111- إذا ضَرَبْتَ فأَوْجِعَ وَإِذَا زَجَرْتَ فَأسْمِعْ

يضرب في المبالغة وترك التَّواني والعَجْز‏.‏

112- إِذا سَأَلَ ألْحَفَ وَإنْ سُئِل سَوَّف

قاله عَوْن بن عبد اللّه بن عتبة في رجل ذكره‏.‏ ‏[‏ص 30‏]‏

113- إنْ كُنْتَ رِيحاً فَقَدْ لاَقَيْتَ إِعْصارا

قال أبو عبيدة‏:‏ الإعصار ريحٌ تهبّ شديدة فيما بين السماء والأرض‏.‏

يضرب مثلا للمُدِلّ بنفسه إذا صُلِىَ بمن هو أدهى منه وأشدّ‏.‏

114- أمْرُ نَهارٍ قُضِيَ لَيْلاً

يضرب لما جاء القومَ على غِرَّة منهم ممن لم يكونوا تأهَّبُوا له‏.‏

115- أمْرٌ سُرِيَ عَلَيْهِ بِلَيْلٍ

أي قد تقدم فيه وليس فَجْأة، وهذا ضد الأول‏.‏

116- أمْرَ مُبْكِيَاتِكِ لا أمْرَ مُضحِكاتِكِ

قال المفضل‏:‏ بلَغَنا أن فتاة من بنات العرب كانت لها خالات وعمات، فكانت إذا زارت خالاتها أَلْهَيْنَها وأضحكنها، وإذا زارت عماتها أَدَّبْنها وأّخَذْن عليها، فقالت لأبيها‏:‏ إن خالاتي يلطفنني، وإن عماتي يبكينني، فقال أبوها وقد علم القصة‏:‏ أَمْرَ مبكياتك، أي الزمي واقبلي أمر مبكياتك، ويروى ‏"‏أَمْرُ‏"‏ بالرفع، أي‏:‏ أمر مبكياتك أَوْلى بالقَبول والاتباع من غيره‏.‏

117- إِنَّ الَّليْلَ طَوِيلٌ وَأنْتَ مُقْمِر

قال المفضل‏:‏ كان السُّلَيْك بن السُّلَكَة السَّعْدي نائماً مشتملاً، فبينا هو كذلك إذ جَثَم رجُلٌ على صَدْره، ثم قال له‏:‏ استأسِر، فقال له سليك‏:‏ الليلُ طويل وأنت مقمر، أي في القمر، يعني أنك تجد غيري فَتَعَدّني، فأبى، فلما رأى سُلَيك ذلك الْتَوَى عليه وتسنَّمه‏.‏

يضرب عند الأمر بالصبر والتأنيّ في طلب الحاجة‏.‏

118- إِنَّ مَعَ اليَوْمِ غَداً يا مُسْعِدَة

يضرب مثلا في تنقُّلِ الدوَل على مر الأيام وكَرِّها‏.‏

119- إِحْدَى لَيَاليكِ فَهِيسِي هِيسِي

قال الأموي‏:‏ الهَيْسُ السيرُ أَيَّ ضَرْب كان، وأنشد‏:‏

إِحْدى لياليكِ فَهِيسِي هِيسِي * لا تَنْعَمِي الليلَةَ بالتَّعْرِيس

يضرب للرجل يأتى الأمر يحتاج فيه إلى الجدّ والاجتهاد، ومثله قولهم‏:‏

إِحْدَى لياليكِ منَ ابْنِ الْحُر * إذا مَشَى خلْفَكِ لم تَجْتَرّي

إِلاَّ بقَيْصُومٍ وشِيح مُرِّ*

يضرب هذا في المبادرة، لأن اللصَّ إذا طَرَد الإبلَ ضربها ضرباً يُعْجِلها أن تجتَرَّ‏.‏ ‏[‏ص 31‏]‏

120- أنَا ابْنُ جَلاَ

يضرب للمشهور المتعالمَ، وهو من قول سُحَيم بن وَثيل الرِّياحيّ‏:‏

أنا ابْنُ جَلاَ وطَلاَّع الثَّنَايَا * مَتَى أضَعِ العِمَامَةَ تَعْرِفُونِي

وتمثل به الحجاج على منبر الكوفة‏.‏

قال بعضهم‏:‏ ابن جلا النهار، وحكى عن عيسى بن عُمَر أنه كان لا يصرف رجلا يسمى بضَرَبَ، ويحتج بهذا البيت، ويقول‏:‏ لم ينون جلا لأنه على وزن فَعَل، قالوا‏:‏ وليس له في البيت حجة، لأن الشاعر أراد الحكاية، فحكى الاسمَ على ما كان عليه قبل التسمية، وتقديره‏:‏ أنا ابنُ الذي يقال له جَلاَ الأمورَ وكشَفها‏.‏

الموضوع الأصلي: مجمع الامثال 12 || الكاتب: رياض الفراشات ||