حواري مع "فرسان الثقافة" .. شجون التربية والتعليم
(1)
تفضلت النبيلة الأستاذة الأديبة ريمه الخاني بطلب حوار في منتداها (فرسان الثقافة)، على الرابط الآتي:
لقاء الموقع مع الأستاذ القدير: فريد البيدق، وأسمته (لقاء الموقع مع الأستاذ القدير: فريد البيدق)، ثم كتبت المشاركة التمهيدية الأولى الآتية التي بدأ بها وبعدها الحوار:
الأستاذة ريمه الخاني:
أستاذ مجد ومجدد، مجتهد ومنتج، يستمر في العطاء كقعيدة راسخة، بلا توقف.
سعداء جدا أنه بيننا، ولقاء مفتوح معه بعون الله.
1- من الأستاذ فريد البيدق سيرةً ذاتيةً؟
2- ماذا يعني التدريس بالنسبة لك؟
3- ماذا قدم الإنترنت للأستاذ فريد؟
4- المعلم العربي كيف تراه اليوم؟
والبقية لديكم أيها الفرسان!
وكانت هذه إجاباتي:
س1: من الأستاذ فريد البيدق سيرةً ذاتيةً؟
ج1: متعلم يدعو الله تعالى ألا يتوقف عن التعلم مستحضرا قوله تعالى: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: 114]، ومعلم لغة عربية يمارس فيها عشقه لغة القرآن.
وبينهما:
** له الكتب الآتية:
- في النحو والإعراب:
1- معجم إعراب الحروف.
2- معجم إعراب الضمائر.
3- معجم إعراب الأسماء الموصولة.
4- معجم إعراب المفاعيل.
- في اللغة العربية:
5- اللغة العربية تداخلُ علومٍ للجمال.
- في النقد التعليمي:
6- في النقد التعليمي: نقدج لمناهج اللغة العربية في مراحل ما قبل التعليم الجامعي.
- في القرائية المشروع القومي المصري لتعليم الصفوف الأولى وما بعدها:
7- في القرائية.
** وله من المؤهلات الدراسية تمهيدي ماجستير دراسات لغوية، وتمهيدي ماجستير مناهج لغة عربية وطرق تدريسها.
س2- ماذا يعني التدريس بالنسبة لك؟
ج2: التدريس بالنسبة إلي حياة وإحياء.
س3- ماذا قدم الإنترنت للأستاذ فريد؟
ج3: حملني إلى محبي لغة القرآن وحملهم إليّ، وقدّم ما لم يقدمه الناشرون الورقيون وما لا يقدمونه.
س4: المعلم العربي كيف تراه اليوم؟
ج4: المعلم العربي يحمل على كاهله ما تعيشه أمته من ضعف وهوان؛ لأن التعليم محارَب من الغرب في أكثر من نقطة، ولن يخف عناء كاهله قريبا؛ إذ لا إرادة سياسية للتغيير الحقيقي.
(2)
أسامة الحموي: تعقيبا على سؤال المعلم: كيف ننهض بحال المعلم عطاء ومردود، والمؤسسات التعليمية لا تعطيه حقه؟
فريد البيدق: المعلم الذي لا يرى في التعليم والتعلم رسالة فواقعه عذاب لا سيما في هذا العصر الذي انقلب فيه الإعلام ووزارته والمجتمع عليه، ولن ينهض بحاله؛ لعدم وجود إرادة سياسية.
(3)
ميساء حلواني: أهلا وسهلا بك أستاذنا القدير، ممتنين عطاءك المستمر. وسؤال سريع لحين حضورك الكريم: هل ترضيك مناهج اللغة العربية الحالية في مناهج المدارس العربية؟
فريد البيدق: التجربة المصرية هي ما اطلعت عليها اطلاعا يجعلني أقول: لا ترضيني في أهدافها ولغتها.
(4)
الأستاذ أسامة: إذن، هل تعد - أستاذنا الكبير- ظاهرة الدروس الخصوصية رغم هدفها المادي رد اعتبار للمدرس؟ أم هل تعدها إهانة للتعليم؟
فريد البيدق: الدروس الخصوصية وكذا العامة ليس سببها المعلم فقط بل هناك الطلبة الذين لا يحتاجون إليها حاجةً دراسيةً لكنهم يحتاجون إليها حاجةً اجتماعيةً، وهناك المجتمع، وهناك قلة إمكانات المدارس، وهناك ... أسباب كثيرة تجعل الأمر بعيدا عن الاختيارين المعروضين.
(5)
الأستاذة ريمه: بناء على ما تفضل به الاستاذ أسامة، هناك من يستبشر بالتدريس عبر النت، فهل ترى فيه جدوى مثلا؟ وكيف سيكون برايك الخاص؟.
فريد البيدق: على المستوى الفردي أي على مستوى التعلم هو فعّال، لكن على مستوى التعليم العام لن يكون فعالا قريبا على الرغم من الحديث عنه منذ زمن ليس بالقصير. وهناك إرهاصات تحاول وزارة التربية والتعليم المصرية تنفيذها على الثانوية العامة بربط التلميذ ببنك المعرفة حتى يختفي الكتاب المطبوع، لكنها ترجئها بسبب الضغط من عام إلى عام. وأرى أنه إن تمّ نظامًا عامًّا فإنه سيكون تعليما منزليا بناء على ما هو متاح الآن، ولن تكون مباني المدارس ضرورية.
(6)
الأستاذ ناجي أبو عيسى -غزة: أستاذ فريد، حياك الله! سؤال سريع لو ممكن: وسط تلك الغوغاء والفوضى التعليمية إن صح الأمر، وقلة الضمير في العمل- هل تؤمن بأن أصحاب الضمير محاربون؟ ولماذا؟
فريد البيدق: نعم، محارَبون بفتح الراء؛ لأن الزيف لا يتحمل الصدق داخل دائرته؛ لذا فهو يحاول نفيه أو حصره. ونعم، محارِبون بكسر الراء؛ لأنهم يسبحون ضد مجتمع رست دعائمه على عكس ما يحاولون غرسه.
(7)
الأستاذ أسامة الحموي: أستاذ فريد حفظه الله، والحل؟ هل نقبل؟ أم نجد حلا وسطا؟ قضية والله صعبة، ولقاء شائق!
فريد البيدق: {لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ} [النجم: 58]، وفي انتظار كشفه تعالى يجب على المعلم ذي الرسالة أن:
- لا يترك النقد التعليمي للمحتوى.
- النقد اللغوي للمحتوى.
- صنع محتوى جزئي مصاحب على وفق ما يسمح له بذلك.
- وضع كل جوانب العلمية التعليمية في قاعة الدرس كالقضايا المتضمنة والأهداف وغيرها، ولا يقتصر على المحتوى الوارد رضا التابع الناقل فقط.
(8)
الأستاذة رغد قصاب مشرفة القسم الأسري: وصلت صدفة لهذا الرابط أستاذ فريد، ولدي سؤال صريح لو سمحت: هناك من يتكسب عن طريق علمه، والناس للأسف يقدرون العلم المأجور عالي الثمن، وذلك لأنه حسب زعمهم قيم جدا تبعا لثمنهم ولا يقدرون كثيرا القسم المجاني منه، لا أدري لِمَ بصدق؛ فماذا تقول حول تضارب تلك المفاهيم؟
فريد البيدق: شكر الله تعالى لك، وبارك حرفك، وجزى الأديبة الكريمة الأستاذة ريمه خير الجزاء!
ليس هناك تضارب؛ فهذا مشاهَد معايَن من قديم وفي الحياة كافة لا في التعليم فقط، ولا تأثير له في المعلم والمعلمة.
لماذا؟
لأنه ليس على المعلم أو المعلمة بذل علم لا يطلبه طالب؛ فإن طلبه طالب وجب على المعلم البذل بمقابل يقدره أو من دون مقابل كما يرى هو أو كما ترى هي، ولا صلة لذلك بالآخرين والأخريات؛ فالتعامل يجب أن تصحبه نية تنتظر جزاءها من ربها.