الْأُمَّات والأمهات

1- الصحاح للجوهري
[أمم] أم الشى: أصله. ومكة: أم القرى. والأم: الوالدة، والجمع أمات. وقال:
إذ الأمهات قبحن الوجوه ** فرجت الظلام بأماتكا
وأصل الأم أمهة؛ لذلك تجمع على أمهات. وقال قصى: أمهتى خندف وإلياس أبي
وقال بعضهم: الأمهات للناس والأمات للبهائم.
2- المخصص لابن سيده
وإن سميتَ المرأةَ بأُمِّ ثم جَمَعْتَ جاز أُمَّهَاتٌ وأُمَّاتٌ؛ لأن العرب قد جمعتها على هذين الوجهين.
قال الشاعر:
كَانَتْ نَجَائِبُ مُنْذِرٍ ومُحَرِّقٍّ أُمَّاتُهُنَّ وطَرْقُهُنَّ فَحِيلاَ
3- المصباح المنير للفيومي
و"أُمُّ الشَّيءِ" أصله، و"الأمّ" الوالدة. وقيل: أصلها "أُمَّهَةٌ" ولهذا تجمع على "أُمَّهَاتٍ". وأجيب بزيادة الهاء، وأنَّ الأصل "أُمَّاتٌ".
قال ابن جني: دعوى الزيادة أسهل من دعوى الحذف، وكثر في الناس "أُمَّهَاتٌ" وفي غير الناس "أُمَّاتٌ"؛ للفرق، والوجه ما أورده في البارع أن فيها لغات: "أُمٌّ" بضم الهمزة وكسرها، و"أُمَّةٌ"، و"أُمَّهَةٌ". "فالأُمَّهَاتُ" و"الأُمَّاتُ" لغتان ليست إحداهما أصلا للأخرى، ولا حاجة إلى دعوى حذف ولا زيادة.
4- المعجم الوسيط
(الأم) أصل الشيء (للحيوان والنبات). و-: الوالدة. وتطلق على الجدة، يقال: حواء أم البشر. و-: الشيء يتبعه ما يليه (ج) أمات وأمهات.
5- تاج العروس من جواهر القاموس للزبيدي
[أ]
(ويُقالُ للأُمّ: الأُمَّةُ)، وأنشد ابنُ كَيْسان:
تَقَبَّلْتَها عن أُمَّةٍ لك طالَما تُنُوزعَ في الأَسْواقِ منها خِمارُها يريد عن أُمٍّ لك.
قال: (و) منهم مَنْ يَقُول: (الأُمَّهَةُ) فَأَلْحَقَها هاءَ التأنيثِ. قال قُصَيُّ بن كِلابٍ:
عِنْدَ تَنادِيهِم بهالٍ وهَبِي أُمَّهَتِي خِنْدِفُ والْياسُ أَبِي
(ج أُمّاتٌ).
ذكر ابنُ دَرَسْتَوَيْه وغيرُه أنّها لغةٌ ضعيفة، (و) إِنّما الفصيحُ (أُمَّهاتٌ). وقال المُبَرِّد: الهاءُ من حروفِ الزِّيادة وهي مَزِيدَةٌ في الأُمَّهات، والأَصْلُ الأَمُّ، وهو القَصْدُ. قال الأَزْهَرِيّ: وهذا هو الصواب؛ لأن الهاءَ مَزِيدَة في الأُمهاتِ.
(أو هذهِ لِمَنْ يَعْقِلُ، وأُمَّاتٌ لِمَنْ لا يَعْقِلُ)، قال ابن بَرّي: هذا هو الأصل، وأنشد الأزهريّ:
لَقَدْ آلَيْتُ أَغْدِرُ في جَداعِ وإن مُنِّيتُ أُمّاتِ الرِّباعِ
قال ابنُ بَرّي: ورُبَّما جاء بِعَكْسِ ذلك كما قال السّفّاح اليَرْبُوعيّ في الأمّهات لِغَيْر الآدميِّين:
قَوّالُ مَعْرُوفٍ وفَعّالُه عَقَّارُ مَثْنَى أُمَّهاتِ الرِّباعْ
وقال آخَرُ يصف الإِبِلَ:
وهامٍ تَزِلُّ الشَّمْسُ عن أُمَّهاتِهِ صِلابٍ وَأَلْحٍ في المَثانِي تَقَعْقَعُ وقال جَرِيرٌ في الأمّات للآدَمِيّين:
لَقَدْ وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ مُقَلَّدةٌ من الأُمّات عارَا
قُلْت: وأنشد أبو حنيفة في كِتاب النَّبات لبعض مُلوك اليَمَن: وأُمّاتُنا أَكْرِمْ بهنّ عَجائزًا وَرثن العُلَا عن كابِرٍ بَعْدَ كابِرِ
[ب]
(والأُمَّهَةُ كقُبَّرَةٍ)، لُغَةٌ في (الأُمِّ)، كما في المُحْكَم. وقالَ أَبو بكْرٍ: الهاءُ في أُمَّهَة أَصْلِيَّة، وهي فُعَّلَة بمنْزِلَة تُرَّهَةٍ وأُبَّهَةٍ.
قُلْتُ: فإذاً قَوْل شيْخِنا: إنَّهم أَجْمَعوا على زِيادَةِ هائِه- فلا معْنًى لوُرودِه هنا ولا لدَعْوى أنه لُغَةٌ مَحلُّ نَظَر.
(أَو هي لِمَنْ يَعْقِلُ والأُمُّ لمَا لا يَعْقِلُ)، والجَمْعُ أُمَّهاتٌ وأُمَّاتٌ. قالَ قُصَيٌّ:
أُمَّهَتي خِنْدِفُ والْياسُ أَبي
وقالَ زهيرٌ فيمَا لا يَعْقِل:
وإلاَّ فأنا بالشَّرَيَّةِ فاللِّوَى نُعَقِّرُ أُمَّاتِ الرِّباعِ ونَيْسِرُ
وقد جاءَتْ الأُمَّهَةُ فيمَا لا يَعْقِل. كلُّ ذلِكَ عن ابنِ جنِّي.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: يقالُ في جَمْعِ الأُمِّ مِن غيرِ الآدَمِيِّين أُمَّاتٌ، وأَمَّا بَناتُ آدَمَ فأُمَّهاتٌ. والقُرْآنُ نَزَلَ بأُمَّهاتٍ، وهو أَوْضَحُ دَلِيلٍ على أَنَّ الواحِدَةُ أُمَّهَةٌ.
قالَ: وزِيدَتِ الهاءُ في أُمَّهاتٍ لتكونَ فرْقاً بينَ بَناتِ آدَمَ وسائِرِ الحيوانِ، قالَ: وهذا القَوْلُ أَصحُّ القَوْلَيْن.
(وتَأَمَّهَ أُمًّا: اتَّخَذَها)، كأنَّه مِن الأُمَّهَةِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وهذا يُقَوِّي كون الهاء أَصْلاً؛ لأنَّ تأَمَّهْتُ تَفَعَّلْتُ بمنْزِلةِ تَفَوَّهْتُ وتَنَبَّهْتُ.
6- مختار الصحاح للرازي
[ أمم ] أ م م: أُمُّ الشيء أصله ومكة أم القرى، والأمُّ الوالدة والجمع أمَّاتٌ. وأصل الأم أمهة، ولذلك تجمع على أُمَّهاتٍ. وقيل: الأمهات للناس والأُمَّاتُ للبهائم. ويقال: ما كنت أما ولقد أَمَمْتِ بالفتح من باب رد يرد أُمُومَةً. وتصغير الأم أُمَيْمَةٌ ويقال: يا أُمَّتِ لا تفعلي، ويا أبت افعل- يجعلون علامة التأنيث عوضا من ياء الإضافة. ويوقف عليها بالهاء ورئيس القوم أُمُّهم وأم النجوم المجرة وأم الطريق معظمه وأم الدماغ الجلدة التي تجمع الدماغ ويقال أيضا أم الرأس وقوله تعالى: {هن أم الكتاب} ولم يقل: أمهات؛ لأنه على الحكاية كما يقول الرجل: ليس لي معين- فتقول: نحن معينك، فتحكيه.
7- تهذيب اللغة للأزهري
قال الليث: الأُم هي الوالدة والجمع الأُمَّهات، وقال غيره: تُجمع (الأُم) من الآدميّات أمّهات وتجمع من البهائم أُمّات. قال:
لقد آليْت أُعْذَر في خِداع* وإن مَنَّيت أمّاتِ الرِّبَاعِ
الليث: يقال: تأمّم فلان أُمّاً، أي: اتخذها لنفسه أُمّاً.
وتفسير (الأم) في كل معانيها أمّة؛ لأن تأسيسه من حَرْفين صحيحين، والهاء فيه أصلية، ولكن العرب حذَفت تلك الهاء إذا أمنوا اللَّبْس.
قال: ويقول بعضُهم في تَصغير (أُمّ): أمَيْمة، والصواب أُمَيْهة، تُرد إلى أصل تأسيسها.
ومن قال (أُميمة) صغّرها على لفظها، وهم الذين يقولون (أمّات)، وأَنشد:
إذا الأمّهات قَبَحْن الوُجُوهَ * فَرَجْتَ الظَّلامَ بأُمّاتِكَا
قال ابن كيسان: يُقال: أُمّ، وهي الأصْل. ومنهم من يقول: أُمّة. ومنهم من يقول: أُمّهة. وأَنْشد:
تَقَبَّلْتها عن أُمَّةٍ لك طالما * تُنوزِع في الأَسواق عنها خِمارُها
يُريد: عن أُم لك، فألحقها هاء التأنيث.
وقال آخر:
أُمَّهتي خندفُ والياس أَبِي
فأمّا الجمع فأكثر العرب على (أمّهات)، ومنهم من يقُول: أُمّات. وقال المبرّد: الهاء من حروف الزّيادة، وهي مزيدة في (الأُمهات) والأصل (الأُم) وهو: القَصْد.
قلت: وهذا هو الصواب لأن (الهاء) مزيدة في (الأمهات).
وقال الليث: من العرب مَن يَحذف ألف (أم) كقول عديّ بن زيد:
أيّها العائب عندي مّ زَيْد

الموضوع الأصلي: الْأُمَّات والأمهات || الكاتب: رياض الفراشات ||