فوائد نـحـوية



عامر بن عيسى اللهو


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد ولد آدم أجمعين نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان على يوم الدين
أمــا بعـــد :
فهذه فوائد نحوية استفدتها من شيخي الشيخ مصطفى الشقفة ( أبي وضّاح )
رحمه الله رحمة واسعة في قراءتي عليه لبعض الكتب ، فقد كان رحمه الله إماماً في علم النحو مع لطافة في التعامل ورقّة في الأسلوب مما أكسبه حبَّ الجميع وخصوصاً من الطلاب الذين درّسهم حتى أصبحت آثار تدريسه واضحة على طلابه وهذه خلّة لا يملكها أي أحد ، وكان مما يميّزه رحمه الله في طريقة تدريسه أنه لا يُحبِّذ تدريس النحو على طريقة ( الأبواب ) بمعنى أن يأخذ النحو باباً باباً ؛ بل كان يرى أن الأجدى في تدريس النحو أن يُقرأ كتابٌ غيرُ ( مشكول ) فإذا وقع الطالب في خطأ أثناء قراءته استوقفه وصحح له وشرح القاعدة في ذلك ، فلذلك استفاد الطلاب منه كثيراً .
ورغبة مني في رد بعض جميل شيخي عليّ أحببتُ أن أدوّن بعض ما استفدت منه – رحمه الله – ليُستفاد منه ، ويكون أجراً مدّخراً عند الله تعالى قال صلى الله عليه وسلّم ( إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً علّمه ونشره .. ) الحديث رواه ابن ماجه وحسّنه الألباني .

والآن مع الفــوائد :

الفائدة الأولى :
إذا نــوِّن المنقوص حذفت ياؤه رفعاً وجراً . تقول ( هذا قاضٍ ) و( مررت بقاضٍ )

الفائدة الثانية :
ضمير الغائب يستتر جوازاً ، وأما ضمير المتكلم والمخاطب يستتر وجوباً .

الفائدة الثالثة :
أفعال الشروع هي كل فعل بمعنى بدأ أو شرع ، وهي أفعال ناسخة خبرها جملة فعلية فعلها مضارع مثل ( بدأ زيد يأكلُ الطعام ) .

الفائدة الرابعة :
كل اسم محلى بـ ( الـ ) وقع بعد اسم إشارة فهو بدل مثل قوله تعالى ( ذلك الكتاب ) .

الفائدة الخامسة :
كل ما يقع بعد الظرف فهو مضاف إليه سواء أكان مفرداً أم جملة . مثل ( ذهبتُ نحو دارِ الهجرة ) .

الفائدة السادسة :
اللام في خبر إن تسمى المزحلقة لأنها زُحلقت من الاسم إلى الخبر كراهة اجتماع مؤكدين . مثل ( إن زيداً لقائمٌ ) .

الفائدة السابعة :
إذا وقع الاسم الجامد بعد ( أيّهـا ) فهو بدل ، وإن كان مشتقاً فهو صفة . والجامد هو الذي لم يؤخذ من شيء آخر مثل ( الرجل ) تقول : أيّها الرجل ، وأما المشتق فهو الذي أُخذ من فعل آخر مثل ( القائم ) أخذ من قام – يقوم
تقول ( أيّها القائم ) .

الفائدة الثامنة :
إذا جاءت أن وبعدها الفعل المضارع فإنها تسمى مصدراً مأوّلاً وتعرب على حسب موقعها من الجملة فإن كانت في محل المبتدأ تعرب به مثل
( أن تأكل خيرٌ لك ) ، وإن وقعت في محل المفعول به تعرب به نحو ( لم يستطع محمد أن يأكل التفاحة )

الفائدة التاسعة :
الأفعال التي تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر هي :
ظـنَّ – خال – حسِب – زعم – جعل – عدَّ – حَجا ( ظنَّ ) – هبَّ – صيَّر- ردَّ
ترك – تخـذ – اتـخذّ – رأى ( القلبية) – علم – وجد – ألفى – درى .

الفائدة العاشرة : لا النافية للجنس تعمل عمل ( إنّ ) تقول ( لا رجلَ قائمٌ ) .

الموضوع الأصلي: فوائد نحوية || الكاتب: رياض الفراشات ||