التذكير والتأنيث .. من "المغرب" للمطرزي

التَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ

( عَلَامَةُ ) التَّأْنِيثِ فِي الْأَسْمَاءِ الْمُتَمَكِّنَةِ شَيْئَانِ : التَّاءُ الَّتِي تَنْقَلِبُ هَاءً فِي الْوَقْفِ ، وَالْأَلِفُ الزَّائِدَةُ الْمَقْصُورَةُ فِي حُبْلَى ، وَبُشْرَى أَوْ الْمَمْدُودَةِ فِي حَمْرَاءَ ، وَصَحْرَاءَ ( وَالْمُذَكَّرُ ، وَالْمُؤَنَّثُ ) كِلَاهُمَا حَقِيقِيٌّ ، وَلَفْظِيٌّ ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْخَلْقِيُّ كَالرَّجُلِ ، وَالْمَرْأَةِ ، وَالثَّانِي نَحْوُ الثَّوْبِ ، وَالْعِمَامَةِ ، وَالْحَقِيقِيُّ أَقْوَى ، وَلِهَذَا أُنِّثَ فِعْلُهُ تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ نَحْوُ حَسُنَتْ الْمَرْأَةُ ، وَالْمَرْأَةُ حَسُنَتْ ، وَلَمْ يَجُزْ حَسُنَ الْمَرْأَةُ ، وَجَازَ حَسُنَ الْعِمَامَةُ ، وَطَلَعَ الشَّمْسُ ، وَإِلْحَاقُ الْعَلَامَةِ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْمُذَكَّرِ ، وَالْمُؤَنَّثِ ثُمَّ أُنِّثَ بِالشُّخُوصِ عَلَى تَأْوِيلِ الْأَنْفُسِ فِي الصِّفَاتِ هُوَ الْأَصْلُ نَحْوَ صَالِحٍ ، وَصَالِحَةٍ ، وَكَرِيمٍ ، وَكَرِيمَةٍ ، وَسَكْرَانَ ، وَسَكْرَى ، وَعَطْشَانَ ، وَعَطْشَى ، وَأَحْمَرَ ، وَحَمْرَاءَ ، وَأَبْيَضَ ، وَبَيْضَاءَ وَأَمَّا حَائِضٌ ، وَطَالِقٌ ، وَمُرْضِعٌ ، وَامْرَأَةٌ عَاشِقٌ ، وَنَاقَةٌ ضَامِرٌ فَعَلَى تَأْوِيلِ شَخْصٍ أَوْ شَيْءٍ .

فَصْلٌ: وَمِنْ الْأَسْمَاءِ الْمُؤَنَّثَةِ مَا لَا عَلَامَةَ فِيهِ

( وَمِنْ الْأَسْمَاءِ الْمُؤَنَّثَةِ ) مَا لَا عَلَامَةَ فِيهِ ، وَهِيَ أَنْوَاعٌ ( مِنْهَا ) النَّفْسُ ، وَالْعَيْنُ ، وَالنَّابُ ، وَالْيَدُ ، وَالْقَدَمُ ، وَالسَّاقُ ، وَالْعَقِبُ ، وَالْعَضُدُ ، وَالْكَفُّ ، وَالْيَمِينُ ، وَالشِّمَالُ ، وَالذِّرَاعُ ، وَالْكُرَاعُ ، وَالْأُصْبُعُ ، وَالْبِنْصِرُ ، وَالْخِنْصِرُ ، وَالْإِبْهَامُ ، وَالضِّلَعُ ، وَالْكَبِدُ ، وَالْكَرِشُ ، وَالْوَرِكُ ، وَالْفَخِذُ ، وَالِاسْتُ ، وَالسَّهُ ، وَالطِّبَاعُ ، ( وَمِنْهَا ) الْقِدْرُ ، وَالدَّارُ ، وَالنَّارُ ، وَالْفَأْسُ ، وَالْكَأْسُ ، وَالنَّعْلُ ، وَالْفِهْرُ ، وَالسُّوقُ ، وَالْبِئْرُ ، وَالْحَالُ ، وَالْعِيرُ ، وَالْأَرْضُ ، وَالسَّمَاءُ ، وَالشَّمْسُ ، وَالرِّيحُ ، وَأَسْمَاؤُهَا إِلَّا الْإِعْصَارَ ، ، وَالْخَرَابُ ، وَالْقَوْسُ ، وَالسَّرَاوِيلُ ، وَالْعُرُوضُ ، وَالذُّنُوبُ ، وَمُوسَى الْحَدِيدِ ، وَالْمَنْجَنُونُ ، وَالْمَنْجَنِيقُ ، وَالْعَقْرَبُ ، وَالْأَرْنَبُ ، وَالْعُقَابُ ، وَالْعَنَاقُ ، وَالرَّحْلُ ، وَالضَّبُعُ ، وَالْأَفْعَى ، وَالْعَنْكَبُوتُ ، وَمِنْ مَحَاسِنِ هَذَا الْبَابِ مَسْأَلَةُ الشُّرُوطِ فِي تَذْكِيرِ الدَّارِ ، وَمَا يُذَكَّرُ ، وَيُؤَنَّثُ الْهُدَى ، وَالنَّوَى ، وَالسَّرَى ، وَالْقَفَا ، وَالْعُنُقُ ، وَالْعَاتِقُ ، وَالْإِبْطُ بِمَعْنَى الْكَلِمَةِ ، وَاللِّسَانِ ، وَالسُّلْطَانُ بِمَعْنَى الْحُجَّةِ ، وَالسِّلْمُ ، وَالسِّلَاحُ ، وَدِرْعُ الْحَدِيدِ ، وَالسِّكِّينُ ، وَالدَّلْوُ ، وَالصَّاعُ ، وَالسَّبِيلُ ، وَالطَّرِيقُ ، وَالْمَنُونُ ، وَالْفُلْكُ ، وَالْمِسْكُ ، وَالْحَانُوتُ ، وَوَسْطُ الدَّارِ .

فَصْلٌ: وَمِمَّا ذُكِّرَ لِكَوْنِهِ مَخْصُوصًا بِالرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ

( وَمِمَّا ذُكِّرَ ) لِكَوْنِهِ مَخْصُوصًا بِالرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ أَمِيرٌ ، وَوَكِيلٌ ، وَوَصِيٌّ ، وَشَاهِدٌ ، وَمُؤَذِّنٌ ، ( وَالْأَلْفُ ) مُذَكَّرٌ فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ ، وَغَيْرِهِ بِدَلِيلِ ثَلَاثَةِ آلَافٍ ، وَمَنْ أَنَّثَ جَازَ عَلَى تَأْوِيلِ الدَّرَاهِمِ .
( فَصْلٌ: ) ( وَكُلُّ جَمْعٍ مُؤَنَّثٌ ) إِلَّا مَا صَحَّ بِالْوَاوِ ، وَالنُّونِ فِيمَنْ يُعْلَمُ تَقُولُ : جَاءَ الرِّجَالُ ، وَالنِّسَاءُ ، وَجَاءَتْ الرِّجَالُ ، وَالنِّسَاءُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ { إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ } ، ( وَأَسْمَاءُ الْجُمُوعِ مُؤَنَّثَةٌ ) نَحْوَ الْإِبِلِ ، وَالذُّوَّدِ ، وَالْخَيْلِ ، وَالْغَنَمِ ، وَالْوَحْشِ ، وَالْعَرَبِ ، وَالْعَجَمِ ، وَكَذَا كُلُّ مَا بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ ، وَاحِدِهِ التَّاءُ أَوْ يَاءُ النِّسْبَةِ كَتَمْرٍ ، وَنَخْلٍ ، وَرُمَّانٍ فِي تَمْرَةٍ ، وَنَخْلَةٍ ، وَرُمَّانَةٍ ، وَرُومِيٍّ ، وَرُومٍ ، وَبُخْتِيٍّ ، وَبُخْتٍ .

فَصْلٌ: الْأَعْدَادُ وَتَأْنِيثُهَا

( الْأَعْدَادُ وَتَأْنِيثُهَا ) عَلَى عَكْسِ تَأْنِيثِ مَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْكَلَامِ فَالتَّاءُ فِيهَا عَلَامَةُ التَّذْكِيرِ ، وَسُقُوطُهَا عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ ، وَذَلِكَ مِنْ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ تَقُولُ : ثَلَاثَةُ رِجَالٍ ، وَثَلَاثُ نِسْوَةٍ ، وَفِي التَّنْزِيل "فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ" ، وَثَلَاثِ لَيَالٍ ، وَفِي الشِّعْرِ ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ ، وَأُصْبُعٍ ، وَمَا قَبْلَ الثَّلَاثَةِ بَاقٍ عَلَى الْقِيَاسِ تَقُولُ : وَاحِدٌ ، وَوَاحِدَةٌ ، وَاثْنَانِ ، وَاثْنَتَانِ ، وَإِذَا جَاوَزْت الْعَشَرَةَ أَسْقَطْت التَّاءَ مِنْ الْعَشَرَةِ فِي الْمُذَكَّرِ ، وَأَثْبَتَّهَا فِي الْمُؤَنَّثِ ، وَكَسَرْت الشِّينَ أَوْ سَكَّنْتهَا ، وَمَا ضُمَّتْ إِلَى الْعَشَرَةِ بَاقٍ عَلَى حَالِهِ لَا الْوَاحِدَةِ تَقُولُ : فِي الْمُذَكَّرِ أَحَدَ عَشَرَ ، وَاثْنَا عَشَرَ ، وَثَلَاثَةَ عَشْرَ إِلَى تِسْعَةَ عَشْرَ ، وَفِي الْمُؤَنَّثِ إِحْدَى عَشْرَةَ ، وَاثْنَتَا عَشْرَةَ ، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ ، وَمَا فِي آخِرِهِ الْوَاوُ ، وَالنُّونُ مُسْتَوْفِيَةٌ الْمُذَكَّرَ ، وَالْمُؤَنَّثَ نَحْوُ الْعِشْرُونَ ، وَالثَّلَاثُونَ ، وَالْأَرْبَعُونَ ، وَكَذَا الْمِائَةُ ، وَالْأَلْفُ ، وَقَالُوا الْأَوَّلُ ، وَالْأُولَى ، وَالثَّانِي ، وَالثَّانِيَةُ ، وَالْعَاشِرُ ، وَالْعَاشِرَةُ فَعَادُوا إِلَى أَصْلِ الْقِيَاسِ ، وَالْحَادِي عَشَرَ ، وَالْحَادِيَةَ عَشْرَ ، وَالثَّانِي عَشَرَ ، وَالثَّانِيَةَ عَشَرَ ، وَالتَّاسِعَ عَشْرَ ، وَالتَّاسِعَةَ عَشَرَ تَبْنِي الِاسْمَيْنِ عَلَى الْفَتْحِ كَمَا فِي أَحَدَ عَشَرَ .

فَصْلٌ: وَبِكَوْنِ الْأَعْدَادِ مُبْهَمَةً تَحْتَاجُ إلَى مُمَيِّزٍ

( وَبِكَوْنِ الْأَعْدَادِ مُبْهَمَةً تَحْتَاجُ إِلَى مُمَيِّزٍ ، ) وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ : ( مَجْرُورٍ ، وَمَنْصُوبٍ ) ( فَالْمَجْرُورُ ) عَلَى ضَرْبَيْنِ : مَجْمُوعٍ ، ( وَمُفْرَدٍ ) ( فَالْمَجْمُوعُ ) مُمَيِّزُ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ ، وَحَقُّهُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ قِلَّةٍ نَحْوُ ثَلَاثَةِ أَفْلُسٍ ، وَأَرْبَعَةِ أَغْلِمَةٍ ، وَخَمْسَةِ أَثْوَابٍ إِلَّا إِذَا لَمْ يُوجَدْ أَيْ : إِذَا لَمْ يُوجَدْ جَمْعُ قِلَّةٍ نَحْوُ ثَلَاثَةِ شُسُوعٍ ، وَعَشَرَةِ رِجَالٍ وَأَمَّا ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ مَعَ ، وِجْدَانِ الْأَقْرَاءِ فَلِكَوْنِهِ أَكْثَرَ اسْتِعْمَالًا ، ( وَالْمُفْرَدُ ) مُمَيِّزُ الْمِائَةِ ، وَالْأَلْفِ ، وَمَا يَتَضَاعَفُ مِنْهُمَا ، ( وَالْمَنْصُوبُ ) مُمَيِّزُ أَحَدَ عَشَرَ إِلَى تِسْعَةٍ ، وَتِسْعِينَ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا مُفْرَدًا تَقُولُ : أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً ، وَاثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ، وَتِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً ، ( وَإِنْ أَرَدْت ) التَّعْرِيفَ قُلْت فِيمَا أُضِيفَ : ثَلَاثَةُ الْأَثْوَابِ ، وَمِائَةُ الدِّينَارِ ، وَأَلْفُ الدَّرَاهِمِ عَلَى تَعْرِيفِ الثَّانِي ، وَفِيمَا سِوَاهُ الْأَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، وَالْعِشْرُونَ دِينَارًا عَلَى تَعْرِيفِ الْأَوَّلِ .