الاندماج :- Integration
أُستخدم العديد من المصطلحات بالإشارة إلى عمليه إبعاد المعوقين
من المؤسسات الداخلية وتقريبهم من المجتمع كغيرهم من الأفراد العاديين .
ومن هذه المصطلحات ، التحرر من المؤسسات Deins Titutionalization ،
فقد استخدم مصطلح " التحرر من المؤسسات " على سبيل المثال للإشارة إلى
تلك العملية التى تتضمن إبعاد المعاقين عن المؤسسات الخاصة الداخلية
ووضعهم فى بيئة مفتوحة وأقل تقييداً لحريتهم قدر الإمكان .
متفرقات خاصة بالموضوع
وقد أشار ( استيورت) نقلا عن مانديل وفي***
(Mandall and Fiscus :1981 )
إلى أن البيئة الأقل تقييداً لا تعنى أن كل الأطفال المعاقين
سوف يتلقون تعليمهم فى صفوف عاديه ، أو أن كل الأطفال
المعاقين سوف يضعون معاً فى صفوف خاصة . ولكن المقصود
هوانه عندما يتم تقرير المكان الأكثر ملائمة للطفل المعاق فانه يجب
على التربويين اختيار اقل البرامج تقيدا وأقربها للمدرسة العادية . ومن
المفترض أن تتوفر تشكيله من البرامج الخاصة وأنواع من الأماكن التى يجب
أن تتوفر للأطفال المعاقين الذين لا يمكنهم النجاح فى الفصول العادية .
ويعد مفهوم إدماج المعاقين مفهوما حديثا ونتاجا لمفهومي
التحرر من المؤسسات والتعويد ويفضله البعض للتعبير
عن تعليم المعاقين وتدريبهم وتشغيلهم مع أقرانهم
العاديين . ويعد هذا المفهوم نتاجاً للقانون
الامريكى رقم ( 94 – 142 )
لسنه 1975 . الذى نص
على ضرورة توفير أفضل أساليب الرعاية التربوية والمهنية للمعوقين وأقرانهم .
لقد أثارت قضية دمج الأطفال المعاقين فى المدارس العامة اهتماماً كبيراً فى
الأوساط التربوية والعلمية وكثر حولها النقاش بين مؤيد ومعارض لها .
فالمؤيدون للفكرة
إستمدوا تايدهم من منطلق أن من حق كل فرد مهما
كانت ظروفه ، العيش فى بيئتة الطبيعية وان ما تقوم به المؤسسات
لتكيف البيئة وظروف العيش للمعاقين إنما تقوم بعزله عن
المجتمع الحقيقي الذى من المفترض أن يعيشوا فيه بكل مميزاته وعيوبه
بل وتضعهم فى إطار ضيق لا يستطيعون الخروج منه أو تخطيه مما
يخلق صعوبة حقيقة عندما يجدون أنفسهم مضطرين للتعامل
مع بيئتهم الطبيعية وبالتالي المجتمع والناس .
أما المعارضون
فيرون أن تطبيق فكرة الدمج ،ستعرض المعاقين إلى مخاطر ومشكلات كفلت لهم
المؤسسات عدم التعرض لها بل أن البرامج والخدمات التى تقدمها المؤسسات
لن يستطيعون الحصول عليها فى المجتمع الطبيعى ، مما وفرته لهم من
البرامج والاساليب التى تتناسب وقدراتهم وظروف إعاقاتهم ،
بالإضافة إلى الاتجاهات السلبية التى كونها المجتمع أصلاً
نحو الإعاقة و المعاقين والتى تحتاج إلى فترات
طويلة من الزمن للتخلص منها .
أشكال الدمج :-
1- الدمج التربوي ( الأكاديمي ) :-Academic Integration وينقسم إلى :
أ- الدمج الكلى : Full Integration
حيث يدرس الأطفال المعوقون فى فصول غير المعوقين طوال الوقت مع تلقى
الخدمات اللازمة داخل الفصل ومساعدة المعلم فى الفصل من قبل معلمين
أخصائيين أو زائرين يفدون إلى المدارس عده مرات أسبوعياً ،
ويحبذ الدمج الكلى لذوى الإعاقات البسيطة كالمعوقين
سمعياً وبصرياً ، ويفى هذا النوع بكل الاحتياجات
التعليمية والنفسية والاجتماعية للأطفال
المعوقين حيث يكفل الحصول على
الخدمات اللازمة وسط أقرانهم
غير المعاقين .
ب- الدمج الجزئى : Integration Partial
file:///C:/DOCUME~1/alathir/LOCALS~1/Te
mp/msohtml1/01/clip_image001.gif
الدمج بعض الوقت : -
حيث يدرس الأطفال المعوقون مع أقرانهم من غير المعوقين لفترة معينه من الوقت يومياً
، ثم يقضون باقى الوقت فى فصل مستقل لتلقى مساعدات تعليمية متخصصة لإشباع
احتياجاتهم الأكاديمية الخاصة على يد معلمين أخصائيين سواء فى مواد دراسية
معينه أو فى موضوعات محددة .
file:///C:/DOCUME~1/alathir/LOCALS~1/Tem
p/msohtml1/01/clip_image001.gif
غرفة المصادر
وذلك عن طريق التعليم الفردي داخل غرفه المصادر داخل المدرسة ذاتها .
حيث يوجد أساتذة متخصصون وفصل مجهز يتردد عليه المكفوفون
وضعاف البصر وفقا لجدول على فترات معينة
أو كلما دعت الحاجة الى ذلك .
2- الدمج الوضيفى : Integration Functional
يقصد به إدماج الأطفال المعاقين فى المدارس العادية تقليل الفروق الوظيفية بينهم وبين أقرانهم ويتحقق
هذا عندما تكون نشاطات الطفل المعاق هى نفسها نشاطات رفاقه أو مرتبطة بها . ويمكن أن يقتصر
هذا النوع على بعض الأنشطة ( البدنية – الموسيقية – والأشغال اليدوية ) .
3- الدمج الإجتماعى : Normalization
ويقصد به إتاحة الفرصة أمام الشخص المعاق للمساهمة فى كافه الأنشطة فى المجتمع
ويتحقق الدمج الإجتماعى عندما يلعب المعوق بصفه فعليه دوراً فى المجموعة
التى يشكلها الفصل ويشعر بالانتماء إلى المجموعة ويتسم هذا النوع بتقليل
البعد المادي بين الطفل المعاق وأقرانه من غير المعاقين وتلبيه
الاحتياجات الاجتماعية والتفاعل الإجتماعى بينهم .
4- المدرس الجوال:
وهو نظام يقوم على أساس أن يقضي المكفوفون أو ضعاف البصر أغلب يومهم
الدراسي في الفصل العادي بينما يتلقون إرشادات خاصة ،فرادى أو جماعات
من المدرس المتجول الذي يقوم بمتابعه مدرسة
أو أكثر لتقديم الإرشاد اللازم.
وعلى نطاق أوسع أن هذا النوع من الدمج يبدو فى مظهرين الأول فى مجال العمل
Vocational Integration وتوفير الفرص المهنية المناسبة للأفراد غير
المعاقين للعمل كأفراد
فى المجتمع وقبول ذلك اجتماعياً . أما المظهر الثانى يبدو فى دمج الأفراد
المعاقين فى الحياة الاجتماعية العادية ويسمى بالدمج فى مجال
السكن والإقامة Social Integration وخاصة بعد تأهيل
المعاقين مهنياً وإجتماعياً للعيش بشكل مستقل فى الأحياء
والتجمعات السكنية العادية وتقبل ذلك لدى
الأفراد غير المعاقين .
ايجابيات وسلبيات الدمج :
من خلال المراجعات المستفيضة للأدبيات فى مجال الدمج التربوى من قبل
الباحثين والتربويين برزت ايجابيات وسلبيات لدمج الاطفال المعاقين
فى المدارس العامه نذكرها فيما يلى :
أولا : الايجابيات :
1- تخليص الطفل وأسرته من الوصمة التى يمكن أن يخلقها وجوده فى مدرسة
خاصة برعاية المعاقين وذلك لتخفيف الآثار السلبية الاجتماعية لدى بعض
فئات التربية الخاصة وذويهم المرتبطين بمصطلح الاعاقه
سواء كانت الاعاقه عقليه أم سمعيه أم بصرية
أم حركيه ، حيث يعمل الدمج على إحساس
الطفل بأنه يلتحق بالمدرسة العادية
ولا يلتحق بمراكز أو مؤسسات
تحمل اسم الاعاقه مما
يترك أثرا نفسياً يتمثل
فى موقف الفرد
من نفسه بشكل
ايجابي .
2- زيادة فرص التفاعل الإجتماعى ، إن البيئة الاجتماعية تعمل على زيادة التقبل
الاحتماعى للأطفال المعاقين من قبل أقرانهم غير المعاقين ومن ثم فان
النشاطات المدرسية سواء كانت فى غرفه الصف او فى مرافق
المدرسة وما تتضمنه من نشاطات تعمل على زيادة تقبل
الأطفال غير المعاقين لأقرانهم من المعاقين وتمكن
الأطفال المعاقين من محاكاة وتقليد سلوك الأطفال
غير المعاقين فيزداد التواصل
3- الإجتماعى معهم ، كذلك فان الدمج يعمل على إيجاد بيئة اجتماعيه يتمكن
فيها الأطفال غير المعاقين من التعرف وبشكل مباشر على نقاط القوة
والضعف عند اقرانه المعوقين مما يؤدى إلى الحد او التخلص من
ايه مفاهيم خاطئه قد تكون موجودة لديهم
حول الاعاقه وأقرانهم المعاقين .
4- تعديل الاتجاهات نحو فئات التربية الخاصة من قبل أفراد المجتمع خاصة العاملين
فى المدرسة العادية من مدراء ومدرسين وطلبه وأولياء أمور وذلك من خلال
اكتشاف قدرات وامكانات الأطفال المعاقين التى لم تتاح لمثلهم الظروف
المناسبة لإظهارها ، خاصة تحول تلك الاتجاهات السلبية المتعلقة
بالرفض أو عدم التعاون إلى اتجاهات ايجابية تتمثل فى التعاون
والتقدير من قبل الاداره والمعلمين والطلبة لفئات
التربية الخاصه . كما تشير الدكتورة كارولا
موراى سيجر K . M . Segart "
إلى ضرورة الانتباه إلى ان هناك
بعض المدرسين الذين يبدون
مقاومة للاندماج
ولو بعد فترة زمنية من تطبيقه غير ان التفاعل الايجابي بين الأطفال المعاقين
وزملائهم قد يساعد على إنجاح العملية التعليمية المشتركة
وتخطى المشكلات " .
5- الدمج التربوي يتيح للأطفال المعاقين فرصة البقاء فى منازلهم مع أسرهم
طوال حياتهم الدراسية الأمر الذى يمكنهم من أن يكونوا أعضاء عاملين
فى أسرهم وبيئاتهم الاجتماعية . كما يمكن هؤلاء الأسر من القيام
بالتزاماتهم تجاه أولئك الأطفال .
6- توفير الفرص التربوية المناسبة للعلم ، ويقصد بذلك أن برامج الدمج تعمل
على زيادة فرص التفاعل الصفى بين الطلبه المعاقين واقرانهم من غير
المعاقين ، حيث تعمل الأنشطة الصفية والمتمثلة فى أساليب التدريس
المختلفة وأساليب التقويم على زيادة فرص التعلم الحقيقي ،
فالأطفال المعاقين فى مواقف الدمج الشامل يحققون
إنجازا أكاديميا مقبولا بدجة عالية فى الكتابة
وفهم اللغة الاستقبالية أكثر مما يحققون
فى مدارس التربية الخاصة
فى نظام العزل .
7- إن العمل مع الطفل المعاق وفق نظام الدمج يعتبر فرصة للمعلم لزيادة الخبرات التعليمية والشخصية ،
فبالدمج تتاح الفرصة الكاملة للمعلم للاحتكاك بالطفل المعاق والطريقة التى
يستخدمها للعمل مع الطفل مع الطفل المعاق مفيدة أيضا مع الطفل غير المعاق الذى
يعانى من بعض نقاط الضعف اذ يساعد المعلم على اكتساب القدرة على إعداد
البرامج التربوية الفردية لعلاج المشكلات التعليمية للطلبة المعاقين
وغير المعاقين .
8- تعتبر المدرسة العادية هى البيئة الطبيعية التى يمكن للأطفال المعاقين وغير المعاقين
ان ينمو فيها معا على حد سواء وعليه فان القيام بإجراء بعض التعديلات فى البيئة
الطبيعية لتفى بالحاجات الخاصة بالأطفال المعاقين أسهل وأجدى من بناء بيئة
اصطناعية لتفي بتلك الاحتياجات .
9- التقليل من الفوارق الاجتماعية والنفسية بين الأطفال إذ ان الدمج يمكن أن يظهر
للمختصين وغير المختصين على حد سواء أن أوجه الشبه بين التلميذ المعوقين
وأقرانهم غير االمعاقين اكبر من أوجه الاختلاف . كما ينبه أفراد المجتمع
إلى حق المعاق فى إشعاره بأنه إنسان وعلى المجتمع أن ينظر له
على انه فرد من أفراده وان الإصابة بالاعاقة ليست مبررا
لعزله عن أقرانه غير المعاقين .
10- يوفر الكلفة الاقتصادية اللازمة لفتح المراكز والمؤسسات الخاصه
وإعداد التجهيزات اللازمة لها من أدوات ومعدات ومبانى مما يزيد
الكلفة الاقتصادية على الدولة والقطاع الخاص ،
كما أن المدراس العامة أكثر بكثير من
المؤسسات الخاصة ، وبالدمج يتوفر
البناء المدرسى والعاملين والتجهيزات اللازمة وبذلك توظف ميزانية التعليم
بشكل أكثر فاعليه بوضعها فى مكانها الصحيح ، فيتحول الإنفاق
من الاستخدامات التعليمية غير المناسبة
( مثل استخدام وسائل النقل لمسافات طويلة للوصول إلى المؤسسات الخاصه )
إلى دعم الإجراءات التى تعود بالنفع على التلعيم فى الفصل
( مثل توفير موارد وكوادر متخصصة وتدريب
المعلمين .. الخ )
مما يعتبر توظيف للأموال بشكل أكثر إنتاجيه ونفعا للمجتمع .