بسم الله الرحمن الرحيم
الخوف من المشرف التربوي أمام الطلاب
(( سوف أبدء قبل الدخول في الكتابة عن الخوف وأنواعه بماروي عن إبراهيم بن ادهم 0 مر على رجل حزين مهموم فقال له : إني أسالك عن ثلاثة فأجبني , فقال الرجل الحزين نعم 0
قال إبراهيم: أيجري في هذا الكون شيء لا يريده الله ؟ فقال الرجل :لا0
قال إبراهيم : أفينقص من رزقك شيء قدره الله؟فقال الرجل: لا0
قال إبراهيم : أفينقص من أجلك لحظة كتبها الله ؟ فقال الرجل :لا0
قال إبراهيم بن ادهم : فعلام الحزن والهم ؟ 000
لو تأمل المعلم 000 وهو التربوي والناقل للطالب المفاهيم والعلوم والمعارف وكل الاتجاهات التي يمكن ان يغرسها في نفس الطالب أو الطلاب ويدرك المعلم الحصيف والمتمكن والراكد والمتميز بكل أبعاد العملية التربوية والتعليمية والتي تجري في دمه يوميا ( في الدقيقة والثانية )
وإذا كان المعلم قد اختار (مهنة التعليم ) وهي رسالة عظيمة وأمانة في عنقه أمانة الأجيال
فلابد أن يتصف ويتحلى بصفات الصبر والحنكة والشجاعة في التصرف والايصدر منه إي تصرف تهزمن شخصيته التربوية والتعليمية أمام طلابه مهما كان الأمر أو الحدث
اما الخوف من المشرف التربوي في حقيقته
أمر قد يوجد عند قلة من المعلمين ولا احد ينكر ذلك
ولكن ليعلم المعلم :
1- إن المشرف التربوي عمله أساسا معلما ثم كلف بمهمة الإشراف التربوي
2- إن عمل المشرف جاء لمساعدة المعلم ونقل الخبرات التربوية والتعليمية وقد يجد كم من المعلمين المتميزين الذين يتفوقون على المشرف ذاته علما وعملا وخبرة
3- المشرف التربوي لم يكلف لبث الرعب والخوف لدى المعلمين فهو إنسان له أحاسيس ومشاعر وذاته المشرف يخاف مما يخاف منه الآخرون إذا لم يضبط نفسه 0000
4- المشرف التربوي متابع في أداء عمله وحاليا أصبح المشرف منسقا بين مدير المدرسة والمركز من اجل مصلحة العمل التربوي والتعليمي
5- ليس بين المشرف والمعلم عداوة يتولد منها هذا الخوف أمام الطلاب
6- المشرف التربوي قد يحصل لديه من القصور في أداء عمله مثله مثل المعلم
7- لا يستطيع أي مشرف أو غيره أن ينتقص من قدر المعلم و مكانته التربوية والتعليمية مهما 000
8- لا يستطيع المشرف التربوي ان يتخذ قرارا بعقوبة للمعلم لأنه لا يخوله النظام بذلك وليس له الصلاحية في ذلك
لماذا هذا التخوف من المشرف وهو ليس الا ناقل للتجارب التربوية والتعليمية من اجل تحسين نوعية التعليم من خلال زياراته بين المدارس ونقل طرائق تدريسية من مدرسة لأخرى وفق ما يرد من تعامييم منظمة لذلك وما يشاهده في الميدان التربوي
9- قد يتم إنهاء تكليف المشرف التربوي في أي لحظة ويعود للعمل معلما إذا وجد القصور في أداء عمله 000
10- المعلم لا يتم إنهاء تكليفه من عمله لأنه عمل رسمي ولكن يصدر قرار بطي قيده إذا اخل بمهنة التعليم إذا خالف الأنظمة المنظمة للعمل
أود : أن يكون الميدان التربوي أكثر رغبة وحماسا للعمل
فالمعلم الذي يخاف لهذه الدرجة من وجهة نظري أعتقد أنه لا يصلح أن يكون معلما تربويا 0(( فهل يجدهذاالمعلم قصورا في أداء عمله ولد لديه ذلك الخوف ؟ و هل المعلم لا يراقب الله في أداء عمله ؟
وهل المعلم مهيأ للعمل ؟ أسئلة تحتاج من المعلم الخائف 00ان يجيب عليها ويصحح من النظرة السائدة والتي لا تحقق الأهداف
فالخوف 0000
مثله مثل الغضب والحب والفرح والكره والحسد والندم والخزي له انفعالات وورد في القرآن الكريم وصف دقيق لكثير من الانفعالات فمثلا انفعال الخوف يعتبر من الانفعالات الهامه في حياة الإنسان فهو انفعال يعين صاحبه على تحسس الأخطار التي تهدده وبالتالي يتغلب عليها 0 وكما أشير سابقا فقد يكون الخوف تحسبا للجوع قال الله تعالى : (( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين )) سورة البقرة00 آيه 155
فالجوع هنا ما هو الا إنفعال للخوف وتتثمل انفعالات الخوف في الخوف من عقاب الآخرة مما يدفع المؤمن إلى التمسك بالتقوى وعبادة الله تحسبا لعذاب الله في الحياة الآخرة 0يقول الله تعالى (( إنما المؤمنون الذين إذ ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون )) سورة الانفال 2 وقال تعالى (( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون )) سورة السجدة 16
اما الخوف الناتج عن اضطراب حاد : والذي يشمل الانسان ككل فقد وصفه الله بالزلزال الشديد الذي يهز الإنسان هزا شديدا حيث يفقد الفرد فيه القدرة على التفكير والسيطرة على النفس إذ يقول الله تعالى (( إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديدا )) سورة الاحزاب 10- 11
وعندما يكون الخوف مفاجئا وشديدا يتعرض الفرد لحالة من الذهول لفترة من الوقت حيث لا يستطيع خلالها القيام بأي حركة أو تفكير وقد أشار الله تعالى إلى هذه الحالة أثناء وصفه ليوم القيامة قال تعالى (( بل تأتيهم بغتة فتبهتهم فلا يستطيعون ردها ولا هم ينصرون )) سورة الأنبياء 4
=====
فذكر الإمام الغزالي : إن الخوف هو احتراق القلب لإنتظار مكروه في المستقبل
ويرى الفالوجي : أن الخوف ما هو الا حالة من الهلع ( الانفعال ) تصيب الإنسان عندما يتوقع حدوث مكروه ما 00000
وللخوف أنواع
1- الخوف من الله وهو خوف مهم في حياة كل مؤمن وقد فطر الله تعالى عباده على الخوف منه والأمر بعبوديته له 00
2- خوف المنافقين فالمنافقون يخافون ان يطلع احد على نفاقهم
3- الخوف من الموت وهو من أنواع الخوف الشائعة بين الناس
4- الخوف الذي يعتري المرء عندما يفاجأ بما لا يتوقع 00
5- خوف الإنسان من الإنسان وهو خوف غير طبيعي 00
6- الخوف من الفقر
7- الخوف من المرض
ولقد ورد الخوف في القرآن الكريم في مائة وأربعة وعشرون موضعا
وسوف أورد في عجالة لبعض منها , ومن معانيها مثـــلا :
1- الخوف على الحياة (( ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون )) سورة البقرة 14
2- الخوف من الله تعالى (( وقال إني بريئ منكم إني أرى ما لاترون إني أخاف الله والله شديد العقاب )) سورة الانفال 48 00
3- خوف الانسان على أولاده (( فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولاتخافي ولاتحزني إنارادوه إليك وجاعلوه من المرسلين )) سورة القصصى48
4- الخوف من عذاب الله في الاخرة (( قل إني اخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ))
سورة الانعام15
وقد وصف القرآن الكريم مختلف درجات الخوف والقلق
الخوف قال تعالى (( اشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون اليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولئك لميومنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا))سورة الاحزاب 19
الضيق النفسي (( ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بمايقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأييك اليقين )) سورة الحجر 97- 99
الجزع ( قلة الصبر ) : (( إذا مسه الشر كان جزوعا )) سورة المعارج 20
الهلع : قلة الصبر مع الحرص الشديد في كل شيئ : (( إن الانسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا إذا مسه الخير منوعا الاالمصلين )) سورة المعارج 19- 22
الرعب : وهو أعلى درجة من الهلع (( إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوالذين آمنوسألقي في قلوب الذين كفرواالرعب فاضربوا فوق الاعناق واضربوا منهم كل بنان )) سورة الانفال 12
الفزع : وهو الذعر أعلى درجة من الهلع: (( لايحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون )) سورة الانبياء 103
الذهول : وهي حالة ضياع عقلية خفيفة تنتج عن الخوف الشديد : (( ياأيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعةشيئ عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وماهم بسكارى ولكن عذاب الله شديد )) سورة الحج 1- 2
والمتتبع للدراسات والتجارب في كل فنون العلوم سواء المعرفية اوالفلكية اوالطبية ومنها النفسية وكل مايدور في هذا الكون الواسع حتى يرث الارض رب العالمين ((
لقد سبق معجزة القرآن الكريم كل ذلك
في كل مناح الحياة والحمد لله الذي يسر القرآن الكريم لنا وجعله لنا دستورا ومنهاجا ويسر الله حفظه في قلوب عباده
ومن وجد في نفسه مرضا اوخوفا وقسوة او000 فعليه بتلاوة كتاب الله
قال تعالى (( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولايزيد الظالمين الاخسارا )) سورة الاسراء 82
اسأل الله تعالى ان يوفقنا لتلاوته وانا يجعله لنا شفاء لمافي الصدور
من كل انواع الهموم والغموم 0000
اللهم اني عبدك ابن عبدك ابن امتك ناصيتى بيدك ماض في حكمك عدل في قضائك اسألك اللهم بكل اسم لك سميت به نفسك أوأنزلته في كتابه أو عملته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا
00000فية الشفاء من كل انواع الاضطرابات النفسية والعصبية 000