كأرقام حصباؤها كبطونها , وحبابها كالأظهر حيث شبه النهر بالحيات، فحصباؤها كبطونها ، وفقاقيع الماء كظهورها . والاستعارة المكنية في قوله :
      والشمس ترفل في قميص أصفر حيث شبه الشمس في أشعتها الصفراء بفتاة تتبختر في قميص اصفر فحذف المشبه به وأتى بشيء من لوازمه وهو " ترفل ، قميص أصفر "
      والتشبه في قوله : والروض بين مفضض ومذهب والزهر بين مدرهم ومدنر
      حيث شبه الروض وانعكاس الماء عليه كأنه مصبوغ بالفضة ، والأزهار الصفراء المحيطة به بالدنانير والدراهم بصفرتها ولمعانها ، وحسن التعليل في قوله : ما اصفر وجه الشمس عند غروبها إلآ لفرقة حسن ذاك المنظر
      فقد جعل علة اصفرار الشمس لا بسبب وقت غروبها وهو المعتاد وإنما لفراق ذلك المكان وهو مايسمى عند البلاغيين بحسن التعليل ، وهناك من الصور التي لم أذكرها ، فكل بيت في هذه القصيدة لايكاد يخلو من تشبيه أو تصوير أو تشخيص .


      فهذا اجتهاد المقل إن أصبنا فمن الله وإن أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان ، وإن كان للإخوة تعليق أو ملاحظة فنرحب بها لأننا هنا نكمل بعضنا .

      من مواضيع alimbaratur :


    3. #3
      وَزِيَر تَوُّهْ نَشَأَ فِيِ التَعّلِيِّم
      الصورة الرمزية alimbaratur
      الحالة : alimbaratur غير متواجد حالياً
      رقم العضوية : 116518
      تاريخ التسجيل : 6/9/2008
      مجموع المشاركات: 5
      مجموع المواضيع: 1
      المؤهل التعليمي: طالب ابتدائي
      الجنس: ذكر

      افتراضي شرح قصيدة " أبو البقاء الرندي "

      هذه القصيدة للشاعر الأندلسي " أبو البقاء الرندي " قالها في رثاء الأندلس بعد ما سقطت في أيدي العدو ، وفيها يتحدث الشاعر عن بعض المآسي التي حلت بالأندلس ذلك البلد الجميل الذي بلغت فيه الحضارة أوج عزها ، ورثاء المدن هو أحد الموضوعات التي استجدت في الأدب الأندلسي يقول فيها :

      لكل شيء اذا ما تم نقصان ***فلا يغر بطيب العيش انسان
      هي الامور كما شاهدتها دول *** من سره زمن ساءته ازمان
      وهذه الدار لا تبقي على أحد ***ولا يدوم على حال لها شان
      يذكر الشاعر هنا حقيقة وهي أن كل شيء آخذ في التناقص والزوال إذا اكتمل نموه ، وهذه سنة الله في خلقه لذا فعلى الإنسا ألاّ يغتر بطيب عيشه فإن مصيره إلى الزوال ، وهذه الأمور كما تشاهدها متغيرة متبدلة فمن سره زمن فقد ساءته أزمان ، وهذه الدنيا لاتدوم على حال واحدة فهي في إقبال وإدبار وكما قيل يوم لك ويوم عليك ،
      ------------------------------------------------------------------------
      دهى الجزيرة أمر لاعزاء له ***هوى له أحد وانهد ثهلان
      فاسأل بلنسية, ما شأن مرسية ***وأين شاطبة , أم أين جيان
      وأين قرطبة دار العلوم فكم*** من عالم قد سما فيها له شان
      قواعد كن أركان البلاد فما ***عسى البقاء اذا لم تبق اركان
      بعد أن وضح الحقيقة التي لايختلف عليها اثنان ، انتقل إلى ذكر المصاب الذي أصاب الأندلس فهوى وسقط لهذا الجلل والمصاب جبل أحد وتكسر وتضعضع جبل ثهلان ذلك الجبل الواقع في نجد
      ولك أن تسأل بلنسية ما حال مرسية ، وأين هي شاطبة ، وقرطبة ، التي كم فيها من عالم قد سمت وارتفعت حاله ، نعم تلك العواصم التي كانت منارات للعلم ومعاقل الإسلام ، سقطت في أيدي النصارى فما ينفع البقاء إذا لم تبق أركان .
      ---------------------------------------------------------------------------------------------------
      تبكي الحنيفية البيضاء من أسف***كما بكى لفراق الإلف هيمان
      على ديار من الاسلام خالية ***قد اقفرت ولها بالكفر عمران
      حيث المساجد قد صارت كنائس ما ***فيهن إلا نواقيس وصلبان
      حتى المحاريب تبكي وهي جامدة ***حتى المنابر ترثي وهي عيدان
      ثم انتقل إلى تصوير حال الإسلام بعد سقوط المعاقل الإسلامية حيث أصبح حزينا فهاهي الحنيفية تبكي من شدة حزنهاكما يبكي المحب لفراق إلفه وحبيبه نعم تبكي على هذه المعاقل التي خلت من الإسلام وأقفرت، فصارت الأندلس كلها نصرانية، عامرة بالكفر وجعلت النواقيس في الصوامع بعد الأذان، وفي مساجدها الصور والصلبان، بعد ذكر الله وتلاوة القرآن... فيا لها من فجيعة ما أمرها، ومصيبة ما أعظمها، وطامة ما أكبرها" فحتى الجمادات تأثرت لما حدث فأخذت المحاريب والمآذن تبكي وترثي نفسها .
      ------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
      يامن لذلة قوم بعد عزهم ***أحال حالهم كفر وطغيان
      فلو تراهم حيارى لادليل لهم ***عليهم من ثياب الذل ألوان
      ولو رأيت بكاهم عند بيعهم ***لهالك الامر واستهوتك أحزان
      يارب أم و طفل حيل بينهما ***كما تفرق أرواح وأبدان
      لمثل هذا يذوب القلب من كمد ***إن كان في القلب إسلام وإيمان
      ثم أخذ الشاعر يتحدث ويذكر حا ل بالمسلمين حيث تحولت عزتهم وقوة منعتهم لما شاعت بينهم المنكرات بلا نكير إلى ذل وهوان وإنكسار، سامهم إياه النصارى حتى بيع سادة المسلمين آنذاك في أسواق الرقيق وهم يبكون وحالوا بين الأم وطفلها وفرقوا بينهما عند البيع كما تفرق أرواح وأبدان فلو رأيت هذا المنظر وتلك الذلة لراعك الأمر ولأحزنك ، فأي كربة وأي شدة مرت على المسلمين فلمثل هذا يذوب القلب من الكمد والحزن ، ذلك إن كلن في القلب إسلام وإيمان .
      فأي كربة وأي شدة مرت على المسلمين وخير من يصور ذلك

      تحليل النص تحليلا أدبيا :
      ---------------
      أولا : المعاني والأسلوب :
      ----------------------------------
      تدور هذه الأبيات حول رثاء الأندلس وما حل بها وبأهلها من ذل وهوان بعد أن كانوا يرفلون بثوب عز الإسلام ، وقد صاغ هذه المعاني بأسلوب قوي جزل واضح خل من التعقيد يميل إلى التدبر والعظة .
      ثانيا : الألفاظ والعبارات :
      -----------------------------------
      جاءت ألفظ الشاعر كما هي في الشعر الأندلسي واضحة ، سهلة معبرة عن الأسى والحزن بسبب ما حل للأندلس ومن تلك الألفاظ ، بكاهم عند بيعهم ، لمثل هذا يذوب القلب من كمد ، تبكي الحنيفية ، كما أنها تتميز بالقوة والرصانة والفصاحة كما جاءت العبارات مناسبة للموضوع في التزامه بحدة الوزن والقافية .

      ثالثا : العاطفة :
      ---------------------
      عاطفة إسلامية حيث يصور وينقل إحساسة وشعوره لما حدث لمعاقل المسلمين فلا غرو أن تكون صادقة أثرت فينا حين قرأناها فقد حركت إحساسنا خاصة ونحن نمر في هذا الزمن بأحداث مشابهة ، فما العراق عنها ببعيد .

      رابعا : الصور الخيالية :
      --------------------------------
      الصور الخيالية قليلة في هذه الأبيات ولكن الشاعر حقيقة امتاز ونجح في تشخيص الأمور المعنوية وتجسيدها وبث الحياة والحركة في الجمادات ، التي جعلت كل من يقرأ هذه القصيدة يتصور حالهم وكأنه معهم . وأبرز تلك الصور : يارب أم و طفل حيل بينهما ***كما تفرق أرواح وأبدان
      والاستعارة المكنية في قوله : تبكي الحنيفية البيضاء من أسف***كما بكى لفراق الإلف هيمان
      حيث شبه الحنيفية وهو أحد المذاهب ، بالإنسان ، وحذف المشبه به وأتى بشيء من لوازمه وهو " البكاء . ومثلها في قوله : حتى المحاريب تبكي وهي جامدة ***حتى المنابر ترثي وهي عيدان
      والتشبيه في قوله : عليهم من ثياب الذل ألوان
      كما يوجد الطباق والمقابلة في قوله : من سره زمن ساءته ازمان
      وكذلك الاستفهام الذي خرج إلى معنى للتحسر في قوله : ما شأن مرسية ؟ ، وأين قرطبة دار العلوم ، فكم

      من مواضيع alimbaratur :


    صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة

    إعلانات


    المواضيع المتشابهه

    1. قصيدة ( وطني )
      بواسطة غلا- في المنتدى وزارة رواد الأنشطة الطلابية ونشاط الطالبات
      مشاركات: 1
      آخر مشاركة: 19 Apr 2011, 06:54 PM
    2. قصيدة عن المعلم
      بواسطة ابورة في المنتدى وزارة المعلمين والمعلمات teachers
      مشاركات: 3
      آخر مشاركة: 11 Feb 2011, 05:38 PM
    3. شرح قصيدة سرنديب
      بواسطة نجلا بنت فهد في المنتدى مجلس أرشيف الوزارات Archive Council ministries
      مشاركات: 1
      آخر مشاركة: 24 Feb 2010, 03:06 AM
    4. قصيدة لك يا غزة
      بواسطة أحب مهنتي في المنتدى لـلآلــئ عـربيـة
      مشاركات: 4
      آخر مشاركة: 04 Jan 2009, 10:52 PM
    5. قصيدة
      بواسطة ماركة مسجلة في المنتدى وزارة السوالف التعليمية وسعة الصدر Ministry precursors educational effort heart
      مشاركات: 3
      آخر مشاركة: 13 Feb 2008, 10:00 PM

    الكلمات الدلالية لهذا الموضوع