ما أفصح الفيسبوك!
إن كنت لغويا محبا لغتك متتبعا تفاصيل أبوابها النحوية لا سيما باب اسم الفاعل ومسألة إضافته ودلالتها، وإن كنت تضع روابط على الفيسبوك- فإنه سيطربك هذه الجملة التي يكتبها الفيسبوك (جارٍ استدعاء معاينة) طربا لغويا.
أين الطرب اللغوي؟
الطرب اللغوي في الكلمة الأولى التي هي "جارٍ" المنونة.
لِمَ الطرب؟
لأن هذا الطرب اللغوي يوقفك على فهم الفرق بين إضافة اسم الفاعل معنويا ولفظيا.
كيف؟
إن هذا التنوين هو الفرق بين اسم الفاعل الباقي على بابه الدال على التغير والحدوث واسم الفاعل الذي انتقل إلى باب الصفة المشبهة الدالة على الثبات.
كيف؟
إن اسم الفاعل لا يضاف إضافة معنوية بل تكون إضافته لفظية، ولو أنك كتب الجملة السابقة هكذا (جاري استدعاء معاينة) لكان مضافا إضافة معنوية، ولتحول إلى الصفة المشبهة مثل إضافته في جملة "المؤمن طاهر القلب".
أهذا للفيسبوك فقط؟
لا؛ فهناك الانستجرام أيضا.

الموضوع الأصلي: ما أفصح لغة الفيسبوك! || الكاتب: فريد البيدق ||