دفاتر معظمنا تتضمن رسوماً بلا معنى, خربشات خططناها عفوياً خلال إنتظار وصول المدرس, أو لدى محادثة على "الموبايل" أو في حالات أخرى كثيرة. هل تعرف أن هذه الخطوط والرسوم المرتجلة تفصح عن بعض هواجسك وعن الجوانب من شخصيتك؟





أخاديد هندسية: ((مشاريع مدروسة))



إفريز على هامش الصفحة الأيمن -الجهة التي تستحضر المشروعات والمستقبل والمجهول- ينشيء شكلاَ هندسياً صلباً وجميلاً في الوقت نفسه, وهو مرسوم بقلم أسود. البنيان سميك, والخطوط محكمة, وقد ولد الضغط لدى الكتابة نتوءاً يظهر على قفا الورقة. تضفي باقة الأزهار الموضوعة على "السطح" لمسة تزيينية على المبنى. ليس من شك في أن راسم هذه "الخربشة" يوجّه مشاريعه توجيهاً دقيقاً, وهو شديد الاحتراس, ومنظم جداً, ويقاتل ليبلغ اهدافه, ولعله يبالغ قليلاً في أخذ الحيطة والتيقظ






بيت وشمس: ((تطلع إلى السعادة))


الخربشة هي نفسها دوماً: بيت وشمس, وهذا إشارة إلى أن التطلعات المستقبلية ثابتة.
البيت يرمز إلى الأم وكل ماهو عائلي, وإلى الطمأنينة. الشمس رمز ذكوري, تشير إلى الدفء والإشراق وبكل بساطة إلى السعادة!







أشكال بارزة التقاطيع: ((دليل على التوتر))


هناك تناقض واضح بين الكتابة الرفيعة والخفيفة والسهلة وبين الخربشات ذات الزوايا الناتئة والقاتمة. في هذه الحال, تدل تشابكات الزوايا السوداء على توتّر داخلي يتجلى في اللغة.






تشابك خطوط: ((حال تسودها نزاعات))


فضاء الورقة منظّم. في الأعلى ملاحظات واضحة جداً تتخللها خربشات توشك أن تجتاز مساحة الورقة. في الأسفل, لا وجود للآدميين, وكل شيء في حال تشابك. التخطيط حول النص يقتضي التركيز والسيطرة. في الأسفل حيث الحيّز المكتظ, تسيطر الهواجس والمخاوف: الأشكال المنتهية كيفما اتفق الافتقار إلى الهواء, عدم معرفة أي رأس منها يوصل إلى الغاية المرتجاة. الملاحظة المطوّقة بإطارات تشير إلى أحوال شديدة التعقيد. القائم بهذه "الخربشات" ميّال إلى البحث عن الأفكار أكثر منه إلى البحث عن حلول للمشكلات .





كلام في إطارات وأسهم: ((التصويب الحسن نحو الهدف))


كتابة كلمات وتطويقها بإطارات او دوائر أو وضع أزياح تحتها..بقلم أسود سميك, تنم عن تصميم على التحكّم في الأمور, وإستعجال رؤية الرغبات محققة, وبلوغ الأهداف المنشودة. تجاويف الأسهم ملآي بالحبر. هنها ليس الاهدف هدفاً هندسياً جمالياً, إنما حاجة شديدة إلى البدء بالعمل وتوق إلى النجاح.





مصنوعات هندسية: ((الحاجة إلى علامات مرشدة))


التخطيط الذي يتفادى أي دخول إلى النص, يتبع بدقة المربعات الموجودة في الورقة. وهذا يدل على الحاجة إلى المعرفة أين نضع قدمينا بالإضافة إلى تعيين علامات مرشدة. التحام النص بالخربشات دليل على التوازن بين احترام القواعد المتعارف عليها إجتماعياً والسلوك العفوي. تلوين الأفاريز يفصح عن رغبة في العيش ببعض الفرح .




باقة أزهار: ((البحث عن التناغم))


هذه الاضمامة من الزهور ليست رسماً أو خربشة, إنها بين التصميم الواعي على إبراز الباقة, والتصميم غير الواعي لتفادي عمل مفروض فرضاً. يبدو البحث عن التناغم ضروري جداً. رسم الباقة على يسار الصفحة, وفي أعلاها يترجم تطلعات مستقبلية وحاجة إلى اجواء حميمة. الخطوط المنضغطة تكشف أيضاً معنى المتناقضات والفوارق, وشيئاً من حس التميز. في أقصى أسفل الصفحة, يشير هذا الرسم كذلك إلى وجود صعوبة في حلّ حتى المشكلات العادية





سطور متكررة: ((صعوبة الإتصال))

هذه السطور الحلزونية المتتابعة والمكررة والمغلقة على نفسها, والتي تتخللها خربشات متداخلة, تبين ان هنالك شيئاً ما لايجري على نحو حسن. كذلك ثمة أسئلة كثيرة تبحث عن الإجابات.





<<بورتريهات>>في إطارات: ((أين أنا؟))


الخربشات تغزو الصفحة بكثير من الحرية والروح الشابة. البورتريهات المؤطّرة ترمز إلى 3 مراحل أساسية في الحياة. من أنا؟ طفلة, أو فتاة. أو صبية رصينة؟ عيناه المغمضتان (لكي تخفي أفكارها), والإطار الذي يطوّقها (لكي تُرى) عاملان يوفّران لها صورة اجتماعية لائقة, ومع ذلك يضفي اللون بعض اللهو واللعب