**** * * قضية التعليم- قضية الإنسان أو قضية المعلم الذي يحمل هموم الوطن
منتديات الوزير التعليمية Arabic Minister Forums, Educational and Networking - Alwazer
  • شبكة
  • منتديات


  • قضية التعليم- قضية الإنسان أو قضية المعلم الذي يحمل هموم الوطن
    الجودة الشاملة | قضية | شخصية | تخطيط | موارد بشرية | مبتعث | إدارة مدرسية | خطة مدير | خطة | التربية الإسلامية | اللغة العربية | علم | رياضيات | كيمياء | اجتماعيات | E | صفوف أولية | رياض أطفال | نشاط مدرسي | موهبة | برنامج | مطويات | خطة مدير تشغيلية |

    الموضوع: قضية التعليم- قضية الإنسان أو قضية المعلم الذي يحمل هموم الوطن

    1) إن قضية التعليم هي قضية إنسانية صرفة، و اهتمام الشعوب بهذه القضية معناه حرص الشعوب على التمتع بإنسانيتها, لأن الكيان البشري عندما يفقد حقه في التعليم، تنعدم فيه الإنسانية،


    صفحة 1 من 21 1234567891011 ... الأخيرةالأخيرة
    النتائج 1 إلى 3 من 62
    1. #1
      وَزِيّر أَثّبَتَ جَدَارَتُهُ فِيِ التَعّلِيِّمْ
      الصورة الرمزية ابوالبشاير
      الحالة : ابوالبشاير غير متواجد حالياً
      رقم العضوية : 406
      تاريخ التسجيل : 6/10/2005
      مجموع المشاركات: 322
      مجموع المواضيع: 86
      البلد: المملكة العربية السعودية KSA
      المدينة: الرياض
      المؤهل التعليمي: ماجستير Master
      الوظيفة: معلم
      نوع المتصفح: موزيلا فايرفوكس FireFox
      نوع الجوال: آيفون i Phone
      الخبرة في الانترنت: أكثر من 10 سنوات
      أوصلني إلى المنتدى: شبكة الوزيرة وفروعها
      الجنس: ذكر Man

      alwazer

      افتراضي قضية التعليم- قضية الإنسان أو قضية المعلم الذي يحمل هموم الوطن

      قضية التعليم- قضية الإنسان أو قضية المعلم الذي يحمل هموم الوطن

      1) إن قضية التعليم هي قضية إنسانية صرفة، و اهتمام الشعوب بهذه القضية معناه حرص الشعوب على التمتع بإنسانيتها, لأن الكيان البشري عندما يفقد حقه في التعليم، تنعدم فيه الإنسانية، لأن مدخل الإنسانية المعرفة، و السبيل إلى المعرفة لا يتم إلا بامتلاك الأدوات التي تمكن الإنسان من امتلاك المعرفة اللازمة لإنسانية الإنسان. و امتلاك الأدوات التعليمية لا يكون إلا بالتعليم. و التعليم يحتاج إلى معلمين، و مدارس، و وزارة و أجهزة إدارية، و برامج دراسية، و ميزانية ضخمة و خطة واضحة اقتصادية و اجتماعية و ثقافية و سياسية يكون التعليم في إطارها واضح المعالم و محدد الأهداف و هل هو تعليم نخبوي طبقي ؟ أم انه تعليم شعبي ديمقراطي. و لأن الشعوب تقع تحت طائلة الدول التي تسيطر على أجهزتها طبقات معينة، فإن أجهزة كل دولة لا تخطط إلا للتعليم الذي يخدم مصلحة طبقة معينة في هذا البلد أو ذاك . و ضدا على مصالح الشعوب المقهورة التي لازالت الأمية تفرخ في صفوفها. و لازالت وضعيتها الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و السياسية متردية. و بما أن التعليم في هذه الشعوب يأخذ طريقه إلى العمل على تمكين الشعوب من المؤهلات المختلفة، فإنه يصير قضية شعبية، و اهتماما إنسانيا صرفا لدى جميع الشعوب، و يتحول إلى برنامج مطلبي لمختلف المنظمات النقابية، و الجماهيرية و السياسية المنبثقة عن اهتمام كل شعب على حدة، من اجل النضال من اجل تعليم شعبي و ديمقراطي و وطني متحرر في خدمة التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية في كل بلد من البلدان ذات الأنظمة التابعة حتى يتحقق التوجه الشعبي التعليمي الديمقراطي المتحرر في إطار مجتمع حر و ديمقراطي و عادل.

      2) و بالنسبة للإنسان المستهدف بالتعليم، فإنه تفتق عن ممارسة مصادرة إنسانيته بحرمانه من مختلف الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية، الأمر الذي يجعل كرامته مهدرة و حريته مصادرة، و يصير كما الحيوان، لا يستطيع فعل أي شيء يؤمن له مستقبله و مستقبل الأجيال الصاعدة. و لذلك فهو يصير مطروحا كقضية من خلال البرامج النقابية و الجمعوية و الحقوقية و الحزبية. و موضوعا للنضال من اجل تمتيعه بحقوقه المختلفة على جميع المستويات، و في جميع المجالات و في كل مناحي الحياة حتى تتحقق إنسانيته بحفظ كرامته بصيرورته ذا دخل اقتصادي متناسب مع متطلبات الحياة الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية، و متعلما، و متمتعا بالحق في الصحة و في السكن، و في العمل، و مستفيدا و مساهما في إنتاج ثقافة متميزة، و لا يشعر أبدا بالدونية سواء كان رجلا أو امرأة، و مهما كانت الطبقة التي ينتمي إليها. و مساهما في الحياة السياسية من بابها الواسع ناخبا و منتخبا، و مسؤولا جماعيا، و برلمانيا، و حكوميا في إطار ديمقراطية حقيقية من الشعب و إلى الشعب.

      3) و تبنى العلاقة بين قضية التعليم و قضية الإنسان على أساس علاقة الجزء بالكل، و علاقة الخاص بالعام. فالتعليم جزء، و الإنسان كل، و التعليم خاص والإنسان عام. فالتعليم ليس إلا جزءا من الحقوق الاجتماعية العامة التي ليست بدورها إلا مكونا من مكونات حقوق الإنسان التي لا تتحقق إنسانية الإنسان إلا بتمتعه بها جميعا. و ما دام التعليم حق، فإنه يصير وسيلة لجعل الإنسان يكتسب الكثير من المهارات التي تؤهله للعب الأدوار الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية. تلك الأدوار التي تلعب دورا بارزا في إبراز مكانة الإنسان كانسان و بالتالي فإن قيام الإنسان بتوظيف مهاراته توظيفا إيجابيا فإن ذلك ينعكس إيجابا على تطور التعليم تطورا نوعيا يجعله يساهم بشكل كبير في فهم الحياة و في تطورها بما يتناسب مع ما يخدم سعادة الإنسان و رفاهيته. و هو ما ينقل العلاقة إلى مستوى آخر يجعل منها علاقة جدلية تساهم في تطور التعليم المستمر، و تطور الإنسان المستمر، لتبقى العلاقة الجدلية أبدية ما دام التعليم شعبيا و ديمقراطيا و تقدميا و إنسانيا و عادلا.

      أما إذا كان التعليم نخبويا و طبقيا فإن العلاقة بين قضية التعليم و قضية الإنسان تتحدد على أساس الطبقة التي تحكم و التي توجه التعليم الذي يصير خاضعا لارادة تلك الطبقة و في خدمة مصالحها. و هو ما يجعل العلاقة قائمة على أساس التبعية الأمر الذي يحول التعليم إلى وسيلة لتكريس التخلف على جميع المستويات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية التي تتم صياغتها وفق ما تقتضيه المصالح الطبقية للطبقة المسيطرة على أجهزة الدولة، و هو ما يطرح العمل على جعل التعليم متحررا، و شعبيا و ديمقراطيا.

      4) و يمكن أن يتحول التعليم إلى وسيلة لإشاعة الممارسة الديمقراطية في حالة سيرورته تعليما شعبيا، و في حالة اعتباره نتيجة للممارسة الديمقراطية، و في حالة قيام المؤسسة التعليمية على مبدأ الاستقلال الذاتي، على مستوى التقرير و التنفيذ و استحضار إرادة المعنيين المباشرين بالعملية التعليمية في الإدارة التعليمية و هيأة التدريس، و التلاميذ، و الآباء حتى يساهم الجميع في وضع تصور للسير التربوي و التعليمي على مستوى كل مؤسسة على حدة، و على مستوى مجموع المؤسسات في منطقة معينة، و على مستوى مجموع التراب الوطني. لأن اعتبار التعليم معنيا بإنتاج الممارسة الديمقراطية يقتضي قيام التعليم على أسس ديمقراطية حقيقية، أي بسيرورته تعليما شعبيا ديمقراطيا قبل أن نتوخى منه أن يصير تعليما منتجا للديمقراطية.

      فسيرورة التعليم نتيجة للممارسة الديمقراطية الحقيقية يعني قيام التعليم على أساس التناسب مع الاختيارات الديمقراطية و الشعبية التي تعني الاختيار الحر و النزيه للمؤسسات التي تقرر ما يجب أن يكون عليه التعليم على جميع المستويات و في جميع المراحل التعليمية حتى يكون التعليم منتجا، و متلائما مع المحيط المحلي ، و الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و المدني و السياسي، في إطار ربط التعليم بالتنمية الذي نفتقر إليه و نفتقده في جميع البلدان، و على جميع المستويات، مما يجعل التعليم هو مجرد إهدار للإمكانيات المادية و المعنوية.

      و سيرورته منتجا للديمقراطية يقتضي إعداد الناشئة على أسس ديمقراطية سليمة و التعامل معها تعاملا ديمقراطيا سواء تعلق الأمر بالإدارة التربوية التعليمية، أو بالعمل في القسم عن طريق احترام ميولاتها العلمية و المعرفية، و احترام رأيها في مختلف القضايا التي يطرحها أي درس. مهما كان هذا الدرس علميا صرفا، أو رياضيا صرفا، حتى تكون مساهمته في بناء الدرس مساهمة إيجابية. و حتى تتفتق مواهبه المختلفة التي تتناسب مع ميولاته و مع الرغبة في التنمية المحلية، و الجهوية، و الوطنية بمساهمة الجميع انطلاقا من رغبة الجميع، و بعيدا عن الاملاءات الخارجية كما هو حاصل الآن.

      5) كما يمكن أن يتحول التعليم إلى وسيلة للتربية على حقوق الإنسان في حالة إعداد برامج دراسية متلائمة مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية، و وضع قوانين تنظيمية متلائمة مع تلك المواثيق، و ملاءمة جميع القوانين مع المواثيق الدولية المتعلق بحقوق الإنسان، و إعداد المدرسين على أساس التربية على حقوق الإنسان التي يجب أن تصير جزءا من التربية العامة، و من التربية الخاصة حتى تصير كيانا تربويا قائما في الواقع التعليمي بامتداداته الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية.فصيرورة التعليم وسيلة للتربية على حقوق الإنسان سيؤدي إلى :

      أ- إشاعة المعرفة بحقوق الإنسان عن طريق المعرفة بالمواثيق الدولية المختلفة ابتداء بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، و بالميثاق الدولي المتعلق بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية ، و ميثاق إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة، و ميثاق حقوق الطفل، و غيرها من المواثيق الصادرة عن الهيئات الدولية المختلفة التي تصير مصادر و مراجع في نفس الوقت لتدريس حقوق الإنسان في مختلف المستويات التعليمية.

      ب- تنشئة أجيال بكاملها على التربية على حقوق الإنسان في مختلف المستويات التعليمية، مما يجعلها متشبعة باحترام حقوق الإنسان مهما كان جنسه أو لونه، أو عرقه، أو لغته أو دينه، حتى يصير الواقع قائما على احترام حقوق الإنسان في جميع المجالات، و في جميع مناحي الحياة و على مختلف المستويات.

      ج- اعتبار إشاعة التربية على حقوق الإنسان في المجتمع انطلاقا من المدرسة و من الجامعة شكلا من أشكال ربط التعليم بالتنمية الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و إعداد الإنسان من اجل الارتباط بمختلف المنظمات الجماهيرية، النقابية، و الجمعوية، و الحقوقية، و السياسية. حتى يصير ذلك الارتباط وسيلة للحرص على التمتع بمختلف الحقوق، و مراقبة الخروقات المرتكبة في جميع المجالات و على جميع المستويات لحماية احترام تمتع الإنسان بالحقوق المختلفة.

      6) و من العراقيل القائمة في طريق جعل التعليم وسيلة للتربية على حقوق الإنسان، طرائق إعداد المعلمين في كل البلاد العربية و باقي بلدان المسلمين. تلك الطرائق التي تغرق في التكوين النظري الصرف، و في عدم المعرفة بالواقع الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و المدني و السياسي، و في عدم الاهتمام بدراسة مضامين المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان باعتبارها وثائق تعتمد للتربية على حقوق الإنسان، مما يجعل المعلمين في مختلف المراحل التعليمية الابتدائية، و الإعدادية و الثانوية و الجامعية جاهلين بها. و هو ما يعني أن المعلمين سوف لا ينتجون إلا تربية لا علاقة لها بحقوق الإنسان و تعمل على إعادة إنتاج نفس الهياكل الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية القائمة. و نحن عندما نطلب من المعلمين أن يعملوا على نشر التربية على حقوق الإنسان، فإن علينا أن نعمل على :

      أ- تحديد المرجعية المعتمدة في تلك التربية و التي لا تكون إلا المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

      ب- إقامة دورات تكوينية للمعلمين في مختلف المستويات للتربية على حقوق الإنسان و بنفس المرجعية الدولية.

      ج- تمكين المعلمين من تلك الوثائق مجتمعة حتى يكون الاطلاع عليها واسعا، و اعتبارها من الوثائق الرسمية في مختلف المستويات التعليمية.

      د- العمل على اعتبار مادة حقوق الإنسان مادة دراسية رسمية للتدريس في مختلف المستويات المختلفة، و اعتبار النقطة المتدنية فيها نقطة موجبة للسقوط حتى تصير المعرفة بحق الإنسان شرطا للاستمرار في الدراسة.

      ه- حذف جميع الفقرات و من مختلف المواد الدراسية التي تتناقض مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، حتى لا يصير التعليم وسيلة لانتاج الخروقات الجسيمة في حق الإنسان كما يحصل الآن في البلدان العربية و باقي بلدان المسلمين دون استثناء.

      و- إنشاء هيئة لمراقبة التربية على حقوق الإنسان تشمل مراقبة البرامج، و التربية الميدانية على حقوق الإنسان في مختلف المدارس و المعاهد و الجامعات، و تتخذ الإجراءات اللازمة في الخروقات الجسيمة التي يثبت ارتكابها من أي جهة كانت.

      و كما يفتقد المعلمون أثناء إعدادهم امتلاك القدرة على التربية على حقوق الإنسان. فإنهم يفتقدون القدرة على امتلاك الرؤيا الواضحة للواقع الذي يتم تغييبه و بصفة نهائية مما يؤدي بالمعلم إلى الشعور بالغربة تجاه الواقع و هو يمارس مهمة التعليم.

      7) و إذا كانت التربية على حقوق الإنسان في الأنظمة التعليمية القائمة في البلاد العربية، و في باقي بلدان المسلمين تكاد تكون مستحيلة، و إذا ادعى نظام معين الاهتمام بها فلأجل خطاب الواجهة الموجه إلى الخارج. و إذا كان استيعاب الواقع ابعد ما يكون عن متناول المعلم. فإن تكريس التربية على الديمقراطية تصير غير ممكنة في واقع غير ديمقراطي.

      فقيام المعلم بممارسة التربية الديمقراطية يقتضي مجموعة من الإجراءات الأولية التي نراها ضرورية. و أهم هذه الإجراءات :

      أ- ترسيخ التربية على حقوق الإنسان في مختلف المؤسسات التعليمية، و في المحيط الذي تتواجد فيه المؤسسات و انطلاقا منها حتى تصير مداخلة للمسلكية العامة و المسلكية الفردية.

      ب- ترسيخ المعرفة بالواقع في مختلف تجلياته الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية حتى يكون المعلم على بينة من الواقع حتى يستطيع إنتاج تربية تتلاءم مع الرغبة في تغييره تربويا إلى الأحسن.

      ج- تعميم التعليم على جميع أبناء الشعب، و بنفس المستوى و نفس المردودية التي تجعله قادرا على إحداث تغيير عميق في البنيات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية.

      د- إعداد البنيات التحتية التي تساعد على تعميم التعليم بين جميع أفراد الشعب في كل بلد عربي، و في باقي بلدان المسلمين.

      و عندما يتم إنجاز هذه الإجراءات. و بالقدر الذي يتناسب مع مبدأ تكافؤ الفرص مع جميع أبناء الشعب في كل بلد من البلدان العربية و باقي بلدان المسلمين، فإن إمكانية قيام تعليم ديمقراطي شعبي تكون قد قطعت أشواطا كثيرة. فالتعليم الديمقراطي هو تعليم لجميع الناس، مهما كانت الطبقة التي ينتمون إليها. و بنفس المستوى حتى يتحقق تكافؤ الفرص عند الجميع، و حتى يستفيد الجميع من العملية التعليمية، و يتمكن من المساهمة في البناء الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و المدني و السياسي، وفق ما يقرره الشعب و من خلال دستور ديمقراطي، و بواسطة الهيآت التشريعية التي يختارها الشعب اختيارا ديمقراطيا، بواسطة انتخابات حرة و نزيهة. كنتيجة لإشاعة تعليم ديمقراطي بين جميع أفراد الشعب، و وفق ما تقتضيه مصلحة الشعب في جميع الأماكن، و على جميع المستويات.

      8) إلا أن التربية على حقوق الإنسان التي نراها شرطا لقيام تعليم ديمقراطي شعبي لا يمكن أن تقوم في واقع يسود فيه الحرمان من حقوق الإنسان المختلفة. لذلك نرى ضرورة قيام حركة نضالية يساهم فيها الجميع، منظمات حقوقية، و جمعيات ثقافية و تربوية، و نقابات و أحزاب سياسية، من اجل إنضاج الشروط الضرورية لتمكين جميع الناس من جميع الحقوق مهما كانت الجهة التي ينتمون إليها، و مهما كان جنسهم أو لغتهم أو عقيدتهم، أو عرقهم و وفق برنامج محدد ترسمه الهيئات المناضلة، و تقتنع به الحكومات الشعبية التي تفرزها انتخابات ديمقراطية من اجل القيام بالإجراءات الضرورية لانقاد الإنسان من الحيف الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و المدني و السياسي. فالإنقاذ شرط، و ضرورته حاضرة من اجل أن يصير جميع الناس متمتعين بكل الحقوق حتى يتم إنضاج الشروط التي تسمح بالتربية على حقوق الإنسان و التي لا تتجاوز أن تكون تمكن الناس من التمرس على التمتع بحقوقهم المختلفة، و الحرص على تمتيع جميع الناس بجميع الحقوق، و احترام تلك الحقوق، و مهما كان الإنسان الذي يجب احترام حقوقه، من اجل أن يساهم كل ذلك في تغيير واقع الحرمان من حقوق الإنسان إلى واقع يتمتع فيه جميع الناس بتلك الحقوق، حتى يصير صالحا لإنجاز ممارسة التربية على الديمقراطية لإعداد الأجيال القادمة لبناء مجتمع ديمقراطي و تقدمي و إنساني تسود فيه إرادة الشعب في كل بلد عربي، و في باقي بلدان المسلمين.

      9) و إذا كان المعلم هو المستهدف الأول بالممارسة اللاديمقراطية و اللاشعبية. فإن التربية على الديمقراطية تصير من باب المستحيلات خاصة و أن شروط عمل المعلم في البلاد العربية و في باقي بلدان المسلمين هي شروط غير ديمقراطية. فالأجور التي يتلقاها المعلمون في مختلف المستويات التعليمية غير كافية. و الوسائل التعليمية الضرورية لإنجاز العملية التعليمية غير متوفرة و تدريب المعلمين على الوسائل التعليمية الحديثة و المفيدة و المتطورة، و المتناسبة مع العصر الذي تعيشه غير وارد، و المؤسسات التعليمية غير معدة لانجاز العملية التعليمية في شروط احسن، و الاكتظاظ في الأقسام الدراسية متفاحش، و العمل على إعداد الأطر التعليمية اللازمة و الكفأة غير وارد، و الفرق كبير و واضح بين المجال الحضري، و المجال القروي الذي يعمل فيه المعلمون، و التعليم غير النظامي الذي صار قبلة للمنافسة يجعل المعلمين لا يقوون على العطاء المتناسب مع متطلبات المنافسة، و تمكين بعض رجال التعليم من القيام بإنجاز الساعات المضافة في البيوت يحول هؤلاء إلى مجرد متسولين، و متزلفين الذين لا كرامة لهم هو اكبر تعبير عن التدني و الانحطاط الذي وصل إليه المعلم في البلاد العربية، و في باقي بلدان المسلمين. و لذلك نرى ضرورة :

      أ- إنضاج الشروط الديمقراطية لإنجاز العملية التعليمية في شروط احسن.

      ب- رفع أجور المعلمين بما يتناسب مع متطلبات الحياة من جهة، و مع متطلبات التكوين الذاتي المستمر الذي يحتاجه المعلمون لمواكبة التطور الذي يحصل في المجال التربوي، و في المجال التعليمي، في الحاجة إلى التربية على حقوق الإنسان و التربية على الديمقراطية.

      ج- توفير الوسائل التعليمية الضرورية، و في جميع المؤسسات التعليمية، و في مختلف المستويات.

      د- إعداد المعلمين إعدادا جيدا يتناسب مع التطور الذي تقتضيه الحياة الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية والسياسية و مع تطور وسائل الإنتاج.

      ه- إعداد المؤسسات التعليمية إعدادا يتناسب مع متطلبات إنتاج تعليم ديمقراطي من الشعب و إلى الشعب.

      و- إنشاء مؤسسات تعليمية كافية لتجنب الاكتظاظ المهول الذي تعرفه الحجرات الدراسية في مختلف المستويات مما يستحيل معه إنجاز عمل تربوي تعليمي متميز و ديمقراطي، ذلك الاكتظاظ الذي يقف وراء تدني المستوى التعليمي في جميع المستويات التعليمية.

      ز- إعداد ما يكفي من المعلمين، و في مختلف المستويات حتى نتجنب النقص الحاصل في هذا المجال، و في جميع البلدان العربية و باقي بلدان المسلمين.

      ح- فرض الالتزام بالبرامج الرسمية المتبعة في المدارس الرسمية على مدارس التعليم غير النظامي، و منع تدريس أي برنامج مستورد، حتى تبقى الفرص متكافئة.

      ط- تشديد المراقبة على قيام المعلمين بأداء الساعات المضافة في البيوت لما لها من اثر على انعدام تكافؤ الفرص.

      ي- التعامل مع الوسطين الحضري و القروي على أساس المساواة فيما بينهما على مستوى البنيات التحتية الضرورية لقيام تعليم ديمقراطي و شعبي يتحقق في إطاره تكافؤ الفرص بين جميع أبناء الشعب على جميع المستويات التعليمية، و في كل بلد من البلدان العربية و باقي بلدان المسلمين.

      10) و بما أن المعلم هو المستهدف الأول بالممارسة اللاديمقراطية و اللاشعبية، فإنه هو أيضا المستهدف الأول بخرق حقوق الإنسان :

      أ- فالشروط الموضوعية غير المناسبة التي يعمل فيها المعلم في مختلف المستويات التعليمية خرق في حق المعلم.

      ب- الأجور التي لا تمكنه من المواكبة و التتبع لما يجري في الحياة الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية خرق إنساني في حق المعلم.

      ج- و الاكتظاظ الذي حول المعلم إلى مجرد حارس للحجرة المكتظة بالتلاميذ، هو خرق إنساني في حق المعلم.

      د- غياب التعويض المناسب للجهد الذي يبذله المعلم في المستويات التعليمية يعتبر خرقا في حق إنسانية المعلم.

      ه- عدم التعويض عن المخاطر المهولة التي يصادفها المعلم في المجال القروي بسبب غياب البنيات التحتية الضرورية للوصول إلى مقر عمله يعتبر خرقا إنسانيا جسيما في حق المعلم كما في حق جميع سكان الوسط القروي.

      و- عدم عقد دورات التكوين المستمر التي تدعم قدرة المعلم على التحول الحاصل في الواقع، و في البرامج التعليمية و في المجتمع، و في المعرفة التربوية، و العلمية، و الإنسانية يعتبر خرقا من الخروقات الجسيمة التي ترتكب في حق المعلم.

      ز- عدم الاهتمام بتلبية الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية للجماهير الشعبية الكادحة يعتبر اكبر خرق يرتكب في حق الإنسانية، ينعكس سلبا على الشروط المحيطة بعمل المعلم، و هو ما يعتبر خرقا جسيما في حقه هو أيضا.

      ج- سيادة الاختيارات الرأسمالية التبعية في البلاد العربية و في باقي بلدان المسلمين يعتبر اكبر عرقلة في طريق سيادة تعليم وطني، و شعبي متحرر و وسيلة لتكريس تعليم نخبوي متخلف. و هو ما يمكن اعتباره اكبر خرق جسيم في حق الإنسان المقهور الذي لا يقوى على تمكين أبنائه من التعليم النخبوي، و في حق المعلم.

      و لذلك نجد أن الطبقات الحاكمة في البلاد العربية و في باقي بلدان المسلمين، تمرست على استعداء الجماهير الشعبية الكادحة على المعلمين حتى لا يلعبوا دورهم في إعداد الجماهير الشعبية للمطالبة بتعليم شعبي ديمقراطي، وطني، متحرر، كما تمرست على ارتكاب مختلف الخروقات في حق المعلمين، كما في حق الجماهير الشعبية الكادحة.

      11) و من خلال ما رأينا يتبين أن الاختيارات الرأسمالية التبعية هي التي تقف وراء تردي المستوى التعليمي كما وقفت وراء غياب الديمقراطية الحقة و وراء الخروقات التي تلحق الهيأة التعليمية.

      فالاختيارات الرأسمالية التبعية التي تأتي استجابة لصندوق النقد الدولي و البنك الدولي و المؤسسات المالية الدولية في البلدان ذات الأنظمة التابعة ينعكس بالدرجة الأولى على الخدمات الاجتماعية التي تتخلص منها الدولة تدريجيا لصالح القطاع الخاص الذي يستنزف و بشكل همجي جيوب المواطنات و المواطنين. و خاصة ذوي الدخل المحدود الذين لا يستطيعون مواجهة متطلبات الحياة و مختلف الخدمات الاجتماعية و ينعكس بالدرجة الأولى على التعليم الذي يعرف تخلفا و ترديا لعدم الحرص على الجودة، و لعدم توفير الشروط الضرورية لانجاح العملية التعليمية و لعدم قيام المعلمات و المعلمين في مختلف المستويات التعليمية بدورهم كاملا لصالح البشرية.

      و هذه الاختيارات الرأسمالية التبعية، و بسبب حرصها على خدمة المصالح الرأسمالية العالمية، و مصالح البورجوازية اللاوطنية و اللاديمقراطية، فإنها تقف وراء ارتكاب مختلف الخروقات التي يعاني منها قطاع التعليم في كل بلد من البلدان ذات الأنظمة التابعة، و التي تتجسد في الحرمان من الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية، إلى جانب الخروقات المرتكبة في حق هيأة التعليم التي ذكرناها في الفقرات السابقة.

      كما أنها هي التي تقف وراء غياب الديمقراطية الحقيقية و بمضمونها الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و المدني و السياسي، و التي تعمل على إيجاد دستور ديمقراطي، تكون فيه السيادة للشعب، و إجراء انتخابات حرة و نزيهة تكون فيها المؤسسات المنتخبة معبرة عن احترام إرادة الشعب المغربي.

      فتردي المستوى التعليمي، و الحرمان من الحقوق المختلفة هي العلامات الكبرى على سيادة الاختيارات الرأسمالية التبعية التي لا تتحرر الشعوب إلا بالتخلص منها.

      12) و كمثال لما رأيناه، فإننا نجد أن حالة المغرب كدولة رأسمالية تبعية تجسد كل الاختلالات التي يمكن أن يصاب بها التعليم. فالامتثال المطلق لصندوق النقد الدولي، و البنك الدولي، و المؤسسات المالية الدولية و الشركات العابرة للقارات هو الذي عمل و منذ السبعينيات على مراجعة البرامج التعليمية، و مراجعة تلو المراجعة و خاصة تلك التي جاءت في إطار ما كان يسمى بسياسة التقويم الهيكلي، و التي أفرغت التعليم من محتواه الديمقراطي التقدمي و الوطني و الإنساني، و حولته إلى مجرد مفرخة لأدلجة الدين الإسلامي، و إعادة إنتاج نفس الهياكل الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية القائمة. و هو ما حول التعليم في المغرب إلى وسيلة لانتاج التخلف الفكري، و الفلسفي، و إعطاء العلم بعدا غيبيا بدل البعد الفلسفي الذي كان يأخذه من قبل ، و منع تدريس الفلسفة الحقيقية في المدارس و الجامعات و المعاهد. و ما تبقى منها في الثانويات لا يحمل من الفلسفة سوى الاسم. و ما بقي منها في الجامعات تم تحريفه، و صارت الشعب الفلسفية تنتج مؤدلجي الدين الإسلامي الذين ينتجون إيديولوجية التخلف. و لم يستيقظ المسؤولون من غفوتهم إلا بعد وقوع أحداث مركز التجارة العالمي. و أحداث 16 ماي 2003 و انفضاح أمر المغاربة على المستوى العالمي. و إلا بعد أن أدركوا خطورة ما صارت إليه الأمور على يد مؤدلجي الدين الإسلامي ليقرروا تطبيق ما صار يسمى بالميثاق الوطني للتربية و التكوين الذي لا علاقة له بالتربية و لا علاقة له بالوطنية، لأنه لم يصدر عن هيآت تقريرية انتخبت بطريقة ديمقراطية. و لم يوضع من اجل خدمة تعليم ديمقراطي شعبي بقدر ما وضع لخدمة مصالح الطبقة الحاكمة و سائر الطبقات المستفيدة من الاستغلال التي تسعى إلى التحكم في التعليم حتى يساهم في إنتاج نفس الهياكل القائمة، و وفق ما تقتضيه شروط التطور على المستوى العالمي مع المحافظة على هويتها الإقطاعية البورجوازية التبعية. و حتى يكون التعليم وسيلة لخدمة التوجهات الخارجية، و برهانا على الامتثال التوجهات التي تخدم مصالح الرأسمالية العالمية، ليبقى المغاربة ضحية السياسة التعليمية الرأسمالية التبعية التي تقف وراء تكريس الاستغلال الهمجي على الشعب المغربي في ظل عولمة اقتصاد السوق، و على جميع المستويات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية.

      و إن أهم ما يمكن أن نلمسه من تطبيق الميثاق الوطني للتربية و التكوين هو تغييب الشعب المغربي في التقرير و التنفيذ في الوقت الذي تنعكس على مستقبله النتائج السلبية لأجرأة بنود الميثاق الوطني للتربية و التكوين في جميع المستويات التعليمية.

      13) و يعتبر الميثاق الوطني للتربية و التكوين هو التعبير الفعلي عن لا ديمقراطية التعليم، لأنه نزل من السماء على الشعب المغربي و فرض من قبل أصحاب القرار في هذه البلاد، و دون اللجوء إلى البرلمان الذي تمت صناعته في إطار ما يسمى بديمقراطية الواجهة التي تتخذ أشكالا متعددة دون أن تصير ديمقراطية حقيقية من الشعب و إلى الشعب، و دون أن تراعي الملاءمة مع المواثيق الدولية التي تنص على حق كل شعب في تقرير مصيره على جميع المستويات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية.

      و قد كان من المفروض أن يأتي الميثاق الوطني للتربية و التكوين استجابة لحاجة شعبية و ديمقراطية و إنسانية، لأن المستهدف بذلك الميثاق هم أبناء الشعب المغربي. و لذلك نرى :

      أ- أنه كان من الأفضل أن تشكل لجنة وطنية لوضع مشروع للميثاق الوطني للتربية و التعليم، على أن تكون تلك اللجنة مشكلة من النقابات التعليمية ذات التمثيلية في اللجان المتساوية الأعضاء و من الأحزاب السياسية ذات التمثيلية الكافية في مؤسسة البرلمان، و عرض ما تتوصل إليه على البرلمان من اجل المصادقة عليه و عرضه على الاستفتاء الشعبي حتى يقول كلمته فيه من أجل يصير فعلا ميثاقا للتربية و التكوين، أو للتربية فقط، أو للتعليم فقط. حسب ما يختاره الشعب المغربي لأن اختيار الشعب المغربي للنظام التعليمي سيعكس بالضرورة تمتع الشعب المغربي بالديمقراطية التي تجعل الميثاق الوطني للتربية و التعليم مصادق عليه من طرف الشعب حتى يستطيع الشعب محاسبة المسؤولين على تنفيذه الذي لن يكون إلا لصالح الشعب.

      ب- إنشاء المجلس الأعلى للتعليم بمساهمة النقابات و الأحزاب، و المنظمات الحقوقية و كل الهيئات ذات الطابع الاجتماعي، من اجل تتبع و مراقبة اجرأة الميثاق الوطني للتربية و التكوين حتى لا تصير الاجرأة مخالفة لبنود الميثاق الوطني للتربية و التكوين.

      ج- ربط التعليم في مستوياته المختلفة بالتنمية الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية حتى يكون منتجا و في خدمة التنمية و مواكبا للتطور الذي يحصل في جميع القطاعات، و مساهما في ذلك التطور حتى لا يتم إهدار الطاقات و القدرات و الإمكانيات المادية في مجال التعليم دون مردودية تذكر.

      د- إعداد تقارير دورية و عرضها على المجلس الأعلى للتعليم الذي يبث في عرضها على مؤسسة البرلمان الذي يقرر ما يجب عمله لتجنب الاختلالات التي قد تحدث في تطبيق بنود الميثاق الوطني للتربية و التكوين الذي اتخذ بعدا شعبيا، و ديمقراطيا.

      ه- القيام بمراجعة الميثاق الوطني للتربية و التكوين على ضوء المستجدات التي تحصل على المستوى الوطني و القومي و العالمي، و عرض تلك المراجعة على الشعب حتى يقول كلمته فيها.

      و انطلاقا من هذه الخطوات التي نراها ضرورية، فإن الميثاق الوطني للتربية و التكوين يتحول من ميثاق لا شعبي، و لا ديمقراطي، إلى ميثاق ديمقراطي و شعبي قائم على اختيارات ديمقراطية و شعبية. كما يتحول من ميثاق في خدمة طبقة معينة توجه التعليم لخدمة مصالحها الطبقية إلى خدمة مصالح الشعب الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية.

      14) و لإيجاد تعليم وطني و متحرر و ديمقراطي و عادل. فإننا نرى :

      أ- ضرورة قيام دستور ديمقراطي تكون فيه السيادة للشعب الذي يستطيع انطلاقا من الدستور الديمقراطي أن يقرر مصيره الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و المدني و السياسي.

      ب- إجراء انتخابات حرة و نزيهة لإيجاد مؤسسات تمثيلية حقيقية تحترم فيها إرادة الشعب المغربي على جميع المستويات.

      ج- ملاءمة القوانين القائمة مع الدستور الديمقراطي، و مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

      د- مراعاة ملاءمة القوانين الحديثة مع الدستور الديمقراطي و مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

      ه- ملاءمة الميثاق الوطني للتربية و التكوين مع الدستور الديمقراطي و مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

      و- ملاءمة البرامج الدراسية في مختلف المستويات التعليمية مع الدستور الديمقراطي و مع المواثيق الدولية حتى لا تستغل تلك البرامج التعليمية لإشاعة الخروقات التي ترتكب ضد الإنسانية باعتبارها جزءا من قيمنا أو من الدين الإسلامي الحنيف.

      ز- اعتبار عدم ربط التعليم بالتنمية الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية خرقا جسيما في حق الإنسانية.

      ح- اعتبار توظيف التعليم لخدمة المصالح الطبقية ضدا على مصالح الشعب العليا خرقا في حق الإنسانية.

      ط- اشتراط ملاءمة قوانين الجمعيات و النقابات و الأحزاب مع الدستور الديمقراطي و مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان للسماح بتأسيس التنظيمات الجمعوية و النقابية و الحزبية.

      ي- مساءلة مختلف التنظيمات عن البرامج و المطالب المكرسة للخروقات الجسيمة في حالة تحققها، حتى لا تستغل التنظيمات القانونية لفرض خرق حقوق الإنسان على المجتمع.

      و بهذه الخطوات التي نراها ضرورية يتم إنضاج شروط قيام تعليم شعبي وطني متحرر و ديمقراطي، لأنه حينها سيكون الميثاق الوطني دستوريا، و سيصير كل ما له علاقة بالتعليم و بالمحيط المستهدف به متلائما مع الدستور الديمقراطي و مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

      فهل يرقى المسؤولون إلى مستوى العصر الذي نعيش فيه، و الذي لا يستقيم فيه أي شيء بدون الديمقراطية و بدون احترام حقوق الإنسان، و بدون وضع حد للخروقات الجسيمة التي ترتكب في مختلف المجالات و على المستوى الوطني ؟

      و بذلك نصل إلى خلاصة أن قضية التعليم هي قضية الإنسان، و أن التعليم القائم على الاختيارات الشعبية لا يتم إلا على أساس الممارسة الديمقراطية و التربية على حقوق الإنسان، و أن إعداد المعلمين يجب أن يتم على أساس اشتراط امتلاك المعلمين للرؤيا الواضحة للواقع و على استيعاب مبادئ التربية على حقوق الإنسان في واقع يسعى الجميع إلى تكريس الديمقراطية فيه، و العمل على تكريس تمتيع جميع الناس بالحقوق الإنسانية التي نراها ضرورية في الممارسة الديمقراطية الحقة، و العمل على مناهضة الاختيارات الرأسمالية التبعية التي تقف وراء تردي المستوى التعليمي، و وراء غياب الديمقراطية، و وراء الخروقات المختلفة التي تلحق الهيأة التعليمية من اجل تعليم شعبي و ديمقراطي و متحرر و إنساني متنور حتى يساهم في بناء مجتمع شعبي و ديمقراطي، و متحرر و إنساني تطابق فيه النظرية الممارسة، و هو ما تسعى إلى تحقيقه البشرية المقهورة على مدى العصور.

      تقرير لـ محمد الحنفي






    2. #2
      وَزِيَر تَوُّهْ نَشَأَ فِيِ التَعّلِيِّم
      الصورة الرمزية أبوعمر الفريدي
      الحالة : أبوعمر الفريدي غير متواجد حالياً
      رقم العضوية : 14443
      تاريخ التسجيل : 30/4/2007
      مجموع المشاركات: 6
      الجنس: ذكر

      افتراضي

      بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      شكراً لك اخي الكريم على هذا المقال
      شبكة - منتديات - ديوانية - منتدى - أخبار
      حواء - عالم حواء - مكتبة
      ..::اضغط زر أعجبني اذا اعجبك موضوعي::..

    3. #3

    صفحة 1 من 21 1234567891011 ... الأخيرةالأخيرة

    إعلانات


    المواضيع المتشابهه

    1. قضية الإعراب ... 3
      بواسطة رياض الفراشات في المنتدى النحو و الصرف و القواعد
      مشاركات: 0
      آخر مشاركة: 31 Jul 2010, 01:29 AM
    2. قضية الإعراب ... 2
      بواسطة رياض الفراشات في المنتدى النحو و الصرف و القواعد
      مشاركات: 0
      آخر مشاركة: 31 Jul 2010, 01:28 AM
    3. قضية تحتاج إلى حل
      بواسطة كبريـ انثى ـاء في المنتدى وزارة علم النفس و الاجتماع Psychology , Sociology
      مشاركات: 0
      آخر مشاركة: 06 Jul 2010, 11:37 PM
    4. قضية "المعلم الواحد" المحكوم فيها واحدة من ضمن 89 قضية
      بواسطة رياض الفراشات في المنتدى وزارة الإعلان والأخبار التعليمية Educational News
      مشاركات: 1
      آخر مشاركة: 22 Mar 2010, 04:13 AM
    5. بطالة الخريجين..قضية عدم ملاءمة التعليم لسوق الشغل أم غياب فــرص الشغـل؟
      بواسطة الحــــــزين في المنتدى الوزارة التعليمية العامة Ministry educational
      مشاركات: 0
      آخر مشاركة: 19 Oct 2008, 07:04 PM
    التحاضير المدرسية | خطط البنين | خطط البنات | الخطط المدرسية | خطة مدير الابتدائية | خطة مدير المتوسطة | خطة مدير الثانوية | خطة مدير الابتدائية والمتوسطة | خطة مدير المتوسطة والثانوية | خطة مدير الابتدائية والمتوسطة والثانوية | خطة وكيل الابتدائية | خطة وكيل المتوسطة | خطة وكيل الثانوية | خطة المرشد الطلابي الابتدائية | خطة المرشد الطلابي المتوسطة | خطة المرشد الطلابي الثانوية | الخطة التشغيلية الابتدائية المتوسطة الثانوية | توثيق برامج الخطة التشغيلية | الخطة الاستراتيجية | الخطة التشغيلية | خطة مديرة الابتدائية | خطة مديرة المتوسطة | خطة مديرة الثانوية | خطة وكيلة الابتدائية | خطة وكيلة المتوسطة | خطة وكيلة الثانوية | خطة المرشدة الطلابية الابتدائية | خطة المرشدة الطلابية المتوسطة | خطة المرشدة الطلابية الثانوية |