الجـــــــــزء الثـــــــــانـــي ((2))


الطبيعة الكهربـائية للذرة Electrical Nature of the Atoms



أولا يجب علينا أن نعلم متى تم إنهيار الفكرة القديمة والتي تفترض أن الذرة جسيم لا يُمكن تجزئتــه؟؟؟



تم إنهيار الفكرة فور اكتشــاف الأشعة المهبطية والنشاط الإشعاعي للعناصر.



لقد لاحظ ميشيل فارادي عام 1832م أن كمية معينة من الكهرباء تحرر عدد الذرات نفسه لمجموعة مختلفة من العناصر, برغم أنه في بعض الحالات يتحرر نصف العدد المُتوقع من الذرات, وفي أحيان قليلة ثلث العدد.




بدأ العلماء عند ذلك يضعون في حسبانهم أن الكهرباء يُمكن أن تكون كالمادة مُتكونة من وحدات صغيرة جدا" وتلتحم بالذرات بأعداد صحيحة.



أمكن بعد ذلك التأكد من أن الكهرباء تنتقل خلال الفلزات والمحاليل وحتى عبر الفجوات الصغيرة, بل وبدأت الدراسات لبحث انتقال الكهرباء في الفراغ التام.



ماذا فعل إيجان عام 1876م؟؟؟



قام إيجان جولدشتين (1850-1931م) بوضع موصلين داخل أنبوب زجاجي محكم الغلق ومفرغ من الهواء, ثم قام بتطبيق جهد كهربائي عال خلال الموصلين فلاحظ أن هناك إشعاعات انطلقت من المهبط واتجهت نحو المصعد, فأطلق على هذه الإشعاعات إسم الأشعة المهبطية.


وبحلول عام 1885م, تمكن وليام كروكس (1832-1919م) من التدليل على أن الأشعة المهبطية يُمكنها تدوير عجلة صغيرة موضوعة في طريقها, مما يُشير إلى أن الأشعة المهبطية تتكون من سيل من الجسيمات الصغيرة الشبيهة بالذرة.


وقد لاحظ أن الأشعة يُمكن حرف مسارها بواسطة مجال مغناطيسي, مما يعني أن الأشعة تحمل شحنة كهربائية.




من قام بإثبات هذا الكلام؟؟؟



في العام 1897م, دلل جوزيف طومسون (1856-1940م) على أن الأشعة المهبطية يُمكن حرف مسارها أيضا بواسطة أجسام مشحونة كهربائيا" وأن هذه الأشعة تحمل شحنة سالبة.


قام طومسون بحصر تسمية "الإلكترون" في الجُسيم المكون لأشعة المهبط.

وبافتراض أن شحنة الإلكترون تساوي أقل شحنة تعرف عليها فاراداي, فقد استنتج طومسون أن الإلكترون هو جسيم خفيف جدا".


وقد قيست نسبة كتلة ذرة الهيدروجين إلى الإلكترون لاحقا ووُجِد أنها تساوي1837.


في تلك الفترة تقريبا", كان عالم آخر هو ولهالم رونتجن (1845-1923م) يُجري دراساته على أشعة المهبط.


وفي عام 1895م اكتشف أنه عندما ترتطم هذه الأشعة بالنهاية الأخرى للأنبوبة الزجاجية تنبعث نتيجة ذلك إشعاعات جديدة مختلفة يُمكنها اختراق الزجاج والورق وكذلك الأجسام الحية.



لاحظ أخي ماذا حصل بعد ذلك؟؟؟



لقد سمى رونتجن هذه الإشعاعات الأشعة السينية(X-Ray), وقد لمس الجميع فيما بعد أهميتها الكبيرة في مجال العلوم الطبية.