استراتيجية تحليل النصوص الأصلية
وتحليل المواقف : ( ريان، 2006)
أولا: استراتيجية تحليل النصوص الأصلية:
النص الأصلي هو النص المأخوذ من المصادر الأولية أو الأصلية، وتشمل نصوص القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، والنصوص الصحيحة من كتب السير والتاريخ والآداب.
شروط استخدام أسلوب تحليل النصوص الأصلية:
للمحافظة على القيمة التعليمية للنص ينبغي مراعاة ما يلي:
1. اعتبار النص الأصلي مصدراً للتعلم.
2. الابتعاد عن التقديم للنص بمقدمة تلخص محتواه.
3. ضرورة تدريب الطلبة على نقد النص الأصلي نقداً خارجياً للتأكد من صدق المصدر، بحيث يكون مصدراً موثوقاً به، ونقداً داخلياً يتناول مدلولات الكلمات حين كتابتها.
4. الاهتمام بالأحداث وتجميع الرجال حولها، أي تجميع السير حول الموضوع وليس العكس.

خطوات استخدام استراتيجية تحليل النصوص الأصلية:
يمكن توظيف أسلوب تحليل النصوص وفق الخطوات الآتية:
الخطوة الأولى: ضبط ألفاظ النص وشكله شكلاً تاماً، وعرضه على الطلبة.
الخطوة الثانية: نقد النص نقداً خارجياً للتأكد من صدق المصدر ( الكريم ليس بحاجة إلى نقد خارجي) ، على أن يتم من تعريف المعلم بالمصدر الذي أخذ منه النص.
الخطوة الثالثة: النقد الداخلي للنص، من حيث تنبيه الطلبة إلى مدلولات بعض الألفاظ والتراكيب حين كتابتها، وتمكينهم من مناقشة بقية الألفاظ والتراكيب الجديدة والتوصل إلى معانيها.
الخطوة الرابعة: تحليل النص: وذلك بتمكين الطلبة من التوصل واستنتاج ما في النص من حقائق ومفاهيم ومبادئ وأفكار وأحكام شرعية.
الخطوة الخامسة: التوصل إلى الإرشادات والدروس والعبر التي يرشد إليها النص وما فيه من قيم واتجاهات، ويوظف المعلم الأسلوب الاستقرائي والقياسي، ويمكن الطلبة من الربط بين الأفكار والإرشادات والدروس والعبر، والأجزاء من النص، التي توحي بها، ليتعودوا الاستنتاج من النصوص الأخرى معتمدين على أنفسهم في ذلك.

ثانياً: استراتيجية تحليل المواقف
عندما يأتي موقف ما ضمن قصة من المناسب استخدام الأسلوب القصصي، وبعد عرض القصة يتم التوقف عند كل موقف من المواقف المتضمنة فيها والسير في تناول الموقف حسب الخطوات الآتية:
الخطوة الأولى: عرض الموقف: من خلال عرض عناصر الموقف وتوضيحها للطلبة، بحيث يتم إدراك الموقف من جميع جوانبه، وهذا يتطلب عرض الأحداث كما وردت من مصدرها دون إبداء الرأي فيها.
الخطوة الثانية: تحليل الموقف: وفي هذه الخطوة يتناول المعلم الموقف، ويوجه الطلبة إلى تقصي عناصره، بحيث يتم تناول كل عنصر وكل حادثة وكل رأي طرح من أي طرف من الأطراف المشتركة في الموقف، وفي هذه الخطوة يتم التوصل بتوجيه من المعلم إلى عناصر القوة وعناصر الضعف في الموقف، وإلى الاحتمالات الممكنة، والآراء المطروحة حول الموقف.
الخطوة الثالثة: مناقشة الاحتمالات والآراء وترجيح الأفضل منها: في هذه الخطوة يطلق العنان للطلبة لمناقشة عناصر القوة في الموقف، وكذلك مناقشة الآراء المطروحة حول الموقف، والتوصل إلى ترجيح الرأي الذي له مؤيدات تشهد بأنه أفضل الآراء الممكنة ضمن ا لظروف والمعطيات المحيطة بالموقف.
الخطوة الرابعة: استخلاص المبادئ والدروس والعبر ( القيم والاتجاهات) في هذه الخطوة يوجه المعلم الطلبة إلى استنتاج المبادئ من الموقف أو المواقف التي تم تحليلها، وكذلك التوصل إلى القيم والاتجاهات المتضمنة، التي تمد المتعلم بالدروس والعبر المستفادة من هذه المواقف، والتي تؤثر في السلوك وتوجه مستقبل الحياة.