بيانات الطالب مدخل لتنميته البشرية
يعتاد الطلاب كتابة بياناتهم في أول صفحات كشاكيلهم وكراساتهم، لكنهم يقتصرون على بيانات الاسم والمدرسة السنة الدراسية.
وهذه بيانات حيادية لا تمثل شيئا حيويا للطالب ولا للمعلم ولا للعلاقة بينهما، ويمكن للمعلم أن يطور هذه البيانات إلى مدخل لتنمية طلابه بشريا، ويمكنه أن يجعلها موضوعا حيويا بينه وبينهم.
كيف؟
يضيف إليها الآتي:
عمل المستقبل وكيف يحصل عليه ويخطط له من الآن، كم حفظ القرآن، كم حفظ الأحاديث، المهارة في استخدام الحاسوب.
ماذا تمثل هذه البيانات؟
إنها تمثل نقاطا حيوية في حياة الطالب.
كيف؟
البيان الأول يغرس فيه الحلم، ويعلمه التخطيط له، ويبذر في نفسه بذرة مراعاة القادم وهو في اللحظة الحاضرة، و... إلخ.
والبيان الثاني والثالث يجعلانه يقف على الامتيازات الحقيقية في حياة المسلم، وما ينبغي أن يتصف به ويتحلى به، ويعتمد عليه في تكوين مبادئ حياته وتفكيره و... إلخ.
والبيان الراع يجعله يهتم بلغة عصره وما فيها، وهذه لا تحتاج إلى تحلية فهي مثار اهتمام.
هذه إشارة إلى فوائدها وفلسفة وجودها، فكيف يجعلها المعلم علاقة بينه وبين طالبه؟
يوجه المعلم طلابه مفتتح العام الدراسي إلى عدد ما سيستعملونه من كشاكيل أو كراريس، ويتحدث إليهم في مظهر الصفحة وتقسيمها، و...إلخ، وتقف تعليماته هنا تاركا ما ينبغي التركيز فيه.
كيف؟
ينبغي أن يوجههم إلى تخطيط الصفحة الأولى، ويجعلها علاقة دائمة بينه وبينهم طوال العام الدراسي، ومرجعا يستنهض به هممهم.
كيف؟
ينبئهم بالآتي:
1- عنونتها بـ"بياناتي حياتي".
2- وضعها في جدول يتكون من خانتين أفقيتين معنونتين بـ"المهارة، درجتي فيها".
3- يتابعها كل أسبوع، ويتابع تقدمهم.
كيف؟
هناك من لا يحدد حلم المستقبل، فيترك هذه الخانة فارغة بدء العام الدراسي، فيحدثهم المعلم في حصص التعبير والقراة والنصوص عن المستقبل والتخطيط له، فيكون الطالب فكرة عن مستقبله ولحظتها يكتب ما يرغبه.
ومن هذه الخانة يقيل عثراتهم الدراسية.
كيف؟
قد يقل تحصيل طالب زمنا ما خلال العام الدراسي، ويكون قد كتب في خانة "عمل المستقبل" حلما كبيرا، فيتحدث إليه في حلمه، وما يستوجبه من بذل الجد والاجتهاد، فينشط من جديد.
وهكذا تمثل أول صفحة قيمة تربوية تعليمية تنموية تضيف علاقات جديدة بين المعلم وطلابه إضافة إلى العلاقة التعليمية!