(1)
يعترض الكثيرون من العلمانيون ومن يتأثر بهم على مصطلح "الأدب الإسلامي".
لماذا؟
لأنهم يرون أن الأدب هو الأدب، أي أنه آلة لا تتأثر بمن يستخدمها.
لكن هل هم صادقون؟
لا.
لماذا؟
لأنهم أنفسهم يقولون: المدرسة الواقعية، والمدرسة الرومانسية، والمدرسة الرمزية، و... إلخ.
ما معنى ذلك؟
معناه أن الأدب يمكن أن يوصف بصفات تنشأ من موضوعه أو السمة الغالبة على بنائه الفني.
هم يعترفون بذلك ولا يجدون غضاضة فيه، لكنهم عند وصفه بما يقربه إلى الإسلام يعترضون، ويرغون ويزبدون لا انتصارا للموضوعية بل انتصارا على الإسلام الذي يرفضونه مع أي مجال اقتصادي أم اجتماعي أم غيرها.
وعلى الرغم من ذلك فإن المصطلح بات منتشرا!
(2)
إذا كانوا يفعلون ذلك مع مصطلح "الأدب الإسلامي" فسيحاولون أن يكونوا كذلك في مصطلح "النقد الأدبي الإسلامي"، لكنهم لن ينجحوا في حجبه كما لم ينجحوا مع سابقه إن شاء الله مهما حاولوا التنفير والاتهام.
ما النقد الأدبي الإسلامي؟
إن "النقد الأدبي الإسلامي" نقد يتتبع شبكات بناء الحرام في العمل الأدبي، ويبين أن الحرام ليس لازما ذاتيا من لوازم بناء الأدب، لكن وجود الحرام في بناء الأدب جاء إلينا من الغرب الذي لا يدخل الحرام في منظومته الإبداعية. وينبه إلى المفاهيم الخاطئة التي تدخل في البناء الفني.

الموضوع الأصلي: النقد الأدبي الإسلامي || الكاتب: فريد البيدق ||