جوازم الفعل المضارع :


ثم يقول المؤلف (( والجوازم ثمانية عشر ، وهي : لْم ، ولمَّا ، ألْم ، ألمَّا ، ولام الأمر ،والدعاء و"لا" في النهي والدعاء ، إنْ، وما، ومهما، إذ ما ، وأيُّ ومتى ، أين وأيّان ، أنًّى ، وحيثما ، وكيفما ، إذا في الشعر خاصة ))

فهنا ذكر المصنف أن جوازم الفعل المضارع تصل إلى ثمانية عشر جازماً .
وتنقسم هذه الجوازم إلى قسمين :
قسم تجزم فعلاً واحداً فقط ، وهذا القسم يعرف بأدوات الجزم غير الشرطية وهي ست أدوات ( لْم ، ولما ، والأمر والدعاء ، ولا النهي والدعاء ) .
فمثال الأداة الأولى( لْم) ، كقولك ( لْم يقمْ محمد )، وإعرابها ، لْم : أداة جزم ، أحسنْ : فعل مضارع مجزوم بلما ، وعلامة جزمه السكون ؛ لأنه صحيح الآخر ، إليك : جار ومجرور
ومثال الأداة الثانية (لما): ( رأيتك مسيءاً فلما أحسنْ إليك ) ، وإعرابها، لما : أداة جزم ، أحسنْ : فعل مضارع مجزوم بلما ، وعلامة جزمه السكون ؛ لأنه صحيح الآخر ، إليك : جار ومجرو .
ولأداة الثالثة هي (ألم) ،وهذه الأداة هي نفس (لْم ) لكن زيد فيها الهمزة للتقرير ، ولهذا خالفت ( لم ) في المعنى ، فـــ ( لم ) تفيد نفي الفعل ، (ألم ) تفيد تقريره ، ومثالها قوله تعالى ( ألم نشرح لك صدرك ) وإعرابها ، للتقرير ، لم : أداة جزم ،نشرح : فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون ؛ لأنه صحيح الآخر .
ولأداة الرابعة هي : ألما ، وهي نفس (لما ) لكن أضيف فيها الألف لتقرير الفعل ، ومثالها ، ( ألما أُحسنْ إليك ) الألف : لما : أداة نفي ، أُحسنْ : فعل مضارع مجزوم بألما وعلامة جزمه السكون ؛ لأنه صحيح الآخر .
والأداة الخامسة: لام الأمر والدعاء ، ومثالها في الأمر كقوله تعالى ( لينفق ذو سعة من سعته ) وإعرابها اللام : للأمر ، ينفق : فعل مضارع مجزوم بلام الأمر وعلامة جزمه السكون ؛ لأنه صحيح الآخر ،ذو : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو ؛ لأنه من الأسماء الخمسة ، وذو مضاف ، وسعة مضاف إليه مجرور ، ( من سعته ) من : حرف جر و سعته : اسم مجرور بمن وعلامة جره الكسرة ، وسعة مضاف ، ولهاء مبنية في محل جر بالإضافة .
ومثال لام الدعاء قوله تعالى : ( يا مالك ليقضْ علينا ربك ) ولام الدعاء في الحقيقة هي لام الأمر نفسها ، ولكن قيل عنها للدعاء تأدباً ؛ لأن الطلب من الأدنى إلى الأعلى لا يكون أمراً .
والطلب ثلاثة أقسام من حيث مسماه :
الأول : من الأعلى إلى الأدنى يسمى أمراً .
الثاني : من الأدنى إلى الأعلى يسمى دعاء .
الثالث : من المساوي إلى مساويه يسمى التماساً
وإعرابها ، ( ليقض ) اللام : للدعاء ، ويقض : فعل مضارع مجزوم باللام وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، لأنه معتل الآخر .
الأداة السادسة: لا النهي والدعاء ، ومثالها في النهي ( لا تقمْ ) وإعرابها ، لا : أداة نهي ومثل قول الشاعر ( لا تنه عن خلق وتأتي مثله ) لا: أداة نهي وجزم ، تنه : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة . ومثلها في الدعاء كقوله تعالى : ( ربنا لا تؤاخذنا إ، نسينا أو أخطأنا ) ، ولا الدعاء في الحقيقة هي لا النهي لكن قيل لها للدعاء من باب التأدب . والإعراب ( لا تؤاخذنا ) لا : أداة نهي وجزم ، تؤاخذنا : فعل مضارع مجزوم باللام وعلامة جزمه السكون ؛ لأنه صحيح الآخر ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، وهو عائد إلى الرب تعالى ، ولنا : ضمير مبني في محل نصب مفعول به .


الموضوع الأصلي: جوازم الفعل المضارع || الكاتب: رياض الفراشات ||