مآخذ على المبتدئين في لحن القراءة

مآخذ على المبتدئين من القراء
قَالَ الإِمَامُ مَكِّي نصر رَحِمَهُ اللهُ: ومن الأمور المحرَّمة التي ابتدعها المبتدئون1
* التَّرقيــــصُ: ومعناه: أنَّ الشخص يرقِّصُ صوته بالقرءان، فيزيدُ في حروف المَدِّ حركات، بحيث يصير كالمتكسر الَّذِي يفعل الرقص، وقال بعضهم: هوأنْ يرُومُ السَّكْتَ على الساكنِ، ثُمَّ ينفِرُ عنه معَ الحركةِ في عدْوٍ وهرْوَلةٍ2
* التَّحْــــزِين: وهوأنْ يتْركَ القارئُ طِبَاعَه وعادتَه في التلاوةِ، ويأتي بها على وجٍه آخر كأنه حَزِينٌ يكادُأنْ يبكي من خشوع وخضوع، وإنما نُهيَ عَنْه لِمَا فيه من الرِّياء .
* الترْعِيـــــدُ: ومعناه أنَّ الشخصَ يرعِّدُ صوته بالقرءان كأنَّه يرْعَدُ مِن شِدَّةِ بردٍ أو ألم أصابه .

* التحــــريفُ: وقد أحدثه هؤلاء الَّذِينَ يجتمعون ويقرءون بصوت واحد، فيقطَعُون القراءة، ويأتي بعضُهم ببعضِ الكلمةِ والآخرُ ببعضها الآخر، ويحافِظون على مُراعاةِ الأصواتِ، ولا ينظرون إلى ما يترتبُ على ذلك مِن الإخلالِ بالثوابِ فَضْلاً عن الإخْلالِ بتعْظِيم كَلام الجبَّار، فكلُّ ذلك حَرَامٌ يُمْتَنعُ قَبُولُه، وَيَجِبُّ ردُّه، وإِنْكَارُه على مُرْتكبه.

* القراءة باللِّينِ والرَّخَاوةِ في الحُرُوفِ: كونها غيرُ صلْبة بحيث تُشْبه قراءةَ الكسلان .

النقرُ بالحُرُوف عند النُطْق بـها بحيثُ يُشْبِه المُتشاجر .
* تقطيعُ الحُرُوفِ بعضها مِن بعض بما يشبه السكت خصوصًا الحُرُوف المظهرة : قَصْدًا في زيادةِ بيانِها إذ الإظهار له حَدُّ مَعْلوم .
* عدمُ بيانِ الحَرْفِ المبدوءِ به والموقوفِ عليه: وكثيرٌ من الناس يَتَساهلونَ فيهما حتى لا يكاد يُسمَع لهما صوتٌ .
* ضَمُّ الشَّفَتَين عند النُطْق بالحُرُوف المُفَخَّمة المفتوحة لأجل المبالغة في التَفْخِيم .
* ومنها شَوْبُ الحُرُوف المُرَقَّقة شيئًا من الإمالة ظنَّا أنَّ ذلك مُبالغةٌ في الترقيق.
* الإفراط في المَدِّ زيادةً عن مقداره؛لأَنَّالمَدَّ له حدٌّ يُوقف عنده، ومقدارٌ لا يجوز تجاوزه، ومَرَاتِبُ الْقُرَّاءِ فيه مُختلفةٌ بحسَبِ تفاوتِهم في الترتيلِ والحدْرِ والتوسُط .
* مَدُّ مَا لا مَدَّ فيه: كمدِّ واوِ ]مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ[ الفاتحة: 4 وصلاً، وياء ]غَيْرِ الْمَغْضُوبِ[الفاتحة: 7، كذلكلأَنَّالواو والياء إذا انفتح ما قبلهما كانا حرفيّ لين لا مدَّ فيهما، ولكنهما قابلان للمَدِّ عند ملاقاة سببه: وهو الهَمْز أوالسُّكون .
* لوكُ الحَرْفِ ككلامِ السكرانِ: فإنه لاسترخاء لسانِه وأعضائه بسببِ السُّكرِ تذهبُ فصاحةُ كلامِه .
* المبالغةُ في نَبرِ الهَمْزة، وضغطِ صوتِها حتى تشبهَ صوتَ المتهوِّع1
عدمُ ضَمِّ الشفتينِ عندَ النُطْقِ بالحَرْفِ المضمومِ، لأَنَّكُلَّحرف مضموم: لا يتمُّ ضمُّه إلا بضمِّ الشفتين، وإلا كان ضمُهُ ناقصًا، ولا يتمُّ الحَرْفُ إلا بتمامِ حركته، فإنْ لم تتمّ الحركةُ: لايَتِمّالحَرْف، وكذلك الحَرْفُ المكسورُ: لايَتِمّإلا بخفضِ الفمِ، وإلا كان ناقصًا وهو حركتُه، وكذلك الحَرْفُ المفتوح: لايَتِمّإلا بفتح الفمِ وإلا كانَ ناقصًا، وهو حركته .اهـ نـهاية القول المفيد : ص/ 18-21 .
1في الأصل: " الْقُرَّاء "، حتى لا يظنُّ الناسُ ظنَّ سَوءٍ بأهل القرءان .

2مثال ذلك قوله:]أَنْعَمْتَ[ يروم على النُّون، أي: يخفض الصوت، ثم ينفر بصوت عالٍ على العَيْن

1وهو المتقيئ، قَالَ الإِمَامُ مَكِّي بن أبي طالب رَحِمَهُ اللهُ: يجب على القارئ أن يتوسط اللفظ بها، ولا يتعسف في شدة إخراجها إذا نطق بها، لكن يخرجها بلطافة ورفق، لأنها حرف بعد مخرجه، فصعب اللفظ بها لصعوبته . اهـ الرعاية: ص/ 145.

من كتاب زاد المقرئين ، رسالة لحن القراءة للشيخ / جمال القرش