الحروف المستحسنة والمستقبحة عند ابن جني

يضيف ابن جني فروعًا للحروف الهجائية ـ التسعة والعشرين ـ وقد قسمها إلى نوعين مستحسنة ومستقبحة .

أولا : الحروف المستحسنة وهي :

" الهمزة المخففة , الجيم التي تقرب من الزاي , الشين التي كالجيم ,الشين التي تقرب من الزاي , الصاد التي كالزاي , النون الخفية , ألف الإمالة , ألف التفخيم " .


ثانيا : الحروف المستقبحة وهي :

" الباء التي كالفاء, الباء التي كالميم , الجيم التي كالشين, الجيم التي كالكاف ,الضاد الضعيفة , الطاء التي كالتاء , الظاء التي كالثاء , الكاف التي بين الجيم والكاف , حرف بين الكاف والقاف , الواو التي كالياء , الياء التي كالواو "

ولا يصح عنده أمر هذه الحروف اللاحقة للتسعة والعشرين إلا بالسمع والمشافهة وبعبارة أخرى لابد في أداء ( أي حرف منها ) وتصحيحه للسمع من مشافهة توضحه , وتكشف عن خاص سره .

ولا معنى لهذه الإضافات من قبله لو لم يكن معنيًا بالصوت ، فحروف العربية تسعة وعشرون حرفًا ، لا شك في هذا ، ولكن الحروف المستقبحة والمستحسنة التي أضافها ، وإن لم يكن لها وجود في المعجم العربي ، إلا أن لها أصواتًا في الخارج عند السامعين ، وهو إنما يبحث في الأصوات فأثبتها .

وقد ذهب ابن جني في هذه الحروف مذهبًا فنيًا تدل عليه قرائن الأحوال ، فهو يعطي استعمالها في مواطنه ، وتشخيصها في مواضعه ، فالحروف المستحسنة عنده ، يؤخذ بها في القرآن وفصيح الكلام , والحروف المستقبحة لا يؤخذ بها في القرآن ولا في الشعر .