1- "شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك" بتحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد
والعجمي الوضع والتعريف مع ... زيد على الثلاث صرفه امتنع
ويمنع صرف الاسم أيضا العجمة والتعريف، وشرطه أن يكون علما في اللسان الأعجمى، وزائدا على ثلاثة أحرف كإبراهيم وإسماعيل. فتقول: هذا إبراهيمُ، ورأيت إبراهيمَ، ومررت بإبراهيمَ- فتمنعه من الصرف للعلمية والعجمة.
فإن لم يكن الأعجمى علما في لسان العجم بل في لسان العرب، أو كان نكرة فيهما كلجام علما أو غير علم- صرفته فتقول: هذا لجامٌ، ورأيت لجامًا، ومررت بلجامٍ.
وكذلك تصرف ما كان علما أعجميا على ثلاثة أحرف سواء كان محرك الوسط كشتر أو ساكنه كنوح ولوط.

2- "جامع الدروس العربية" للشيخ مصطفى الغلاييني
(2) أن يكونَ عَلماً أعجمياً زائداً على ثلاثة أحرف كإبراهيم وأنطونَ، وإنما يُمنعُ إذا كانت عَلميَّته في لغته. فإن كان في لغته اسمَ جنسٍ كلجامٍ وفِرَندٍ ونحوهما مما يُستعمَل في لغته علماً، يصرَفْ إن سميتَ به.
وما كان منه على ثلاثةِ أحرفٍ صُرفَ، سواءٌ أكان مُحرّكَ الوسَط نحو لَمَكٍ، أم ساكنَهُ كنُوحٍ وجُولٍ وجاكٍ.
(وقيل: ما كان محرك الوسط يمنع، وما كان ساكنه يصرف. وقيل: ما كان ساكنه يصرف ويمنع، وليس بشيء. والصرف في كل ذلك هو ما اعتمده المحققون من النحاة).
3- "النحو الوافي" للشيخ عباس حسن
4- يمنع الاسم من الصرف للعلمية مع العجمة بشرطين:
أولهما: أن يكون علما في أصله الأعجمي، ثم ينتقل بعد ذلك إلى اللغة العربية علما فيها.
ثانيهما: أن يكون رباعيا فأكثر.
فمثال المستوفي للشرطين: يوسف، إبراهيم، إسماعيل...
أ- فإن لم يتحقق الشرط الأول بأن كان الاسم غير علم في أصله الأعجمي "أي: الأجنبي مطلقا". فإن نقله العرب إلى لغتهم، واستعملوه أول استعماله عندهم علما- فإنه يمنع من الصرف. وإن لم يستعملوه أول استعماله عندهم علما، وإنما نقلوه إلى لغتهم نكرة أول الأمر، ثم جعلوه علما بعد ذلك -لم يمنع من الصرف.
فمثال ما ليس علما في اللغة الأعجمية، ولكن نقله العرب إلى لغتهم علما أول الأمر الكلمة الفارسية: "بندار" "وهي اسم جنس لتاجر المعادن وللتاجر الذي يخزن البضائع إلى زمن الغلاء". وكذلك الكلمة الرومية "قالون"، "وهي اسم جنس للشيء الجيد". والكلمتان في اللغة الأجنبية اسما جنس وليستا علمين، وقد نقلهما العرب إلى لغتهم علمين في أول استعمالهما العربي؛ ولهذا امتنع صرفهما في الرأي الشائع.
ومثال ما ليس علما في اللغة الأعجمية ونقله العرب إلى لغتهم نكرة أول الأمر لا علما "ديباج" و"لجام" و"فيروز"، فكل منها في اللغة الأجنبية اسم جنس يدل على المعنى المعروف. وقد نقله العرب إلى لغتهم اسم جنس كذلك في أول الأمر، فلا يجوز منعه من الصرف، ويظل حكم الصرف باقيا بعد أن يصير علما.
بناء على الشرط السابق لا بد لمنع الاسم الأجنبي من الصرف للعلمية والعجمة أن يكون إما علما في اللغة الأجنبية، ثم ينتقل منها علما في العربية؛ ليستعمل أول أمره علما فيها، دون أن يسبق له في لغة العرب استعمال آخر قبل هذه العلمية. وإما أن يكون غير علم في اللغة الأجنبية، ولكنه ينتقل إلى العربية، فيستعمل فيها أول استعمالاته علما.
ويرى فريق من النحاة أنه لا داعي لاشتراط علميته في لسان الأعاجم قبل نقله علما إلى لغتنا. وهذا الرأي أحق بالاتباع والتفضيل اليوم؛ لأنه علمي، فيه نفع وتيسير بغير إساءة للغتنا؛ فمن العسير الآن بل من المستحيل واللغات الأجنبية تتجاوز المئات أن نهتدي إلى أصل كل لفظ أجنبي نريد التسمية به، ونعرف أهو علم في اللغة الأجنبية قبل انتقاله علما إلى لغتنا فنمنعه من الصرف، أم غير علم فلا تمنعه؟
4- "الموجز في قواعد اللغة العربية" للشيخ سعيد الأفغاني
1- إذا كانت أعجمية، تقول: قابل إِبراهيمُ شمعونَ في إِزميرَ. فإِن كان العلم الأَعجمي ثلاثياً ساكن الوسط نوّن لخفَّته تقول: اعتذر جاكٌ إِلى جرجٍ أَمس [وقال في هامش هنا: ومن النحاة من ينون الثلاثي المتحرك الوسط أيضا].
وظاهر أَن الاسم الأَعجمي إِذا لم يكن علماً في لغته لم يمنع من التنوين فلو سميت طفلاً بكلمة "لا لُون" التي تعني بالفرنسية "القمر" نونت الاسم فتقول: "مررت بلا لُونٍ يأْكل".
وكذلك إن لم تقصد العلمية نونت، تقول مثلاً: "أَقبل طنوسُ مع طنُّوسٍ آخر" فطنُّوس الأُولى علم ولذا لم تنون، أما الثانية فمعناها "آخر يسمى بطنوس" فهي عندك نكرة لا علم ولذا نوّنت.