استخدام استراتيجيات التكامل الحسي في تعليم اطفال التوحد
اعداد : اخصائي الللغه والكلام علي البشكمي
اكاديمية التربية الخاصة

مفهوم التكامل الحسي

استقبال الإنسان للمعلومات من الحواس المتنوعة وإرسالها إلى الدماغ ومن ثم معالجتها وإعطاء الاستجابات الملائمة مكونات عملية التواصل الحسي
بصر - سمع - لمس - شم - ذوق - الحركات والتوازن الوضع الجسمي
مكونات عملية التعلم


مدخلات معالجة معلومات مخرجات حسية
الخلل في عملية التكامل الحسي عند أطفال التوحد


خلل في استقبال المعلومات يؤدي إلى

خلل في معالجة المعلومات وبالتالي

استجابات غير ملائمة

عدم جمع المعلومات من البيئة وبشكل ملائم نتيجة الخلل في نظام الحواس لدى أطفال التوحد يؤدي إلي خلل في البرمجة والعمليات العقلية وبالتالي الخلل في عملية التعلم مظاهر الخلل الحسي لدى الأطفال التو حديين


* المجال البصري

تشير الدراسات والملاحظة السلوكية المباشرة
إلي مايلي :
- أطفال التوحد لا يستخدمون المجال البصري لجمع المثيرات البصرية بشكل ملائم حيث يلاحظ ان
- أطفال التوحد يفتقرون لمهارات التواصل البصري
- يتميز بعض أطفال التوحد بالرؤية النفقية والحساسية البصرية من خلال تميز بعض المثيرات البصرية دون غيرها
الخلل في المجال السمعي
يلاحظ وجود المشكلات المتعددة في مجال التكامل السمعي والذاكرة السمعية لدى أطفال التوحد ، ويظهر ذلك من خلال ما يلي :
-حساسية أطفال التوحد من الأصوات
- عدم استجابة الطفل التوحدي لأصوات الآخرين حين ينادى عليه
- اضطراب سلوك الطفل التوحدي حين تعرضه لأصوات متنوعة
- ميل الأطفال التوحيديين للموسيقى والكلام المنغم
- عتبة صوتية منحفظة جدا وقدر عالية على تميز الأصوات لدى بعض الأطفال

مجال الذوق

يلاحظ هذا الاضطراب لدى أطفال التوحد من خلا وجود حساسية عالية في فم تظهر من خلال ميل أطفال التوحد إلي وضع أشياء غي مخصصة للأكل في الفم وكذلك الميل لنوعية معينة من الطعام دون غيرها كما أن البعض من أطفال التوحد يفضلون الأكل الحار أو المالح

المشكلات الناتجة عن الاضطرابات الحسية السابق

العناية بالنفس:

1. قد يواجه الطفل صعوبة في الانتقال من الغذاء السائل الذي كان يتناوله في زجاجة الحليب الى طعام المائدة الصلب و الخشن أحياناً .
2. قد يرفض الطفل المضغ أو البلع مع محاولات متعددة للتقيؤ.
3. لا يمر الطفل في مراحل التطور العمرية الطبيعية للعناية بالنفس كالمساهمة في تغيير الملابس و تناول الطعام.


-الإنتاجية:


1. قد لا يقوم الطفل بالعديد من اللعب التلقائي أو حتى التظاهر باللعب ، و قد لا يظهر الطفل القدرة على التخيل في كثير من الأنشطة و الألعاب.
2. قد لا يستطيع الطفل القيام بتقليد اللعب الاجتماعي المناسب لمراحل التطور العمرية
3 - قد يكون هناك خلل في لعب الطفل الاجتماعي أو قد يكون غير موجود أصلاً و يفضل اللعب لوحده
4. قد يواجه الطفل صعوبة في التعلم و ممارسة مهمات العمل و النشاطات المختلفة بالشكل المطلوب


الجانب الجسمي

1. قد يعاني الطفل من ارتخاء في العضلات أو عدم قدرة على التوازن أو تآزر عضلي ضعيف و عدم ثبات في مفاصل الرقبة و عضلاتها أو عدم تآزر عضلي في الحركات الكبيرة.
2. قد يعاني الطفل من تأخر في رد الفعل أو الاستجابة لمحفز أو مثير معين
3. قد يتجنب الطفل ممارسة الأنشطة التي تتطلب جهداً جسدياً
4. قد يعاني الطفل من اختلال في التغير الحسي بالرغم من عدم وجود خلل في الجهاز العصبي الحسي نهائياً، و من الأمثلة على ذلك:
أ‌. قد يتصلب جسم الطفل عند حمله أو ضمه و قد يعزى ذلك إلى رد فعل حسي دفاعي عند الطفل
ب‌. قد يكون رد فعل الطفل كما لو أنه أصم، عن طريق تغطية الأذنين أو الهرب من الصوت( رد فعل سماعي دفاعي)
ج. قد يبحث الطفل عن كثير من التغذية الراجعة لجهاز التوازن عن طريق الحركات الدورانية و المغزلية
د. قد يبحث الطفل عن كثير من التغذية الحسية بمواقع المفاصل و العضلات كالدفع و



-مشاكل عقلية عليا:

1. قد يظهر الطفل اهتماماً غير عادي بواحدة أو ناحية الوقت أو التركيز
2. قد يبدي الطفل اهتماماً غير عادي بنوع معين من الأشياء مهملاً الكل
3. قد يعاني الطفل من صعوبات أو اختلالا في التعلم مثل عدم القدرة على القراءة و ذلك بسبب ضعف في القدرة على التكيف مع المثيرات العصبية الحسية
4. قد تكون قدرة الطفل على الانتباه ضعيفة مع تواصل بصري ضعيف نتيجة خلل في قدرة الجهاز العصبي على التكيف
أكثر من نوع معين من الاهتمامات من
5. قد يعاني الطفل من عدم قدرة على الانتباه في مهمة معينة لفترة طويلة مع عدم القدرة على التركيز


مشاكل نفس اجتماعية

مشاكل في القدرة على التواصل غير الكلامي أو غير التعبيري
عدم الرغبة في التعامل مع الناس أو التعامل معهم للحظات، كأن يبدي الطفل عدم الرغبة في التعامل مع الأطفال الذين في نفس عمره
لا يشير الطفل إلى الأشياء التي يهتم بها الناس أو يحضرها
التأخر اللغوي أو عدم القدرة على الكلام مع عدم محاولة الاستعاضة عنها بطرق تواصل أخرى كاستخدام لغة الجسد أو التقليد قد يكون الطفل صامتاً طوال الوقت أو يتحدث بلغة خاصة به
قد لا يقلد الآخرين أو يستمر في المحادثة على الرغم من قدرته على الكلام
قد لا يقوم الطفل بتصرف له هدف

الجوانب العلاجية المقترحة

هناك عدة مجالات لابد من مراعاتها عند التعامل مع المشكلات الحسية لدى الأطفال المصابون بالتوحد:
المجال البصري
لابد من استخدام الاستراتيجيات البصرية التي تجذب انتباه الطفل وكذلك تساعد على زيادة مدة التواصل البصري مع الأشياء
المجال اللمسي
يمكن أن نتعامل مع المشكلات في الجانب اللمسى من خلال مايلي :-
-اللعب في الماء
اللعب في الرمال والطين
تحسس الأوجه الناعمة و الخشنة
استخدام بعض الأجهزة التي تحدث اهتزاز في آماكن مختلف من الجسم مثل الأقدام والأرجل ,يمكن استخدام أنماط معينه من الملابس
الحروف والأرقام النافرة المصنوعة من البلاستيك والخشب
تحميل الطفل بعض الأوزان لكي يحس بالعضلات


المجال الذوقي:


محاولة تزويد الطفل بكمية قليلة من الماء وطلب منه المضغ كما يفضل تعريض الطفل لانماط ذوقية متنوعة من ملح وحار وحلو حامض



الوضع الجسمي والحركات:

-وضع الطفل في وضعيات جسمية تسمح بأداء مهمات مناسبة
الضغط وبشكل بسيط على الجسم مع تحريك بعض أعضاء الجسم
وضع الطفل أثناء الجلوس والطلب منه القيام بمهمات معينه
مساج بسيط وحركات ناعمة على بعض مناطق الذراعين والأقدام التركيز على المهارات الدقيقة ومهارات التآزر البصري الحركي
نحمل الطفل أوزان معينه ونطلب منه أن يحملها حتى يشعر بالثقل على العضلات والمفاصل


الاتصال المسهل:

جاءت الحاجة لهذا النمط من العلاج لان الشخص المصاب بالتوحد يعاني صعوبة في الاتصال مع الآخرين و التعبير عن أنفسهم بسبب خلل في التحكم بالحركة و تنظيمها على الرغم من امتلاكهم القدرة على فهم الكلام المكتوب أو كلام الناس.للتخلص من هذه المشكلة يقوم بعض الأشخاص المتدربين على إتباع بعض الطرق و الوسائل التي تسهل اتصال هؤلاء الأشخاص مع الناس ،كمسك يد الشخص ووضعها على أزرار معينة في جهاز معين أو حاسب.و هذه الطريقة تسهل قدرة الشخص على اكتساب القدرة على التعبير .وقد استخدمت هذه الطريقة مع أشخاص كان يعتقد بأنهم لا يستطيعون التعبير نهائياً و أدت إلى نتائج إيجابية و تحسن قدرتهم على التعبير.

-طرق العلاج:
Sensory Integration

يرتكز العلاج الطبي الذي نقدمه لأطفال التوحد على التكامل الحسي ،حيث يقوم المعالج الوظيفي بتحفيز جلد الطفل التوحدي و جهاز التوازن لديه، و هذا التحفيز يشمل عدة نشاطات كالتأرجح ، و الحركة المغزلية و الدورانية داخل كراسي مجهزة لهذا الغرض، و تمشيط أجزاء معينة من الجسم و إشراك الأطفال بنشاطات تشمل الحركة و التوازن لدى الأطفال.
و أكدت الدراسات على فاعلية طريقة التكامل الحسي في العلاج مع أطفال التوحد بالإضافة إلى أنشطة معينة تزيد من التركيز و القدرة على التفكير و حل المشاكل.كما أن المعالج الوظيفي يعمل على إدماج الطفل في ألعاب تأخذ مساحات أرضية واسعة كالتسلق و الجري


العلاج الحسي الحركي

و هو من أقدم طرق العلاج و الأكثر شعبية و المستخدمة في علاج الأطفال الذين يعانون من تأخر في مراحل التطور لعمري شاملاً أطفال التوحد، حيث أنهم يعانون من صعوبة في تحويل المدخلات و المستثيرات العصبية و ترجمتها إلى أعمال مفيدة.في هذا المجال قد يتم تحفيز الأطفال بشكل عالٍ أو تقليل تحفيزهم بمثيرات ضمن المعدل الطبيعي ، و حسب النظريات لا يستطيع أطفال التوحد الاستجابة للمثيرات البيئية الطبيعية ، لذلك يحاولون معادلة هذه المثيرات داخل أجسامهم بقيامهم بهذه الحركات و الطقوس .

العلاج النفسي:

1.التحليل النفسي:منذ اكتشاف ظاهرة التوحد عند الأطفال كان التحليل النفسي من أول الطرق العلاجية المستخدمة و ما زالت أكثر الطرق استخداماً في أوروبا . و قد اكتشفوا أن بعض الأمهات و الآباء يتعاملون ببرود مع أبنائهم مما يولد رد فعل عكسي عند الأطفال نتيجة هذه المعاملة و يبدؤون الانسحاب من العالم الذي نعيش فيه إلى عالم التوحد و في هذه الحالة يحاول المعالج الوظيفي وضع الطفل في جو من الرعاية و الحب الذي يوفر له فرصة الإقبال على العالم الذي نعيشه و إبعاده عن الطقوس التي يقوم بها و عن سلوكه العدواني أحياناً
.العلاج عن طريق اللعب:
هذه الطريقة من العلاج تساعد الطفل على الإحساس بوجود شخصيتهم كإنسان في هذا العالم يشارك فيه و يستمتع بالتعامل مع من حوله ، كما أن اللعب يساعد الطفل على التعبير عن رأيه في الأشياء و الإحساس بالفرح أو الحزن عن طريق اللعب بالألعاب و التحدث إليها تحت إشراف المعالج الوظيفي.
و العلاج عن طريق اللعب يساعد على تنمية قدرة الطفل على التخيل و تعلم الأشياء

الحمية الحسية :

من طرق العلاج التي يستخدمها المعالج الوظيفي عن طريق عزل بعض المثيرات العصبية و الحسية عن طفل التوحد لتمكين الطفل من التفاعل بشكل ملائم مع البيئة من حوله و زيادة أو تقليل صحوة الجهاز العصبي مما يساعد على تعديل سلوك الطفل.


برامج تعديل السلوك:

أثبت هذا النمط من العلاج فاعليته لتطوير و تحسين مهارات عديدين عند أطفال التوحد ، و يتم خلال هذا البرنامج عمل تقييم من قبل المعالج الوظيفي و تحديد السلوك غير المرغوب فيه و التأكد من وجود الأنماط السلوكية غير المرغوبة من خلال الحصول على المعلومات المطلوبة من الأم و العاملين على رعاية الطفل و من ثم يتم وضع خطة تتضمن كل سلوك و السلوك المقابل له أو المرغوب الوصول إليه ضمن أهداف واقعية ووسائل عملية يقوم المعالج الوظيفي بتطبيقها بالتعاون مع جميع الأشخاص الذين يتعاملون مع الطفل و تحديد أنماط معينة للسلوك الذي يقوم به الطفل و ردود فعل هؤلاء الأشخاص في عدد من البيئات المختلفة التي يعيش فيها الطفل كالبيت و المدرسة و السوق و المسجد…الخ

مع خالص التقدير ولاحترام
أخصائي اللغة والتواصل علي رويلي البشكمي
أكاديمية التربية الخاصة