(( والمعرف خمسة أشياء : المضر، نحو ( أنا ، وأنت ) ، والاسم العلم نحو (زيد ، مكة ) ، ولاسم المبهم نحو ( هذا ، وهذه ، وهؤلاء ) ، والاسم الذي فيه الألف واللام نحو ( الرجل ، والغلام ) ، وما أضيف إلى واحد من هذه الأربعة . والنكرة : كل اسم شائع في جنسه لا يختص به واحد دون آخر ))
فلما تكلم المصنف عن النعت وبينَّ أنه يتبع منعوته في التعريف والتنكير ، رأي أنه لابد من بيان معنى المعرفة والنكرة من الأسماء .
وفي تقسيم ذلك نقول : أن الأسماء تنقسم إلى قسمين :
القسم الأول : معارف القسم الثاني : نكرات .
والمعرفة من الأسماء تُعَدُّ ولاتُحَدُّ ، وهي :
# الأسماء المضمرة ، سواءً كانت ضمير متكلم كــ ( أنا ، ونحن ) أو كانت ضمير مخاطب كــ ( أنتَ ، وأنتِ ، وأنتما ) أو كانت ضمير غائب كــ ( هو ،وهي ، وهما ، وهم ،وهنَّ ) فكل ذلك يعتبر من العارف .
# الاسم العلم ، والاسم العلم : وهو الاسم الذي يعين مسماه سواءً كان علماً لرجل كـ ( زيد ،ومحمد ) أو علماً لأنثى كـ ( هند ، وفاطمة ) أو علماً لمكان ، أو بلد كـ ( مكة ، وخيبر ) أو علماً لقبيلة ك ( قريش ، و قحطان ) فكل ذلك من المعارف .
# الأسماء الموصولة ، كـ ( الَّذي ، الَّتي ، اللذان ، اللتان ، الذين ، اللاتي ) وأما لغة اللواتي فأنها لغة ضعيفة ، فاللفظ الأول هو الذي جاء به القرآن ،كقوله تعالى } واللاتي يئسن من المحيض من نسائكم { .
مسألة : لماذا أطلقت هذه الأسماء بالأسماء الموصولة ؟
سميت هذه الأسماء هذه الأسماء بالأسماء الموصولة ؛ لأنها تفتقر إلى صلة بعدها ، كقولك مثلاً ( جاء الذي كان عندك ) ولو قلت ( جاء الذي ) ووقفت لم يكن للجملة معنى ، ولهذا عرفت بالأسماء الموصولة ؛ لحاجتها إلى صلة بعدها ، وتعرب الأسماء الموصولة على حسب موقعها من الجملة ، فأحياناً تكون مبتدأ مثل ( الذي كان عندك بالأمس جعفر ) وتكون فاعلاً مثل ( جاء الذي كان عندك ) وتكون مفعولاً به مثل ( زرت الذي كان عندك) وهكذا ... فالأسماء الموصولة من الأسماء المبنية التي لا يظهر عليها الإعراب ، ولكن تعرب بحسب موقعها . وأما الصلة التي بعد الاسم فإنها جملة لا محل لها من الإعراب .
# الاسم المعرف بأل ، كـ ( الرجل ، القلم ، الجبل ) وغير ذلك فكل ذلك من المعرف .
# و كل اسم أضيف إلى واحدٍ من الأسماء المتقدمة فهو معرفة ، سواءً أضيف إلى ضمير كـ ( غلامي ، غلامك ، غلامه ) أو أضيف إلى علمٍ كـ ( قلم زيد ) أو أضيف إلى اسم إشارة كـ ( قلم هذا ) أو أضيف إلى اسم موصول كـ ( كتاب الذي عندك ) أو أضيف إلى اسم معرف بــ ( أل ) كـ ( فرس الرجل ) وغير ذلك ، فكل هذه الأسماء المضافة معارف وقد اكتسبت التعريف بالإضافة .
والقسم الثاني من الأسماء : هو النكرات .
وهل أسماء النكرات تُعَدُّ أو تُحَدُّ ؟
الجواب : أنها تُعَدُّ ولا تُحَدُّ ، ولهذا فإن النكرات أعم وأشمل من المعرف ؛ لأنه لا عدد لها .
ولكن ما هو الضابط المعرفة النكرة من الأسماء ؟ .
المؤلف يقول ( كل اسم شائع من جنسيه ) والمقصود بذلك : كل اسم لا عدد له من جنسيه ، مثل ( قلم ) فأنه لا عدد له من جنس الكتب ، إذ الكتب لا حصر لها ، ولذلك فإن ( قلم ، كتاب ) نكرتان ، ومن أمثلة ذلك أيضاً ( طريق ، بيت ، رجل ) وغير ذلك ، مما لا حصر له من جنسه .
والأوضح في ضابط النكرة هو : أن النكرة كل اسم دخول ( أل ) عليه ،مثل ( قلم ، كتاب ، طريق ، فرس ) فإنها نكرات ؛ لأننا نستطيع إدخال ( أل ) عليها ، فنقول ( القلم ، الكتاب ، الطريق ، البيت ) وعلى هذا فقس .
الموضوع الأصلي: المعرفة والنكرة || الكاتب: رياض الفراشات ||