الشيخ الدكتور يوسف الأحمد : أسرة آل الشيخ أسرة كرم وعلم وخير وشذوذ فرد أو أفراد لا يضر البقية ولا ينقص قدرهم


صحيفة عاجل الالكترونية


أكد الشيخ الدكتور يوسف بن عبد الله الأحمد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أن الكاتب في جريدة الجزيرة محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ صاحب عقلية متحجرة غير قابلة للنمو أو المرونة.

جاء ذلك في رده على مقال الكاتب قال فيه :

اطلعت على مقال الكاتب ( محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ ) في جريدة الجزيرة يوم الخميس 10/10/1429 هـ بعنوان ( الحسبة بين الضوابط والتجاوزات ) وكان يهدف المقال إلى تشويه سمعة جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأن أعضاء الهيئة ينتهكون حقوق الناس ويتجسسون عليهم ويهتكون أستارهم ويقطعون الطريق عليهم لتفتيشهم ، وأن المواطنين في المملكة يعانون من هذا الجهاز ، ويتذمرون منه ، إلى غير ذلك من التهم والأكاذيب التي يروج لها المنافقون بقصد إسقاط جهاز الحسبة وسعيهم في إبعاد شريعة الله تعالى أن تكون مهيمنة على هذه البلاد .

وطَرْح المنافقين هذا ينسجم تماماً مع برنامج مؤسسة " راند " الأمريكية في تغريب المجتمع السعودي .

واطلعت أيضاً على جملة من مقالات للكاتب ( محمد آل الشيخ ) فوجدتها تحمل السم الزعاف ، والحقد والكراهية في استهداف علماء الشريعة في بلادنا ، والتقليل من شأنهم ، والحط من قدرهم ، مع لغة الاستعلاء ، وضيق الأفق ، والبعد عن الحوار النافع ، وكأن الكاتب هو محور الصواب في أي قضية يتناولها " ما أريكم إلا ما أرى " والخلاصة: أنه صاحب عقلية متحجرة غير قابلة للنمو أو المرونة.

أما قضيته الأولى ثم الثانية والعاشرة ومشاريعه الإصلاحية كلها تنحصر في المطالبة باختلاط الرجال بالنساء في المملكة .

ولديه تقسيم فقهي بديع لم يسبق إليه ؛ فهو يرى جواز اختلاط الطالبات بالطلاب بدءاً من المستوى الأول في الجامعة ، أما طالبات المرحلة الثالثة ثانوية فإنه يرى المنع ( ولا يفتي فيه بالجواز!! ) ، فلعله يتحفنا بدليل واحد على التحريم أولاً ، ثم على وجه التفصيل ثانياً .

ويتعامل الكاتب مع مخالفيه بأساليب ( غير الكرام ) كاستعداء الدولة على المخالف ، وتوظيف قضية الإرهاب في النيل من الدعوة والمصلحين .

أما تناقضاته فأظنها تستوعب عدة رسائل جامعية عالية .

والنقد من مثله للعلمـاء والمحتسبين هي في الحقيقة مدح وثناء لهم ، فهنيئاً لمن أصابه أذى ابن عبداللطيف فهي من علامات صدق النيه والبعد عن النفاق .

وإنما الكارثة الكبرى في مدحه ، وأعزي كل من تلوث عرضه بثناء الكاتب عليه ، وأسأل الله تعالى أن يعظم له الأجر في هذا المصاب الجلل.

وأسرة آل الشيخ أسرة كرم وعلم وخير ، ويكفيها شرفاً انتسابها إلى الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وأحفاده من بعده إلى يومنا هذا من أهل العلم والفضل والدعوة إلى الله تعالى .

وشذوذ فرد أو أفراد لا يضر البقية ولا ينقص قدرهم ، فهذا عم النبي صلى الله عليه وسلم مات على الكفر ، ومثله ابن نوح ، وأب إبراهيم ، وزوجة لوط ، ولم يُنقص ذلك من قدر الأنبياء شيئاً .

أما والده فهو الشيخ الفاضل : عبد اللطيف بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله ، شقيق الإمام محمد بن إبراهيم رحمه الله ، وغالب مشايخنا الكبار تتلمذوا على يد الشيخ عبداللطيف وحضروا دروسه وانتفعوا بعلمه .

ومما لا يعلمه الكثيرون عن الكاتب أنه كان في الثلاثين من عمره متديناً ملتحياً قصير الثوب ، ثم انتكس على دعوة والده وأجداده وطلابهم ، وهذا من أشد أنواع العقوق والإساءة إلى أبيه.

وأخيراً أدعو الكاتب محمد آل الشيخ إلى التوبة إلى الله تعالى ، فلن ينفعه طريق النفاق والعدوان على الدعوة والدعاة والعلماء ، وأن لا تأخذه العزة بالإثم ، أو يغتر بنصرة المنافقين له .

فإن أصر على ما هو عليه فإني أدعوه أن يضع استطلاعاً للرأي العـام عن رأي الناس في مقـالاته، ورأيهم فيمن ينتقدهم، في موقع جريدة الجزيرة أو في أي موقع الكتروني آخر باستثناء موقع المنافقين ( الليبراليين ) السعوديين. وجزما سيمتنع عن هذه الخطوة ؛ لأنه يعلم كما نعلم لفظ الناس ورفضهم لهذا الفكر الشاذ ، ونصرتهم للدعوة والدعاة وجهاز الحسبة.

وأحيط القارئ بأني لم أعتد مثل هذا الأسلوب إلا في مثل هذا المقـام، وللحديث صلة بإذن الله تعالى ، وأول الخير قطرة ، والحمد لله رب العالمين.