بسم الله الرحمن الرحيم
يدرس هذا الموضوع في الصف الثالث المتوسط الفصل الدراسي الأول
.

المفهوم
: التعبير معناه الوسيلة التي يقدم بها المرء قناعته للآخرين .
والرأي هو القناعة التي يحملها المرء تجاه قضية أو شأن معين .


أهمية دراسته :
معالجة مشكلة لدى كثير من الشباب الذين لا يمتلكون الفكر الذي يسمح لهم بتكوين رأي مستقل ، وإن وجد فهو لا يعبر عن أسلوب صحيح سليم يجعل صاحبه يصل إلى هدف ، أو يصنع منه إنساناً هادفاً في سلوكياته وتصرفاته أو أفكاره وتوجهاته ، فيذوب وتذوب معه شخصيته المتميزة التي أرادها له الإسلام .

وسائل التعبير عن الرأي :للتعبير عن الرأي وسائل كثيرة والإنسان عنده نزوع بطبيعته للتعبير عن اهتماماته التي يتبناها ويدافع عنها ولربما ضحى بنفسه دونها وفي سبيل تحقيقها وثبوتها وبذل نفيس المال والجهد والوقت من أجلها ومن أهم وسائله :
1) الكتابة : وهي من أشهر الوسائل ولها صور كثيرة وتمييز بميزة انتشار الرأي لأكبر قدر ممكن من الناس على مر العصور ويفضلها العلماء ، والكتابة الأدبية والفكرية لها صور متعددة مثل المقال والقصة وغيرها .
2) الخطابة : وقد أعتمدها الإسلام شعيرة من شعائره وهي مجال قوي ومؤثر في إبداء الرأي وبيان الحق للناس عن طريقها .
3) الشعر : وهو من أقوى الوسائل للتعبير عن الرأي قبل الإسلام . وكلنا يذكر موقف زهير بن أبي سلمى من الحرب القائمة بين عبس وذبيان وتأثير شعر هذا الرجل في حلها وإنهائها .
4) غيرها ( الهتاف ، النصوص ، العرائض ، حمل شارات معينة ، استعمال طريقة في التحية ، اعتماد لبس معين ) .

أشكال التعبير عن الرأي :
للتعبير عن الرأي أشكال مختلفة في الرفض والقبول تجاه قضية ما وهي إما أن تكون فردية أو جماعية أو شفوية أو مكتوبة .
أسس بناء الرأي :
يتأثر الأفراد غالبا بالمحيط والمجتمع الذي حولهم في تبني الآراء والقضايا وبدون النظر إلى وجه الحق فيه وقد ألمح القرآن الكريم إلى ذلك قال تعالى ( .... وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم لمقتدون ) ومن أهم أسس بناء الرأي التي تساعد في تأصيل ذلك ما يلي :
1) المباديء الفكرية والعقدية .
2) المباديء الخلقية والسلوكية .
3) المباديء القبلية والعائلية .


معالجة الآراء :
التعبير عن الرأي ممارسة قابلة للتعديل والتطوير ، حتى ولو تقدمت بالمرء سنه وطال به العمر فالصحابة رضي الله عنهم أسلموا وتابعوا النبي صلى الله عليه وسلم وهم في سن متقدمة وبعضهم قد عاش ستون سنة في الجاهلية وستون سنة في الإسلام ‘ ومبدأ التوبة والاستغفار في دين الحنيفية وما تعارف عليه العقلاء من العتبى والاعتذار فيما بينهم كلها طرح لمعالجة الآراء وتصحيح المسار في هذه الحياة .
ومن أهم وسائلة الحوار وقد ركز عليه القرآن الكريم في بيان وجه الحق من القضايا والآراء المخالفة له .


أسئلة للحوار والمناقشة حول الموضوع :
س 1 / هل هناك ارتباط بين الثقافة والرأي ؟
نعم / ونحن نتعلم ونطلب الثقافة في جميع العلوم والقضايا ، لأنه كلما قويت ثقافة المرء قوي رأية وقلبه ونفسه ، وكلما ضعفت ثقافته ضعف رأيه واستذل في نفسه ، ولذلك حث ديننا على طلب العلم ، وأسلم كثير من الناس في العصر الحديث ودخل في الدين الحق دين الأنبياء جميعا عن قناعة بعد طول بحث وحوار وتبادل للثقافة ووزنها الوزن الصحيح بالعقل والإنصاف قال تعالى ( والسماء رفعها ووضع الميزان ) .

س 2/ هل نستطيع أن نحكم على الآراء بالصحة والمرض ؟
نعم / لأن بعض الثقافات تشبه المادة الفاسدة التي تغذي الآراء المريضة ( البدع والخرافات ) وتساعد على انتشارها ، وليس من العقل في عرف الأطباء أن تغذي الجسم بالمادة الفاسدة ثم تدعى الحرية والحرية الفكرية وحرية الكلمة والثقافة وحرية الفكر والتصرف ، وكذلك في جانب الثقافات الفاسدة العقلاء لا يرضون بانتشارها ومنحها الحرية وإلا فإن هذا يعد تنازلاً على حساب مبدأك الذي تدين به الله يوم أن تلقاه وإغفال لمبدأ المسؤولية ومراقبتها على مستوى المملكة الصغيرة وهو البيت ؟!
س3/ ما واجبنا وموقفنا من فساد الثقافة والآراء من حولنا ؟